ردًّا على صواريخ “الحزب”… إسرائيل تصعّد وتتوعّد بيروت

كان لبنان يعلّق آمالًا على تحقيق خرق في المحادثات العسكرية التي جمعته مع إسرائيل في مقر البنتاغون، قبل استئناف المسار الدبلوماسي يومي الثلثاء والأربعاء في مقرّ الخارجية الأميركية.
لكنّ الميدان المشتعل كان له كلامٌ آخر. فبدلًا من النجاح في تثبيت وقف إطلاق النار، تشير المعلومات المتوافرة إلى أن المحادثات العسكرية لم تحقق أي تقدم يذكر، حتى أن الوفد العسكري اللبناني غادر مقر وزارة الدفاع الأميركية بأجواء من التوتر، بحسب ما أفادت معلومات خاصة بـ”نداء الوطن”.
ويبدو أن إسرائيل، التي كثفت ضرباتها جنوبًا وبقاعًا، أعدّت العدّة لتوسيع عملياتها العسكرية، ردًًا على إطلاق “حزب الله” عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه بلدات إسرائيلية بينها كريات شمونة ونهاريا. حيث أعلن الجيش الإسرائيلي دخول عمليته البرية في لبنان مرحلة أعمق وأوسع تشمل نشاطًا شمال نهر الليطاني في مناطق تُعتبر شديدة الحساسية من الناحية العسكرية، وسط أنباء تفيد بأنه أنشأ ما لا يقل عن خمسة جسور فوق نهر الليطاني وشقّ طرقات في مناطق وعرة كي يتمكن من العبور إلى الضفة الأخرى من النهر.
وبالتزامن مع هذه التطوّرات، تداعى الكابينت الإسرائيلي إلى مشاورات أمنية عاجلة لتدارس سبل الردّ على هجمات “حزب الله”، وقد استبقه وزير الدفاع يسرائيل كاتس بالقول “الهجوم على بيروت بات مسألة وقت. فإذا لم يكن هناك هدوء في كريات شمونة وبلدات الجليل، لن يكون هناك هدوء في بيروت”. أمّا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير فقال إن الوقت حان لتسوية الضاحية بالأرض.
نتائج المحادثات العسكرية التي وصفها البنتاغون بالمثمرة والبناءة من دون الخوض في تفاصيلها، كانت محور اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، أجرى الرئيسان عون وسلام تقييمًا للاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، وبحثا في التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات في 2 و3 حزيران المقبل.
ولاحقًا، ألقى سلام كلمة اعتبر فيها أن ما نشهده ليس مجرّد توسيع لنطاق الاعتداءات الإسرائيلية، بل سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها. وشدّد على أن الدولة اللبنانية لن تألو جهدًا لتحقيق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل الكامل والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى بيوتهم، وإعادة الاعمار.
وبعدما ذكّر أن هذه الحرب لم يخترها لبنان بل فرضت عليه، أكد العمل على منع تحويل البلاد مجدّدًا إلى صندوق بريد لرسائل إقليمية أو دولية، أو السماح باستخدامها ساحة مفتوحة لحروب الآخرين وصراعاتهم.
ودافع رئيس الحكومة عن قرار الذهاب إلى خيار المفاوضات لأنه الأنسب من أجل حماية لبنان واللبنانيين، كما اعترف بأن المفاوضات غير مضمونة النتائج، لكنها الطريق الأقل كلفة على الوطن وشعبه، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم.
ردًّا على صواريخ “الحزب”… إسرائيل تصعّد وتتوعّد بيروت

كان لبنان يعلّق آمالًا على تحقيق خرق في المحادثات العسكرية التي جمعته مع إسرائيل في مقر البنتاغون، قبل استئناف المسار الدبلوماسي يومي الثلثاء والأربعاء في مقرّ الخارجية الأميركية.
لكنّ الميدان المشتعل كان له كلامٌ آخر. فبدلًا من النجاح في تثبيت وقف إطلاق النار، تشير المعلومات المتوافرة إلى أن المحادثات العسكرية لم تحقق أي تقدم يذكر، حتى أن الوفد العسكري اللبناني غادر مقر وزارة الدفاع الأميركية بأجواء من التوتر، بحسب ما أفادت معلومات خاصة بـ”نداء الوطن”.
ويبدو أن إسرائيل، التي كثفت ضرباتها جنوبًا وبقاعًا، أعدّت العدّة لتوسيع عملياتها العسكرية، ردًًا على إطلاق “حزب الله” عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه بلدات إسرائيلية بينها كريات شمونة ونهاريا. حيث أعلن الجيش الإسرائيلي دخول عمليته البرية في لبنان مرحلة أعمق وأوسع تشمل نشاطًا شمال نهر الليطاني في مناطق تُعتبر شديدة الحساسية من الناحية العسكرية، وسط أنباء تفيد بأنه أنشأ ما لا يقل عن خمسة جسور فوق نهر الليطاني وشقّ طرقات في مناطق وعرة كي يتمكن من العبور إلى الضفة الأخرى من النهر.
وبالتزامن مع هذه التطوّرات، تداعى الكابينت الإسرائيلي إلى مشاورات أمنية عاجلة لتدارس سبل الردّ على هجمات “حزب الله”، وقد استبقه وزير الدفاع يسرائيل كاتس بالقول “الهجوم على بيروت بات مسألة وقت. فإذا لم يكن هناك هدوء في كريات شمونة وبلدات الجليل، لن يكون هناك هدوء في بيروت”. أمّا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير فقال إن الوقت حان لتسوية الضاحية بالأرض.
نتائج المحادثات العسكرية التي وصفها البنتاغون بالمثمرة والبناءة من دون الخوض في تفاصيلها، كانت محور اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، أجرى الرئيسان عون وسلام تقييمًا للاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، وبحثا في التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات في 2 و3 حزيران المقبل.
ولاحقًا، ألقى سلام كلمة اعتبر فيها أن ما نشهده ليس مجرّد توسيع لنطاق الاعتداءات الإسرائيلية، بل سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها. وشدّد على أن الدولة اللبنانية لن تألو جهدًا لتحقيق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل الكامل والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى بيوتهم، وإعادة الاعمار.
وبعدما ذكّر أن هذه الحرب لم يخترها لبنان بل فرضت عليه، أكد العمل على منع تحويل البلاد مجدّدًا إلى صندوق بريد لرسائل إقليمية أو دولية، أو السماح باستخدامها ساحة مفتوحة لحروب الآخرين وصراعاتهم.
ودافع رئيس الحكومة عن قرار الذهاب إلى خيار المفاوضات لأنه الأنسب من أجل حماية لبنان واللبنانيين، كما اعترف بأن المفاوضات غير مضمونة النتائج، لكنها الطريق الأقل كلفة على الوطن وشعبه، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم.










