خطة إسرائيل احتلال جنوب لبنان لـ30 كلم… مهلة أميركية لنزع سلاح “حزب الله”؟

خطة إسرائيل للتوغل في جنوب لـ30 كلم… مهلة أميركية لنزع سلاح “حزب الله”؟
في انتظار مفاجأة أميركية تجبر حكومة نتنياهو على وقف الحرب
لم يحقق اجتماع المسار الأمني في واشنطن نتائج حول وقف النار الذي يطالب به لبنان، فرحّله الى جلسة المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأعقبه تصعيد إسرائيلي تجاوز كل الخطوط الحمراء عبر التوغل البري شمال الليطاني، خصوصاً على تخوم النبطية، واحتلال قلعة الشقيف، بما يعني أن إسرائيل توسّع حربها مع تدمير ممنهج وتهجير للسكان لفرض معادلة ترسخ احتلالها لمنطقة تتجاوز الخط الأصفر تضعها على طاولة المفاوضات لتحقيق شروطها الأمنية والسياسية على لبنان.
لا يبدو أن إسرائيل في وارد وقف حربها على لبنان، إذ هي تتمسك بشروطها التي تحظى بموافقة أميركية وأبرزها التنسيق الأمني مع الجيش اللبناني لنزع سلاح “حزب الله”، وإبقاء المنطقة العازلة تحت إشرافها، إذ تسرّع إسرائيل عملياتها العسكرية ضمن مهلة ممنوحة لها أميركياً وفق ما تقول مصادر ديبلوماسية، وتسعى إلى تحقيق مكاسب على الأرض واحتلال أكبر مساحة ونقاط مشرفة على مدن جنوب لبنان، وحتى إمكان الدخول إليها قبل أن تفرض عليها واشنطن وقف النار إذا تقدمت المفاوضات مع لبنان أو تم التوصل إلى التفاهم مع إيران.
يرفض لبنان البحث في أي ملفات قبل وقف النار، ويتمسك بالمفاوضات كخيار وحيد مقابل الكلفة المرتفعة للحرب، إذ إن رهانه يبقى على ممارسة أميركا ضغطاً جدياً على إسرائيل، وإلا فستستمر بالتوغل لفرض وقائع تضغط من خلالها على الدولة وتضعها في موقف صعب، إذ تشير المصادر الديبلوماسية إلى أن إسرائيل وضعت خطة للتوغل إلى مسافة 40 كلم، أي الوصول إلى نهر الأولي أو أقله 30 كلم إلى الزهراني وإقليم التفاح مع البقاع الغربي، ما لم تحدث مفاجأة أميركية تجبر حكومة نتنياهو على وقف الحرب.
لا يتوقع في ظل المطالب المتضاربة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي إحداث خرق في المفاوضات، إذ ترجح المصادر الديبلوماسية أن تستمر في حلقة مفرغة في ظل المماطلة الإسرائيلية ورفض وقف النار الذي إن تحقق يعطي جرعة للدولة اللبنانية للعمل جنوباً، لكن إسرائيل تصر على مواصلة عمليتها وتدعو الدولة وفق ما أبلغ الوفد العسكري إلى التكيّف مع الوقائع التي تفرضها وأن تنسق معها أمنياً وسياسياً، ومشترطة نزع سلاح “حزب الله” وتفكيكه، ما يعني أن الوصول الى اتفاق في المفاوضات لا يزال بعيداً، وقد يؤدي ذلك إلى تكريس احتلال دائم لمنطقة واسعة حتى لو استمر “حزب الله” في عملياته، فتدفع الداخل اللبناني إلى التأزم ويؤدي إلى صدامات أهلية سياسية وأمنية خطيرة.
تشير الوقائع إلى أن إسرائيل لا توسّع عملياتها البرية في الجنوب بلا ضوء أميركي، حتى وإن كان يمنعها من قصف بيروت، لكن المشكلة وفق المصادر الديبلوماسية تبقى في عدم معرفة المهلة الممنوحة لإسرائيل بالتوازي مع المفاوضات مع لبنان أو على المسار الإيراني، لذا قد تستغل إسرائيل الانسداد في التفاوض وتكرر تجربة اجتياح 1982 عندما كانت عمليتها ضد منظمة التحرير الفلسطينية تقتصر على الأولي، فإذا بها تحتل بيروت، وهي في توغلها اليوم بدأت بجنوب الليطاني، ثم إلى شمال النهر نحو النبطية بعد قلعة الشقيف، وبين دبين تستهدف التلال الحاكمة والمرتفعات وأيضاً في الأوسط من الغندورية، والغربي الى سهل القليلة في صور.
تضغط الحرب الإسرائيلية على لبنان، فيما لا يزال “حزب الله” يراهن على الضغط الإيراني لوقف النار، وهو يعلم أن ذلك لو تحقق لن يسحب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، فيهاجم الدولة ويضعفها كما الضغط الإسرائيلي، ومن هنا يفهم تمسك لبنان بالتفاوض وعدم الانسحاب بالرهان على موقف أميركي داعم. لكن الأمور تبقى في دائرة الانتظار، فيستمر استنزاف لبنان حتى الانهيار؟
خطة إسرائيل احتلال جنوب لبنان لـ30 كلم… مهلة أميركية لنزع سلاح “حزب الله”؟

خطة إسرائيل للتوغل في جنوب لـ30 كلم… مهلة أميركية لنزع سلاح “حزب الله”؟
في انتظار مفاجأة أميركية تجبر حكومة نتنياهو على وقف الحرب
لم يحقق اجتماع المسار الأمني في واشنطن نتائج حول وقف النار الذي يطالب به لبنان، فرحّله الى جلسة المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأعقبه تصعيد إسرائيلي تجاوز كل الخطوط الحمراء عبر التوغل البري شمال الليطاني، خصوصاً على تخوم النبطية، واحتلال قلعة الشقيف، بما يعني أن إسرائيل توسّع حربها مع تدمير ممنهج وتهجير للسكان لفرض معادلة ترسخ احتلالها لمنطقة تتجاوز الخط الأصفر تضعها على طاولة المفاوضات لتحقيق شروطها الأمنية والسياسية على لبنان.
لا يبدو أن إسرائيل في وارد وقف حربها على لبنان، إذ هي تتمسك بشروطها التي تحظى بموافقة أميركية وأبرزها التنسيق الأمني مع الجيش اللبناني لنزع سلاح “حزب الله”، وإبقاء المنطقة العازلة تحت إشرافها، إذ تسرّع إسرائيل عملياتها العسكرية ضمن مهلة ممنوحة لها أميركياً وفق ما تقول مصادر ديبلوماسية، وتسعى إلى تحقيق مكاسب على الأرض واحتلال أكبر مساحة ونقاط مشرفة على مدن جنوب لبنان، وحتى إمكان الدخول إليها قبل أن تفرض عليها واشنطن وقف النار إذا تقدمت المفاوضات مع لبنان أو تم التوصل إلى التفاهم مع إيران.
يرفض لبنان البحث في أي ملفات قبل وقف النار، ويتمسك بالمفاوضات كخيار وحيد مقابل الكلفة المرتفعة للحرب، إذ إن رهانه يبقى على ممارسة أميركا ضغطاً جدياً على إسرائيل، وإلا فستستمر بالتوغل لفرض وقائع تضغط من خلالها على الدولة وتضعها في موقف صعب، إذ تشير المصادر الديبلوماسية إلى أن إسرائيل وضعت خطة للتوغل إلى مسافة 40 كلم، أي الوصول إلى نهر الأولي أو أقله 30 كلم إلى الزهراني وإقليم التفاح مع البقاع الغربي، ما لم تحدث مفاجأة أميركية تجبر حكومة نتنياهو على وقف الحرب.
لا يتوقع في ظل المطالب المتضاربة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي إحداث خرق في المفاوضات، إذ ترجح المصادر الديبلوماسية أن تستمر في حلقة مفرغة في ظل المماطلة الإسرائيلية ورفض وقف النار الذي إن تحقق يعطي جرعة للدولة اللبنانية للعمل جنوباً، لكن إسرائيل تصر على مواصلة عمليتها وتدعو الدولة وفق ما أبلغ الوفد العسكري إلى التكيّف مع الوقائع التي تفرضها وأن تنسق معها أمنياً وسياسياً، ومشترطة نزع سلاح “حزب الله” وتفكيكه، ما يعني أن الوصول الى اتفاق في المفاوضات لا يزال بعيداً، وقد يؤدي ذلك إلى تكريس احتلال دائم لمنطقة واسعة حتى لو استمر “حزب الله” في عملياته، فتدفع الداخل اللبناني إلى التأزم ويؤدي إلى صدامات أهلية سياسية وأمنية خطيرة.
تشير الوقائع إلى أن إسرائيل لا توسّع عملياتها البرية في الجنوب بلا ضوء أميركي، حتى وإن كان يمنعها من قصف بيروت، لكن المشكلة وفق المصادر الديبلوماسية تبقى في عدم معرفة المهلة الممنوحة لإسرائيل بالتوازي مع المفاوضات مع لبنان أو على المسار الإيراني، لذا قد تستغل إسرائيل الانسداد في التفاوض وتكرر تجربة اجتياح 1982 عندما كانت عمليتها ضد منظمة التحرير الفلسطينية تقتصر على الأولي، فإذا بها تحتل بيروت، وهي في توغلها اليوم بدأت بجنوب الليطاني، ثم إلى شمال النهر نحو النبطية بعد قلعة الشقيف، وبين دبين تستهدف التلال الحاكمة والمرتفعات وأيضاً في الأوسط من الغندورية، والغربي الى سهل القليلة في صور.
تضغط الحرب الإسرائيلية على لبنان، فيما لا يزال “حزب الله” يراهن على الضغط الإيراني لوقف النار، وهو يعلم أن ذلك لو تحقق لن يسحب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، فيهاجم الدولة ويضعفها كما الضغط الإسرائيلي، ومن هنا يفهم تمسك لبنان بالتفاوض وعدم الانسحاب بالرهان على موقف أميركي داعم. لكن الأمور تبقى في دائرة الانتظار، فيستمر استنزاف لبنان حتى الانهيار؟








