هل تسقط حصانة بيروت مع التصعيد الإسرائيلي؟

المصدر: الجمهورية
27 أيار 2026

قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، إنّ الاتصالات التي أجرتها بعبدا مع الجانب الأميركي للجم التصعيد الإسرائيلي وتثبيت وقف اطلاق النار، أسفرت عن الاستمرار في تحييد بيروت عن الاستهداف الإسرائيلي.

لكن مصادر ديبلوماسية أبدت عبر «الجمهورية» قلقها من تطورات المسار الميداني جنو​باً، عشية انطلاق جولة المفاوضات العسكرية في البنتاغون. فإسرائيل أعلنت رسمياً انتقال قواتها من التموضع الدفاعي في المناطق التي تمركزت فيها في الحرب الأخيرة، إلى اتخاذ إجراءات هجومية متقدّمة على الأرض. وقد بدأت استدعاءً فورياً لجنود الاحتياط الذين سُرّحوا أخيراً، بهدف توسيع نطاق العمليات العسكرية عبر خط وقف النار. ويشن الجيش الإسرائيلي عمليات توغل واجتياحات برّية نشطة شمال «الخط الأصفر» في الجنوب اللبناني، بذريعة تدمير شبكات الطائرات المسيّرة التابعة لـ«حزب الله». وفي تقدير المصادر الديبلوماسية، أنّ هذا يعني عملياً سقوط المفهوم الجغرافي للهدنة على المستوى الميداني.

وأضافت هذه المصادر، أنّ ما يثير المخاوف، أنّ هذا التصعيد جاء بناءً على استجابة حكومة نتنياهو لضغوط حادة وانتقادات وجّهها وزراء اليمين المتطرّف ورئيس الأركان إيال زامير، وأركان القيادة الشمالية، خلال جلسات المجلس الوزاري المصغّر «الكابينت»، سعياً إلى فرض الهيمنة على أجزاء من جنوب لبنان، وتغطيةً للإرباك الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي جراء ضربات الطائرات الإنقضاضية والعبوات الناسفة التي أسفرت عن مقتل 11 جندياً. وهذا الاتجاه التصعيدي قد يدفع إسرائيل، وفق المصادر، إلى الإنصياع لطرح رئيس الأركان الذي قال «إنّ مباني في بيروت يجب أن تُستهدف رداً على تهديد مسيّرات حزب الله». وهو ما يهدّد برفع الحصانة الجوية والأمنية التي حظيت بها الضاحية الجنوبية، وربما عمق العاصمة، على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.

​ولذلك، ​ينطلق الوفد اللبناني العسكري بمفاوضاته في البنتاغون الجمعة، حيث طاولة المفاوضات لن تكون على الأرجح مكاناً لإبرام تسوية بالتراضي، بل منصة لإبلاغ لبنان بـ«دفتر الشروط الأخير».

هل تسقط حصانة بيروت مع التصعيد الإسرائيلي؟

المصدر: الجمهورية
27 أيار 2026

قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، إنّ الاتصالات التي أجرتها بعبدا مع الجانب الأميركي للجم التصعيد الإسرائيلي وتثبيت وقف اطلاق النار، أسفرت عن الاستمرار في تحييد بيروت عن الاستهداف الإسرائيلي.

لكن مصادر ديبلوماسية أبدت عبر «الجمهورية» قلقها من تطورات المسار الميداني جنو​باً، عشية انطلاق جولة المفاوضات العسكرية في البنتاغون. فإسرائيل أعلنت رسمياً انتقال قواتها من التموضع الدفاعي في المناطق التي تمركزت فيها في الحرب الأخيرة، إلى اتخاذ إجراءات هجومية متقدّمة على الأرض. وقد بدأت استدعاءً فورياً لجنود الاحتياط الذين سُرّحوا أخيراً، بهدف توسيع نطاق العمليات العسكرية عبر خط وقف النار. ويشن الجيش الإسرائيلي عمليات توغل واجتياحات برّية نشطة شمال «الخط الأصفر» في الجنوب اللبناني، بذريعة تدمير شبكات الطائرات المسيّرة التابعة لـ«حزب الله». وفي تقدير المصادر الديبلوماسية، أنّ هذا يعني عملياً سقوط المفهوم الجغرافي للهدنة على المستوى الميداني.

وأضافت هذه المصادر، أنّ ما يثير المخاوف، أنّ هذا التصعيد جاء بناءً على استجابة حكومة نتنياهو لضغوط حادة وانتقادات وجّهها وزراء اليمين المتطرّف ورئيس الأركان إيال زامير، وأركان القيادة الشمالية، خلال جلسات المجلس الوزاري المصغّر «الكابينت»، سعياً إلى فرض الهيمنة على أجزاء من جنوب لبنان، وتغطيةً للإرباك الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي جراء ضربات الطائرات الإنقضاضية والعبوات الناسفة التي أسفرت عن مقتل 11 جندياً. وهذا الاتجاه التصعيدي قد يدفع إسرائيل، وفق المصادر، إلى الإنصياع لطرح رئيس الأركان الذي قال «إنّ مباني في بيروت يجب أن تُستهدف رداً على تهديد مسيّرات حزب الله». وهو ما يهدّد برفع الحصانة الجوية والأمنية التي حظيت بها الضاحية الجنوبية، وربما عمق العاصمة، على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.

​ولذلك، ​ينطلق الوفد اللبناني العسكري بمفاوضاته في البنتاغون الجمعة، حيث طاولة المفاوضات لن تكون على الأرجح مكاناً لإبرام تسوية بالتراضي، بل منصة لإبلاغ لبنان بـ«دفتر الشروط الأخير».

مزيد من الأخبار