ما قالته أورتاغوس علنًا… يقوله الكثيرون جدًّا جدًّا همسًا

قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل. ولم تعد إيران قادرةً على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة.
حين يقرأ المرء ما قالته المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس في “منتدى الشرق الأوسط” في واشنطن، يخال للوهلة الأولى أنّه يسمع كلامًا جديدًا، لكن عند التمعّن أكثر يكتشف أنّ ما تُجاهر به يقوله همسًا الكثير من اللبنانيين على كلّ المستويات ومن كل المكوّنات.
إذا نزعنا اسم “أورتاغوس” عن محاضرتها، ألا نجد أنّ كلامها يُقال في المنتديات المقفلة وفي الصالونات السياسية؟
كم من المرّات سمعنا كلامًا يقول:
“لننظر إلى أين كان الشرق الأوسط قبل عامين ونصف؟
كان حزب الله يُمطر إسرائيل بالصواريخ، وكان لديه 140.000 صاروخ وقذيفة في ترسانته.
وكانت إيران قد حصلت للتوّ على 6 مليارات دولار كدفعة فدية من إدارة بايدن، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، بينما كان النظام يُخصّب اليورانيوم بنسبة 84% ويملك ما يكفي لصنع 9 قنابل، مع القدرة على الوصول إلى ذلك خلال أسابيع أو أيام”.
ألم نسمع مثل هذا الكلام في الصّالونات السياسية اللبنانية قبل أن تقوله أورتاغوس؟
ألم نسمع أيضًا سلسلة من الأسئلة، من بينها: “كيف وصلنا إلى هنا؟ وكيف سمحنا لإيران بأن تكتسب كل هذه القوة وتُطوّق جيرانها بهذا القدر من النّار وتصل إلى حافة امتلاك السلاح النووي؟”
والجواب في الصّالونات السياسية هو: “ثقافة الخوف”، وهي ثقافة سادت عبر الإدارات الديمقراطية والجمهورية في الولايات المتحدة الأميركية على حدٍّ سواء. وبدأت عندما سمحنا لإيران باحتجاز دبلوماسيّينا وفشلنا في معاقبة الملالي. واستمرّت عندما فجّر حزب الله مقرّ مشاة البحرية الأميركية في بيروت وانسحبنا. واستمرّت لعقدٍ في العراق، حيث قتل قاسم سليماني أكثر من 600 أميركي من دون ردّ، لأنّ مواجهة الأعداء كانت تُعتبر “تصعيدًا”.
كان ذلك سهلًا، إذ أجّلنا القرارات الصعبة إلى قادة المستقبل واشترينا السلام عبر استرضاء أعدائنا.
هناك طريق آخر: طريق الشجاعة.
انظروا أين نحن اليوم؟
بفضل الرئيس ترامب وحلفاء أميركا الأقوياء، تمّ القضاء على حماس:
● يحيى السنوار؟ ميت.
● إسماعيل هنية؟ ميت.
● بقية قادة حماس العسكريين؟ أموات.
● حسن نصر الله؟ ميت.
● قادة حزب الله؟ أموات.
● بدائلهم؟ أموات، ثم بدائل بدائلهم؟ أموات.
● رأس النظام، علي خامنئي؟ ميت.
● مستشار الأمن القومي علي شمخاني؟ ميت.
● حسين سلامي، قائد الحرس الثوري؟ ميت.
● خمسون من كبار القادة الإيرانيين الآخرين من مسؤولين وعسكريين؟ أموات.
عناصر حزب الله النّاجون مختبئون، وهم لا يُرجَّح أن يتكاثروا!
قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل. نحن نتحرّك نحو السلام تدريجيًّا.
لم تعد إيران قادرةً على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة.
الحرب ليست سهلةً، لكن هذه هي “كلفة الشجاعة”. هذا المستقبل لن يأتي من الخوف بل من الشجاعة.
الأمن القومي ليس مسابقةً شعبيةً.
نحن نقاتل دولةً راعيةً للإرهاب، ونحن ننتصر.
عند هذا الحد ينتهي كلام “أورتاغوس”، لكنّه كلامٌ مأخوذ من أفواه الكثير من اللبنانيين. أليس هذا هو موقفهم من حزب الله؟ أليس هذا هو موقفهم من مقتل القادة سواء في لبنان أو خارج لبنان؟ أليس هذا هو موقفهم من ترسانة حزب الله من الصّواريخ؟ فلماذا الاعتراض على كلام “أورتاغوس”؟ هل لأنها امتلكت شجاعة قوله علنًا فيما الآخرون يهمسون فيه سرًّا؟
يا سادة، قليل من الشجاعة!
ما قالته أورتاغوس علنًا… يقوله الكثيرون جدًّا جدًّا همسًا

قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل. ولم تعد إيران قادرةً على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة.
حين يقرأ المرء ما قالته المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس في “منتدى الشرق الأوسط” في واشنطن، يخال للوهلة الأولى أنّه يسمع كلامًا جديدًا، لكن عند التمعّن أكثر يكتشف أنّ ما تُجاهر به يقوله همسًا الكثير من اللبنانيين على كلّ المستويات ومن كل المكوّنات.
إذا نزعنا اسم “أورتاغوس” عن محاضرتها، ألا نجد أنّ كلامها يُقال في المنتديات المقفلة وفي الصالونات السياسية؟
كم من المرّات سمعنا كلامًا يقول:
“لننظر إلى أين كان الشرق الأوسط قبل عامين ونصف؟
كان حزب الله يُمطر إسرائيل بالصواريخ، وكان لديه 140.000 صاروخ وقذيفة في ترسانته.
وكانت إيران قد حصلت للتوّ على 6 مليارات دولار كدفعة فدية من إدارة بايدن، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، بينما كان النظام يُخصّب اليورانيوم بنسبة 84% ويملك ما يكفي لصنع 9 قنابل، مع القدرة على الوصول إلى ذلك خلال أسابيع أو أيام”.
ألم نسمع مثل هذا الكلام في الصّالونات السياسية اللبنانية قبل أن تقوله أورتاغوس؟
ألم نسمع أيضًا سلسلة من الأسئلة، من بينها: “كيف وصلنا إلى هنا؟ وكيف سمحنا لإيران بأن تكتسب كل هذه القوة وتُطوّق جيرانها بهذا القدر من النّار وتصل إلى حافة امتلاك السلاح النووي؟”
والجواب في الصّالونات السياسية هو: “ثقافة الخوف”، وهي ثقافة سادت عبر الإدارات الديمقراطية والجمهورية في الولايات المتحدة الأميركية على حدٍّ سواء. وبدأت عندما سمحنا لإيران باحتجاز دبلوماسيّينا وفشلنا في معاقبة الملالي. واستمرّت عندما فجّر حزب الله مقرّ مشاة البحرية الأميركية في بيروت وانسحبنا. واستمرّت لعقدٍ في العراق، حيث قتل قاسم سليماني أكثر من 600 أميركي من دون ردّ، لأنّ مواجهة الأعداء كانت تُعتبر “تصعيدًا”.
كان ذلك سهلًا، إذ أجّلنا القرارات الصعبة إلى قادة المستقبل واشترينا السلام عبر استرضاء أعدائنا.
هناك طريق آخر: طريق الشجاعة.
انظروا أين نحن اليوم؟
بفضل الرئيس ترامب وحلفاء أميركا الأقوياء، تمّ القضاء على حماس:
● يحيى السنوار؟ ميت.
● إسماعيل هنية؟ ميت.
● بقية قادة حماس العسكريين؟ أموات.
● حسن نصر الله؟ ميت.
● قادة حزب الله؟ أموات.
● بدائلهم؟ أموات، ثم بدائل بدائلهم؟ أموات.
● رأس النظام، علي خامنئي؟ ميت.
● مستشار الأمن القومي علي شمخاني؟ ميت.
● حسين سلامي، قائد الحرس الثوري؟ ميت.
● خمسون من كبار القادة الإيرانيين الآخرين من مسؤولين وعسكريين؟ أموات.
عناصر حزب الله النّاجون مختبئون، وهم لا يُرجَّح أن يتكاثروا!
قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل. نحن نتحرّك نحو السلام تدريجيًّا.
لم تعد إيران قادرةً على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة.
الحرب ليست سهلةً، لكن هذه هي “كلفة الشجاعة”. هذا المستقبل لن يأتي من الخوف بل من الشجاعة.
الأمن القومي ليس مسابقةً شعبيةً.
نحن نقاتل دولةً راعيةً للإرهاب، ونحن ننتصر.
عند هذا الحد ينتهي كلام “أورتاغوس”، لكنّه كلامٌ مأخوذ من أفواه الكثير من اللبنانيين. أليس هذا هو موقفهم من حزب الله؟ أليس هذا هو موقفهم من مقتل القادة سواء في لبنان أو خارج لبنان؟ أليس هذا هو موقفهم من ترسانة حزب الله من الصّواريخ؟ فلماذا الاعتراض على كلام “أورتاغوس”؟ هل لأنها امتلكت شجاعة قوله علنًا فيما الآخرون يهمسون فيه سرًّا؟
يا سادة، قليل من الشجاعة!








