جنبلاط يرسم مشهد الفوضى في المنطقة

في مقابلة مطوّلة مع صحيفة “ميديا بارت” الفرنسية الإلكترونية، أطلق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سلسلة مواقف سياسية حادة تناولت مستقبل لبنان وسوريا والمنطقة، محذرًا من مشروع تفكيك الشرق الأوسط تحت شعار “إسرائيل الكبرى”، ومعتبرًا أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من الفوضى وعدم الاستقرار.
وفي حديث تزامن مع صدور مذكراته بعنوان “قدرٌ في المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام غير المؤكد”، قال جنبلاط إن الشرق الأوسط يشهد منذ سنوات عملية تفكيك بدأت مع الغزو الأميركي للعراق عام 2003، معتبراً أن ما جرى حينها “نسف العالم العربي” وفتح الباب أمام تمدد النفوذ الإيراني ثم الفوضى الإقليمية.
واعتبر جنبلاط أن إسرائيل لم تعد مجرد “ملاذ”، بل تحولت إلى “إمبراطورية” لا يمكن أن تستمر إلا في ظل الفوضى والتفكك الطائفي والمجتمعي في المنطقة، مضيفًا أن مشروع “إسرائيل الكبرى” يقوم على إضعاف الدول الوطنية وتحويل المنطقة إلى كيانات مذهبية وقبلية متناحرة.
وفي الشأن اللبناني، أكد جنبلاط أنه لا يخشى اندلاع حرب أهلية جديدة بالصيغة القديمة، موضحًا أن “الحرب الأهلية تحتاج إلى طرفين مسلحين”، بينما “وحده حزب الله يملك السلاح حالياً”. لكنه في المقابل حذّر من تصاعد خطاب الكراهية والانقسام الطائفي، معتبراً أن بعض القوى اللبنانية “أسيرة ماضي الحرب” وتعيد إحياء مشاريع خطيرة تستهدف الطائفة الشيعية.
وفي ملف سلاح حزب الله، شدد جنبلاط على أن نزعه بالقوة “مستحيل عسكرياً ولبنانياً”، معتبراً أن أي حل يجب أن يمرّ عبر الحوار والتهدئة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب تعزيز دور الجيش اللبناني وإنشاء قوة دولية جديدة.
وقال إن إسرائيل تتصرف اليوم في جنوب لبنان “كما فعلت في غزة”، مضيفًا: “لقد صنعت غزة صغيرة في لبنان”، في إشارة إلى حجم الدمار والاستهداف في القرى الجنوبية.
كما تناول جنبلاط الوضع السوري، مرحباً بسقوط نظام بشار الأسد، ومؤكدًا دعمه للرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصفه بأنه “ذكي ويجب مساعدته”، رغم الانتقادات الموجهة إليه بعد أحداث السويداء.
وحذّر من تفكك سوريا، معتبراً أن سقوطها سيؤدي إلى انهيار المنطقة بأكملها والدخول في “فوضى الأقليات”، وهو ما اعتبره جزءاً من المشروع الذي يخدم “إسرائيل الكبرى”.
وفي ختام المقابلة، رأى جنبلاط أن المنطقة تعيش نهاية مرحلة كاملة بدأت بعد اتفاقية سايكس – بيكو، وتزامنت مع انهيار أوهام السلام وحل الدولتين، محذراً من أن الحرب مع إيران، إذا استمرت، ستدمر ما تبقى من العالم العربي.
جنبلاط يرسم مشهد الفوضى في المنطقة

في مقابلة مطوّلة مع صحيفة “ميديا بارت” الفرنسية الإلكترونية، أطلق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سلسلة مواقف سياسية حادة تناولت مستقبل لبنان وسوريا والمنطقة، محذرًا من مشروع تفكيك الشرق الأوسط تحت شعار “إسرائيل الكبرى”، ومعتبرًا أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من الفوضى وعدم الاستقرار.
وفي حديث تزامن مع صدور مذكراته بعنوان “قدرٌ في المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام غير المؤكد”، قال جنبلاط إن الشرق الأوسط يشهد منذ سنوات عملية تفكيك بدأت مع الغزو الأميركي للعراق عام 2003، معتبراً أن ما جرى حينها “نسف العالم العربي” وفتح الباب أمام تمدد النفوذ الإيراني ثم الفوضى الإقليمية.
واعتبر جنبلاط أن إسرائيل لم تعد مجرد “ملاذ”، بل تحولت إلى “إمبراطورية” لا يمكن أن تستمر إلا في ظل الفوضى والتفكك الطائفي والمجتمعي في المنطقة، مضيفًا أن مشروع “إسرائيل الكبرى” يقوم على إضعاف الدول الوطنية وتحويل المنطقة إلى كيانات مذهبية وقبلية متناحرة.
وفي الشأن اللبناني، أكد جنبلاط أنه لا يخشى اندلاع حرب أهلية جديدة بالصيغة القديمة، موضحًا أن “الحرب الأهلية تحتاج إلى طرفين مسلحين”، بينما “وحده حزب الله يملك السلاح حالياً”. لكنه في المقابل حذّر من تصاعد خطاب الكراهية والانقسام الطائفي، معتبراً أن بعض القوى اللبنانية “أسيرة ماضي الحرب” وتعيد إحياء مشاريع خطيرة تستهدف الطائفة الشيعية.
وفي ملف سلاح حزب الله، شدد جنبلاط على أن نزعه بالقوة “مستحيل عسكرياً ولبنانياً”، معتبراً أن أي حل يجب أن يمرّ عبر الحوار والتهدئة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب تعزيز دور الجيش اللبناني وإنشاء قوة دولية جديدة.
وقال إن إسرائيل تتصرف اليوم في جنوب لبنان “كما فعلت في غزة”، مضيفًا: “لقد صنعت غزة صغيرة في لبنان”، في إشارة إلى حجم الدمار والاستهداف في القرى الجنوبية.
كما تناول جنبلاط الوضع السوري، مرحباً بسقوط نظام بشار الأسد، ومؤكدًا دعمه للرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصفه بأنه “ذكي ويجب مساعدته”، رغم الانتقادات الموجهة إليه بعد أحداث السويداء.
وحذّر من تفكك سوريا، معتبراً أن سقوطها سيؤدي إلى انهيار المنطقة بأكملها والدخول في “فوضى الأقليات”، وهو ما اعتبره جزءاً من المشروع الذي يخدم “إسرائيل الكبرى”.
وفي ختام المقابلة، رأى جنبلاط أن المنطقة تعيش نهاية مرحلة كاملة بدأت بعد اتفاقية سايكس – بيكو، وتزامنت مع انهيار أوهام السلام وحل الدولتين، محذراً من أن الحرب مع إيران، إذا استمرت، ستدمر ما تبقى من العالم العربي.






