تَفَهُّمٌ أميركي لرغبة عون في عدم استعجال لقاء نتنياهو

– تقارير عن ورقة لبنانية من 5 بنود يَحملها كرم إلى واشنطن
– نتنياهو عن اغتيال قائد «الرضوان»: لا حصانة لمن يهدّد إسرائيل
17 مايو 1983 و7 مايو 2008، تاريخان حَفَرا في ذاكرة لبنان وسجلّ انتكاساته الأمنية والسياسية ولو بفارقِ ربع قرن بينهما، ومع إسقاطٍ بالغ الدلالات لهما على الواقع الحالي الذي تعيشه «بلاد الأرز» القابعة في عين حربٍ معلّقةٍ على حَبْلَيْ ما سيكون على جبهة إيران وما يمكن أن تَحمله المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب من أدواتٍ لإطفاء نارٍ مستدام.
وعلى وَهْجِ عودة الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ هدنة لبنان 1 و2 إلى دائرة الاستهدافات الاسرائيلية باغتيال قائد قوة الرضوان (وحدة النخبة في حزب الله) أحمد غالب بلوط، والعدّ العكسي لانطلاق المفاوضات على مستوى أعلى بين لبنان واسرائيل الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، وتالياً طيّ مرحلة المحادثات التمهيدية عبر السفراء فقط، لم يكن عابراً أن تستحضرَ العاصمة اللبنانية، ذكرى 7 مايو 2008، ذاك اليوم الذي فعّل «حزب الله» فائضَ قوّته في شوارعها وبعض الجبل لينتزع بالقوة «الثلث المعطّل» في الحكومة و… النظام التشغيلي للدولة.
الذكرى الـ 18
ولم تمرّ كسابقاتها الذكرى الـ 18 لليوم الذي صوّب الحزب سلاحَه الى الداخل، كاسراً الخطوطَ الحمر بهدف كسْرِ التوازنات آنذاك، ببُعدها الداخلي والأهمّ الإقليمي لمصلحة إيران.
وقد اعتبر خصوم الحزب، أنّ ما حصل في قلب بيروت في 2008 كان التعبيرَ الـ «ميكرو» عن سقوطِ لبنان عسكرياً وسياسياً في يده، وأن تلك المحطة شكّلت واقعياً نقطةَ الاستحكام الأقوى التي مكّنتْ الحزب من «السيطرة والتحكم» على كل مفاصل القرار تباعاً وبـ «القضم»، إلى أن كان «7 مايو الـ ماكرو» الذي زُجّ معه الوطن الصغير برمّته في فم حربيْ لبنان الثالثة والرابعة، إسناداً لغزة (2023 – 2024)، ثم لإيران ابتداء من 2 مارس الماضي، حمايةً لـ «الثلث المعطّل» وأكثر الذي حجزتْه طهران لنفسها عبر أذرعها على مستوى الإقليم.
ولا يقلّ دلالةً أنّ 7 مايو ينافسه في الروزنامة اللبنانية هذه السنة تاريخ 17 مايو، موعد انتهاءِ المهلة الممدَّدة لوقْف النار (مدتها 3 أسابيع) والتي ستشهد الأيام الباقية منها ارتقاءً بمسار المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب التي تستضيفها واشنطن من الجولات التمهيدية على مستوى السفراء إلى المستوى أعلى تمثيلاً في سياق السعي لإنهاء دائمٍ للقتال على متن اتفاقٍ يقع بين حدّيْ، إصرار لبنان على انسحاب كامل من أراضيه التي احتلّتْها اسرائيل في الحربين الثالثة (بين 5 و8 تلال) والرابعة (ما لا يقلّ عن 60 بلدة حتى الآن)، وتمسُّك تل أبيب بسحْب سلاح «حزب الله» ومحاولة الدفع في اتجاه سلامٍ وتطبيع مع «بلاد الأرز» وليس فقط «عدم اعتداء» أو «لا حرب».
والمفارقة التي استوقفتْ أوساطاً متابعة في بيروت أن 17 مايو – الهدنة يتقاطع مع مناخاتٍ كأنها من «دفاتر» 17 مايو 1983 يوم وقّع لبنان واسرائيل بعد مفاوضات مباشرة لأشهر معاهدة سلام على وهج اجتياح 1982 الواسع الناطق للبلاد والذي بلغ العاصمة، بهدف تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية وإنهاء حالة الحرب، وتشكيلِ ترتيبات أمنية، قبل أن يَسقط الاتفاقُ بفعل اعتراض سورية الأسد على ما اعتبرتْه تهديداً لنفوذها، وهو ما تُرجم بانتفاضةٍ عسكرية من حلفائها ضد عهد الرئيس أمين الجميل آنذاك، فيما كانت اسرائيل نفسها زرعت في آليات التطبيق لغماً باشتراطها أن يكون انسحابها مرتبطاً بانسحاب القوات السورية من «بلاد الأرز».
وليس عادياً أن يزنّر «حزب الله» في 2026 مسارَ التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل، وأي لقاءٍ – بات مستبعَداً تماماً – بين الرئيس اللبناني جوزاف عون وبنيامين نتيناهو، بتهديداتٍ كأنها «عبوات موقوتة»، وبلغةٍ مستوحاة من زمن اتفاق 17 مايو الذي اعتُبر حينها من رافضيه بمثابة إعادة رَسْمٍ للميثاق الوطني والدستور، وإذ بالحزب يلوّح بـ «توديع لبنان الذي نعرفه» في حال قمة ثلاثية في البيت الأبيض ستكون «تمزيقاً لاتفاق الطائف».
وفي الطريق الى 17 مايو 2026، يرتسم سباق واضح بين مسار التفاوض الذي سعت واشنطن بقوة لأن تنطلق مرحلته الرسمية بلقاء عون – نتنياهو في حضور الرئيس دونالد ترامب قبل أن يتحفظ الرئيس اللبناني ويَرْهن مثل هذا اللقاء بأن يأتي تتويجاً لاتفاق أمني، وبين تصعيدٍ اسرائيلي أطلّ برأسه من الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأربعاء وبدا من الصعب فصْله عن «مسرح العمليات» المزدوج:
الأول المتّصل بالجبهةِ الأمّ، إيران، ووقوفها أمام مفترَق العصف الأعتى أو التبريد الأعلى.
والثاني طاولةِ واشنطن التفاوضية والتي باتت «خطَ فَصْلِ» المساريْن اللبناني والإيراني دبلوماسياً رغم تَرابُطهما عَسكرياً كما في وقف النار.
«لا حصانة»
وإذ اعتُبر ارتقاءُ اسرائيل بخروقها لوقف النار وإدخالها الضاحية الجنوبية في دائرة الهجمات تحت عنوان «لا حصانة لمن يهدد إسرائيل وقائد (الرضوان) كان يعتقد أنه محصَّن في بيروت» كما قال نتنياهو، في سياق إما رغبة تل ابيب في استباقِ أي اختراقٍ إيجابي على جبهة إيران بضرْب ما أمكن «من بنك أهداف» في لبنان، وبموافقةٍ أميركية، وإما توجيهِ إشارةٍ لِما قد ينتظر «بلاد الأرز» عسكرياً في حال إصرار عون على رَفْضِ لقاء نتنياهو قبل بلوغ اتفاقٍ حدُّه الأدنى انسحاب اسرائيل من كل أراضي لبنان، أو كلاهما معاً، دهمت بيروت المعلومات عن جولة مفاوضاتٍ جديدة مع اسرائيل في واشنطن وهذه المرة على مدى يومين وعلى مستوى أعلى.
وفي حين أعلنتْ الخارجية الأميركية عن المحادثات المرتقبة، كشفت معلومات أن رئيس الوفد اللبناني إلى اجتماعات لجنة «الميكانيزم» السفير السابق سيمون كرم سيترأس الجانب اللبناني إلى جانب السفيرة في واشنطن ندى حمادة معوض والملحق العسكري في السفارة.
وأوردت صحيفة «النهار» أن المحادثات التمهيدية انتهت، كاشفة أن كرم وبتوجيهات من عون يحمل ورقة من خمس نقاط «تقضي بالتزام إسرائيل وقف الاعتداءات في شكل كامل ونهائي تمهيداً لبدء البحث في الانسحاب، وإطلاق الاسرى، وعودة أبناء القرى والبلدات الجنوبية، وصولاً إلى ترسيم الحدود البرية»، مشيرة إلى أنه «بعدما حسم رئيس الجمهورية قراره وأبلغه إلى السفير الأميركي ميشال عيسى برفض لقاء نتنياهو في واشنطن، يجري العمل على الإعداد لزيارة (عون) البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأميركي من أجل عرض وجهة النظر اللبنانية والأسباب الكامنة وراء عدم لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي».
وكان مصدر رسمي لبناني أبلغ الى قناة «الجزيرة» أن «الرئاسة اللبنانية أبلغت الى واشنطن أن اللقاء الآن مع نتنياهو قد يؤدي لإجهاض مساعي الاستقرار»، وان هناك «مسعى أميركي حالياً لخفض التصعيد الإسرائيلي تمهيداً لتثبيت اتفاق النار للانتقال للخطوة التفاوضية التالية».
ووفق المصدر فإن «المفاوضات ستتناول المسارين الأمني والسياسي لمعالجة قضايا الانسحاب الكامل والحدود والاسرى والنازحين وإعادة الإعمار»، وأن «لبنان لا يتجه إلى توقيع اتفاق سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء».
ويَجري رصد هل يكون رفْع مستوى المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية كفيلاً باحتواء الضغوط الأميركية لعقد لقاء عون – نتنياهو، أو تعبيراً عن تفهُّم واشنطن – بدعم من أصدقاء لبنان – لِما سيكون على المحكّ في حال استعجال مثل هذا اللقاء على الصعيد الداخلي.
وطغت هذه الأجواء على التطور العسكري البارز الذي عادت معه اسرائيل وبتنسيقٍ مع واشنطن و«إذْن» منها الى الضاحية الجنوبية حيث اغتالت قائد وحدة «قوة الرضوان» الذي «عمل على دفع جهود ترميم قدرات وحدة «قوة الرضوان»، وعلى وجه الخصوص تفعيل «خطة احتلال الجليل» التي قامت الوحدة ببنائها والترويج لها على مدار أعوام.
تَفَهُّمٌ أميركي لرغبة عون في عدم استعجال لقاء نتنياهو

– تقارير عن ورقة لبنانية من 5 بنود يَحملها كرم إلى واشنطن
– نتنياهو عن اغتيال قائد «الرضوان»: لا حصانة لمن يهدّد إسرائيل
17 مايو 1983 و7 مايو 2008، تاريخان حَفَرا في ذاكرة لبنان وسجلّ انتكاساته الأمنية والسياسية ولو بفارقِ ربع قرن بينهما، ومع إسقاطٍ بالغ الدلالات لهما على الواقع الحالي الذي تعيشه «بلاد الأرز» القابعة في عين حربٍ معلّقةٍ على حَبْلَيْ ما سيكون على جبهة إيران وما يمكن أن تَحمله المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب من أدواتٍ لإطفاء نارٍ مستدام.
وعلى وَهْجِ عودة الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ هدنة لبنان 1 و2 إلى دائرة الاستهدافات الاسرائيلية باغتيال قائد قوة الرضوان (وحدة النخبة في حزب الله) أحمد غالب بلوط، والعدّ العكسي لانطلاق المفاوضات على مستوى أعلى بين لبنان واسرائيل الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، وتالياً طيّ مرحلة المحادثات التمهيدية عبر السفراء فقط، لم يكن عابراً أن تستحضرَ العاصمة اللبنانية، ذكرى 7 مايو 2008، ذاك اليوم الذي فعّل «حزب الله» فائضَ قوّته في شوارعها وبعض الجبل لينتزع بالقوة «الثلث المعطّل» في الحكومة و… النظام التشغيلي للدولة.
الذكرى الـ 18
ولم تمرّ كسابقاتها الذكرى الـ 18 لليوم الذي صوّب الحزب سلاحَه الى الداخل، كاسراً الخطوطَ الحمر بهدف كسْرِ التوازنات آنذاك، ببُعدها الداخلي والأهمّ الإقليمي لمصلحة إيران.
وقد اعتبر خصوم الحزب، أنّ ما حصل في قلب بيروت في 2008 كان التعبيرَ الـ «ميكرو» عن سقوطِ لبنان عسكرياً وسياسياً في يده، وأن تلك المحطة شكّلت واقعياً نقطةَ الاستحكام الأقوى التي مكّنتْ الحزب من «السيطرة والتحكم» على كل مفاصل القرار تباعاً وبـ «القضم»، إلى أن كان «7 مايو الـ ماكرو» الذي زُجّ معه الوطن الصغير برمّته في فم حربيْ لبنان الثالثة والرابعة، إسناداً لغزة (2023 – 2024)، ثم لإيران ابتداء من 2 مارس الماضي، حمايةً لـ «الثلث المعطّل» وأكثر الذي حجزتْه طهران لنفسها عبر أذرعها على مستوى الإقليم.
ولا يقلّ دلالةً أنّ 7 مايو ينافسه في الروزنامة اللبنانية هذه السنة تاريخ 17 مايو، موعد انتهاءِ المهلة الممدَّدة لوقْف النار (مدتها 3 أسابيع) والتي ستشهد الأيام الباقية منها ارتقاءً بمسار المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب التي تستضيفها واشنطن من الجولات التمهيدية على مستوى السفراء إلى المستوى أعلى تمثيلاً في سياق السعي لإنهاء دائمٍ للقتال على متن اتفاقٍ يقع بين حدّيْ، إصرار لبنان على انسحاب كامل من أراضيه التي احتلّتْها اسرائيل في الحربين الثالثة (بين 5 و8 تلال) والرابعة (ما لا يقلّ عن 60 بلدة حتى الآن)، وتمسُّك تل أبيب بسحْب سلاح «حزب الله» ومحاولة الدفع في اتجاه سلامٍ وتطبيع مع «بلاد الأرز» وليس فقط «عدم اعتداء» أو «لا حرب».
والمفارقة التي استوقفتْ أوساطاً متابعة في بيروت أن 17 مايو – الهدنة يتقاطع مع مناخاتٍ كأنها من «دفاتر» 17 مايو 1983 يوم وقّع لبنان واسرائيل بعد مفاوضات مباشرة لأشهر معاهدة سلام على وهج اجتياح 1982 الواسع الناطق للبلاد والذي بلغ العاصمة، بهدف تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية وإنهاء حالة الحرب، وتشكيلِ ترتيبات أمنية، قبل أن يَسقط الاتفاقُ بفعل اعتراض سورية الأسد على ما اعتبرتْه تهديداً لنفوذها، وهو ما تُرجم بانتفاضةٍ عسكرية من حلفائها ضد عهد الرئيس أمين الجميل آنذاك، فيما كانت اسرائيل نفسها زرعت في آليات التطبيق لغماً باشتراطها أن يكون انسحابها مرتبطاً بانسحاب القوات السورية من «بلاد الأرز».
وليس عادياً أن يزنّر «حزب الله» في 2026 مسارَ التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل، وأي لقاءٍ – بات مستبعَداً تماماً – بين الرئيس اللبناني جوزاف عون وبنيامين نتيناهو، بتهديداتٍ كأنها «عبوات موقوتة»، وبلغةٍ مستوحاة من زمن اتفاق 17 مايو الذي اعتُبر حينها من رافضيه بمثابة إعادة رَسْمٍ للميثاق الوطني والدستور، وإذ بالحزب يلوّح بـ «توديع لبنان الذي نعرفه» في حال قمة ثلاثية في البيت الأبيض ستكون «تمزيقاً لاتفاق الطائف».
وفي الطريق الى 17 مايو 2026، يرتسم سباق واضح بين مسار التفاوض الذي سعت واشنطن بقوة لأن تنطلق مرحلته الرسمية بلقاء عون – نتنياهو في حضور الرئيس دونالد ترامب قبل أن يتحفظ الرئيس اللبناني ويَرْهن مثل هذا اللقاء بأن يأتي تتويجاً لاتفاق أمني، وبين تصعيدٍ اسرائيلي أطلّ برأسه من الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأربعاء وبدا من الصعب فصْله عن «مسرح العمليات» المزدوج:
الأول المتّصل بالجبهةِ الأمّ، إيران، ووقوفها أمام مفترَق العصف الأعتى أو التبريد الأعلى.
والثاني طاولةِ واشنطن التفاوضية والتي باتت «خطَ فَصْلِ» المساريْن اللبناني والإيراني دبلوماسياً رغم تَرابُطهما عَسكرياً كما في وقف النار.
«لا حصانة»
وإذ اعتُبر ارتقاءُ اسرائيل بخروقها لوقف النار وإدخالها الضاحية الجنوبية في دائرة الهجمات تحت عنوان «لا حصانة لمن يهدد إسرائيل وقائد (الرضوان) كان يعتقد أنه محصَّن في بيروت» كما قال نتنياهو، في سياق إما رغبة تل ابيب في استباقِ أي اختراقٍ إيجابي على جبهة إيران بضرْب ما أمكن «من بنك أهداف» في لبنان، وبموافقةٍ أميركية، وإما توجيهِ إشارةٍ لِما قد ينتظر «بلاد الأرز» عسكرياً في حال إصرار عون على رَفْضِ لقاء نتنياهو قبل بلوغ اتفاقٍ حدُّه الأدنى انسحاب اسرائيل من كل أراضي لبنان، أو كلاهما معاً، دهمت بيروت المعلومات عن جولة مفاوضاتٍ جديدة مع اسرائيل في واشنطن وهذه المرة على مدى يومين وعلى مستوى أعلى.
وفي حين أعلنتْ الخارجية الأميركية عن المحادثات المرتقبة، كشفت معلومات أن رئيس الوفد اللبناني إلى اجتماعات لجنة «الميكانيزم» السفير السابق سيمون كرم سيترأس الجانب اللبناني إلى جانب السفيرة في واشنطن ندى حمادة معوض والملحق العسكري في السفارة.
وأوردت صحيفة «النهار» أن المحادثات التمهيدية انتهت، كاشفة أن كرم وبتوجيهات من عون يحمل ورقة من خمس نقاط «تقضي بالتزام إسرائيل وقف الاعتداءات في شكل كامل ونهائي تمهيداً لبدء البحث في الانسحاب، وإطلاق الاسرى، وعودة أبناء القرى والبلدات الجنوبية، وصولاً إلى ترسيم الحدود البرية»، مشيرة إلى أنه «بعدما حسم رئيس الجمهورية قراره وأبلغه إلى السفير الأميركي ميشال عيسى برفض لقاء نتنياهو في واشنطن، يجري العمل على الإعداد لزيارة (عون) البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأميركي من أجل عرض وجهة النظر اللبنانية والأسباب الكامنة وراء عدم لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي».
وكان مصدر رسمي لبناني أبلغ الى قناة «الجزيرة» أن «الرئاسة اللبنانية أبلغت الى واشنطن أن اللقاء الآن مع نتنياهو قد يؤدي لإجهاض مساعي الاستقرار»، وان هناك «مسعى أميركي حالياً لخفض التصعيد الإسرائيلي تمهيداً لتثبيت اتفاق النار للانتقال للخطوة التفاوضية التالية».
ووفق المصدر فإن «المفاوضات ستتناول المسارين الأمني والسياسي لمعالجة قضايا الانسحاب الكامل والحدود والاسرى والنازحين وإعادة الإعمار»، وأن «لبنان لا يتجه إلى توقيع اتفاق سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء».
ويَجري رصد هل يكون رفْع مستوى المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية كفيلاً باحتواء الضغوط الأميركية لعقد لقاء عون – نتنياهو، أو تعبيراً عن تفهُّم واشنطن – بدعم من أصدقاء لبنان – لِما سيكون على المحكّ في حال استعجال مثل هذا اللقاء على الصعيد الداخلي.
وطغت هذه الأجواء على التطور العسكري البارز الذي عادت معه اسرائيل وبتنسيقٍ مع واشنطن و«إذْن» منها الى الضاحية الجنوبية حيث اغتالت قائد وحدة «قوة الرضوان» الذي «عمل على دفع جهود ترميم قدرات وحدة «قوة الرضوان»، وعلى وجه الخصوص تفعيل «خطة احتلال الجليل» التي قامت الوحدة ببنائها والترويج لها على مدار أعوام.










