مأساة أطفال العباسي تبكي السوريين.. وفنانون يتضامنون

المصدر: العربية
31 أيار 2026

منذ البارحة لم يتوقف السوريون عن الحديث عن مأساة طبيبة الأسنان رانيا العباسي التي اعتقلت مع أطفالها الـ 6، عام 2013، بعد يوم واحد من توقيف زوجها، واختفاء أثر العائلة برمتها دون معرفة أي شيء عنهم قبل أن تعلن هيئة المفقودين أمس مقتل الصغار.

فقد واصل السوريون على مواقع التواصل نشر صور بطلة الشطرنج مع أطفالها الذين كانت تتراوح أعمارهم بين السنتين و14 سنة عند اعتقالهم، وجرهم من منزلهم في مشروع دمر بدمشق في ذلك اليوم المشؤوم من مارس 2013، بتهمة مساعدة نازحين من حمص.

وشارك العديد من الممثلين والملحنين في نشر صور الصغار، مترحمين عليهم، ومجددين مطالبتهم بمحاسبة الجناة، وكشف مصير آلاف السوريين المخفيين قسراً منذ الحرب.

فقد أعرب الملحن مالك جندلي عن حزنه لهذا المصاب الأليم. وكتب في منشور على حسابه في إكس اليوم الأحد: “الرحمة للدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها الأبرياء والسكرتيرة مجدولين، والعزاء لسوريا كلها في هذا المصاب الأليم”.

من جهته، رأى الممثل معتصم النهار أن “الحقيقة كانت أبشع من كل الكوابيس.” واعتبر في منشور على حسابه في إكس أن “قصة العباسي ليست جريمة فقط.. بل عار برقبة كل وحش شارك، أمر، سكت، أو برّر”.

بينما رأى فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن “قتل أولاد رانيا العباسي بطريقة بربرية يحمل صبغة طائفية”. وأوضح أن “طريقة القتل الوحشية التي قام بها المجرم المتوحش أمجد يوسف، أعاد أحزان مجزرة حي الرفاعي وكرم الزيتون، وير بعلبة بحمص، وجديدة الفضل بريف دمشق، والتريمسة في حماة، والحصوية، ومجازر ريف حلب”.

كما أضاف أن “هناك مطالبات بنشر الصور والفيديوهات، لكن نشر مشاهد تتضمن ضحايا لها اعتبارات قانونية”.

أشهر معتقلة

وتُعد قضية العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا، وأشهر معتقلة في البلاد خلال الحرب. إذ فُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في مارس 2013 إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، وفق منظمات حقوقية.

غير أن مصير الأطفال الستة، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، بقي مجهولا طوال أكثر من عقد، ما جعل قضيتهم رمزا لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيبين قسرا، في بلد لا تزال عشرات آلاف العائلات فيه تبحث عن أجوبة بشأن مصير أقاربها.

بينما سرت شكوك أن يكونوا سلموا وهم في سن مبكرة جدا لدار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت بتربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط حُكم الأسد.

لكن الهيئة الوطنية للمفقودين وهي جهاز شكّلته السلطات السورية الجديدة في مايو 2025 بعد إطاحة الأسد أواخر العام 2024 للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسرا، قطعت الشك باليقين أمس السبت وأعلنت “التوصل إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال العباسي”.

مأساة أطفال العباسي تبكي السوريين.. وفنانون يتضامنون

المصدر: العربية
31 أيار 2026

منذ البارحة لم يتوقف السوريون عن الحديث عن مأساة طبيبة الأسنان رانيا العباسي التي اعتقلت مع أطفالها الـ 6، عام 2013، بعد يوم واحد من توقيف زوجها، واختفاء أثر العائلة برمتها دون معرفة أي شيء عنهم قبل أن تعلن هيئة المفقودين أمس مقتل الصغار.

فقد واصل السوريون على مواقع التواصل نشر صور بطلة الشطرنج مع أطفالها الذين كانت تتراوح أعمارهم بين السنتين و14 سنة عند اعتقالهم، وجرهم من منزلهم في مشروع دمر بدمشق في ذلك اليوم المشؤوم من مارس 2013، بتهمة مساعدة نازحين من حمص.

وشارك العديد من الممثلين والملحنين في نشر صور الصغار، مترحمين عليهم، ومجددين مطالبتهم بمحاسبة الجناة، وكشف مصير آلاف السوريين المخفيين قسراً منذ الحرب.

فقد أعرب الملحن مالك جندلي عن حزنه لهذا المصاب الأليم. وكتب في منشور على حسابه في إكس اليوم الأحد: “الرحمة للدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها الأبرياء والسكرتيرة مجدولين، والعزاء لسوريا كلها في هذا المصاب الأليم”.

من جهته، رأى الممثل معتصم النهار أن “الحقيقة كانت أبشع من كل الكوابيس.” واعتبر في منشور على حسابه في إكس أن “قصة العباسي ليست جريمة فقط.. بل عار برقبة كل وحش شارك، أمر، سكت، أو برّر”.

بينما رأى فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن “قتل أولاد رانيا العباسي بطريقة بربرية يحمل صبغة طائفية”. وأوضح أن “طريقة القتل الوحشية التي قام بها المجرم المتوحش أمجد يوسف، أعاد أحزان مجزرة حي الرفاعي وكرم الزيتون، وير بعلبة بحمص، وجديدة الفضل بريف دمشق، والتريمسة في حماة، والحصوية، ومجازر ريف حلب”.

كما أضاف أن “هناك مطالبات بنشر الصور والفيديوهات، لكن نشر مشاهد تتضمن ضحايا لها اعتبارات قانونية”.

أشهر معتقلة

وتُعد قضية العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا، وأشهر معتقلة في البلاد خلال الحرب. إذ فُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في مارس 2013 إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، وفق منظمات حقوقية.

غير أن مصير الأطفال الستة، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، بقي مجهولا طوال أكثر من عقد، ما جعل قضيتهم رمزا لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيبين قسرا، في بلد لا تزال عشرات آلاف العائلات فيه تبحث عن أجوبة بشأن مصير أقاربها.

بينما سرت شكوك أن يكونوا سلموا وهم في سن مبكرة جدا لدار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت بتربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط حُكم الأسد.

لكن الهيئة الوطنية للمفقودين وهي جهاز شكّلته السلطات السورية الجديدة في مايو 2025 بعد إطاحة الأسد أواخر العام 2024 للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسرا، قطعت الشك باليقين أمس السبت وأعلنت “التوصل إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال العباسي”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار