هكذا قد يُقلع اللبنانيّون عن التدخين!

اعتاد اللبنانيّون على دولة تترك ملفّاتها في الأدراج لسنوات. لا تنفيذ ولا اتّفاق ولا قرار. دولة تعيش “عالبركة”. وحدها الذاكرة قد تنعشها. هذا إن انتعشت…
مرّ 14 عاماً على دخول قانون منع التدخين في الأماكن العامّة المغلقة حيّز التنفيذ. لحقت باللبنانيّين أكثر من “14 ألف مصيبة” منذ ذلك الحين. وحده التدخين “بفشّ الخلق”… لذا تخيّلوا ما قد يحدث لو أعيد فتح هذا الملفّ!
استغرب نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان خالد نزهة “فرضيّتنا” حول إعادة تفعيل ملفّ قانون منع التدخين في الأماكن العامّة المغلقة. ضحك وقال: “في هيك شي ليش هلّق”؟ مؤكّداً، في حديث لموقع mtv، أنّ “النقابة التزمت بالقانون وتعاونت مع وزارتي الصحّة والسياحة لتنفيذه عام 2012، من مبدأ حرصها على صحّة المواطن وعلى إمكانيّة أن يكون التدخين متوفّراً في المقاهي التي تطلّ على شرفات أو التي تحتوي على غرف مخصّصة للتدخين”.
لم تعد أهميّة النرجيلة والسجائر في المطاعم الشعبيّة اللبنانيّة تخفى على أحد. فهي أصبحت جزءاً لا يتجزّأ من السهرات والجلسات، حتّى بات أصحاب المطاعم يصرّون على توفيرها قبل الطعام ذاته. لذا قد يصبح التخلّي عنها تحديّاً أساسيّاً.
في هذا السياق، اعتبر نزهة أنّ “الهمّ الأساسي اليوم هو أن تنتهي الحرب. فالمطاعم أصبحت في حالة دائمة من الإستنزاف والموت السريري”، شارحاً أنّ “لبنان يتغذّى فعليّاً من ثلاثة قطاعات أساسيّة وهي السياحة والسفر وتحويلات المغتربين الذين تأثّروا أيضاً بالحرب الإقليميّة، بالإضافة إلى انخفاض نسبة التصدير بسبب الأوضاع الدائرة في الجنوب والبقاع والخطّ البرّي”، ذاكراً أسباباً أخرى “كالتضخّم والطاقة والإستيراد وعدم عمل الدولة على الزراعة والصناعة والإنماء”.
قد يكون من الظلم المقارنة بين اقتصاد لبنان واقتصاد دولة كالصين مثلاً. فمعدّل الناتج المحلّي الإجمالي فيها نما بنسبة 5 في المئة في الرّبع الأوّل “فقط” من عام 2026. ما نريده من هذه المقارنة هو الآتي. لم تعد السلطات الصينيّة تفكّر في كيفيّة تطوير الإقتصاد. فهي بلغت مرحلة من النموّ جعلتها تفكّر في “السياسة الخضراء” وهو نموذج يركّز على أن يكون الهدف الأوّل من تحسين الإقتصاد، تحسين حياة المواطنين على كافّة المستويات وعلى رأسها صحّتهم. وبالتالي، سمحت الصين لمعاملها في السنوات الأخيرة بتخفيض الإنتاج بنسبة ضئيلة لتضمن أرباحها على مستوى التخفيف من نسبة التلوّث والأمراض.
من هنا، نلفت إلى ما قاله نزهة: “خلّي الدولة تشتغل على حالا” وعلى بنيتها التحتيّة ولتلغي المحسوبيّات لتركّز لاحقاً على المواضيع الثانويّة كملفّ منع التدخين في الأماكن المغلقة خصوصاً وأنّ لبنان لديه ما يكفي من المواهب والموارد التي تمكّنه من استعادة عافيته، مشدّداً على أنّ “قطاع المطاعم مقوّم أساسي وأي خلل فيه يكبّد لبنان خسائر فادحة”.
لا يحتاج الصينيّون للتدخين كي ينسوا همومهم. فدولتهم تحرّرت من الإحتلالات منذ زمن وركّزت على بناء نفسها… يحتاج اللبنانيّون للتدخين كي ينسوا هموهم. فدولتهم ما زالت تحاول تحرير نفسها من شباك كثيرة… لذا ندعو أن يتحرّروا أوّلاً من قساوة ما يعيشونه. قد ينخفض عندها عدد السجائر من تلقاء نفسه.
هكذا قد يُقلع اللبنانيّون عن التدخين!

اعتاد اللبنانيّون على دولة تترك ملفّاتها في الأدراج لسنوات. لا تنفيذ ولا اتّفاق ولا قرار. دولة تعيش “عالبركة”. وحدها الذاكرة قد تنعشها. هذا إن انتعشت…
مرّ 14 عاماً على دخول قانون منع التدخين في الأماكن العامّة المغلقة حيّز التنفيذ. لحقت باللبنانيّين أكثر من “14 ألف مصيبة” منذ ذلك الحين. وحده التدخين “بفشّ الخلق”… لذا تخيّلوا ما قد يحدث لو أعيد فتح هذا الملفّ!
استغرب نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان خالد نزهة “فرضيّتنا” حول إعادة تفعيل ملفّ قانون منع التدخين في الأماكن العامّة المغلقة. ضحك وقال: “في هيك شي ليش هلّق”؟ مؤكّداً، في حديث لموقع mtv، أنّ “النقابة التزمت بالقانون وتعاونت مع وزارتي الصحّة والسياحة لتنفيذه عام 2012، من مبدأ حرصها على صحّة المواطن وعلى إمكانيّة أن يكون التدخين متوفّراً في المقاهي التي تطلّ على شرفات أو التي تحتوي على غرف مخصّصة للتدخين”.
لم تعد أهميّة النرجيلة والسجائر في المطاعم الشعبيّة اللبنانيّة تخفى على أحد. فهي أصبحت جزءاً لا يتجزّأ من السهرات والجلسات، حتّى بات أصحاب المطاعم يصرّون على توفيرها قبل الطعام ذاته. لذا قد يصبح التخلّي عنها تحديّاً أساسيّاً.
في هذا السياق، اعتبر نزهة أنّ “الهمّ الأساسي اليوم هو أن تنتهي الحرب. فالمطاعم أصبحت في حالة دائمة من الإستنزاف والموت السريري”، شارحاً أنّ “لبنان يتغذّى فعليّاً من ثلاثة قطاعات أساسيّة وهي السياحة والسفر وتحويلات المغتربين الذين تأثّروا أيضاً بالحرب الإقليميّة، بالإضافة إلى انخفاض نسبة التصدير بسبب الأوضاع الدائرة في الجنوب والبقاع والخطّ البرّي”، ذاكراً أسباباً أخرى “كالتضخّم والطاقة والإستيراد وعدم عمل الدولة على الزراعة والصناعة والإنماء”.
قد يكون من الظلم المقارنة بين اقتصاد لبنان واقتصاد دولة كالصين مثلاً. فمعدّل الناتج المحلّي الإجمالي فيها نما بنسبة 5 في المئة في الرّبع الأوّل “فقط” من عام 2026. ما نريده من هذه المقارنة هو الآتي. لم تعد السلطات الصينيّة تفكّر في كيفيّة تطوير الإقتصاد. فهي بلغت مرحلة من النموّ جعلتها تفكّر في “السياسة الخضراء” وهو نموذج يركّز على أن يكون الهدف الأوّل من تحسين الإقتصاد، تحسين حياة المواطنين على كافّة المستويات وعلى رأسها صحّتهم. وبالتالي، سمحت الصين لمعاملها في السنوات الأخيرة بتخفيض الإنتاج بنسبة ضئيلة لتضمن أرباحها على مستوى التخفيف من نسبة التلوّث والأمراض.
من هنا، نلفت إلى ما قاله نزهة: “خلّي الدولة تشتغل على حالا” وعلى بنيتها التحتيّة ولتلغي المحسوبيّات لتركّز لاحقاً على المواضيع الثانويّة كملفّ منع التدخين في الأماكن المغلقة خصوصاً وأنّ لبنان لديه ما يكفي من المواهب والموارد التي تمكّنه من استعادة عافيته، مشدّداً على أنّ “قطاع المطاعم مقوّم أساسي وأي خلل فيه يكبّد لبنان خسائر فادحة”.
لا يحتاج الصينيّون للتدخين كي ينسوا همومهم. فدولتهم تحرّرت من الإحتلالات منذ زمن وركّزت على بناء نفسها… يحتاج اللبنانيّون للتدخين كي ينسوا هموهم. فدولتهم ما زالت تحاول تحرير نفسها من شباك كثيرة… لذا ندعو أن يتحرّروا أوّلاً من قساوة ما يعيشونه. قد ينخفض عندها عدد السجائر من تلقاء نفسه.






