قرار قضائي يطوي صفحة الإيجارات القديمة

الكاتب: ناديا الحلاق | المصدر: هنا لبنان
18 حزيران 2026

قرار محكمة الاستئناف يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تطبيق قانون الإيجارات، بعد عقود طويلة من القوانين الاستثنائية التي فرضت قيوداً على حقوق الملكيّة وأبقت آلاف العقود السكنية خاضعةً لأنظمة خاصة.

 

شهد ملف الإيجارات السكنية القديمة في لبنان تطوراً قضائياً بارزاً من شأنه أن يترك انعكاسات مباشرة على آلاف المالكين والمستأجرين، بعدما أصدرت إحدى غرف محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان – المتن قراراً اعتُبر بمثابة اجتهاد قضائي حاسم يضع حدّاً للجدل المستمر حول موعد انتهاء التمديد القانوني لعقود الإيجارات الخاضعة للقانون الاستثنائي.

ويأتي هذا القرار في ظلّ تصاعد النقاشات القانونية والاجتماعية المرتبطة بقانون الإيجارات، وما يرافقها من تباين في تفسير النصوص القانونية المتعلقة بمدّة التمديد وآليّات الاستفادة من صندوق دعم المستأجرين، الأمر الذي جعل من هذا الحكم محطة مفصلية في مسار تطبيق القانون.

محكمة الاستئناف تحسم الجدل

وأكدت محكمة الاستئناف في قرارها أنّ مدة التمديد القانوني البالغة تسع سنوات، المنصوص عليها في القانون التعديلي رقم 2/2017، تبدأ من تاريخ نفاذ القانون في 28 شباط 2017، ما يعني انتهاء هذه المهلة حكماً في 28 شباط 2026 بالنسبة إلى الفئات المشمولة بها.

ويكتسب القرار أهمية خاصة لكونه صادراً عن مرجع استئنافي، ما يمنحه ثقلاً قانونيّاً من شأنه المساهمة في توحيد الاجتهادات القضائية التي شهدت تباينات خلال السنوات الماضية بشأن احتساب مدة التمديد وتاريخ انتهائها.

نقابة المالكين: القرار يكرّس ما نص عليه القانون

وفي تعليقٍ على القرار، أكد رئيس نقابة المالكين باتريك رزق الله أنّ الحكم لا يستحدث أي قواعد قانونية جديدة، بل يكرّس ما ورد صراحة في قانون الإيجارات المعدّل.

وأوضح أن القانون دخل حيّز التنفيذ بتاريخ 28 شباط 2017، وبالتّالي فإن مدة السنوات التسع تنتهي تلقائياً في 28 شباط 2026، معتبراً أن القرار وضع حدّاً لمحاولات تفسير النصوص القانونية بصورة مغايرة لإرادة المشترع.

وأشار إلى أن صدور هذا الاجتهاد عن محكمة استئناف يساهم في تعزيز الاستقرار القانوني ويوفّر رؤية أوضح للمالكين والمستأجرين حول المرحلة المقبلة.

التأكيد على شروط الاستفادة من صندوق الدعم

ولم يقتصر القرار على تحديد موعد انتهاء التمديد القانوني، بل أعاد التشديد على الشروط والإجراءات التي نصّ عليها القانون للاستفادة من صندوق دعم المستأجرين.

وأوضح رزق الله أنّ المستأجرين الذين تتوافر فيهم شروط الاستفادة من الصندوق ملزمون بتقديم طلبات الدعم ضمن المهل القانونية المحدّدة ومن خلال اللجنة المختصة، مؤكداً أن هذه الاستفادة ليست تلقائيّة بل ترتبط بإجراءات قانونية واضحة يجب التقيّد بها بصورة دورية.

كما ذكّر القرار بالشروط المتعلقة بالتمديد الإضافي الاستثنائي لمدة ثلاث سنوات لبعض الفئات المستفيدة من الصندوق، إذ يتوجّب على المستأجرين الراغبين في الاستفادة من هذا الحق توجيه طلب إلى المالك قبل انتهاء المهل المحدّدة قانوناً، تحت طائلة فقدان حقهم بالاستفادة من التمديد الإضافي.

مرحلة جديدة في ملف الإيجارات القديمة

ويرى مراقبون أنّ هذا القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تطبيق قانون الإيجارات، بعد عقود طويلة من القوانين الاستثنائية التي فرضت قيوداً على حقوق الملكيّة وأبقت آلاف العقود السكنية خاضعةً لأنظمة خاصة.

وفي هذا الإطار، شدّدت نقابة المالكين على أنّ مقاربتها للملف لا تقوم على مواجهة المستأجرين، بل على تطبيق القانون وضمان حقوق جميع الأطراف وفقاً للنصوص النافذة والأحكام القضائية الصادرة.

وأكد رزق الله أن المالكين تحمّلوا على مدى سنوات طويلة أعباء تجميد بدلات الإيجار والقيود المفروضة على التصرّف بأملاكهم، مشيراً إلى أنّ المطلوب اليوم هو تطبيق القانون كما أقرّه المجلس النيابي وكما كرّسته المحاكم المختصة.

وبعد انقضاء موعد 28 شباط 2026، يُتوقّع أن يشكّل هذا القرار مرجعاً أساسيّاً في الدعاوى المماثلة المعروضة أمام المحاكم اللبنانية، خصوصاً في ظلّ تزايد النزاعات المرتبطة بتطبيق أحكام قانون الإيجارات.

ويعتبر قانونيّون أنّ أهمية الحكم تتجاوز أطراف الدعوى نفسها، إذ يُرسّخ تفسيراً قضائياً واضحاً لمواد القانون ويساهم في توحيد الاجتهادات والحدّ من حالة الغموض التي رافقت هذا الملف خلال السنوات الماضية، تمهيداً لمرحلة عنوانها تطبيق القانون وفق النصوص النافذة والأحكام القضائية الصادرة.

قرار قضائي يطوي صفحة الإيجارات القديمة

الكاتب: ناديا الحلاق | المصدر: هنا لبنان
18 حزيران 2026

قرار محكمة الاستئناف يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تطبيق قانون الإيجارات، بعد عقود طويلة من القوانين الاستثنائية التي فرضت قيوداً على حقوق الملكيّة وأبقت آلاف العقود السكنية خاضعةً لأنظمة خاصة.

 

شهد ملف الإيجارات السكنية القديمة في لبنان تطوراً قضائياً بارزاً من شأنه أن يترك انعكاسات مباشرة على آلاف المالكين والمستأجرين، بعدما أصدرت إحدى غرف محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان – المتن قراراً اعتُبر بمثابة اجتهاد قضائي حاسم يضع حدّاً للجدل المستمر حول موعد انتهاء التمديد القانوني لعقود الإيجارات الخاضعة للقانون الاستثنائي.

ويأتي هذا القرار في ظلّ تصاعد النقاشات القانونية والاجتماعية المرتبطة بقانون الإيجارات، وما يرافقها من تباين في تفسير النصوص القانونية المتعلقة بمدّة التمديد وآليّات الاستفادة من صندوق دعم المستأجرين، الأمر الذي جعل من هذا الحكم محطة مفصلية في مسار تطبيق القانون.

محكمة الاستئناف تحسم الجدل

وأكدت محكمة الاستئناف في قرارها أنّ مدة التمديد القانوني البالغة تسع سنوات، المنصوص عليها في القانون التعديلي رقم 2/2017، تبدأ من تاريخ نفاذ القانون في 28 شباط 2017، ما يعني انتهاء هذه المهلة حكماً في 28 شباط 2026 بالنسبة إلى الفئات المشمولة بها.

ويكتسب القرار أهمية خاصة لكونه صادراً عن مرجع استئنافي، ما يمنحه ثقلاً قانونيّاً من شأنه المساهمة في توحيد الاجتهادات القضائية التي شهدت تباينات خلال السنوات الماضية بشأن احتساب مدة التمديد وتاريخ انتهائها.

نقابة المالكين: القرار يكرّس ما نص عليه القانون

وفي تعليقٍ على القرار، أكد رئيس نقابة المالكين باتريك رزق الله أنّ الحكم لا يستحدث أي قواعد قانونية جديدة، بل يكرّس ما ورد صراحة في قانون الإيجارات المعدّل.

وأوضح أن القانون دخل حيّز التنفيذ بتاريخ 28 شباط 2017، وبالتّالي فإن مدة السنوات التسع تنتهي تلقائياً في 28 شباط 2026، معتبراً أن القرار وضع حدّاً لمحاولات تفسير النصوص القانونية بصورة مغايرة لإرادة المشترع.

وأشار إلى أن صدور هذا الاجتهاد عن محكمة استئناف يساهم في تعزيز الاستقرار القانوني ويوفّر رؤية أوضح للمالكين والمستأجرين حول المرحلة المقبلة.

التأكيد على شروط الاستفادة من صندوق الدعم

ولم يقتصر القرار على تحديد موعد انتهاء التمديد القانوني، بل أعاد التشديد على الشروط والإجراءات التي نصّ عليها القانون للاستفادة من صندوق دعم المستأجرين.

وأوضح رزق الله أنّ المستأجرين الذين تتوافر فيهم شروط الاستفادة من الصندوق ملزمون بتقديم طلبات الدعم ضمن المهل القانونية المحدّدة ومن خلال اللجنة المختصة، مؤكداً أن هذه الاستفادة ليست تلقائيّة بل ترتبط بإجراءات قانونية واضحة يجب التقيّد بها بصورة دورية.

كما ذكّر القرار بالشروط المتعلقة بالتمديد الإضافي الاستثنائي لمدة ثلاث سنوات لبعض الفئات المستفيدة من الصندوق، إذ يتوجّب على المستأجرين الراغبين في الاستفادة من هذا الحق توجيه طلب إلى المالك قبل انتهاء المهل المحدّدة قانوناً، تحت طائلة فقدان حقهم بالاستفادة من التمديد الإضافي.

مرحلة جديدة في ملف الإيجارات القديمة

ويرى مراقبون أنّ هذا القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تطبيق قانون الإيجارات، بعد عقود طويلة من القوانين الاستثنائية التي فرضت قيوداً على حقوق الملكيّة وأبقت آلاف العقود السكنية خاضعةً لأنظمة خاصة.

وفي هذا الإطار، شدّدت نقابة المالكين على أنّ مقاربتها للملف لا تقوم على مواجهة المستأجرين، بل على تطبيق القانون وضمان حقوق جميع الأطراف وفقاً للنصوص النافذة والأحكام القضائية الصادرة.

وأكد رزق الله أن المالكين تحمّلوا على مدى سنوات طويلة أعباء تجميد بدلات الإيجار والقيود المفروضة على التصرّف بأملاكهم، مشيراً إلى أنّ المطلوب اليوم هو تطبيق القانون كما أقرّه المجلس النيابي وكما كرّسته المحاكم المختصة.

وبعد انقضاء موعد 28 شباط 2026، يُتوقّع أن يشكّل هذا القرار مرجعاً أساسيّاً في الدعاوى المماثلة المعروضة أمام المحاكم اللبنانية، خصوصاً في ظلّ تزايد النزاعات المرتبطة بتطبيق أحكام قانون الإيجارات.

ويعتبر قانونيّون أنّ أهمية الحكم تتجاوز أطراف الدعوى نفسها، إذ يُرسّخ تفسيراً قضائياً واضحاً لمواد القانون ويساهم في توحيد الاجتهادات والحدّ من حالة الغموض التي رافقت هذا الملف خلال السنوات الماضية، تمهيداً لمرحلة عنوانها تطبيق القانون وفق النصوص النافذة والأحكام القضائية الصادرة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار