ترامب يعلن الحرب على الإسلام السياسي و”حزب الله” في دائرة النار

واشنطن لم تعد تكتفي بملاحقة الإرهابيين… بل قررت هذه المرة إسقاط البنية الفكرية والسياسية التي أنجبتهم. بهذه العقيدة الجديدة، دشّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخطر تحوّل في سياسة مكافحة الإرهاب، مع إطلاق استراتيجية 2026 التي تضع جماعة الإخوان المسلمين في قلب المواجهة العالمية الجديدة، باعتبارها “الأصل العقائدي والتنظيمي” الذي تفرّعت منه أبرز التنظيمات الجهادية الحديثة، من القاعدة وداعش وصولا إلى “حماس”.
وبحسب وثيقة صادرة عن البيت الأبيض ضمن الاستراتيجية الأميركية الجديدة المعلنة، فإن هذه المقاربة لا تُعد مجرد تحديث أمني أو إعادة ترتيب للأولويات، بل تمثّل انتقالا نحو مواجهة سياسية واستخباراتية وعسكرية مفتوحة مع الإسلام السياسي بكل تفرعاته، في إطار مقاربة تستهدف البيئة الفكرية والتنظيمية التي تعتبرها واشنطن حاضنة للإرهاب، وليس فقط التنظيمات المسلحة نفسها.
الإخوان في صلب التصور الجديد
البيت الأبيض استخدم لغة غير مسبوقة في توصيف جماعة الإخوان المسلمين، إذ اعتبرها الجذر الذي تفرّع منه كل الإرهاب الإسلامي الحديث القائم على إعادة إقامة الخلافة الإسلامية وقتل غير المسلمين أو استعبادهم.
كما شددت الاستراتيجية، وفق الوثيقة ذاتها، على أن الرئيس ترامب يرى أن مختلف التنظيمات الجهادية الحديثة، من “القاعدة” إلى “داعش” وصولا إلى “حماس”، تعود في جذورها التنظيمية والفكرية إلى مرجعية واحدة هي جماعة الإخوان المسلمين.
هذا التصور لم يبق في إطار الخطاب النظري، بل تُرجم إلى خطوات تنفيذية، أبرزها تصنيف “الجماعة الإسلامية” في لبنان منظمة إرهابية أجنبية من قبل وزارة الخارجية الأميركية في كانون الثاني 2026، وهو تصنيف يُعدّ من أعلى درجات التصعيد القانوني الأميركي، لما يرافقه من إجراءات مالية وأمنية واستخباراتية واسعة. كما صنّفت وزارة الخزانة الأميركية فرعي الجماعة في مصر والأردن جماعتين إرهابيتين، مع تأكيد أن هذه الخطوات قد تُمهّد لتوسيع القائمة لتشمل فروعًا أخرى في المنطقة وخارجها.
إيران و”حزب الله” في صدارة التهديدات
تضع الاستراتيجية الأميركية إيران في رأس لائحة التهديدات للأمن القومي الأميركي، معتبرة أن الخطر لا يقتصر على برنامجها النووي والصاروخي، بل يمتد إلى شبكات التمويل والدعم التي تضخها طهران لوكلائها في المنطقة، وفي مقدمتهم “حزب الله”.
كما تربط الوثيقة بين التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران وبين هدف استراتيجي يتمثّل في “إضعاف القدرة النووية الإيرانية إلى الحد الذي يمنعها من تشكيل أي تهديد مباشر للولايات المتحدة وحلفائها”.
عودة العقيدة الهجومية
تكشف الاستراتيجية، وفق الوثيقة نفسها، عن عودة واضحة إلى ما يمكن وصفه بالعقيدة الهجومية في مكافحة الإرهاب، حيث أعاد الرئيس ترامب، منذ الأيام الأولى لولايته الثانية، تفويض صلاحيات موسعة للقادة العسكريين الميدانيين لتنفيذ ضربات مباشرة ضد أهداف إرهابية، بعد أن كانت هذه الصلاحيات أكثر تقييدًا خلال إدارة جو بايدن.
هذا التحول يعني عمليًا أن قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط تتجه نحو مزيد من المرونة الميدانية، ما يفتح الباب أمام عمليات أمنية وعسكرية أكثر سرعة وحدّة، بعيدًا عن القيود السياسية التقليدية.
لبنان في قلب الحسابات الأميركية
برز لبنان بوضوح في متن الاستراتيجية الأميركية الجديدة، لا كملف هامشي، بل كساحة متقدمة في المواجهة الإقليمية. فتصنيف “الجماعة الإسلامية” ترافق مع تصاعد التركيز الأميركي على “حزب الله” والشبكات المرتبطة بإيران، ما يضع البلاد أمام مرحلة ضغوط متزايدة قد تشمل تشديد العقوبات وتوسيع الملاحقات المالية والاستخباراتية، لتطال أي جهات يُشتبه بارتباطها بمحور طهران أو بجماعات الإسلام السياسي والجهادي.
وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تنظر إلى لبنان كإحدى الساحات الأساسية في المواجهة المفتوحة مع إيران ووكلائها، في ظل تصاعد الحرب السيبرانية والاستخباراتية في المنطقة. كما أن إدراج “الجماعة الإسلامية” على لوائح الإرهاب الأميركية يُفهم في هذا السياق كجزء من إعادة تشكيل أوسع للبيئة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
ترسم الاستراتيجية الأميركية ملامح مرحلة مختلفة كليًا: لا تسويات، لا احتواء، ولا حلول وسط. إنها مقاربة تقوم على “تفكيك البنى” التي تعتبرها واشنطن مصدرًا للتطرف، سواء كانت تنظيمات مسلحة أو شبكات فكرية وتنظيمية داعمة لها.
وبين إيران و “الإخوان” و “حزب الله”، يبدو أن إدارة ترامب فتحت مسار مواجهة طويلة ومعقدة، ستكون تداعياتها المباشرة حاضرة في قلب لبنان خلال المرحلة المقبلة.
ترامب يعلن الحرب على الإسلام السياسي و”حزب الله” في دائرة النار

واشنطن لم تعد تكتفي بملاحقة الإرهابيين… بل قررت هذه المرة إسقاط البنية الفكرية والسياسية التي أنجبتهم. بهذه العقيدة الجديدة، دشّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخطر تحوّل في سياسة مكافحة الإرهاب، مع إطلاق استراتيجية 2026 التي تضع جماعة الإخوان المسلمين في قلب المواجهة العالمية الجديدة، باعتبارها “الأصل العقائدي والتنظيمي” الذي تفرّعت منه أبرز التنظيمات الجهادية الحديثة، من القاعدة وداعش وصولا إلى “حماس”.
وبحسب وثيقة صادرة عن البيت الأبيض ضمن الاستراتيجية الأميركية الجديدة المعلنة، فإن هذه المقاربة لا تُعد مجرد تحديث أمني أو إعادة ترتيب للأولويات، بل تمثّل انتقالا نحو مواجهة سياسية واستخباراتية وعسكرية مفتوحة مع الإسلام السياسي بكل تفرعاته، في إطار مقاربة تستهدف البيئة الفكرية والتنظيمية التي تعتبرها واشنطن حاضنة للإرهاب، وليس فقط التنظيمات المسلحة نفسها.
الإخوان في صلب التصور الجديد
البيت الأبيض استخدم لغة غير مسبوقة في توصيف جماعة الإخوان المسلمين، إذ اعتبرها الجذر الذي تفرّع منه كل الإرهاب الإسلامي الحديث القائم على إعادة إقامة الخلافة الإسلامية وقتل غير المسلمين أو استعبادهم.
كما شددت الاستراتيجية، وفق الوثيقة ذاتها، على أن الرئيس ترامب يرى أن مختلف التنظيمات الجهادية الحديثة، من “القاعدة” إلى “داعش” وصولا إلى “حماس”، تعود في جذورها التنظيمية والفكرية إلى مرجعية واحدة هي جماعة الإخوان المسلمين.
هذا التصور لم يبق في إطار الخطاب النظري، بل تُرجم إلى خطوات تنفيذية، أبرزها تصنيف “الجماعة الإسلامية” في لبنان منظمة إرهابية أجنبية من قبل وزارة الخارجية الأميركية في كانون الثاني 2026، وهو تصنيف يُعدّ من أعلى درجات التصعيد القانوني الأميركي، لما يرافقه من إجراءات مالية وأمنية واستخباراتية واسعة. كما صنّفت وزارة الخزانة الأميركية فرعي الجماعة في مصر والأردن جماعتين إرهابيتين، مع تأكيد أن هذه الخطوات قد تُمهّد لتوسيع القائمة لتشمل فروعًا أخرى في المنطقة وخارجها.
إيران و”حزب الله” في صدارة التهديدات
تضع الاستراتيجية الأميركية إيران في رأس لائحة التهديدات للأمن القومي الأميركي، معتبرة أن الخطر لا يقتصر على برنامجها النووي والصاروخي، بل يمتد إلى شبكات التمويل والدعم التي تضخها طهران لوكلائها في المنطقة، وفي مقدمتهم “حزب الله”.
كما تربط الوثيقة بين التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران وبين هدف استراتيجي يتمثّل في “إضعاف القدرة النووية الإيرانية إلى الحد الذي يمنعها من تشكيل أي تهديد مباشر للولايات المتحدة وحلفائها”.
عودة العقيدة الهجومية
تكشف الاستراتيجية، وفق الوثيقة نفسها، عن عودة واضحة إلى ما يمكن وصفه بالعقيدة الهجومية في مكافحة الإرهاب، حيث أعاد الرئيس ترامب، منذ الأيام الأولى لولايته الثانية، تفويض صلاحيات موسعة للقادة العسكريين الميدانيين لتنفيذ ضربات مباشرة ضد أهداف إرهابية، بعد أن كانت هذه الصلاحيات أكثر تقييدًا خلال إدارة جو بايدن.
هذا التحول يعني عمليًا أن قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط تتجه نحو مزيد من المرونة الميدانية، ما يفتح الباب أمام عمليات أمنية وعسكرية أكثر سرعة وحدّة، بعيدًا عن القيود السياسية التقليدية.
لبنان في قلب الحسابات الأميركية
برز لبنان بوضوح في متن الاستراتيجية الأميركية الجديدة، لا كملف هامشي، بل كساحة متقدمة في المواجهة الإقليمية. فتصنيف “الجماعة الإسلامية” ترافق مع تصاعد التركيز الأميركي على “حزب الله” والشبكات المرتبطة بإيران، ما يضع البلاد أمام مرحلة ضغوط متزايدة قد تشمل تشديد العقوبات وتوسيع الملاحقات المالية والاستخباراتية، لتطال أي جهات يُشتبه بارتباطها بمحور طهران أو بجماعات الإسلام السياسي والجهادي.
وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تنظر إلى لبنان كإحدى الساحات الأساسية في المواجهة المفتوحة مع إيران ووكلائها، في ظل تصاعد الحرب السيبرانية والاستخباراتية في المنطقة. كما أن إدراج “الجماعة الإسلامية” على لوائح الإرهاب الأميركية يُفهم في هذا السياق كجزء من إعادة تشكيل أوسع للبيئة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
ترسم الاستراتيجية الأميركية ملامح مرحلة مختلفة كليًا: لا تسويات، لا احتواء، ولا حلول وسط. إنها مقاربة تقوم على “تفكيك البنى” التي تعتبرها واشنطن مصدرًا للتطرف، سواء كانت تنظيمات مسلحة أو شبكات فكرية وتنظيمية داعمة لها.
وبين إيران و “الإخوان” و “حزب الله”، يبدو أن إدارة ترامب فتحت مسار مواجهة طويلة ومعقدة، ستكون تداعياتها المباشرة حاضرة في قلب لبنان خلال المرحلة المقبلة.










