جلسة طارئة لمجلس الأمن حول لبنان… تحذيرات من التصعيد الإسرائيلي ودعوات لإنهاء القتال

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التصعيد العسكري في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، محذراً من تدهور الوضع الإنساني والميداني.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التطورات في لبنان في ظل التصعيد العسكري المستمر بين إسرائيل و”حزب الله“، وسط تبادل الاتهامات والدعوات الدولية إلى وقف الأعمال العدائية ومنح المسار الديبلوماسي فرصة لاحتواء الأزمة.
وأكد المندوب اللبناني أمام مجلس الأمن أن إسرائيل دمّرت البنية التحتية والمنازل في جنوب لبنان وتسببت بألم ورعب واسعَين للمدنيين، مشدداً على أن لبنان التزم بالكامل بوقف الأعمال العدائية بينما واصلت إسرائيل انتهاكاتها اليومية على نطاق واسع.
وقال إن الدولة اللبنانية تبقى الضامن الوحيد لأمن مواطنيها، وهي تعمل على ترسيخ الاستقرار في البلاد رغم الظروف المعقدة، معتبراً أن الهدف من الانتهاكات الإسرائيلية يبدو مرتبطاً بعرقلة نهوض الدولة اللبنانية واستغلال المناخ الإقليمي المتوتر لتبرير مزيد من التصعيد العسكري.
وأشار المندوب اللبناني إلى أن التصعيد الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا، محذراً من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات والجرائم، في وقت تعكس فيه دعوات مسؤولين إسرائيليين لتوسيع العمليات واحتلال مساحات إضافية من الأراضي اللبنانية نيات تصعيدية واضحة، بحسب تعبيره.
وجدد تأكيد التزام لبنان بقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرار 1701، وبالمساهمة في تحقيق الأمن الإقليمي، مع التشديد على توفير الظروف والمتطلبات اللازمة لنجاح جهود خفض التصعيد.
في المقابل، قال مندوب إسرائيل لدى مجلس الأمن إن بلاده لا تريد حرباً مع الشعب اللبناني، لكنه اتهم “حزب الله” بتنفيذ أجندة إيرانية ومهاجمة التجمعات السكانية في شمال إسرائيل.
وأضاف أن الحزب أطلق أكثر من عشرة آلاف صاروخ على إسرائيل، معتبراً أن نحو 2500 عنصر من “حزب الله” يعملون جنوب نهر الليطاني، مؤكداً أن التهديد الذي يشكله الحزب يبقى مرتبطاً بما وصفه بالتوجيهات الإيرانية.
من جهته، اعتبر المندوب الأميركي أن “حزب الله” يواصل التعامل مع لبنان كمنصة لإطلاق هجمات “مستوحاة من إيران” ضد إسرائيل، متهماً الحزب بعدم الاكتراث بلبنان كدولة أو بمستقبل شعبه.
وقال إن “حزب الله” يستغل البنية التحتية المدنية، بما فيها المنازل والمدارس والمستشفيات، لتنفيذ هجماته، مضيفاً أن الحزب اغتال لبنانيين “شجعاناً” تجرؤوا على معارضته رغم ادعائه حماية اللبنانيين.
وأشار المندوب الأميركي إلى أن الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إنه يولي اهتماماً كبيراً بلبنان، طرح تسلسلاً واضحاً لإنهاء النزاع، معتبراً أن خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية يتطلبان من “حزب الله”، الذي اتهمه ببدء القتال، وقف هجماته على إسرائيل.
بدوره، أكد المندوب الفرنسي أن باريس طلبت عقد الاجتماع الطارئ رداً على “التصعيد الإسرائيلي الكبير” الجاري في لبنان، معتبراً في الوقت نفسه أن “حزب الله” المدعوم من إيران يتحمل مسؤولية اندلاع الأعمال العدائية بعد “جر لبنان إلى حرب ليست حربه”.
وشدد على أن “لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان”، معتبراً أن التوغل الإسرائيلي المتزايد داخل الأراضي اللبنانية يشكل “خطأً استراتيجياً كبيراً”.
وأضاف أن رفع العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف يعكس “عودة مقلقة إلى حقبة اعتقد كثيرون أنها أصبحت من الماضي”، مؤكداً أن أمن إسرائيل الدائم لا يتحقق بالحرب أو الاحتلال بل عبر السلام مع الجيران والاستقرار الإقليمي.
وجدد المندوب الفرنسي دعم باريس الكامل للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، معتبراً أن الحل المنشود يجب أن يشمل نزع سلاح “حزب الله” واستعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة.
في موازاة ذلك، حذّرت الأمينة العامة المساعدة لعمليات السلام من أن الوضع في لبنان بات “مبعث قلق بالغ” في ظل تقدم القوات الإسرائيلية شمالاً داخل الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية جنوب نهر الزهراني حولت مناطق واسعة من الجنوب إلى ساحات قتال.
وأوضحت أن قوات “اليونيفيل” رصدت نشاطاً عسكرياً مكثفاً وعمليات هدم في قرى قريبة من الخط الأزرق، في وقت يواصل فيه “حزب الله” إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وتصعيد هجماته داخل إسرائيل.
ورأت المسؤولة الأممية أن التصعيد الحالي يقوض تفاهم وقف الأعمال العدائية المعلن في 16 أبريل، معتبرة أن وجود قوات إسرائيلية شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان وللقرار 1701.
كما حذّرت من تفاقم الاحتياجات الإنسانية مع استمرار تدمير المنازل، مؤكدة أن أي تصعيد إضافي “غير مقبول” وأن الهدف النهائي يبقى التوصل إلى وقف لإطلاق النار تلتزم به جميع الأطراف، داعية مجلس الأمن إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنهاء الأعمال العدائية.
جلسة طارئة لمجلس الأمن حول لبنان… تحذيرات من التصعيد الإسرائيلي ودعوات لإنهاء القتال

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التصعيد العسكري في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، محذراً من تدهور الوضع الإنساني والميداني.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التطورات في لبنان في ظل التصعيد العسكري المستمر بين إسرائيل و”حزب الله“، وسط تبادل الاتهامات والدعوات الدولية إلى وقف الأعمال العدائية ومنح المسار الديبلوماسي فرصة لاحتواء الأزمة.
وأكد المندوب اللبناني أمام مجلس الأمن أن إسرائيل دمّرت البنية التحتية والمنازل في جنوب لبنان وتسببت بألم ورعب واسعَين للمدنيين، مشدداً على أن لبنان التزم بالكامل بوقف الأعمال العدائية بينما واصلت إسرائيل انتهاكاتها اليومية على نطاق واسع.
وقال إن الدولة اللبنانية تبقى الضامن الوحيد لأمن مواطنيها، وهي تعمل على ترسيخ الاستقرار في البلاد رغم الظروف المعقدة، معتبراً أن الهدف من الانتهاكات الإسرائيلية يبدو مرتبطاً بعرقلة نهوض الدولة اللبنانية واستغلال المناخ الإقليمي المتوتر لتبرير مزيد من التصعيد العسكري.
وأشار المندوب اللبناني إلى أن التصعيد الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا، محذراً من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات والجرائم، في وقت تعكس فيه دعوات مسؤولين إسرائيليين لتوسيع العمليات واحتلال مساحات إضافية من الأراضي اللبنانية نيات تصعيدية واضحة، بحسب تعبيره.
وجدد تأكيد التزام لبنان بقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرار 1701، وبالمساهمة في تحقيق الأمن الإقليمي، مع التشديد على توفير الظروف والمتطلبات اللازمة لنجاح جهود خفض التصعيد.
في المقابل، قال مندوب إسرائيل لدى مجلس الأمن إن بلاده لا تريد حرباً مع الشعب اللبناني، لكنه اتهم “حزب الله” بتنفيذ أجندة إيرانية ومهاجمة التجمعات السكانية في شمال إسرائيل.
وأضاف أن الحزب أطلق أكثر من عشرة آلاف صاروخ على إسرائيل، معتبراً أن نحو 2500 عنصر من “حزب الله” يعملون جنوب نهر الليطاني، مؤكداً أن التهديد الذي يشكله الحزب يبقى مرتبطاً بما وصفه بالتوجيهات الإيرانية.
من جهته، اعتبر المندوب الأميركي أن “حزب الله” يواصل التعامل مع لبنان كمنصة لإطلاق هجمات “مستوحاة من إيران” ضد إسرائيل، متهماً الحزب بعدم الاكتراث بلبنان كدولة أو بمستقبل شعبه.
وقال إن “حزب الله” يستغل البنية التحتية المدنية، بما فيها المنازل والمدارس والمستشفيات، لتنفيذ هجماته، مضيفاً أن الحزب اغتال لبنانيين “شجعاناً” تجرؤوا على معارضته رغم ادعائه حماية اللبنانيين.
وأشار المندوب الأميركي إلى أن الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إنه يولي اهتماماً كبيراً بلبنان، طرح تسلسلاً واضحاً لإنهاء النزاع، معتبراً أن خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية يتطلبان من “حزب الله”، الذي اتهمه ببدء القتال، وقف هجماته على إسرائيل.
بدوره، أكد المندوب الفرنسي أن باريس طلبت عقد الاجتماع الطارئ رداً على “التصعيد الإسرائيلي الكبير” الجاري في لبنان، معتبراً في الوقت نفسه أن “حزب الله” المدعوم من إيران يتحمل مسؤولية اندلاع الأعمال العدائية بعد “جر لبنان إلى حرب ليست حربه”.
وشدد على أن “لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان”، معتبراً أن التوغل الإسرائيلي المتزايد داخل الأراضي اللبنانية يشكل “خطأً استراتيجياً كبيراً”.
وأضاف أن رفع العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف يعكس “عودة مقلقة إلى حقبة اعتقد كثيرون أنها أصبحت من الماضي”، مؤكداً أن أمن إسرائيل الدائم لا يتحقق بالحرب أو الاحتلال بل عبر السلام مع الجيران والاستقرار الإقليمي.
وجدد المندوب الفرنسي دعم باريس الكامل للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، معتبراً أن الحل المنشود يجب أن يشمل نزع سلاح “حزب الله” واستعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة.
في موازاة ذلك، حذّرت الأمينة العامة المساعدة لعمليات السلام من أن الوضع في لبنان بات “مبعث قلق بالغ” في ظل تقدم القوات الإسرائيلية شمالاً داخل الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية جنوب نهر الزهراني حولت مناطق واسعة من الجنوب إلى ساحات قتال.
وأوضحت أن قوات “اليونيفيل” رصدت نشاطاً عسكرياً مكثفاً وعمليات هدم في قرى قريبة من الخط الأزرق، في وقت يواصل فيه “حزب الله” إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وتصعيد هجماته داخل إسرائيل.
ورأت المسؤولة الأممية أن التصعيد الحالي يقوض تفاهم وقف الأعمال العدائية المعلن في 16 أبريل، معتبرة أن وجود قوات إسرائيلية شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان وللقرار 1701.
كما حذّرت من تفاقم الاحتياجات الإنسانية مع استمرار تدمير المنازل، مؤكدة أن أي تصعيد إضافي “غير مقبول” وأن الهدف النهائي يبقى التوصل إلى وقف لإطلاق النار تلتزم به جميع الأطراف، داعية مجلس الأمن إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنهاء الأعمال العدائية.












