رفيق نصرالله يفتح “القادومية”

فيما كنت أتصفح الـ “ريلز” على الموقع الأزرق “فايسبوك” مساء أمس، مرّ أمام ناظري مقطع فيديو من مقابلة لـ”الرفيق” رفيق نصرالله، يتحدث فيه عن ألم “بيئة الثنائي”، متهمًا “حزب الله” بأنّه أخطأ في حرب الإسناد، وكاشفًا أنّ البيئة لم تعد قادرة على التحمّل أكثر من ذلك.
نصرالله اعترف بأنّه يذرف الدموع كلما تذكّر ما تمرّ به قرى جنوب لبنان، التي تُدمّر وتُمحى، القرية تلو القرية، فيما “المقاومة” عاجزة عن تغيير الواقع.
طبعًا هذا النص ليس للتهكّم على ما قاله نصرالله، وإنّما من باب الإشادة بشجاعته، لكونه قد يكون أول شخصية محسوبة على حلف “الممانعة” تخرج بهذه الصراحة لتسمّي الأشياء بأسمائها، فيما أغلب الشخصيات الإعلامية والصحافية الأخرى، وكذلك المؤثرون الذين يدورون في فلك المحور، منقسمون إلى فريقين:
الأول، يصرّ على القتال حتى “يصير السيف تنكة”، موهمًا نفسه بقدرة “الحزب” على تسطير البطولات وإيلام العدو ومقاتليه، الذين باتوا أمس على بُعد 3 كيلومترات من النبطية… ومنهم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.
الثاني، يلتزم الصمت. يبلع الموس، ويعرف حجم المغامرة التي أقدم “حزب الله” عليها من أجل لا شيء، وتسبّبت بعودة الاحتلال إلى جنوب لبنان، وتدمير الأرزاق وحرمان أهلها منها لأجل غير مسمى، بعد أن كان محررًا.
في المقابلة، مثّل نصرالله “الخط الثالث” من بين الممانعين. حكّم عقله ولم يذعن للأساطير، تشجّع وقال ما يمليه عليه ضميره، فاتحًا “القادومية” ربما أمام الكثير من المحسوبين على “البيئة” للتعبير عن غضبهم وسخطهم وعدم رضاهم… وهذا أمر مستجدّ.
أقفلت هاتفي “الحاذق” فور انتهاء الـ”ريل”، وشعرت بالرضى: أن يخرج شخص ممانع يجاهر بعقله وبالمنطق، هو شيء ربما يمكن البناء عليه.
قبل أن أخلد إلى الفراش وأغمض عينيّ، تذكّرت صديقي أبو أسامة، الذي صادفته في نهار اليوم نفسه، وأخبرني نقلا عن عنصر في الجيش اللبناني يخدم في القرى الجنوبية المتقدمة إلى اليوم، واقع القرى في الجنوب المحتل.
هذا الجندي أخبر صديقي أنّ عشرات القرى جُرفت ولم تعد معالمها مفهومة. قال له إنّ الكارثة الكبرى سوف تقع حينما يعود أهل الجنوب إلى تلك “القرى”، هذا إذا عادوا وإذا ما زالت تُسمّى قرى من أساسه، حيث سيعجزون عن معرفة لحظة دخولهم قراهم وخروجهم منها… لأنها أمست “على الأرض يا حكم”.
رفيق نصرالله يفتح “القادومية”

فيما كنت أتصفح الـ “ريلز” على الموقع الأزرق “فايسبوك” مساء أمس، مرّ أمام ناظري مقطع فيديو من مقابلة لـ”الرفيق” رفيق نصرالله، يتحدث فيه عن ألم “بيئة الثنائي”، متهمًا “حزب الله” بأنّه أخطأ في حرب الإسناد، وكاشفًا أنّ البيئة لم تعد قادرة على التحمّل أكثر من ذلك.
نصرالله اعترف بأنّه يذرف الدموع كلما تذكّر ما تمرّ به قرى جنوب لبنان، التي تُدمّر وتُمحى، القرية تلو القرية، فيما “المقاومة” عاجزة عن تغيير الواقع.
طبعًا هذا النص ليس للتهكّم على ما قاله نصرالله، وإنّما من باب الإشادة بشجاعته، لكونه قد يكون أول شخصية محسوبة على حلف “الممانعة” تخرج بهذه الصراحة لتسمّي الأشياء بأسمائها، فيما أغلب الشخصيات الإعلامية والصحافية الأخرى، وكذلك المؤثرون الذين يدورون في فلك المحور، منقسمون إلى فريقين:
الأول، يصرّ على القتال حتى “يصير السيف تنكة”، موهمًا نفسه بقدرة “الحزب” على تسطير البطولات وإيلام العدو ومقاتليه، الذين باتوا أمس على بُعد 3 كيلومترات من النبطية… ومنهم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.
الثاني، يلتزم الصمت. يبلع الموس، ويعرف حجم المغامرة التي أقدم “حزب الله” عليها من أجل لا شيء، وتسبّبت بعودة الاحتلال إلى جنوب لبنان، وتدمير الأرزاق وحرمان أهلها منها لأجل غير مسمى، بعد أن كان محررًا.
في المقابلة، مثّل نصرالله “الخط الثالث” من بين الممانعين. حكّم عقله ولم يذعن للأساطير، تشجّع وقال ما يمليه عليه ضميره، فاتحًا “القادومية” ربما أمام الكثير من المحسوبين على “البيئة” للتعبير عن غضبهم وسخطهم وعدم رضاهم… وهذا أمر مستجدّ.
أقفلت هاتفي “الحاذق” فور انتهاء الـ”ريل”، وشعرت بالرضى: أن يخرج شخص ممانع يجاهر بعقله وبالمنطق، هو شيء ربما يمكن البناء عليه.
قبل أن أخلد إلى الفراش وأغمض عينيّ، تذكّرت صديقي أبو أسامة، الذي صادفته في نهار اليوم نفسه، وأخبرني نقلا عن عنصر في الجيش اللبناني يخدم في القرى الجنوبية المتقدمة إلى اليوم، واقع القرى في الجنوب المحتل.
هذا الجندي أخبر صديقي أنّ عشرات القرى جُرفت ولم تعد معالمها مفهومة. قال له إنّ الكارثة الكبرى سوف تقع حينما يعود أهل الجنوب إلى تلك “القرى”، هذا إذا عادوا وإذا ما زالت تُسمّى قرى من أساسه، حيث سيعجزون عن معرفة لحظة دخولهم قراهم وخروجهم منها… لأنها أمست “على الأرض يا حكم”.









