بعد دروس هرمز.. مليار دولار لتحديث مقاتلات F-35 الأميركية

17 أيار 2026

في ظل التطور السريع لطبيعة الحروب، لم تعد القوة العسكرية تُقاس بأعداد الطائرات فحسب، بل بقدرتها الاستباقية على الرصد والتشويش وضرب الأعداء. وفي هذا السياق، تفتح الولايات المتحدة فصلاً جديداً لتطوير مقاتلتها الأبرز “إف-35” (F-35)، عبر برنامج تحديث ضخم يقارب المليار دولار.

منحت وزارة الدفاع الأميركية شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) عقداً بقيمة 991 مليون دولار. يهدف العقد إلى تطوير 432 طائرة من طراز “F-35 Lightning II”، ضمن خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2032، لتشمل القوات الأميركية والدول الحليفة المشغلة للطائرة حول العالم.

يُعد مشروع حزمة “بلوك 4” (Block 4) جوهر هذا التحديث، وهو الأكبر في تاريخ الطائرة منذ دخولها الخدمة. ولا تقتصر العملية على ترقية البرمجيات، بل تتضمن أكثر من 70 تطويراً أساسياً، أبرزها:
* توسيع خيارات وأنواع التسليح.
* تعزيز أنظمة الحرب الإلكترونية.
* تحسين دقة أجهزة الاستشعار والتعرف على الأهداف.

هذه التحسينات ستجعل المقاتلة، المصنفة أصلاً كواحدة من الأكثر تطوراً عالمياً، أشد فتكاً وذكاءً، وقادرة على العمل بكفاءة داخل بيئات معقدة تعج بالرادارات والمنظومات الصاروخية الحديثة.

لم يأتِ هذا الاستثمار الاستراتيجي من فراغ؛ فقد أثبتت المواجهات الأخيرة في منطقة مضيق هرمز حاجة المقاتلات المتقدمة لتحديثات مستمرة لمجاراة الدفاعات الجوية المتطورة للخصوم.

وقد أشارت تقارير أميركية إلى تعرض بعض مقاتلات إف-35 لظروف تشغيلية معقدة خلال فترات التصعيد مع إيران، مما رسخ القناعة لدى البنتاغون بأن الحفاظ على التفوق الجوي يتطلب استثماراً تكنولوجياً مستمراً، وليس الاكتفاء بالنجاحات السابقة.

تعتمد طائرات إف-35 حالياً على منظومة الحرب الإلكترونية “AN/ASQ-239” من تطوير شركة “BAE Systems”، والتي تؤمن تغطية شاملة للتهديدات بزاوية 360 درجة، إلى جانب قدرات تحليل وتشويش واستهداف متقدمة. سيمنح التحديث الجديد هذه المنظومة أبعاداً أوسع، ليحول الطائرة إلى مركز قيادة جوي قادر على رصد مصادر الخطر وتحييدها في لحظات.

رغم تجاوز تكلفة الطائرة الواحدة حاجز الـ 100 مليون دولار، تعتبر واشنطن هذا البرنامج حجر الأساس لهيمنتها الجوية لعقود مقبلة. ومع اعتماد أكثر من 19 دولة حليفة على هذه المقاتلة، فإن العقد الجديد يتجاوز البعد التقني ليوجه رسالة استراتيجية واضحة: الولايات المتحدة لا تكتفي بامتلاك الطائرات الأكثر تطوراً، بل تعمل بلا توقف لضمان بقائها في صدارة سماء المعارك.

بعد دروس هرمز.. مليار دولار لتحديث مقاتلات F-35 الأميركية

17 أيار 2026

في ظل التطور السريع لطبيعة الحروب، لم تعد القوة العسكرية تُقاس بأعداد الطائرات فحسب، بل بقدرتها الاستباقية على الرصد والتشويش وضرب الأعداء. وفي هذا السياق، تفتح الولايات المتحدة فصلاً جديداً لتطوير مقاتلتها الأبرز “إف-35” (F-35)، عبر برنامج تحديث ضخم يقارب المليار دولار.

منحت وزارة الدفاع الأميركية شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) عقداً بقيمة 991 مليون دولار. يهدف العقد إلى تطوير 432 طائرة من طراز “F-35 Lightning II”، ضمن خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2032، لتشمل القوات الأميركية والدول الحليفة المشغلة للطائرة حول العالم.

يُعد مشروع حزمة “بلوك 4” (Block 4) جوهر هذا التحديث، وهو الأكبر في تاريخ الطائرة منذ دخولها الخدمة. ولا تقتصر العملية على ترقية البرمجيات، بل تتضمن أكثر من 70 تطويراً أساسياً، أبرزها:
* توسيع خيارات وأنواع التسليح.
* تعزيز أنظمة الحرب الإلكترونية.
* تحسين دقة أجهزة الاستشعار والتعرف على الأهداف.

هذه التحسينات ستجعل المقاتلة، المصنفة أصلاً كواحدة من الأكثر تطوراً عالمياً، أشد فتكاً وذكاءً، وقادرة على العمل بكفاءة داخل بيئات معقدة تعج بالرادارات والمنظومات الصاروخية الحديثة.

لم يأتِ هذا الاستثمار الاستراتيجي من فراغ؛ فقد أثبتت المواجهات الأخيرة في منطقة مضيق هرمز حاجة المقاتلات المتقدمة لتحديثات مستمرة لمجاراة الدفاعات الجوية المتطورة للخصوم.

وقد أشارت تقارير أميركية إلى تعرض بعض مقاتلات إف-35 لظروف تشغيلية معقدة خلال فترات التصعيد مع إيران، مما رسخ القناعة لدى البنتاغون بأن الحفاظ على التفوق الجوي يتطلب استثماراً تكنولوجياً مستمراً، وليس الاكتفاء بالنجاحات السابقة.

تعتمد طائرات إف-35 حالياً على منظومة الحرب الإلكترونية “AN/ASQ-239” من تطوير شركة “BAE Systems”، والتي تؤمن تغطية شاملة للتهديدات بزاوية 360 درجة، إلى جانب قدرات تحليل وتشويش واستهداف متقدمة. سيمنح التحديث الجديد هذه المنظومة أبعاداً أوسع، ليحول الطائرة إلى مركز قيادة جوي قادر على رصد مصادر الخطر وتحييدها في لحظات.

رغم تجاوز تكلفة الطائرة الواحدة حاجز الـ 100 مليون دولار، تعتبر واشنطن هذا البرنامج حجر الأساس لهيمنتها الجوية لعقود مقبلة. ومع اعتماد أكثر من 19 دولة حليفة على هذه المقاتلة، فإن العقد الجديد يتجاوز البعد التقني ليوجه رسالة استراتيجية واضحة: الولايات المتحدة لا تكتفي بامتلاك الطائرات الأكثر تطوراً، بل تعمل بلا توقف لضمان بقائها في صدارة سماء المعارك.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار