ما مصلحة أنقرة في الكشف عن علاقتها بـ”حزب الله”؟

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب حديثاً ترك تبعات وأصداء، فحواه أن يضع في قائمة الاحتمالات لديه أن يكون للرئيس السوري أحمد الشرع ونظامه دور في مواجهة “حزب الله” في لبنان.
لم يكن في الأمر عنصر مفاجأة، إذ سبق للأميركيين منذ سقوط نظام بشار الأسد أن لوّحوا مراراً بخيار الاستعانة بعصا سوريا الجديدة، للمشاركة في إعادة ترتيب الوضع في لبنان، وذهب الموفد الأميركي توم براك إلى أبعد من ذلك عندما لوّح ذات مرة بإعادة الجغرافية اللبنانية إلى سوريا الكبرى باعتبار أن مفاعيل اتفاق سايكس – بيكو قد انتهت.
وكان من البديهي أن يبرز في بعض محافل بيروت رأي يشي بأن سوريا الشرع باتت عند الأميركيين احتياطاً جاهزاً لمساعدة الحكم في بيروت في “تدجين” “حزب الله”، وإبطال دوره العسكري إلى غير رجعة، لكن المفاجئ هو رد الحزب على هذا الكلام الذي صار سردية معتمدة في كثير من الأوساط، على لسان نائبه علي فياض والذي قال فيه إن وفوداً من الحزب زارت تركيا و”عادت بتطمينات بأن سوريا ليست في وارد التحرك ضد المقاومة “.
ومن البديهي أن هذا الكلام كان مثيراً للأوساط الراصدة انطلاقاً من أمرين:
– أنه وضع سردية احتمال التدخل السوري في لبنان تحت المجهر مجدداً.
– وأنه أماط اللثام عن طبيعة العلاقة التي تربط بين تركيا والحزب والتي تبيح له أن يطمئن، وما جدوى أنقرة من الكشف عن مثل هذه العلاقة؟
قبل نحو خمسة أشهر سرّب إعلام الحزب نبأً مفاده أن وفداً منه يضم المسؤول عن العلاقات الخارجية فيه عمار الموسوي، والوزير السابق مصطفى بيرم، قد حلّا بإسطنبول للمشاركة في فاعلية عن القضية الفلسطينية. والأهم في الخبر أن وفد الحزب التقى مشاركين في الفاعلية ومسؤولين أتراكاً.
وعليه بدا الحزب حريصاً على تظهير علاقة ممتدة تربطه بسلطات تركيا، وإذا كان الحزب شاء من وراء هذا الفعل أن يثبت لمن يعنيهم الأمر أنه ليس محاصراً ومقطوع الخطوط، وأنه في المقابل قد بنى علاقة مع الدولة صاحبة النفوذ والمشروع الطموح في الإقليم، فإن السؤال: ما الذي تجنيه تركيا من وراء تظهير علاقة تربطها بالحزب؟
ثمة من يرى أن هذه العلاقة تلقائية وطبيعية، كونها امتداداً لعلاقة الحزب الوثيقة بحركة “حماس” التي تحظى كما هو معلوم بعلاقة متينة مع أنقرة وسلطاتها.
فضلاً عن ذلك فإن أنقرة التي كبرت أحلامها بعد وصول حلفائها إلى سدة الحكم في دمشق، قد دخلت في صراع مفتوح وتراشق بدا أكثر احتداماً في الآونة الأخيرة مع تل أبيب، خصوصاً أن تركيا بدأت تتحدث صراحة عن مدى حيوي لها يبدأ من بيروت ويمر بـ دمشق.
وعليه فإن تركيا من مصلحتها:
– أن تحول علاقتها بالحزب إلى ورقة إضافية في أوراقها.
– وأن تظهر في الوقت نفسه قدرتها على ضبط حركة النظام في سوريا.
ما مصلحة أنقرة في الكشف عن علاقتها بـ”حزب الله”؟

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب حديثاً ترك تبعات وأصداء، فحواه أن يضع في قائمة الاحتمالات لديه أن يكون للرئيس السوري أحمد الشرع ونظامه دور في مواجهة “حزب الله” في لبنان.
لم يكن في الأمر عنصر مفاجأة، إذ سبق للأميركيين منذ سقوط نظام بشار الأسد أن لوّحوا مراراً بخيار الاستعانة بعصا سوريا الجديدة، للمشاركة في إعادة ترتيب الوضع في لبنان، وذهب الموفد الأميركي توم براك إلى أبعد من ذلك عندما لوّح ذات مرة بإعادة الجغرافية اللبنانية إلى سوريا الكبرى باعتبار أن مفاعيل اتفاق سايكس – بيكو قد انتهت.
وكان من البديهي أن يبرز في بعض محافل بيروت رأي يشي بأن سوريا الشرع باتت عند الأميركيين احتياطاً جاهزاً لمساعدة الحكم في بيروت في “تدجين” “حزب الله”، وإبطال دوره العسكري إلى غير رجعة، لكن المفاجئ هو رد الحزب على هذا الكلام الذي صار سردية معتمدة في كثير من الأوساط، على لسان نائبه علي فياض والذي قال فيه إن وفوداً من الحزب زارت تركيا و”عادت بتطمينات بأن سوريا ليست في وارد التحرك ضد المقاومة “.
ومن البديهي أن هذا الكلام كان مثيراً للأوساط الراصدة انطلاقاً من أمرين:
– أنه وضع سردية احتمال التدخل السوري في لبنان تحت المجهر مجدداً.
– وأنه أماط اللثام عن طبيعة العلاقة التي تربط بين تركيا والحزب والتي تبيح له أن يطمئن، وما جدوى أنقرة من الكشف عن مثل هذه العلاقة؟
قبل نحو خمسة أشهر سرّب إعلام الحزب نبأً مفاده أن وفداً منه يضم المسؤول عن العلاقات الخارجية فيه عمار الموسوي، والوزير السابق مصطفى بيرم، قد حلّا بإسطنبول للمشاركة في فاعلية عن القضية الفلسطينية. والأهم في الخبر أن وفد الحزب التقى مشاركين في الفاعلية ومسؤولين أتراكاً.
وعليه بدا الحزب حريصاً على تظهير علاقة ممتدة تربطه بسلطات تركيا، وإذا كان الحزب شاء من وراء هذا الفعل أن يثبت لمن يعنيهم الأمر أنه ليس محاصراً ومقطوع الخطوط، وأنه في المقابل قد بنى علاقة مع الدولة صاحبة النفوذ والمشروع الطموح في الإقليم، فإن السؤال: ما الذي تجنيه تركيا من وراء تظهير علاقة تربطها بالحزب؟
ثمة من يرى أن هذه العلاقة تلقائية وطبيعية، كونها امتداداً لعلاقة الحزب الوثيقة بحركة “حماس” التي تحظى كما هو معلوم بعلاقة متينة مع أنقرة وسلطاتها.
فضلاً عن ذلك فإن أنقرة التي كبرت أحلامها بعد وصول حلفائها إلى سدة الحكم في دمشق، قد دخلت في صراع مفتوح وتراشق بدا أكثر احتداماً في الآونة الأخيرة مع تل أبيب، خصوصاً أن تركيا بدأت تتحدث صراحة عن مدى حيوي لها يبدأ من بيروت ويمر بـ دمشق.
وعليه فإن تركيا من مصلحتها:
– أن تحول علاقتها بالحزب إلى ورقة إضافية في أوراقها.
– وأن تظهر في الوقت نفسه قدرتها على ضبط حركة النظام في سوريا.









