الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بين الإجراءات والحالات والشرعية الدولية

عندما تقوم دولة بالتعدي على دولة ثانية أو حتى عندما تحدث ثورة أو اضطرابات في دولة محددة نسمع بمطالبات من فرقاء بوجوب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإنهاء التعدي أو النزاع الحاصل في حين يعارض فرقاء آخرون هذا الأمر لأنه مشوب باعتبارات سياسية أو لأنه يتم بتدخل من دول لها نقوذ كبير داخل مجلس الأمن.
يستند المعارضون أيضًا إلى إعلان عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1981 وقد أكد على ما يلي:
أ- لا يحق لأية دولة أو مجموعة من الدول أن تتدخل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأي سبب كان، في الشؤون الداخلية والخارجية للدول الأخرى
ب- حق الدولة السيادي غير القابل للتصرف في تقرير نظامها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي بحرية، وفى تنمية علاقاتها الدولية وفى ممارسة سيادتها الدائمة على مواردها الطبيعية وفقًا لإرادة شعبها دون تدخل أو تداخل أو تخريب أو قسر أو تهديد من الخارج بأي شكل من الأشكال؛
لكن هذه الحجج تبقى ناقصة لأن البند الأخير من الإعلان نص على أنه ليس في هذا الإعلان ما يخل بأي تدابير تتخذها الأمم المتحدة بموجب الفصل السادس والفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
والحقيقة أن تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يستند إلى مواد منصوص عليها في هذا الميثاق ويتطلب توفر شروط محددة واستكمال إجراءات ملزمة لكي يحقق النتيجة المرجوة منه علمًا أن مجلس الأمن طبق الفصل السابع ضد العراق قبيل غزوه في عام 2003، بالإضافة إلى حرب الخليج الثانية، وضد الكوريتين خلال حربهما (1950-1953)، وعدد كبير من الدول.
أولًا- تعريف الفصل السابع
1- يتضمن الفصل السابع المواد التي تنظم عمل مجلس الأمن في حالة تهديد السلم أو الإخلال به وفي حالات العدوان علمًا أن مجلس الأمن يتمتع وفقا للمادة 39 من الميثاق بسلطة تقديرية واسعة في تحديد الحالات التي تدخل ضمن تهديد السلم والأمن الدوليين أو الإخلال بهما أو العدوان وهو ما يسمح له بوضع أحكام الفصل السابع من الميثاق موضع التنفيذ. وكذلك يمكن لمجلس الأمن استغلال سلطاته في التكييف لتشمل حتى مسائل الشؤون الداخلية للدولة.
في البداية كان مجلس الأمن ينظر إلى تهديد السلم والأمن الدوليين على أنه خطر يتأتى من أزمة تنشب بين دولتين أو أكثر. ولكنه، في ما بعد، راح يرى أن تهديدًا مماثلاً يمكن أن تتسبّب به الأزمات الداخلية، وهذا ما يظهر في قراره المتخذ لمواجهة سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا عام 1977 وفي عشرات القرارات الصادرة، بموجب الفصل السابع، منذ العام 1991. عندما نفذ حلف شمال الأطلسي ضربات جوية على يوغوسلافيا.
2 – الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة هو الإطار القانوني الذي يمنح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلطة اتخاذ إجراءات قسرية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، للحفاظ على السلم والأمن الدوليين أو استعادتهما في حال تهديدهما وهو الأداة التي تسمح للأمم المتحدة بالتدخل عسكريًا في الحالات التي يشكل فيها التهديد للسلم والأمن الدوليين خطرًا جسيمًا ولا يمكن معالجته بالوسائل السلمية.
وعندما يفرض مجلس الأمن قرار تطبيق الفصل السابع على أي دولة يقوم بعض أعضاء الأمم المتحده أو كل أعضاء الأمم المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الأمن وفقًا للمادة 25 من الميثاق ويشمل ذلك استخدام القوة.
3- يتمتع المجلس بسلطة اتخاذ القرارات والتدابير التي يراها مناسبة وفق سلطته التقديرية المطلقة، ويستخدم وسائل عدة لتنفيذ قراراته استنادًا إلى هذا الفصل علمًا أن القرارات التي تصدر عن المجلس استنادًا إلى هذا الفصل تسري على جميع الدول، ولا يمكن لأي دولة أن تتنصل منها حتى ولو لم تكن فريقًا أو شريكًا في الاتفاقية أو حتى إذا لم تكن موافقة على القرار.
ثانيًا- إجراءات تطبيق الفصل السابع
1- يقرر مجلس الأمن، ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملًا من أعمال العدوان، ويقدم توصياته بهذا الشأن أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقًا لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه:
2 – يجوز اتخاذ تدابير غير عسكرية لإرساء الأمن من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفًا جزئيًا أو كليًا وقطع العلاقات الدبلوماسية وفقًا للمادة 41 التي تعطي الحق لمجلس الأمن بأن “يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير.
يمكن لمجلس الأمن فرض “عقوبات اقتصادية وتجارية عامة أو إجراءات محددة أكثر، مثل فرض الحصار على الأسلحة ومنع أشخاص من التنقل وإجراءات مالية ودبلوماسية.
3- في حال “رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، يمكن له إقرار التدخل عسكريًا برًا وجوًا عن طريق القوات الجوية والبحرية والبرية وعمل ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه”، وفقا للمادة 42 من الميثاق التي تجيز لمجلس الأمن القيام بأي عمل عسكري يراه ضروريًا لحفظ السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك استخدام القوات الجوية والبحرية والبرية كما تنص أيضًا أنه “يجوز أن تتناول هذه الأعمال التظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة.
4 – في هذه الحالة يجب أن “يتعهد جميع أعضاء الأمم المتحدة، في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقًا لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدوليين ومن ذلك حق المرور”.
5 – باختصار يمكن تقسيم إجراءات مجلس الأمن بموجب هذا الفصل إلى قسمين:
أ- دعوة المتنازعين إلى تنفيذ توصياته تحت طائلة اتخاذ تدابير لا تتطلب استخدام القوات المسلحة، ومن بينها وقف العلاقات الاقتصادية وجميع وسائل المواصلات والاتصالات وقفًا جزئيًا أو كليًا وقطع العلاقات الديبلوماسية (المادة 41).
ب- في حالة عدم وفاء التدابير المذكورة بالغرض منها، يجوز للمجلس أن يستخدم القوات الجوية والبحرية والبرية لفرض حفظ السلم والأمن الدوليين، أي لتطبيق محتوى قراره (المادة 42). في هذه الحالة، يطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تضع تحت تصرّفه ما يلزم من القوات المسلّحة والمساعدات والتسهيلات (المادة 43) أو يطلب من المنظمات والوكالات الإقليمية استخدام وسائل القمع لتنفيذ القرار وذلك تحت إشرافه (المادة 53 وتقع في الفصل الثامن).
ثالثا- حالات تطبيق الفصل السابع
لا يضم سوى خمسة عشر عضوًا منهم خمسة أعضاء فقط دائمو العضوية ويتمثلون بالدول الكبرى أي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمين ينتخبون كل سنتين من بين الدول الباقية من قبل الجمعية العامة التي تأخذ بالاعتبار مدى مساهمة الدول في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين وغير ذلك من أهداف الأمم المتحدة بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي العادل. أوكلت المنظمة إلى مجلس الأمن المسؤولية الأساسية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. ويعتبر وهو يمارس مهامه أنه يقوم بذلك باسم أعضاء الأمم المتحدة جميعًا.
ويمكن تحديد حالات تطبيق الفصل السابع على ضوء التجارب السابقة كما يلي:
1- تهديد السلم والأمن الدوليين الذي يستوجب اتخاذ تدابير قسرية عند وجود خطر يهدد الاستقرار العالمي.
2 – وقوع أعمال عدوان كما في حال شن هجوم عسكري أو عدوان.
3 – الإخلال بالسلم عند وقوع نزاعات مسلحة أو حروب.
4 – التدخل في الشؤون الداخلية: إذا شكل الوضع الداخلي لدولة ما تهديدًا للأمن الإقليمي أو الدولي.
5 – عدم الامتثال لقرارات المجلس: استخدام العقوبات لإجبار الدول على تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
بالخلاصة إن الهدف من التدابير التى نص عليها الفصل السابع هو الحفاظ على السلم والأمن الدوليين ، حيث أن فرض تلك التدابير يجب أن يكون لهذه الغاية فقط دون أي اعتبارات أخرى وبالتالي في حال تطبيق الفصل السابع لغاية غير تلك التى قررها الميثاق فإن هذا القرار يكون عملًا غير مشروع وبالتالى فإن القرارات التى يصدرها مجلس الأمن تحت الفصل السابع لغاية غير الحفاظ على السلم والأمن الدوليين تعتبر قرارات غير شرعية.
الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بين الإجراءات والحالات والشرعية الدولية

عندما تقوم دولة بالتعدي على دولة ثانية أو حتى عندما تحدث ثورة أو اضطرابات في دولة محددة نسمع بمطالبات من فرقاء بوجوب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإنهاء التعدي أو النزاع الحاصل في حين يعارض فرقاء آخرون هذا الأمر لأنه مشوب باعتبارات سياسية أو لأنه يتم بتدخل من دول لها نقوذ كبير داخل مجلس الأمن.
يستند المعارضون أيضًا إلى إعلان عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1981 وقد أكد على ما يلي:
أ- لا يحق لأية دولة أو مجموعة من الدول أن تتدخل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأي سبب كان، في الشؤون الداخلية والخارجية للدول الأخرى
ب- حق الدولة السيادي غير القابل للتصرف في تقرير نظامها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي بحرية، وفى تنمية علاقاتها الدولية وفى ممارسة سيادتها الدائمة على مواردها الطبيعية وفقًا لإرادة شعبها دون تدخل أو تداخل أو تخريب أو قسر أو تهديد من الخارج بأي شكل من الأشكال؛
لكن هذه الحجج تبقى ناقصة لأن البند الأخير من الإعلان نص على أنه ليس في هذا الإعلان ما يخل بأي تدابير تتخذها الأمم المتحدة بموجب الفصل السادس والفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
والحقيقة أن تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يستند إلى مواد منصوص عليها في هذا الميثاق ويتطلب توفر شروط محددة واستكمال إجراءات ملزمة لكي يحقق النتيجة المرجوة منه علمًا أن مجلس الأمن طبق الفصل السابع ضد العراق قبيل غزوه في عام 2003، بالإضافة إلى حرب الخليج الثانية، وضد الكوريتين خلال حربهما (1950-1953)، وعدد كبير من الدول.
أولًا- تعريف الفصل السابع
1- يتضمن الفصل السابع المواد التي تنظم عمل مجلس الأمن في حالة تهديد السلم أو الإخلال به وفي حالات العدوان علمًا أن مجلس الأمن يتمتع وفقا للمادة 39 من الميثاق بسلطة تقديرية واسعة في تحديد الحالات التي تدخل ضمن تهديد السلم والأمن الدوليين أو الإخلال بهما أو العدوان وهو ما يسمح له بوضع أحكام الفصل السابع من الميثاق موضع التنفيذ. وكذلك يمكن لمجلس الأمن استغلال سلطاته في التكييف لتشمل حتى مسائل الشؤون الداخلية للدولة.
في البداية كان مجلس الأمن ينظر إلى تهديد السلم والأمن الدوليين على أنه خطر يتأتى من أزمة تنشب بين دولتين أو أكثر. ولكنه، في ما بعد، راح يرى أن تهديدًا مماثلاً يمكن أن تتسبّب به الأزمات الداخلية، وهذا ما يظهر في قراره المتخذ لمواجهة سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا عام 1977 وفي عشرات القرارات الصادرة، بموجب الفصل السابع، منذ العام 1991. عندما نفذ حلف شمال الأطلسي ضربات جوية على يوغوسلافيا.
2 – الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة هو الإطار القانوني الذي يمنح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلطة اتخاذ إجراءات قسرية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، للحفاظ على السلم والأمن الدوليين أو استعادتهما في حال تهديدهما وهو الأداة التي تسمح للأمم المتحدة بالتدخل عسكريًا في الحالات التي يشكل فيها التهديد للسلم والأمن الدوليين خطرًا جسيمًا ولا يمكن معالجته بالوسائل السلمية.
وعندما يفرض مجلس الأمن قرار تطبيق الفصل السابع على أي دولة يقوم بعض أعضاء الأمم المتحده أو كل أعضاء الأمم المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الأمن وفقًا للمادة 25 من الميثاق ويشمل ذلك استخدام القوة.
3- يتمتع المجلس بسلطة اتخاذ القرارات والتدابير التي يراها مناسبة وفق سلطته التقديرية المطلقة، ويستخدم وسائل عدة لتنفيذ قراراته استنادًا إلى هذا الفصل علمًا أن القرارات التي تصدر عن المجلس استنادًا إلى هذا الفصل تسري على جميع الدول، ولا يمكن لأي دولة أن تتنصل منها حتى ولو لم تكن فريقًا أو شريكًا في الاتفاقية أو حتى إذا لم تكن موافقة على القرار.
ثانيًا- إجراءات تطبيق الفصل السابع
1- يقرر مجلس الأمن، ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملًا من أعمال العدوان، ويقدم توصياته بهذا الشأن أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقًا لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه:
2 – يجوز اتخاذ تدابير غير عسكرية لإرساء الأمن من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفًا جزئيًا أو كليًا وقطع العلاقات الدبلوماسية وفقًا للمادة 41 التي تعطي الحق لمجلس الأمن بأن “يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير.
يمكن لمجلس الأمن فرض “عقوبات اقتصادية وتجارية عامة أو إجراءات محددة أكثر، مثل فرض الحصار على الأسلحة ومنع أشخاص من التنقل وإجراءات مالية ودبلوماسية.
3- في حال “رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، يمكن له إقرار التدخل عسكريًا برًا وجوًا عن طريق القوات الجوية والبحرية والبرية وعمل ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه”، وفقا للمادة 42 من الميثاق التي تجيز لمجلس الأمن القيام بأي عمل عسكري يراه ضروريًا لحفظ السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك استخدام القوات الجوية والبحرية والبرية كما تنص أيضًا أنه “يجوز أن تتناول هذه الأعمال التظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة.
4 – في هذه الحالة يجب أن “يتعهد جميع أعضاء الأمم المتحدة، في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقًا لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدوليين ومن ذلك حق المرور”.
5 – باختصار يمكن تقسيم إجراءات مجلس الأمن بموجب هذا الفصل إلى قسمين:
أ- دعوة المتنازعين إلى تنفيذ توصياته تحت طائلة اتخاذ تدابير لا تتطلب استخدام القوات المسلحة، ومن بينها وقف العلاقات الاقتصادية وجميع وسائل المواصلات والاتصالات وقفًا جزئيًا أو كليًا وقطع العلاقات الديبلوماسية (المادة 41).
ب- في حالة عدم وفاء التدابير المذكورة بالغرض منها، يجوز للمجلس أن يستخدم القوات الجوية والبحرية والبرية لفرض حفظ السلم والأمن الدوليين، أي لتطبيق محتوى قراره (المادة 42). في هذه الحالة، يطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تضع تحت تصرّفه ما يلزم من القوات المسلّحة والمساعدات والتسهيلات (المادة 43) أو يطلب من المنظمات والوكالات الإقليمية استخدام وسائل القمع لتنفيذ القرار وذلك تحت إشرافه (المادة 53 وتقع في الفصل الثامن).
ثالثا- حالات تطبيق الفصل السابع
لا يضم سوى خمسة عشر عضوًا منهم خمسة أعضاء فقط دائمو العضوية ويتمثلون بالدول الكبرى أي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمين ينتخبون كل سنتين من بين الدول الباقية من قبل الجمعية العامة التي تأخذ بالاعتبار مدى مساهمة الدول في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين وغير ذلك من أهداف الأمم المتحدة بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي العادل. أوكلت المنظمة إلى مجلس الأمن المسؤولية الأساسية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. ويعتبر وهو يمارس مهامه أنه يقوم بذلك باسم أعضاء الأمم المتحدة جميعًا.
ويمكن تحديد حالات تطبيق الفصل السابع على ضوء التجارب السابقة كما يلي:
1- تهديد السلم والأمن الدوليين الذي يستوجب اتخاذ تدابير قسرية عند وجود خطر يهدد الاستقرار العالمي.
2 – وقوع أعمال عدوان كما في حال شن هجوم عسكري أو عدوان.
3 – الإخلال بالسلم عند وقوع نزاعات مسلحة أو حروب.
4 – التدخل في الشؤون الداخلية: إذا شكل الوضع الداخلي لدولة ما تهديدًا للأمن الإقليمي أو الدولي.
5 – عدم الامتثال لقرارات المجلس: استخدام العقوبات لإجبار الدول على تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
بالخلاصة إن الهدف من التدابير التى نص عليها الفصل السابع هو الحفاظ على السلم والأمن الدوليين ، حيث أن فرض تلك التدابير يجب أن يكون لهذه الغاية فقط دون أي اعتبارات أخرى وبالتالي في حال تطبيق الفصل السابع لغاية غير تلك التى قررها الميثاق فإن هذا القرار يكون عملًا غير مشروع وبالتالى فإن القرارات التى يصدرها مجلس الأمن تحت الفصل السابع لغاية غير الحفاظ على السلم والأمن الدوليين تعتبر قرارات غير شرعية.












