الشرق الأوسط أمام ساعات حاسمة: إعلان مرتقب عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب يشمل لبنان… ما أبرز بنوده؟

24 أيار 2026

هل ستتخلّى إيران عن تخصيب اليورانيوم بحسب الاتفاق؟

يشهد الشرق الأوسط والعالم ساعات ترقّب حاسمة للإعلان الرسمي عن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تقضي إلى إنهاء الحرب رسميّاً في المنطقة وعلى جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وذلك بعد جهود باكستانية وقطرية حثيثة لتقريب وجهات النظر بين الجانبَين.

السبت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ التفاوض بين إيران والولايات المتحدة على اتفاق يشمل فتح مضيق هرمز “قطع شوطاً كبيراً”، لافتاً إلى أنّه لم يتم التوصل بعد إلى “صيغة نهائية”.

وجاء في منشور لترامب على منصته “تروث سوشال”: “لقد قطع التفاوض على اتفاق شوطاً كبيراً، بانتظار التوصل إلى صيغة نهائية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودول أخرى عدة”.

وقال ترامب: “إضافة إلى عناصر أخرى عدة في الاتفاق، سيتم فتح مضيق هرمز”.

من جهته، أمل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، بأن تستضيف بلاده قريباً الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف تدوينة على “إكس” جاء فيها “ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جدّاً”.

 

ما أبرز بنود مسودة التفاهم بين أميركا وإيران؟

 

كشف موقع “أكسيوس” بنود الاتفاق المرتقب بين الجانبَين، وأهمها التأكيد على أنّ “مسودة مذكرة التفاهم توضح أنّ الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان ستنتهي”.

 

وجاء في أبرز البنود:

📌الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوقيع على تمديد وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً يتم خلالها إعادة فتح مضيق هرمز

📌بموجب الاتفاق، ستتمكّن إيران من بيع النفط بحرية وستجرى مفاوضات بشأن كبح جماح البرنامج النووي الإيراني

📌بموجب الاتفاق خلال فترة الستين يوماً، سيكون مضيق هرمز مفتوحاً من دون رسوم مرور

📌أميركا ستوافق على التفاوض بشأن رفع العقوبات وإلغاء تجميد الأموال الإيرانية خلال فترة الستين يوماً

📌في المقابل، سترفع أميركا حصارها على الموانئ الإيرانية وستصدر بعض الإعفاءات من العقوبات للسماح لإيران ببيع النفط بحرية

📌مسوّدة مذكرة التفاهم تشمل التزامات من إيران بعدم السعي أبداً لامتلاك أسلحة نووية

📌إيران كانت تريد إلغاء تجميد الأموال على الفور وتخفيف العقوبات بشكل دائم، والجانب الأميركي قال إنّ ذلك لن يحدث إلّا بعد تقديم تنازلات ملموسة

📌إيران أعطت أميركا عبر الوسطاء التزامات شفهية بشأن نطاق التنازلات التي هي على استعداد لتقديمها ببخصوص تعليق تخصيب اليورانيوم

 

📌 القوات الأميركية التي تم نشرها في الشهور القليلة الماضية ستبقى في المنطقة خلال فترة الستين يوما ولن تنسحب إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي

 

📌ترامب استطلع آراء العديد من الزعماء العرب والمسلمين حول الاتفاق في مؤتمر عبر الهاتف أمس السبت، وقالوا جميعاً إنّهم يؤيدونه

 

إيران تتخلّى عن تخصيب اليورانيوم؟

في التسريبات الأميركية عن نص التفاهم، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين أنّ إيران وافقت، ضمن الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في إطار تفاهم نووي قيد التبلور.

وأوضح المسؤولون أن المقترح ينص على إلزام طهران بالتخلي عن هذا المخزون، لكنه لم يُحسَم بعد الآلية التي سيتم عبرها تنفيذ عملية التسليم، إذ تُركت التفاصيل لمحادثات لاحقة.

وأضافت الصحيفة أنّ أي اتفاق نهائي سيتضمن أيضاً الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إلا أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى الجزء الأكبر من هذه الأموال إلا في حال التوصل إلى اتفاق نووي شامل.

الخارجية الإيرانية

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول “تقارب” مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والاقتراب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بندا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

لكنه شدّد على أن هذا الإطار لن يشمل الاتفاق على كل النقاط العالقة، ومن أهمها ملف طهران النووي الذي سيرجأ البحث فيه إلى مرحلة لاحقة.

وقال بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني: “بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلاً إلى التقارب. هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة”.

أضاف: “نحن حاليّاً في مرحلة إنجاز إطار التفاهم”، مؤكدا أنّ “الأمر يتعلق بالوصول الى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر”.

ولفت المتحدث الى أن “نيتنا كانت بداية اعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بنداً” تُركّز على “النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة الى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا”، على أن يتم لاحقاً “خلال مهلة معقولة، من 30 الى 60 يوماً، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول الى إبرام اتفاق نهائي”.

وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها لطهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والذي يؤدي دوراً أساسيا في جهود الوساطة.

توازياً، تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن “فرصة” لأن توافق إيران قريباً على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

ما مصير النووي؟

في سياق متّصل، شدد بقائي على أن الملف النووي لن يكون جزءا من إطار التفاهم في الوقت الراهن.

وأوضح أنّه “في هذه المرحلة، لن نتطرق الى تفاصيل المسألة النووية. نعرف أن ملفنا النووي سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني”، مضيفاً: “نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال ثلاثين أو ستين يوما، أو أي مهلة يتم الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب”.

وإضافة الى الملف النووي، يُشكّل مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف أساسية في المباحثات بين طهران وواشنطن. وأغلقت إيران المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحرية، منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارا من أوائل نيسان/أبريل.

وقال بقائي إنّ “ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة” في مسودة إطار التفاهم، مضيفا “لكن الأهم لنا هو إنهاء القرصنة التي تقوم بها الولايات المتحدة حيال الملاحة البحرية الدورية”، في إشارة للحصار البحري.

وأوردت شبكة “سي بي إس نيوز” نقلا عن مصادر مطلعة على المحادثات، أنّ المقترح الأخير ينص على إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية في المصارف الأجنبية ومواصلة المفاوضات لثلاثين يوماً إضافيّاً، من دون أن توضح الجهة التي طرحت هذه النقاط.

قاليباف يتوعد

يُسجَّل هذا التقدم بعد أسابيع من المراوحة والتهديدات المتبادلة.

وتوعد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد وفد إيران المفاوض، في وقت سابق السبت برد “ساحق” في حال عاودت واشنطن الحرب، وسط تقارير إعلاميّة أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربات جديدة لإيران.

وقال قاليباف في بيان على منصات التواصل الاجتماعي، إنّ “قواتنا المسلحة أعادت بناء نفسها خلال فترة وقف إطلاق النار، بطريقة أنه في حال ارتكب ترامب حماقة وعاود الحرب، سيكون الأمر ساحقاً أكثر ومريراً أكثر للولايات المتحدة من اليوم الأول” للهجوم على إيران.

وصدر البيان بعد لقاء جمع قاليباف مع قائد الجيش الباكستاني قبل أن يغادر طهران.

كما أجرى قاليباف مكالمات هاتفية مع نظرائه في تركيا والعراق وعمان وقطر، بحسب وكالة إرنا الرسمية، في وقت طالت تداعيات الحرب مختلف أنحاء الشرق الأوسط والخليج.

وأجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً السبت بترامب حض فيه على “تغليب الحلول السلمية”، بحسب ما أفاد الديوان الأميري القطري.

كذلك أجرى أمير قطر محادثات مع ولي العهد السعودي ورئيس دولة الإمارات، في حين كثّف رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاته مع وزراء خارجية الإمارات ومصر والأردن وتركيا.

وفي باريس، أفادت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجرائه السبت محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب ومع قادة الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية والأردن.

وأوضح مصدر دبلوماسي أنّ “فرنسا تدفع باتجاه المسار الدبلوماسي وحلّ تفاوضي، مع إعطاء الأولوية القصوى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وبدون رسوم عبور، وترسيخ وقف إطلاق النار، ومن ثم استئناف المفاوضات بشأن الجوانب الأخرى”.

بموازاة هذه الجهود، نقلت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن تدرس شن عمليات عسكرية جديدة على إيران.

وذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات قصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما قال موقع “أكسيوس” إنّ ترامب جمع كبار مستشاريه الجمعة لمناقشة الحرب.

الشرق الأوسط أمام ساعات حاسمة: إعلان مرتقب عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب يشمل لبنان… ما أبرز بنوده؟

24 أيار 2026

هل ستتخلّى إيران عن تخصيب اليورانيوم بحسب الاتفاق؟

يشهد الشرق الأوسط والعالم ساعات ترقّب حاسمة للإعلان الرسمي عن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تقضي إلى إنهاء الحرب رسميّاً في المنطقة وعلى جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وذلك بعد جهود باكستانية وقطرية حثيثة لتقريب وجهات النظر بين الجانبَين.

السبت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ التفاوض بين إيران والولايات المتحدة على اتفاق يشمل فتح مضيق هرمز “قطع شوطاً كبيراً”، لافتاً إلى أنّه لم يتم التوصل بعد إلى “صيغة نهائية”.

وجاء في منشور لترامب على منصته “تروث سوشال”: “لقد قطع التفاوض على اتفاق شوطاً كبيراً، بانتظار التوصل إلى صيغة نهائية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودول أخرى عدة”.

وقال ترامب: “إضافة إلى عناصر أخرى عدة في الاتفاق، سيتم فتح مضيق هرمز”.

من جهته، أمل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، بأن تستضيف بلاده قريباً الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف تدوينة على “إكس” جاء فيها “ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جدّاً”.

 

ما أبرز بنود مسودة التفاهم بين أميركا وإيران؟

 

كشف موقع “أكسيوس” بنود الاتفاق المرتقب بين الجانبَين، وأهمها التأكيد على أنّ “مسودة مذكرة التفاهم توضح أنّ الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان ستنتهي”.

 

وجاء في أبرز البنود:

📌الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوقيع على تمديد وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً يتم خلالها إعادة فتح مضيق هرمز

📌بموجب الاتفاق، ستتمكّن إيران من بيع النفط بحرية وستجرى مفاوضات بشأن كبح جماح البرنامج النووي الإيراني

📌بموجب الاتفاق خلال فترة الستين يوماً، سيكون مضيق هرمز مفتوحاً من دون رسوم مرور

📌أميركا ستوافق على التفاوض بشأن رفع العقوبات وإلغاء تجميد الأموال الإيرانية خلال فترة الستين يوماً

📌في المقابل، سترفع أميركا حصارها على الموانئ الإيرانية وستصدر بعض الإعفاءات من العقوبات للسماح لإيران ببيع النفط بحرية

📌مسوّدة مذكرة التفاهم تشمل التزامات من إيران بعدم السعي أبداً لامتلاك أسلحة نووية

📌إيران كانت تريد إلغاء تجميد الأموال على الفور وتخفيف العقوبات بشكل دائم، والجانب الأميركي قال إنّ ذلك لن يحدث إلّا بعد تقديم تنازلات ملموسة

📌إيران أعطت أميركا عبر الوسطاء التزامات شفهية بشأن نطاق التنازلات التي هي على استعداد لتقديمها ببخصوص تعليق تخصيب اليورانيوم

 

📌 القوات الأميركية التي تم نشرها في الشهور القليلة الماضية ستبقى في المنطقة خلال فترة الستين يوما ولن تنسحب إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي

 

📌ترامب استطلع آراء العديد من الزعماء العرب والمسلمين حول الاتفاق في مؤتمر عبر الهاتف أمس السبت، وقالوا جميعاً إنّهم يؤيدونه

 

إيران تتخلّى عن تخصيب اليورانيوم؟

في التسريبات الأميركية عن نص التفاهم، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين أنّ إيران وافقت، ضمن الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في إطار تفاهم نووي قيد التبلور.

وأوضح المسؤولون أن المقترح ينص على إلزام طهران بالتخلي عن هذا المخزون، لكنه لم يُحسَم بعد الآلية التي سيتم عبرها تنفيذ عملية التسليم، إذ تُركت التفاصيل لمحادثات لاحقة.

وأضافت الصحيفة أنّ أي اتفاق نهائي سيتضمن أيضاً الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إلا أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى الجزء الأكبر من هذه الأموال إلا في حال التوصل إلى اتفاق نووي شامل.

الخارجية الإيرانية

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول “تقارب” مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والاقتراب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بندا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

لكنه شدّد على أن هذا الإطار لن يشمل الاتفاق على كل النقاط العالقة، ومن أهمها ملف طهران النووي الذي سيرجأ البحث فيه إلى مرحلة لاحقة.

وقال بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني: “بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلاً إلى التقارب. هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة”.

أضاف: “نحن حاليّاً في مرحلة إنجاز إطار التفاهم”، مؤكدا أنّ “الأمر يتعلق بالوصول الى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر”.

ولفت المتحدث الى أن “نيتنا كانت بداية اعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بنداً” تُركّز على “النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة الى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا”، على أن يتم لاحقاً “خلال مهلة معقولة، من 30 الى 60 يوماً، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول الى إبرام اتفاق نهائي”.

وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها لطهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والذي يؤدي دوراً أساسيا في جهود الوساطة.

توازياً، تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن “فرصة” لأن توافق إيران قريباً على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

ما مصير النووي؟

في سياق متّصل، شدد بقائي على أن الملف النووي لن يكون جزءا من إطار التفاهم في الوقت الراهن.

وأوضح أنّه “في هذه المرحلة، لن نتطرق الى تفاصيل المسألة النووية. نعرف أن ملفنا النووي سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني”، مضيفاً: “نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال ثلاثين أو ستين يوما، أو أي مهلة يتم الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب”.

وإضافة الى الملف النووي، يُشكّل مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف أساسية في المباحثات بين طهران وواشنطن. وأغلقت إيران المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحرية، منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارا من أوائل نيسان/أبريل.

وقال بقائي إنّ “ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة” في مسودة إطار التفاهم، مضيفا “لكن الأهم لنا هو إنهاء القرصنة التي تقوم بها الولايات المتحدة حيال الملاحة البحرية الدورية”، في إشارة للحصار البحري.

وأوردت شبكة “سي بي إس نيوز” نقلا عن مصادر مطلعة على المحادثات، أنّ المقترح الأخير ينص على إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية في المصارف الأجنبية ومواصلة المفاوضات لثلاثين يوماً إضافيّاً، من دون أن توضح الجهة التي طرحت هذه النقاط.

قاليباف يتوعد

يُسجَّل هذا التقدم بعد أسابيع من المراوحة والتهديدات المتبادلة.

وتوعد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد وفد إيران المفاوض، في وقت سابق السبت برد “ساحق” في حال عاودت واشنطن الحرب، وسط تقارير إعلاميّة أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربات جديدة لإيران.

وقال قاليباف في بيان على منصات التواصل الاجتماعي، إنّ “قواتنا المسلحة أعادت بناء نفسها خلال فترة وقف إطلاق النار، بطريقة أنه في حال ارتكب ترامب حماقة وعاود الحرب، سيكون الأمر ساحقاً أكثر ومريراً أكثر للولايات المتحدة من اليوم الأول” للهجوم على إيران.

وصدر البيان بعد لقاء جمع قاليباف مع قائد الجيش الباكستاني قبل أن يغادر طهران.

كما أجرى قاليباف مكالمات هاتفية مع نظرائه في تركيا والعراق وعمان وقطر، بحسب وكالة إرنا الرسمية، في وقت طالت تداعيات الحرب مختلف أنحاء الشرق الأوسط والخليج.

وأجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً السبت بترامب حض فيه على “تغليب الحلول السلمية”، بحسب ما أفاد الديوان الأميري القطري.

كذلك أجرى أمير قطر محادثات مع ولي العهد السعودي ورئيس دولة الإمارات، في حين كثّف رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاته مع وزراء خارجية الإمارات ومصر والأردن وتركيا.

وفي باريس، أفادت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجرائه السبت محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب ومع قادة الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية والأردن.

وأوضح مصدر دبلوماسي أنّ “فرنسا تدفع باتجاه المسار الدبلوماسي وحلّ تفاوضي، مع إعطاء الأولوية القصوى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وبدون رسوم عبور، وترسيخ وقف إطلاق النار، ومن ثم استئناف المفاوضات بشأن الجوانب الأخرى”.

بموازاة هذه الجهود، نقلت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن تدرس شن عمليات عسكرية جديدة على إيران.

وذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات قصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما قال موقع “أكسيوس” إنّ ترامب جمع كبار مستشاريه الجمعة لمناقشة الحرب.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار