«حزب الله» يخوضها «حرباً استباقية» على اجتماعات البنتاغون الثلاثية

المصدر: الراي الكويتية
20 أيار 2026

دَخَلَ لبنان عَدّاً عَكْسياً مع تاريخ 29 مايو الجاري، موعدُ انطلاق المَسارِ الأمني من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن، وسط ازديادٍ متدحرج في «التدافع الخشن»، عسكرياً على جبهة إسرائيل – «حزب الله»، وسياسياً عبر المتاريس الأعْلى التي ارتفعت على خط الحزب – الدولة اللبنانية.

وفي الوقت الذي تَرَسَّخَ الثلاثاء، انسياقُ جبهة الجنوب نحو نموذج الحرب في ظلال الهدنة، انفلش جَمْرُ المكاسرةِ السياسيةِ التي يخوضها حزب الله مع الدولة اللبنانية على خلفيةِ مبدأ التفاوض الذي تملك السلطةَ فيه التفويض الشَرعي قولاً، فيما يَقبضُ الحزبُ على تفويضِ الأمر الواقع لنفسه بأن يفاوض عن نَفسه – كونه صاحب الإمرة على الأرض – مُكَرِّساً جبهة لبنان وملفّ سلاحه بمثابة «مُحَوِّلٍ» يمدّ إيران بـ «طاقةِ صمودٍ» أكبر وهوامش مناورة أوسع على طاولة إسلام أباد.

وعلى وقع توسيع إسرائيل حزام الإخلاءات الذي شمل 12 بلدة في قضاءيْ صور والنبطية وفي البقاع الغربي، بالتوازي مع غاراتٍ دموية أدت في 24 ساعة إلى سقوط 22 ضحية (وفق أرقام وزارة الصحة اللبنانية)، وخَطْفها 3 مواطنين عند خراج راشيا الفخار (البقاع الغربي) بعد توغلٍ «دورية» داخلها، فإنّ هذا التصعيدَ الذي لاقاه «حزب الله» بتكثيف عملياته واعتماده نمطاً أفقياً من الهجماتِ ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في قرى الحافة الأمامية على طول الحدود عَكَسَ تسليماً متبادَلاً بأنّ وَقْفَ النار -3 الذي بدأ سريانه منتصف ليل 17 – 18 مايو ولمدة 45 يوماً مرشَّح للثباتِ على اشتعاله أقلّه حتى 29 مايو.

ولاحظت أوساط سياسية أن الأحداث المتسارعة في الميدان، في لبنان كما إيران، تجاوزتْ الصراعَ الذي ارتسم في اليومين الماضيين بين مَن يعلن أولاً، «حزب الله» أو تل أبيب، التزام وَقْفِ نار شاملٍ كانت إسرائيل أكّدت المؤكدَ لجهةِ أنها ليست في واردِ السماح للحزب بتحويله «فترة حضانة» لمعاودةِ تكوين «حصانة» عسكرية بالتسلّح والتعافي، في حين بدا أن تأجيلَ استئناف الحرب على جبهة إيران في الدقائق الخمس الأخيرة أعفى الحزبَ، حتى إشعار آخَر، من تقديم جوابٍ مُلِحّ، قد لا يضطر عليه في حال تم بلوغ اتفاق مع طهران، حول سؤالٍ هل يلتزم بألا يعاود فتْح جبهة لبنان إسناداً لـ «الجمهورية الإسلامية» في أي «تتمةٍ» للمطاحَنة التي لم تنتهِ بين واشنطن وطهران.

واعتبرتْ الأوساطٌ أن هذا الواقع تَكَرَّسَ مع اعتمادِ «حزب الله» ما يشبه «القفْزَ بالزانة» فوق ما كان يُشاع أنه الحاجز الأعلى في طريق مسار واشنطن التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، أي التزام وقف النار الفعلي، ليحطّ على جوهر المشكلة المتمثّل في أنّ الشقّ الأمني من هذه المفاوضات الذي يَنطلق بعد أيام في البنتاغون بحضور ممثلين عسكريين لكل من بيروت وتل أبيب وواشنطن، بات يشكّل مصدر تَوَجُّس فعلي لدى الحزب أكثر من الشقّ السياسي الذي يُفتتح رسمياً، بصيغة المساريْن المتلازمين في 2 و3 يونيو.

«التحكم والسيطرة»

وتشير هذه الأوساط إلى أن الحزب يملك «التحكم والسيطرة» على المسار السياسي الذي لطالما قابَلَه برفْع لاءاتٍ ورَسْمِ خطوط حمر على المنابر وفي البيانات، وذلك بفعل معادلةٍ مفادها أن بداية تسييل أي اتفاقٍ أياً تكن طبيعته غير ممكنة إلا بعد وضْعِ نهايةٍ لملف سلاحه، معتبرة أن الحزب في المقابل يستشعر بحجم تَفَلُّتِ المسارَ الأمني، الذي يُعتبر «عمود الأساس» لأي تَفاهُمِ سياسي، من قدرته على فرْملته وتحديد سرعته، هو الذي يتمحورُ حول عنوانين متوازيين، سحب ترسانته العسكرية والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وترى الأوساط نفسها، أن الحزب بات يتحسّب لإمكانِ أن تستدرجَ أي طلائع إيجابية في المَسارِ الأمني للمفاوضاتِ من مقلب تل أبيب حشْرَ الحزب في زاويةِ الضغط على «أزرار محرّمة» تتّصل بالاستقرار الداخلي في لبنان، وقد تنفجر فيه قبل غيره، وتضعه تالياً أمام معادلة «وبعدي الطوفان» التي لن تؤدي إلا لمزيد من الحفر داخل الحفرة.

وهذا ما يفسر، بحسب هذه الأوساط، تَقَدُّم المفاوضات الأمنية واجهة الاهتمام، سواء عبر الاجتماعات والتحضيرات لتشكيل الوفد العسكري اللبناني الذي يرجح أن يتألف حَصْراً من ضباط في الجيش ينضمون الى الملحق العسكري في واشنطن العميد اوليفر حاكمة، أو رفع حزب الله مستوى الاشتباك مع الدولة اللبنانية على هذه الجبهة – رغم تصويبه الموازي على ما يعتبره فشل السلطة في انتزاعِ وقف شامل للنار – على وقع تسريباتٍ من قريبين منه عن أن المسار الأمني يشتمل على إنشاء لواء عسكري من قوات النخبة في الجيش اللبناني وبدعم أميركي ليقوم بمهمة نزع سلاح الحزب، وعن إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضمّ الجيشين الإسرائيلي واللبناني في حضورٍ أميركي لمواكبة سحب السلاح والتحقق منه.

موقع الدفاع الهجومي

وبدا أن الدولة اللبنانية وجدت نفسها في موقع الدفاع – الهجومي الذي عبّر عنه ما نُقل عن مَصدر رسمي لبناني ابلغ الى قناة «الجزيرة»، أن “لا تركيبة طائفية لفريق ضباطنا بالمفاوضات وهم غير مكلّفين بتقديم التزامات أو تعهدات»، وأنه «لن يتم تشكيل لواء في الجيش اللبناني مخصص لحصر السلاح»، مؤكداً «أن المسار الأمني الذي تمخض عن المفاوضات مع إسرائيل هو مسار تقني بحت».

وفي السياق، أكدت مصادر لبنانية لقناة «الحدث»، أن الأنباء عن التعاون اللبناني – الإسرائيلي العسكري بإشراف أميركي غير واقعية، موضحة أن جهود تثبيت وقف النار تراجعت في الساعات الأخيرة.

وفي حين أشارت إلى أنه لم يتم إبلاغ الجانب اللبناني بأي تفاصيل في شأن اجتماع البنتاغون في 29 مايو، أوضحت أنه «من غير المرجح توزيع الوفد العسكري اللبناني طائفياً باجتماع البنتاغون».

في موازاة ذلك، شدد المصدر الرسمي اللبناني على أنه «يتم درس مشروع إعلان نيات مع إسرائيل برعاية أميركية ولم يصل إلى خواتيمه بعد».

وأضاف لقناة «الجزيرة»، أن «استمرار التصعيد في جنوب لبنان سيشكل خطراً على مسار المفاوضات مع إسرائيل، وأبلغنا واشنطن أن وقف النار مفتاح لكل شيء ولا يمكن الاستمرار على هذه الوتيرة».

وإذ لفت إلى «أن واشنطن مصممة على تحقيق خرق في المسار اللبناني لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يريد وقف النار»، أشار إلى أن «استمرار الخروق سيؤدي إما لعدم توجهنا للمفاوضات وإما مشاركتنا وطرح بند وقف النار فقط»، معتبراً أن «على الراعي الأميركي للمفاوضات تحمل مسؤولياته وفرض وقف إطلاق نار حاسم وشامل».

وكشف المصدر نفسه «أننا أبلغنا واشنطن أن إسرائيل لا يمكنها القضاء على السلاح بتدمير لبنان»، موضحاً «أن الرئيس نبيه بري، رجل دولة وينبغي تفهم وضعه ضمن الطائفة الشيعية»، ومشيراً إلى «أننا رفضنا استخدام مصطلح نزع السلاح» في مفاوضات واشنطن.

أما قناة «الحدث» فنقلت عن المصادر اللبنانية أن مطالب إسرائيل من الحكومة اللبنانية لا تبدو واقعية، معتبرة أن «خطة الجيش لسحب سلاح حزب الله أفشلتها أطراف خارجية». وأكدت أن «لا معلومات دقيقة حول حجم ونوعية السلاح في شمال الليطاني»، كاشفة أن أكثر من 25 قرية في جنوب لبنان مدمرة بشكل كامل، بينما هناك 65 قرية لبنانية لن يتمكن الأهالي من العودة إليها في الظروف الراهنة.

لحد جديد

في المقابل، أعلن النائب حسن فضل الله من مقر البرلمان أنَّ «أي محاولة أميركيَّة صهيونيَّة لإنتاج انطوان لحد جديد بأي زيّ وتحت أي اسم سنتصدَّى له، كما نتصدَّى للاحتلال وعملائه»، وقال ردّاً على سؤال «إن علاقتنا مع الجيش ممتازة ولن تكون هناك أي مشكلة وهو حريص على البلد ولن يقبل أن يكون أداةً للعدو، ولكن الحديث الأميركي الإسرائيلي عن تشكيل قوَّة مسلَّحة عميلة على غرار جيش لبنان الحرّ عام 1978 وجيش لبنان الجنوبي عام 1984، فسنواجهها كما نواجه العدو».

وكان رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد، اعتبر «أن من حقّ اللبنانيين أن يعرفوا أن استقواء السلطة بالاحتلال لنزع سلاح المقاومين، وفي ظلّ تغوّل العدو في عدوانه على لبنان، جرم فظيع بحق الوطن والمواطنين».

«حزب الله» يخوضها «حرباً استباقية» على اجتماعات البنتاغون الثلاثية

المصدر: الراي الكويتية
20 أيار 2026

دَخَلَ لبنان عَدّاً عَكْسياً مع تاريخ 29 مايو الجاري، موعدُ انطلاق المَسارِ الأمني من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن، وسط ازديادٍ متدحرج في «التدافع الخشن»، عسكرياً على جبهة إسرائيل – «حزب الله»، وسياسياً عبر المتاريس الأعْلى التي ارتفعت على خط الحزب – الدولة اللبنانية.

وفي الوقت الذي تَرَسَّخَ الثلاثاء، انسياقُ جبهة الجنوب نحو نموذج الحرب في ظلال الهدنة، انفلش جَمْرُ المكاسرةِ السياسيةِ التي يخوضها حزب الله مع الدولة اللبنانية على خلفيةِ مبدأ التفاوض الذي تملك السلطةَ فيه التفويض الشَرعي قولاً، فيما يَقبضُ الحزبُ على تفويضِ الأمر الواقع لنفسه بأن يفاوض عن نَفسه – كونه صاحب الإمرة على الأرض – مُكَرِّساً جبهة لبنان وملفّ سلاحه بمثابة «مُحَوِّلٍ» يمدّ إيران بـ «طاقةِ صمودٍ» أكبر وهوامش مناورة أوسع على طاولة إسلام أباد.

وعلى وقع توسيع إسرائيل حزام الإخلاءات الذي شمل 12 بلدة في قضاءيْ صور والنبطية وفي البقاع الغربي، بالتوازي مع غاراتٍ دموية أدت في 24 ساعة إلى سقوط 22 ضحية (وفق أرقام وزارة الصحة اللبنانية)، وخَطْفها 3 مواطنين عند خراج راشيا الفخار (البقاع الغربي) بعد توغلٍ «دورية» داخلها، فإنّ هذا التصعيدَ الذي لاقاه «حزب الله» بتكثيف عملياته واعتماده نمطاً أفقياً من الهجماتِ ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في قرى الحافة الأمامية على طول الحدود عَكَسَ تسليماً متبادَلاً بأنّ وَقْفَ النار -3 الذي بدأ سريانه منتصف ليل 17 – 18 مايو ولمدة 45 يوماً مرشَّح للثباتِ على اشتعاله أقلّه حتى 29 مايو.

ولاحظت أوساط سياسية أن الأحداث المتسارعة في الميدان، في لبنان كما إيران، تجاوزتْ الصراعَ الذي ارتسم في اليومين الماضيين بين مَن يعلن أولاً، «حزب الله» أو تل أبيب، التزام وَقْفِ نار شاملٍ كانت إسرائيل أكّدت المؤكدَ لجهةِ أنها ليست في واردِ السماح للحزب بتحويله «فترة حضانة» لمعاودةِ تكوين «حصانة» عسكرية بالتسلّح والتعافي، في حين بدا أن تأجيلَ استئناف الحرب على جبهة إيران في الدقائق الخمس الأخيرة أعفى الحزبَ، حتى إشعار آخَر، من تقديم جوابٍ مُلِحّ، قد لا يضطر عليه في حال تم بلوغ اتفاق مع طهران، حول سؤالٍ هل يلتزم بألا يعاود فتْح جبهة لبنان إسناداً لـ «الجمهورية الإسلامية» في أي «تتمةٍ» للمطاحَنة التي لم تنتهِ بين واشنطن وطهران.

واعتبرتْ الأوساطٌ أن هذا الواقع تَكَرَّسَ مع اعتمادِ «حزب الله» ما يشبه «القفْزَ بالزانة» فوق ما كان يُشاع أنه الحاجز الأعلى في طريق مسار واشنطن التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، أي التزام وقف النار الفعلي، ليحطّ على جوهر المشكلة المتمثّل في أنّ الشقّ الأمني من هذه المفاوضات الذي يَنطلق بعد أيام في البنتاغون بحضور ممثلين عسكريين لكل من بيروت وتل أبيب وواشنطن، بات يشكّل مصدر تَوَجُّس فعلي لدى الحزب أكثر من الشقّ السياسي الذي يُفتتح رسمياً، بصيغة المساريْن المتلازمين في 2 و3 يونيو.

«التحكم والسيطرة»

وتشير هذه الأوساط إلى أن الحزب يملك «التحكم والسيطرة» على المسار السياسي الذي لطالما قابَلَه برفْع لاءاتٍ ورَسْمِ خطوط حمر على المنابر وفي البيانات، وذلك بفعل معادلةٍ مفادها أن بداية تسييل أي اتفاقٍ أياً تكن طبيعته غير ممكنة إلا بعد وضْعِ نهايةٍ لملف سلاحه، معتبرة أن الحزب في المقابل يستشعر بحجم تَفَلُّتِ المسارَ الأمني، الذي يُعتبر «عمود الأساس» لأي تَفاهُمِ سياسي، من قدرته على فرْملته وتحديد سرعته، هو الذي يتمحورُ حول عنوانين متوازيين، سحب ترسانته العسكرية والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وترى الأوساط نفسها، أن الحزب بات يتحسّب لإمكانِ أن تستدرجَ أي طلائع إيجابية في المَسارِ الأمني للمفاوضاتِ من مقلب تل أبيب حشْرَ الحزب في زاويةِ الضغط على «أزرار محرّمة» تتّصل بالاستقرار الداخلي في لبنان، وقد تنفجر فيه قبل غيره، وتضعه تالياً أمام معادلة «وبعدي الطوفان» التي لن تؤدي إلا لمزيد من الحفر داخل الحفرة.

وهذا ما يفسر، بحسب هذه الأوساط، تَقَدُّم المفاوضات الأمنية واجهة الاهتمام، سواء عبر الاجتماعات والتحضيرات لتشكيل الوفد العسكري اللبناني الذي يرجح أن يتألف حَصْراً من ضباط في الجيش ينضمون الى الملحق العسكري في واشنطن العميد اوليفر حاكمة، أو رفع حزب الله مستوى الاشتباك مع الدولة اللبنانية على هذه الجبهة – رغم تصويبه الموازي على ما يعتبره فشل السلطة في انتزاعِ وقف شامل للنار – على وقع تسريباتٍ من قريبين منه عن أن المسار الأمني يشتمل على إنشاء لواء عسكري من قوات النخبة في الجيش اللبناني وبدعم أميركي ليقوم بمهمة نزع سلاح الحزب، وعن إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضمّ الجيشين الإسرائيلي واللبناني في حضورٍ أميركي لمواكبة سحب السلاح والتحقق منه.

موقع الدفاع الهجومي

وبدا أن الدولة اللبنانية وجدت نفسها في موقع الدفاع – الهجومي الذي عبّر عنه ما نُقل عن مَصدر رسمي لبناني ابلغ الى قناة «الجزيرة»، أن “لا تركيبة طائفية لفريق ضباطنا بالمفاوضات وهم غير مكلّفين بتقديم التزامات أو تعهدات»، وأنه «لن يتم تشكيل لواء في الجيش اللبناني مخصص لحصر السلاح»، مؤكداً «أن المسار الأمني الذي تمخض عن المفاوضات مع إسرائيل هو مسار تقني بحت».

وفي السياق، أكدت مصادر لبنانية لقناة «الحدث»، أن الأنباء عن التعاون اللبناني – الإسرائيلي العسكري بإشراف أميركي غير واقعية، موضحة أن جهود تثبيت وقف النار تراجعت في الساعات الأخيرة.

وفي حين أشارت إلى أنه لم يتم إبلاغ الجانب اللبناني بأي تفاصيل في شأن اجتماع البنتاغون في 29 مايو، أوضحت أنه «من غير المرجح توزيع الوفد العسكري اللبناني طائفياً باجتماع البنتاغون».

في موازاة ذلك، شدد المصدر الرسمي اللبناني على أنه «يتم درس مشروع إعلان نيات مع إسرائيل برعاية أميركية ولم يصل إلى خواتيمه بعد».

وأضاف لقناة «الجزيرة»، أن «استمرار التصعيد في جنوب لبنان سيشكل خطراً على مسار المفاوضات مع إسرائيل، وأبلغنا واشنطن أن وقف النار مفتاح لكل شيء ولا يمكن الاستمرار على هذه الوتيرة».

وإذ لفت إلى «أن واشنطن مصممة على تحقيق خرق في المسار اللبناني لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يريد وقف النار»، أشار إلى أن «استمرار الخروق سيؤدي إما لعدم توجهنا للمفاوضات وإما مشاركتنا وطرح بند وقف النار فقط»، معتبراً أن «على الراعي الأميركي للمفاوضات تحمل مسؤولياته وفرض وقف إطلاق نار حاسم وشامل».

وكشف المصدر نفسه «أننا أبلغنا واشنطن أن إسرائيل لا يمكنها القضاء على السلاح بتدمير لبنان»، موضحاً «أن الرئيس نبيه بري، رجل دولة وينبغي تفهم وضعه ضمن الطائفة الشيعية»، ومشيراً إلى «أننا رفضنا استخدام مصطلح نزع السلاح» في مفاوضات واشنطن.

أما قناة «الحدث» فنقلت عن المصادر اللبنانية أن مطالب إسرائيل من الحكومة اللبنانية لا تبدو واقعية، معتبرة أن «خطة الجيش لسحب سلاح حزب الله أفشلتها أطراف خارجية». وأكدت أن «لا معلومات دقيقة حول حجم ونوعية السلاح في شمال الليطاني»، كاشفة أن أكثر من 25 قرية في جنوب لبنان مدمرة بشكل كامل، بينما هناك 65 قرية لبنانية لن يتمكن الأهالي من العودة إليها في الظروف الراهنة.

لحد جديد

في المقابل، أعلن النائب حسن فضل الله من مقر البرلمان أنَّ «أي محاولة أميركيَّة صهيونيَّة لإنتاج انطوان لحد جديد بأي زيّ وتحت أي اسم سنتصدَّى له، كما نتصدَّى للاحتلال وعملائه»، وقال ردّاً على سؤال «إن علاقتنا مع الجيش ممتازة ولن تكون هناك أي مشكلة وهو حريص على البلد ولن يقبل أن يكون أداةً للعدو، ولكن الحديث الأميركي الإسرائيلي عن تشكيل قوَّة مسلَّحة عميلة على غرار جيش لبنان الحرّ عام 1978 وجيش لبنان الجنوبي عام 1984، فسنواجهها كما نواجه العدو».

وكان رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد، اعتبر «أن من حقّ اللبنانيين أن يعرفوا أن استقواء السلطة بالاحتلال لنزع سلاح المقاومين، وفي ظلّ تغوّل العدو في عدوانه على لبنان، جرم فظيع بحق الوطن والمواطنين».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار