تقريرٌ عن عون ولقاء نتنياهو.. ماذا قال؟

نشرت صحيفة “arabnews” تقريراً جديداً تحدثت فيه عن إمكانية لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بواشنطن.
التقرير يقول إنه “بينما تبدو المحادثات اللبنانية الإسرائيلية تسير بسلاسة، لا يزال مصير دعوة الرئيس اللبناني للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المكتب البيضاوي غير واضح”، وتابع: “إذا ما استمرت هذه الدعوة، فسيكون اللقاء بالغ الأهمية، فهو بمثابة اختبار حقيقي للقيادة، يُجرى على الهواء مباشرة أمام العالم”.
ولفت التقرير إلى أنه بالنسبة لعون، فإن المخاطر إزاء هذا اللقاء قد تكون جسيمة وكذلك الرهانات، وأضاف: “لا يمكن التنبؤ بتصرفات كل من ترامب ونتنياهو ولا شيء يُمكنه أن يُهيئ عون تماماً لما قد يقولانه. إن الرئيس الأميركي يُدرك تماماً تأثير ذلك على جمهور عون المحلي والعالم العربي عموماً، ولا سيما دول الخليج. سيكون الاجتماع أشبه بالسير في حقل ألغام، لكن أسوأ ما قد يحدث هو تفويته تماماً، وفقدان الدعم العالمي، والعودة إلى التهميش، وقد لا تُتاح له هذه الفرصة مرة أخرى”.
وأكمل: “لدى عون رسالة قوية يريد إيصالها نيابةً عن لبنان، وهو الشخص المناسب لحملها، فجذوره تمتد في جنوب لبنان. مع هذا، تضم بلدة بنت جبيل، التي تدمرها إسرائيل، جالية عربية كبيرة في ولاية ميشيغان، وهي قاعدة انتخابية مستهدفة لأصوات ترامب”.
وذكر التقرير أن “لبنان ليس ضعيفاً، فمجتمعه قوي، ونموذجه في التعايش بين مختلف الطوائف نموذجٌ يُحتذى به في المنطقة”، وتابع: “الدولة ضعيفةٌ في مواجهة حزب الله عسكرياً، لكن غزة أثبتت أنه لا حل عسكرياً. مع هذا، فإنّ الدولة اللبنانية قويةٌ عندما توفر السيادة والأمن لمواطنيها، وخاصةً في الجنوب، بينما الناس يحتاجون حماية الدولة وتطبيق اتفاق الطائف”.
وأكمل التقرير: “إننا ندفع ثمن أخطاء الماضي، أحدها عدم إتمام اتفاقية 17 أيار 1983 بين إسرائيل ولبنان. الأطراف الثلاثة المعنية، لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، تتحمل جميعها مسؤولية ذلك، وكان ضحاياها شعب جنوب لبنان. كذلك، هناك خطأ آخر تمثل في أن إسرائيل، عند انسحابها من جنوب لبنان عام 2000، تفاوضت على الانسحاب مع حزب الله وسلمت ذلك الجزء من البلاد إليه بدلاً من الدولة اللبنانية”.
وأضاف: “بإمكان عون مواجهة هذه التحديات باستراتيجية ملموسة تتمثل بإعادة طرح اتفاق 17 أيار كنقطة انطلاق”.
وأكمل: “من الواضح أننا لسنا في عام 1983، لكن رسائل ذلك الاتفاق لا تزال مهمة وسارية حتى اليوم. الرسالة الرئيسية هي ضرورة استبدال اتفاقية الهدنة لعام 1949، التي نقضتها إسرائيل بعد حرب 1967، كما أن اتفاق 17 أيار لم يكن معاهدة سلام تتضمن تطبيع العلاقات وتبادل البعثات الدبلوماسية، بل نصّ صراحةً على أنه يهدف إلى إنهاء حالة الحرب، وليس مجرد تحقيق وقف لإطلاق النار أو إنهاء الأعمال العدائية، وهو أقصى ما يمكن تحقيقه بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يُشكّل أساس المفاوضات الحالية”.
وتابع: “إن ذكر السابع عشر من أيار كإطار عمل يجعل إنهاء حالة الحرب هدفاً أساسياً للمفاوضات، ويكسر الجمود في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. ويتمثل إنجازه الرئيسي في فصل المسارين، وهذا أمر بالغ الأهمية. المسار الأول، في إطار السابع عشر من أيار، سيكون بين لبنان وإسرائيل، أما المسار الثاني، في إطار اتفاق الطائف، فسيكون بين الدولة اللبنانية وحزب الله، مطالباً الأخير بالانضمام إلى الدولة كباقي الفصائل المسلحة”.
وأكمل: “هذا الأمر بالغ الأهمية لأن التقدم في أحد المسارين يعزز تلقائياً المسار الآخر، حيث تُعدّ الدولة اللبنانية الفاعل الرئيسي في كليهما. في المقابل، وبموجب اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، تم تهميش الدولة اللبنانية، واقتصر دورها على الوساطة بين الطرفين الرئيسيين، إسرائيل وحزب الله”.
وأضاف: “يستطيع عون، خلال الدقائق القليلة المتاحة له، مخاطبة جميع الفئات بشكل منفصل من خلال هاتين النقطتين. سيتم إطلاع ترامب على العلاقة بين بنت جبيل وميشيغان، فيما سيظل لبنان ملتزماً بمبادرة السلام العربية بقيادة السعودية. أيضاً، يمكن لحزب الله الانضمام إلى الدولة من دون الاستسلام لإسرائيل، فيما ستنسحب الأخيرة وفقاً لترتيبات أمنية مع الدولة وليس مع الميليشيات. والأهم من ذلك، سيحصل سكان جنوب لبنان على وعد بالعودة إلى قراهم وإعادة بناء حياتهم”.
وأكمل: “يُمكن إيصال كل هذه الرسائل في اجتماع واحد بالمكتب البيضاوي، مباشرةً أمام العالم، أما الباقي فسيكون تفاصيل تُناقش لاحقاً في المفاوضات. في المقابل، فإن البديل هو الدوران في حلقة مفرغة، حيث يُعقّد كل مسار الآخر”.
وختم: “في نهاية المطاف، لا يملك لبنان خيار الصمت. المكتب البيضاوي هو الاختبار الحاسم، مسرحٌ إما أن يتألق فيه القادة أو ينهاروا. إذا كان لدى عون حجة، فهذه هي اللحظة المناسبة لعرضها، أمام العالم أجمع. المواجهة خيرٌ من الجمود، والمخاطرة خيرٌ من التهميش، وعلى لبنان أن يختار بين الصدارة أو الغياب التام عن الساحة”.
تقريرٌ عن عون ولقاء نتنياهو.. ماذا قال؟

نشرت صحيفة “arabnews” تقريراً جديداً تحدثت فيه عن إمكانية لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بواشنطن.
التقرير يقول إنه “بينما تبدو المحادثات اللبنانية الإسرائيلية تسير بسلاسة، لا يزال مصير دعوة الرئيس اللبناني للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المكتب البيضاوي غير واضح”، وتابع: “إذا ما استمرت هذه الدعوة، فسيكون اللقاء بالغ الأهمية، فهو بمثابة اختبار حقيقي للقيادة، يُجرى على الهواء مباشرة أمام العالم”.
ولفت التقرير إلى أنه بالنسبة لعون، فإن المخاطر إزاء هذا اللقاء قد تكون جسيمة وكذلك الرهانات، وأضاف: “لا يمكن التنبؤ بتصرفات كل من ترامب ونتنياهو ولا شيء يُمكنه أن يُهيئ عون تماماً لما قد يقولانه. إن الرئيس الأميركي يُدرك تماماً تأثير ذلك على جمهور عون المحلي والعالم العربي عموماً، ولا سيما دول الخليج. سيكون الاجتماع أشبه بالسير في حقل ألغام، لكن أسوأ ما قد يحدث هو تفويته تماماً، وفقدان الدعم العالمي، والعودة إلى التهميش، وقد لا تُتاح له هذه الفرصة مرة أخرى”.
وأكمل: “لدى عون رسالة قوية يريد إيصالها نيابةً عن لبنان، وهو الشخص المناسب لحملها، فجذوره تمتد في جنوب لبنان. مع هذا، تضم بلدة بنت جبيل، التي تدمرها إسرائيل، جالية عربية كبيرة في ولاية ميشيغان، وهي قاعدة انتخابية مستهدفة لأصوات ترامب”.
وذكر التقرير أن “لبنان ليس ضعيفاً، فمجتمعه قوي، ونموذجه في التعايش بين مختلف الطوائف نموذجٌ يُحتذى به في المنطقة”، وتابع: “الدولة ضعيفةٌ في مواجهة حزب الله عسكرياً، لكن غزة أثبتت أنه لا حل عسكرياً. مع هذا، فإنّ الدولة اللبنانية قويةٌ عندما توفر السيادة والأمن لمواطنيها، وخاصةً في الجنوب، بينما الناس يحتاجون حماية الدولة وتطبيق اتفاق الطائف”.
وأكمل التقرير: “إننا ندفع ثمن أخطاء الماضي، أحدها عدم إتمام اتفاقية 17 أيار 1983 بين إسرائيل ولبنان. الأطراف الثلاثة المعنية، لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، تتحمل جميعها مسؤولية ذلك، وكان ضحاياها شعب جنوب لبنان. كذلك، هناك خطأ آخر تمثل في أن إسرائيل، عند انسحابها من جنوب لبنان عام 2000، تفاوضت على الانسحاب مع حزب الله وسلمت ذلك الجزء من البلاد إليه بدلاً من الدولة اللبنانية”.
وأضاف: “بإمكان عون مواجهة هذه التحديات باستراتيجية ملموسة تتمثل بإعادة طرح اتفاق 17 أيار كنقطة انطلاق”.
وأكمل: “من الواضح أننا لسنا في عام 1983، لكن رسائل ذلك الاتفاق لا تزال مهمة وسارية حتى اليوم. الرسالة الرئيسية هي ضرورة استبدال اتفاقية الهدنة لعام 1949، التي نقضتها إسرائيل بعد حرب 1967، كما أن اتفاق 17 أيار لم يكن معاهدة سلام تتضمن تطبيع العلاقات وتبادل البعثات الدبلوماسية، بل نصّ صراحةً على أنه يهدف إلى إنهاء حالة الحرب، وليس مجرد تحقيق وقف لإطلاق النار أو إنهاء الأعمال العدائية، وهو أقصى ما يمكن تحقيقه بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يُشكّل أساس المفاوضات الحالية”.
وتابع: “إن ذكر السابع عشر من أيار كإطار عمل يجعل إنهاء حالة الحرب هدفاً أساسياً للمفاوضات، ويكسر الجمود في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. ويتمثل إنجازه الرئيسي في فصل المسارين، وهذا أمر بالغ الأهمية. المسار الأول، في إطار السابع عشر من أيار، سيكون بين لبنان وإسرائيل، أما المسار الثاني، في إطار اتفاق الطائف، فسيكون بين الدولة اللبنانية وحزب الله، مطالباً الأخير بالانضمام إلى الدولة كباقي الفصائل المسلحة”.
وأكمل: “هذا الأمر بالغ الأهمية لأن التقدم في أحد المسارين يعزز تلقائياً المسار الآخر، حيث تُعدّ الدولة اللبنانية الفاعل الرئيسي في كليهما. في المقابل، وبموجب اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، تم تهميش الدولة اللبنانية، واقتصر دورها على الوساطة بين الطرفين الرئيسيين، إسرائيل وحزب الله”.
وأضاف: “يستطيع عون، خلال الدقائق القليلة المتاحة له، مخاطبة جميع الفئات بشكل منفصل من خلال هاتين النقطتين. سيتم إطلاع ترامب على العلاقة بين بنت جبيل وميشيغان، فيما سيظل لبنان ملتزماً بمبادرة السلام العربية بقيادة السعودية. أيضاً، يمكن لحزب الله الانضمام إلى الدولة من دون الاستسلام لإسرائيل، فيما ستنسحب الأخيرة وفقاً لترتيبات أمنية مع الدولة وليس مع الميليشيات. والأهم من ذلك، سيحصل سكان جنوب لبنان على وعد بالعودة إلى قراهم وإعادة بناء حياتهم”.
وأكمل: “يُمكن إيصال كل هذه الرسائل في اجتماع واحد بالمكتب البيضاوي، مباشرةً أمام العالم، أما الباقي فسيكون تفاصيل تُناقش لاحقاً في المفاوضات. في المقابل، فإن البديل هو الدوران في حلقة مفرغة، حيث يُعقّد كل مسار الآخر”.
وختم: “في نهاية المطاف، لا يملك لبنان خيار الصمت. المكتب البيضاوي هو الاختبار الحاسم، مسرحٌ إما أن يتألق فيه القادة أو ينهاروا. إذا كان لدى عون حجة، فهذه هي اللحظة المناسبة لعرضها، أمام العالم أجمع. المواجهة خيرٌ من الجمود، والمخاطرة خيرٌ من التهميش، وعلى لبنان أن يختار بين الصدارة أو الغياب التام عن الساحة”.







