ظافر العابدين في حديث شخصي غير مسبوق مع بلال العربي… عن الفقدان والقناعة وثمن المواقف

15 حزيران 2026

ظافر العابدين في On The Road مع بلال العربي: «القناعة أهم… والوقت لا يعود»

في حلقة جديدة من On The Road، خرج بلال العربي مع ظافر العابدين من مساحة الحديث المعتادة عن المشاريع والأعمال الجديدة إلى حوار تنقّل بين نظرة الفنان لما يقدّمه، وعلاقته بالبيت والعائلة، وفكرة النجاح والقناعة، وصولًا إلى الفقدان والقضايا السياسية والثمن الذي قد يدفعه الفنان مقابل موقفه.

«لا أحب أن أشتغل على الطلب»… ظافر يتحدث عن الأعمال والمهرجانات

بدأ بلال العربي اللقاء من سؤال عن الصورة التي تُقدَّم بها الأعمال العربية في المهرجانات العالمية، وهل أصبح هناك شعور لدى بعض صنّاع الأعمال أن عليهم «تعري» واقع المنطقة والتركيز على المشاكل والأزمات حتى تحظى أعمالهم بفرصة أكبر للوصول والمنافسة عالميًا.

وهنا قال ظافر إنه لا يفكر بهذه الطريقة، وإن اختياراته تبدأ من اقتناعه بالعمل نفسه وليس من المكان الذي سيُعرض فيه لاحقًا.

وأضاف أنه لا يحب أن يصنع عملًا على الطلب أو بهدف أن يناسب جهة معينة أو مهرجانًا بعينه، بل يفضّل أن يبقى مخلصًا للفكرة التي يؤمن بها.

وفي المقابل، أكد ظافر أن هناك فعلًا توجهات موجودة داخل بعض المهرجانات العالمية نحو مواضيع أو أنواع محددة من القصص القادمة من المنطقة.

لكنه رفض اختصار الموضوع بهذا الشكل أو تحميل المهرجانات المسؤولية وحدها، موضحًا أن لكل مهرجان طريقته وجمهوره ومعاييره الخاصة.

وختم فكرته بالتأكيد أن العمل بالنسبة له يجب أن يبدأ من القناعة… لا من الوجهة.

تأخر «ممكن»… وظافر يوضح

ومن الحديث عن المشاريع، انتقل بلال إلى مسلسل «ممكن» الذي ارتبط اسمه بكثير من التساؤلات بعد تأخر عرضه أكثر من مرة، وسأل ظافر عمّا إذا كان يشعر أن العمل بدأ يلاحقه شيء يشبه «لعنة التأجيل».

وردّ ظافر مؤكدًا أن التأخير لم يكن بسبب ظروف غير معلنة أو كما تردد، بل كان تأخيرًا إنتاجيًا مرتبطًا بحجم العمل وظروف التنفيذ في ذلك الوقت.

وأوضح أن مدة التأجيل لم تكن بالشكل الذي تم تداوله، لكن حالة الانتظار الكبيرة حول العمل خلقت أسئلة أكثر عند الجمهور.

نادين نسيب نجيم… والكيمياء داخل وخارج الشاشة

ومع الحديث عن «ممكن»، دخل بلال إلى سؤال العلاقة بين الأبطال، وهل نجاح العمل يحتاج انسجامًا حقيقيًا خارج التصوير.

هنا أكد ظافر أن الأساس بالنسبة له هو وجود الكيمياء على الشاشة لأنها ما يصل للمشاهد.

وأضاف أن وجود الكيمياء خارج الشاشة يجعل التجربة أجمل، لكنه ليس شرطًا لنجاح العمل.

وفي حديثه عن نادين نسيب نجيم، أشار إلى أن العلاقة كانت جيدة خارج التصوير، وانعكس هذا الشيء داخل العمل أيضًا.

كما تحدث عن اختلاف الشخصيتين، موضحًا أن وجود شخصيتين مختلفتين لا يعني تضاربًا، بل أحيانًا يصنع توازنًا يعطي العمل إيقاعًا مختلفًا.

وقال إن هذا النوع من الاختلاف قد يكون عنصر قوة أكثر من التشابه.

«المهنة تغيّرك كإنسان»

ومن العمل، أخذ بلال الحوار إلى سؤال مختلف: ماذا فعلت بك المهنة؟

وقال ظافر إن التمثيل علّمه الكثير على المستوى الإنساني، لأنه يجعله يعيش شخصيات مختلفة ويفهم بيئات متعددة.

لكنه توقف أكثر عند فكرة الانضباط، موضحًا أن طبيعة المهنة تجعل الفنان يمر بفترات طويلة من دون تصوير، وهنا يظهر الفرق الحقيقي.

وشبّه الممثل بالرياضي الذي لا يبدأ عمله يوم المنافسة، بل في الأيام التي لا يراه فيها أحد.

وبرأيه، الشغل الحقيقي لا يبدأ أمام الكاميرا… بل قبلها.

بين البيت والشهرة… «لا أحب أن تأخذني المهنة من حياتي»

دخل بلال إلى مساحة أكثر هدوءًا، وسأل ظافر عن فكرة غياب الفنان عن البيت، وكيف يوازن بين ضغط العمل وحياته مع زوجته وابنته، وهل ينتقل توتر التصوير وضغط المهنة إلى المنزل.

وقال ظافر إنه يحاول أن يبقى حاضرًا حتى في فترات السفر والانشغال، مؤكدًا أن التواصل بالنسبة له مستمر ودائم وليس مرتبطًا فقط بالوجود الجسدي.

وأضاف أن ضغط العمل موجود في أي مهنة، لكن المهم ألا يأخذ معه هذا الضغط إلى البيت، وأن يحاول عندما يعود أن يعطي البيت حقه.

وتحدث أيضًا عن علاقته بابنته، موضحًا أنه لا يحب فرض عالمه عليها، بل يفضل أن يبقى قريبًا من عالمها وأن يفهم اهتماماتها وطريقة تفكيرها.

كما أكد أنه لا يحب أن تتحول الشهرة أو المهنة إلى شيء يسرقه من حياته الشخصية أو يؤثر على شكل العلاقات داخل البيت.

جيل Z وجيل Alpha… العالم تغيّر لكن القيم لا

ومن العائلة، انتقل بلال إلى سؤال مختلف: عندما يقدّم أعمالًا جديدة، هل يراعي في اختياراته ما يناسب جيل Z وجيل Alpha؟

وقال ظافر إن فهم هذا الجيل مهم، ليس بهدف مجاراته فقط، بل لفهم عالمه وطريقة تفكيره واستعادة ذكرياته الخاصة بكل مرحلة.

وأشار إلى وجود فروقات واضحة حتى بين الجيلين أنفسهما.

وأضاف أن الجيل الحالي يعيش بسرعة مختلفة ويرى العالم بطريقة مختلفة، وهذا يفرض أن يسمعوا أكثر ويحاولوا أن يفهموا أكثر.

لكنه تمسك بفكرة ثانية: أن تغيّر الزمن لا يعني اختفاء القيم.

وتوقف عند فكرة يفتقدها اليوم؛ مساحة الفراغ والملل.

وقال إن الأجيال السابقة كانت تملك وقتًا أكبر للتفكير والتخيل، بينما يعيش الجيل الحالي وسط تدفق دائم للمعلومات والآراء.

وبرأيه، هذا غيّر طريقة التواصل وطريقة تكوين الأفكار.

بين تونس ومصر ولبنان… الهوية لا تتغير

ومن الحديث عن التغيير، أخذ بلال الحوار إلى تجربة العيش خارج تونس والتنقل بين محطات مختلفة.

وقال ظافر إن الاحتكاك بثقافات مختلفة يمنح الإنسان غنى ويضيف له، لكنه لا يعوض الجذور.

وأكد أن الهوية بالنسبة له شيء ثابت، وأن الإنسان إذا فقد وضوحه تجاه هويته يصبح من الصعب أن يبني أي شيء بعدها.

وأضاف أنه مهما تنقل أو عمل في أماكن مختلفة، يبقى يشعر براحة مختلفة عندما يعود إلى تونس.

الفقدان… «قل للناس الذين تحبهم ما تريد قوله»

الفقدان… كلمة حرّكت جانبًا مختلفًا عند ظافر العابدين.

وفي لحظة صريحة بعيدًا عن الأدوار والشخصيات، سأل بلال العربي ظافر عن هذه المرحلة تحديدًا، بعد التجربة الشخصية الصعبة التي مرّ بها مع فقدان والده ووالدته وشقيقه خلال فترة متقاربة.

وهنا لم يتحدث ظافر عن الفقدان بوصفه حدثًا فقط، بل عن الأشياء التي يكتشفها الإنسان بعد الغياب.

وقال إن التجارب من هذا النوع تجعل الإنسان يعيد النظر في الوقت والعلاقات والأشياء التي يؤجل قولها.

وأضاف أن الحياة لا تعطي إشارات مسبقة، وأن أكثر ما تعلّمه هو ألا يؤجل اللحظة.

كما ربط الفكرة بالعلاقات نفسها، مؤكدًا أن ما يبقى في النهاية ليس العلاقات المبنية على المصلحة أو المرحلة، بل الأشخاص الذين يعرفونك كما أنت ويبقون حاضرين.

وختم هذه الفكرة برسالة شخصية:

قل للناس الذين تحبهم ما تريد قوله وهم موجودون… لأن الوقت لا يعود.

المرأة والسينما… «لا أفكر بهذه الطريقة»

ومن الحديث عن مشاركته في فعالية المرأة والسينما ضمن مهرجان البحر الأحمر، سأل بلال ظافر عن النقاش المستمر حول حضور المرأة داخل الصناعة.

وجاءت إجابة ظافر بأنه لا ينظر للموضوع من زاوية المقارنة بين الرجل والمرأة، بل من زاوية دعم الأشخاص القادرين على تقديم أعمال جيدة.

وأكد أن وجود هذه المساحات الحوارية مهم، لكن المعيار النهائي بالنسبة له يبقى جودة العمل والكفاءة.

وأضاف أن النجاح لا يرتبط بمن يقود المشروع، بل بما يقدمه المشروع نفسه.

القضية الفلسطينية… «إذا كنت مقتنعًا تكلّم»

وفي ختام الحلقة، سأل بلال العربي ظافر عن الفنانين الذين يبدون آراءهم في القضايا السياسية، وما إذا كان مع أو ضد إبداء الفنان لموقفه.

وقال ظافر إن الفنان يبقى إنسانًا قبل أي شيء، وله الحق أن يعبّر أو ألا يعبّر، لكن القرار يجب أن يكون نابعًا من قناعة حقيقية.

وأشار إلى أنه واجه أصداء وخسر فرصًا وعقود عمل بعد التعبير عن رأيه في القضية الفلسطينية.

وأكد أن الضغط الجماهيري لا يجب أن يكون سببًا للكلام ولا للصمت.

وختم الحلقة بالفكرة التي حضرت أكثر من مرة:

ابقَ مع قناعاتك… وتحمّل مسؤوليتها.

ظافر العابدين في حديث شخصي غير مسبوق مع بلال العربي… عن الفقدان والقناعة وثمن المواقف

15 حزيران 2026

ظافر العابدين في On The Road مع بلال العربي: «القناعة أهم… والوقت لا يعود»

في حلقة جديدة من On The Road، خرج بلال العربي مع ظافر العابدين من مساحة الحديث المعتادة عن المشاريع والأعمال الجديدة إلى حوار تنقّل بين نظرة الفنان لما يقدّمه، وعلاقته بالبيت والعائلة، وفكرة النجاح والقناعة، وصولًا إلى الفقدان والقضايا السياسية والثمن الذي قد يدفعه الفنان مقابل موقفه.

«لا أحب أن أشتغل على الطلب»… ظافر يتحدث عن الأعمال والمهرجانات

بدأ بلال العربي اللقاء من سؤال عن الصورة التي تُقدَّم بها الأعمال العربية في المهرجانات العالمية، وهل أصبح هناك شعور لدى بعض صنّاع الأعمال أن عليهم «تعري» واقع المنطقة والتركيز على المشاكل والأزمات حتى تحظى أعمالهم بفرصة أكبر للوصول والمنافسة عالميًا.

وهنا قال ظافر إنه لا يفكر بهذه الطريقة، وإن اختياراته تبدأ من اقتناعه بالعمل نفسه وليس من المكان الذي سيُعرض فيه لاحقًا.

وأضاف أنه لا يحب أن يصنع عملًا على الطلب أو بهدف أن يناسب جهة معينة أو مهرجانًا بعينه، بل يفضّل أن يبقى مخلصًا للفكرة التي يؤمن بها.

وفي المقابل، أكد ظافر أن هناك فعلًا توجهات موجودة داخل بعض المهرجانات العالمية نحو مواضيع أو أنواع محددة من القصص القادمة من المنطقة.

لكنه رفض اختصار الموضوع بهذا الشكل أو تحميل المهرجانات المسؤولية وحدها، موضحًا أن لكل مهرجان طريقته وجمهوره ومعاييره الخاصة.

وختم فكرته بالتأكيد أن العمل بالنسبة له يجب أن يبدأ من القناعة… لا من الوجهة.

تأخر «ممكن»… وظافر يوضح

ومن الحديث عن المشاريع، انتقل بلال إلى مسلسل «ممكن» الذي ارتبط اسمه بكثير من التساؤلات بعد تأخر عرضه أكثر من مرة، وسأل ظافر عمّا إذا كان يشعر أن العمل بدأ يلاحقه شيء يشبه «لعنة التأجيل».

وردّ ظافر مؤكدًا أن التأخير لم يكن بسبب ظروف غير معلنة أو كما تردد، بل كان تأخيرًا إنتاجيًا مرتبطًا بحجم العمل وظروف التنفيذ في ذلك الوقت.

وأوضح أن مدة التأجيل لم تكن بالشكل الذي تم تداوله، لكن حالة الانتظار الكبيرة حول العمل خلقت أسئلة أكثر عند الجمهور.

نادين نسيب نجيم… والكيمياء داخل وخارج الشاشة

ومع الحديث عن «ممكن»، دخل بلال إلى سؤال العلاقة بين الأبطال، وهل نجاح العمل يحتاج انسجامًا حقيقيًا خارج التصوير.

هنا أكد ظافر أن الأساس بالنسبة له هو وجود الكيمياء على الشاشة لأنها ما يصل للمشاهد.

وأضاف أن وجود الكيمياء خارج الشاشة يجعل التجربة أجمل، لكنه ليس شرطًا لنجاح العمل.

وفي حديثه عن نادين نسيب نجيم، أشار إلى أن العلاقة كانت جيدة خارج التصوير، وانعكس هذا الشيء داخل العمل أيضًا.

كما تحدث عن اختلاف الشخصيتين، موضحًا أن وجود شخصيتين مختلفتين لا يعني تضاربًا، بل أحيانًا يصنع توازنًا يعطي العمل إيقاعًا مختلفًا.

وقال إن هذا النوع من الاختلاف قد يكون عنصر قوة أكثر من التشابه.

«المهنة تغيّرك كإنسان»

ومن العمل، أخذ بلال الحوار إلى سؤال مختلف: ماذا فعلت بك المهنة؟

وقال ظافر إن التمثيل علّمه الكثير على المستوى الإنساني، لأنه يجعله يعيش شخصيات مختلفة ويفهم بيئات متعددة.

لكنه توقف أكثر عند فكرة الانضباط، موضحًا أن طبيعة المهنة تجعل الفنان يمر بفترات طويلة من دون تصوير، وهنا يظهر الفرق الحقيقي.

وشبّه الممثل بالرياضي الذي لا يبدأ عمله يوم المنافسة، بل في الأيام التي لا يراه فيها أحد.

وبرأيه، الشغل الحقيقي لا يبدأ أمام الكاميرا… بل قبلها.

بين البيت والشهرة… «لا أحب أن تأخذني المهنة من حياتي»

دخل بلال إلى مساحة أكثر هدوءًا، وسأل ظافر عن فكرة غياب الفنان عن البيت، وكيف يوازن بين ضغط العمل وحياته مع زوجته وابنته، وهل ينتقل توتر التصوير وضغط المهنة إلى المنزل.

وقال ظافر إنه يحاول أن يبقى حاضرًا حتى في فترات السفر والانشغال، مؤكدًا أن التواصل بالنسبة له مستمر ودائم وليس مرتبطًا فقط بالوجود الجسدي.

وأضاف أن ضغط العمل موجود في أي مهنة، لكن المهم ألا يأخذ معه هذا الضغط إلى البيت، وأن يحاول عندما يعود أن يعطي البيت حقه.

وتحدث أيضًا عن علاقته بابنته، موضحًا أنه لا يحب فرض عالمه عليها، بل يفضل أن يبقى قريبًا من عالمها وأن يفهم اهتماماتها وطريقة تفكيرها.

كما أكد أنه لا يحب أن تتحول الشهرة أو المهنة إلى شيء يسرقه من حياته الشخصية أو يؤثر على شكل العلاقات داخل البيت.

جيل Z وجيل Alpha… العالم تغيّر لكن القيم لا

ومن العائلة، انتقل بلال إلى سؤال مختلف: عندما يقدّم أعمالًا جديدة، هل يراعي في اختياراته ما يناسب جيل Z وجيل Alpha؟

وقال ظافر إن فهم هذا الجيل مهم، ليس بهدف مجاراته فقط، بل لفهم عالمه وطريقة تفكيره واستعادة ذكرياته الخاصة بكل مرحلة.

وأشار إلى وجود فروقات واضحة حتى بين الجيلين أنفسهما.

وأضاف أن الجيل الحالي يعيش بسرعة مختلفة ويرى العالم بطريقة مختلفة، وهذا يفرض أن يسمعوا أكثر ويحاولوا أن يفهموا أكثر.

لكنه تمسك بفكرة ثانية: أن تغيّر الزمن لا يعني اختفاء القيم.

وتوقف عند فكرة يفتقدها اليوم؛ مساحة الفراغ والملل.

وقال إن الأجيال السابقة كانت تملك وقتًا أكبر للتفكير والتخيل، بينما يعيش الجيل الحالي وسط تدفق دائم للمعلومات والآراء.

وبرأيه، هذا غيّر طريقة التواصل وطريقة تكوين الأفكار.

بين تونس ومصر ولبنان… الهوية لا تتغير

ومن الحديث عن التغيير، أخذ بلال الحوار إلى تجربة العيش خارج تونس والتنقل بين محطات مختلفة.

وقال ظافر إن الاحتكاك بثقافات مختلفة يمنح الإنسان غنى ويضيف له، لكنه لا يعوض الجذور.

وأكد أن الهوية بالنسبة له شيء ثابت، وأن الإنسان إذا فقد وضوحه تجاه هويته يصبح من الصعب أن يبني أي شيء بعدها.

وأضاف أنه مهما تنقل أو عمل في أماكن مختلفة، يبقى يشعر براحة مختلفة عندما يعود إلى تونس.

الفقدان… «قل للناس الذين تحبهم ما تريد قوله»

الفقدان… كلمة حرّكت جانبًا مختلفًا عند ظافر العابدين.

وفي لحظة صريحة بعيدًا عن الأدوار والشخصيات، سأل بلال العربي ظافر عن هذه المرحلة تحديدًا، بعد التجربة الشخصية الصعبة التي مرّ بها مع فقدان والده ووالدته وشقيقه خلال فترة متقاربة.

وهنا لم يتحدث ظافر عن الفقدان بوصفه حدثًا فقط، بل عن الأشياء التي يكتشفها الإنسان بعد الغياب.

وقال إن التجارب من هذا النوع تجعل الإنسان يعيد النظر في الوقت والعلاقات والأشياء التي يؤجل قولها.

وأضاف أن الحياة لا تعطي إشارات مسبقة، وأن أكثر ما تعلّمه هو ألا يؤجل اللحظة.

كما ربط الفكرة بالعلاقات نفسها، مؤكدًا أن ما يبقى في النهاية ليس العلاقات المبنية على المصلحة أو المرحلة، بل الأشخاص الذين يعرفونك كما أنت ويبقون حاضرين.

وختم هذه الفكرة برسالة شخصية:

قل للناس الذين تحبهم ما تريد قوله وهم موجودون… لأن الوقت لا يعود.

المرأة والسينما… «لا أفكر بهذه الطريقة»

ومن الحديث عن مشاركته في فعالية المرأة والسينما ضمن مهرجان البحر الأحمر، سأل بلال ظافر عن النقاش المستمر حول حضور المرأة داخل الصناعة.

وجاءت إجابة ظافر بأنه لا ينظر للموضوع من زاوية المقارنة بين الرجل والمرأة، بل من زاوية دعم الأشخاص القادرين على تقديم أعمال جيدة.

وأكد أن وجود هذه المساحات الحوارية مهم، لكن المعيار النهائي بالنسبة له يبقى جودة العمل والكفاءة.

وأضاف أن النجاح لا يرتبط بمن يقود المشروع، بل بما يقدمه المشروع نفسه.

القضية الفلسطينية… «إذا كنت مقتنعًا تكلّم»

وفي ختام الحلقة، سأل بلال العربي ظافر عن الفنانين الذين يبدون آراءهم في القضايا السياسية، وما إذا كان مع أو ضد إبداء الفنان لموقفه.

وقال ظافر إن الفنان يبقى إنسانًا قبل أي شيء، وله الحق أن يعبّر أو ألا يعبّر، لكن القرار يجب أن يكون نابعًا من قناعة حقيقية.

وأشار إلى أنه واجه أصداء وخسر فرصًا وعقود عمل بعد التعبير عن رأيه في القضية الفلسطينية.

وأكد أن الضغط الجماهيري لا يجب أن يكون سببًا للكلام ولا للصمت.

وختم الحلقة بالفكرة التي حضرت أكثر من مرة:

ابقَ مع قناعاتك… وتحمّل مسؤوليتها.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار