نتنياهو يُصعّد لتعميق السيطرة على مناطق “الحزب”… وترامب يمنع استهداف الضاحية!

السيناريوهات العسكرية المحتملة تبقى واردة وفي اتجاهات عدّة، منها مواصلة إسرائيل استهداف مسؤولين في الحزب ومواقع ومراكز عسكرية ومستودعات أسلحة وأنفاق.
عشية الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، يتوالى التصعيد الإسرائيلي في الجنوب والبقاع الغربي، مع إنذارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية وبإخلائها من السكان، وإدخالها ضمن المعادلة العسكرية من جديد، ردًّا على هجمات حزب الله بالصواريخ والمُسيّرات التي تستهدف الجبهة الشمالية، وبتعميق السيطرة على مناطق محسوبة على الحزب، مع تهديدٍ بقصف العاصمة بيروت ومراكز السياحة فيها وفق تصريح كاتس يوم أمس، مع أوامر تُطلق بين الحين والآخر مترافقةً مع توسيعٍ مرتقبٍ للحرب قد يشمل مناطق لبنانية جديدة، واحتمال وجود مفاجآت عسكرية وفق ما جاء في مواقف بعض المسؤولين الإسرائيليّين. غير أنّ موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حال دون سقوط وقف إطلاق النار إذ شدّد على عدم السماح باستهداف بيروت أو ضاحيتها.
ورقة العاصمة خط أحمر تفاوضي
يأتي هذا التصعيد في إطار دوافع وأسباب سياسية وعسكرية، أبرزها الضغط الميداني واستهداف مراكز الثقل العسكري للحزب الأصفر، ومنعه من إعادة تجميع صفوفه بالتزامن مع توالي سقطاته في المناطق الجنوبية، حيث تعمل إسرائيل على رسم خرائط النّار من قلعة الشقيف إلى النبطية وصور، فتزداد المخاوف من دخول مناطق أخرى في أتون النيران، الأمر الذي دفع لبنان الرّسمي إلى مطالبة واشنطن بلجم إسرائيل، لكنّ الجواب لم يأتِ مُقنعًا، على الرّغم من أن الإدارة الأميركية منعت وما زالت تمنع استهداف بيروت حتّى الآن، وفي الوقت عينه تغيب ضمانتها بوقف التصعيد الشامل ضدّ لبنان، وهذا يعني أنّ واشنطن تُريد إدارة وتيرة الحرب لا إيقافها، كي تحتفظ بورقة العاصمة كخطٍّ أحمر تفاوضي، أي إبقاء لبنان رهينة، وكل هذا بسبب تعنّت الحزب الإيراني وتنفيذه مصالح إيران أولًا على حساب لبنان واللبنانيّين.
أسابيع ساخنة تنتظر لبنان
هذه الصورة تشير إلى أنّ المرتقب خطير، وكلّ المؤشرات تؤكّد أن لبنان يتجه إلى أيام وأسابيع ساخنة، إن لم تنجح الوساطات الدولية والاتصالات اللبنانية في تحويل الموقف الأميركي إلى التزام بعدم توسيع الحرب على لبنان، وفي استعادة الدولة لقرارها ولجْم حزب الله من قبلها، وإلّا سينفجر الوضع وسيُصبح لبنان في قعر الهاوية.
وهناك عوامل عديدة مُتداخلة عسكريّة وسياسيّة وإقليميّة تفسّر هذا التصعيد، إذ تلفت التقارير الإسرائيلية إلى نيّة نتنياهو توسيع بنك الأهداف، ليشمل مناطق كانت مستثناة نسبيًّا خلال فترات سابقة من التهدئة، وإلى إظهار الحزم أمام الجمهور الإسرائيلي الذي يُطالب بردٍّ أقوى بعد استمرار الهجمات على الشمال، كذلك الأحزاب اليمينية المُتشدّدة التي تطالب بتوسيع الحرب لتشمل بيروت ومناطق أخرى، مع محاولة استعادة صورة الرّدع بعد أشهر من المواجهة، التي لم تؤدِّ إلى حسم نهائي وشامل ضد حزب الله.
الضاحية عاصمة دويلة حزب الله!
لا شك في أنّ الضاحية الجنوبية تُعتبر مركزًا أساسيًا ورئيسيًّا لنفوذ حزب الله وفي كلّ الاتجاهات السياسية والأمنية والعسكرية، حيث المراكز ومستودعات السلاح ومنازل القادة والنواب والمسؤولين، أي باختصار هي عاصمة دويلة الحزب، لذا فالتهديد بقصفها يحمل أكثر من رسالة، أبرزها رفع مستوى الضغوط على الحزب الأصفر إذا استمرّ بإطلاق القذائف الصاروخيّة، كذلك الضغط على البيئة الحاضنة للحزب من خلال توسيع دائرة الخطر، وتحسين موقع إسرائيل التفاوضي في أي ترتيبات أمنية جديدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
سيناريوهات عسكرية محتملة
إلى ذلك، فقد أشار مصدر أمني لـ”هنا لبنان”، إلى أنّه وعلى الرغم من تدخل ترامب لتحييد بيروت غير أنّ السيناريوهات العسكرية المحتملة تبقى واردةً وفي اتجاهاتٍ عدّةٍ، منها مواصلة إسرائيل استهداف مسؤولين في الحزب ومواقع ومراكز عسكرية ومستودعات أسلحة وأنفاق، خصوصًا في مناطق الضاحية الجنوبية، مع توسيع محدود لنطاق الغارات نحو بعض المناطق القريبة من بيروت، إضافةً إلى قرى بقاعية إذا حصل ردّ كبير وعشوائي من قبل حزب الله، الأمر الذي سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى ردٍّ أوسع سيطال بلدات كانت توضع ضمن الخانة الآمنة، من دون أن يستبعد المصدر الأمني ضرب البُنى التحتيّة في حال واصل حزب الله وضع لبنان في دائرة الانتحار، مع إشارته إلى أنّه سبق للمسؤولين الإسرائيليين أن لوّحوا بهذا النوع من التهديدات قبل فترة وجيزة، مع الأخذ بعين الاعتبار الضغوط السياسية التي يستعين بها لتحسين شروطه في المفاوضات.
نتنياهو يُصعّد لتعميق السيطرة على مناطق “الحزب”… وترامب يمنع استهداف الضاحية!

السيناريوهات العسكرية المحتملة تبقى واردة وفي اتجاهات عدّة، منها مواصلة إسرائيل استهداف مسؤولين في الحزب ومواقع ومراكز عسكرية ومستودعات أسلحة وأنفاق.
عشية الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، يتوالى التصعيد الإسرائيلي في الجنوب والبقاع الغربي، مع إنذارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية وبإخلائها من السكان، وإدخالها ضمن المعادلة العسكرية من جديد، ردًّا على هجمات حزب الله بالصواريخ والمُسيّرات التي تستهدف الجبهة الشمالية، وبتعميق السيطرة على مناطق محسوبة على الحزب، مع تهديدٍ بقصف العاصمة بيروت ومراكز السياحة فيها وفق تصريح كاتس يوم أمس، مع أوامر تُطلق بين الحين والآخر مترافقةً مع توسيعٍ مرتقبٍ للحرب قد يشمل مناطق لبنانية جديدة، واحتمال وجود مفاجآت عسكرية وفق ما جاء في مواقف بعض المسؤولين الإسرائيليّين. غير أنّ موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حال دون سقوط وقف إطلاق النار إذ شدّد على عدم السماح باستهداف بيروت أو ضاحيتها.
ورقة العاصمة خط أحمر تفاوضي
يأتي هذا التصعيد في إطار دوافع وأسباب سياسية وعسكرية، أبرزها الضغط الميداني واستهداف مراكز الثقل العسكري للحزب الأصفر، ومنعه من إعادة تجميع صفوفه بالتزامن مع توالي سقطاته في المناطق الجنوبية، حيث تعمل إسرائيل على رسم خرائط النّار من قلعة الشقيف إلى النبطية وصور، فتزداد المخاوف من دخول مناطق أخرى في أتون النيران، الأمر الذي دفع لبنان الرّسمي إلى مطالبة واشنطن بلجم إسرائيل، لكنّ الجواب لم يأتِ مُقنعًا، على الرّغم من أن الإدارة الأميركية منعت وما زالت تمنع استهداف بيروت حتّى الآن، وفي الوقت عينه تغيب ضمانتها بوقف التصعيد الشامل ضدّ لبنان، وهذا يعني أنّ واشنطن تُريد إدارة وتيرة الحرب لا إيقافها، كي تحتفظ بورقة العاصمة كخطٍّ أحمر تفاوضي، أي إبقاء لبنان رهينة، وكل هذا بسبب تعنّت الحزب الإيراني وتنفيذه مصالح إيران أولًا على حساب لبنان واللبنانيّين.
أسابيع ساخنة تنتظر لبنان
هذه الصورة تشير إلى أنّ المرتقب خطير، وكلّ المؤشرات تؤكّد أن لبنان يتجه إلى أيام وأسابيع ساخنة، إن لم تنجح الوساطات الدولية والاتصالات اللبنانية في تحويل الموقف الأميركي إلى التزام بعدم توسيع الحرب على لبنان، وفي استعادة الدولة لقرارها ولجْم حزب الله من قبلها، وإلّا سينفجر الوضع وسيُصبح لبنان في قعر الهاوية.
وهناك عوامل عديدة مُتداخلة عسكريّة وسياسيّة وإقليميّة تفسّر هذا التصعيد، إذ تلفت التقارير الإسرائيلية إلى نيّة نتنياهو توسيع بنك الأهداف، ليشمل مناطق كانت مستثناة نسبيًّا خلال فترات سابقة من التهدئة، وإلى إظهار الحزم أمام الجمهور الإسرائيلي الذي يُطالب بردٍّ أقوى بعد استمرار الهجمات على الشمال، كذلك الأحزاب اليمينية المُتشدّدة التي تطالب بتوسيع الحرب لتشمل بيروت ومناطق أخرى، مع محاولة استعادة صورة الرّدع بعد أشهر من المواجهة، التي لم تؤدِّ إلى حسم نهائي وشامل ضد حزب الله.
الضاحية عاصمة دويلة حزب الله!
لا شك في أنّ الضاحية الجنوبية تُعتبر مركزًا أساسيًا ورئيسيًّا لنفوذ حزب الله وفي كلّ الاتجاهات السياسية والأمنية والعسكرية، حيث المراكز ومستودعات السلاح ومنازل القادة والنواب والمسؤولين، أي باختصار هي عاصمة دويلة الحزب، لذا فالتهديد بقصفها يحمل أكثر من رسالة، أبرزها رفع مستوى الضغوط على الحزب الأصفر إذا استمرّ بإطلاق القذائف الصاروخيّة، كذلك الضغط على البيئة الحاضنة للحزب من خلال توسيع دائرة الخطر، وتحسين موقع إسرائيل التفاوضي في أي ترتيبات أمنية جديدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
سيناريوهات عسكرية محتملة
إلى ذلك، فقد أشار مصدر أمني لـ”هنا لبنان”، إلى أنّه وعلى الرغم من تدخل ترامب لتحييد بيروت غير أنّ السيناريوهات العسكرية المحتملة تبقى واردةً وفي اتجاهاتٍ عدّةٍ، منها مواصلة إسرائيل استهداف مسؤولين في الحزب ومواقع ومراكز عسكرية ومستودعات أسلحة وأنفاق، خصوصًا في مناطق الضاحية الجنوبية، مع توسيع محدود لنطاق الغارات نحو بعض المناطق القريبة من بيروت، إضافةً إلى قرى بقاعية إذا حصل ردّ كبير وعشوائي من قبل حزب الله، الأمر الذي سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى ردٍّ أوسع سيطال بلدات كانت توضع ضمن الخانة الآمنة، من دون أن يستبعد المصدر الأمني ضرب البُنى التحتيّة في حال واصل حزب الله وضع لبنان في دائرة الانتحار، مع إشارته إلى أنّه سبق للمسؤولين الإسرائيليين أن لوّحوا بهذا النوع من التهديدات قبل فترة وجيزة، مع الأخذ بعين الاعتبار الضغوط السياسية التي يستعين بها لتحسين شروطه في المفاوضات.






