التشريع بعد عاشوراء… والعفو ينتظر التوافق

عاد الحديث في أروقة مجلس النواب عن عقد جلسة تشريعية، وتشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن موعدها سيتحدد بعد عاشوراء. وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد أرجأ الجلسة التي كانت مقررة في 20 أيار الماضي إلى “موعد آخر شعاره التوافق”.
فالخلاف حول مقاربة قانون العفو لم يبقَ محصورًا داخل المؤسسات، بل انفجر في الشارع تظاهرات وقطعًا للطرق. ولتجنّب انتقال “القنبلة” إلى تحت قبة البرلمان، فضّل بري التأجيل. فماذا تبدّل اليوم؟
بحسب المعلومات، لا تزال الاتصالات مستمرة من دون التوصل إلى ردم الهوة بين وجهات النظر المختلفة. وإذا ما تقرّر تحديد موعد للجلسة التشريعية، فإن تكثيف المشاورات النيابية سيسبقها حتمًا، نظرًا إلى أن اقتراح قانون العفو سيبقى بندًا أساسيًا على جدول الأعمال.
في المقابل، يفرض ملف الامتحانات الرسمية نفسه على جدول التشريع. فبعدما تقدّم عدد من النواب باقتراح قانون معجّل لإلغاء امتحانات الشهادتين الثانوية والمهنية، تتجه المعالجة نحو مجلس الوزراء، الذي سيعقد جلسة مخصصة لاتخاذ القرار المناسب بشأن الامتحانات.
وفي حال اتُّخذ قرار بإلغائها أو منح إفادات، فسيستلزم ذلك مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون تحيله الحكومة لهذه الغاية.
ولا شك في أن تطور الأوضاع الأمنية ومدى جهوزية وزارتي الداخلية والدفاع لتأمين سلامة التلامذة سيشكلان عاملًا حاسمًا في القرار النهائي. وتشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن الوزارتين قادرتان على تأمين المتطلبات الأمنية واللوجستية لإجراء الامتحانات، إلا أن أحد الوزراء المعنيين لخّص المعضلة بالقول خلال اجتماع خُصص لهذا الملف: “ما حدا قادر يتحكّم بقرارات بنيامين نتنياهو”.
وعليه، يبدو أن مصير الامتحانات الرسمية سيبقى مرتبطًا إلى حد كبير بمسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، وبنتائج التفاهمات الإيرانية – الأميركية. فإذا استمر الالتزام بوقف إطلاق النار، ترجّحت كفة إجراء الامتحانات في موعدها. أما إذا تدهور الوضع الميداني، فسيعود الهاجس الأمني ليتقدّم على ما عداه، ما قد يفتح الباب أمام تأجيل جديد أو حتى إلغاء الامتحانات.
وتؤكد مصادر نيابية أن قرار الدعوة إلى جلسة تشريعية لن يكون منفصلا عن المناخ السياسي العام الذي سيتبلور خلال الأسابيع المقبلة، سواء على مستوى المفاوضات الجارية برعاية أميركية أو على مستوى التفاهمات الداخلية. فبري لا يريد تكرار مشهد الجلسة المؤجلة، فيما تدرك الكتل النيابية أن أي مواجهة جديدة حول قانون العفو قد تنعكس توترًا في الشارع وفي البرلمان معًا.
التشريع بعد عاشوراء… والعفو ينتظر التوافق

عاد الحديث في أروقة مجلس النواب عن عقد جلسة تشريعية، وتشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن موعدها سيتحدد بعد عاشوراء. وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد أرجأ الجلسة التي كانت مقررة في 20 أيار الماضي إلى “موعد آخر شعاره التوافق”.
فالخلاف حول مقاربة قانون العفو لم يبقَ محصورًا داخل المؤسسات، بل انفجر في الشارع تظاهرات وقطعًا للطرق. ولتجنّب انتقال “القنبلة” إلى تحت قبة البرلمان، فضّل بري التأجيل. فماذا تبدّل اليوم؟
بحسب المعلومات، لا تزال الاتصالات مستمرة من دون التوصل إلى ردم الهوة بين وجهات النظر المختلفة. وإذا ما تقرّر تحديد موعد للجلسة التشريعية، فإن تكثيف المشاورات النيابية سيسبقها حتمًا، نظرًا إلى أن اقتراح قانون العفو سيبقى بندًا أساسيًا على جدول الأعمال.
في المقابل، يفرض ملف الامتحانات الرسمية نفسه على جدول التشريع. فبعدما تقدّم عدد من النواب باقتراح قانون معجّل لإلغاء امتحانات الشهادتين الثانوية والمهنية، تتجه المعالجة نحو مجلس الوزراء، الذي سيعقد جلسة مخصصة لاتخاذ القرار المناسب بشأن الامتحانات.
وفي حال اتُّخذ قرار بإلغائها أو منح إفادات، فسيستلزم ذلك مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون تحيله الحكومة لهذه الغاية.
ولا شك في أن تطور الأوضاع الأمنية ومدى جهوزية وزارتي الداخلية والدفاع لتأمين سلامة التلامذة سيشكلان عاملًا حاسمًا في القرار النهائي. وتشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن الوزارتين قادرتان على تأمين المتطلبات الأمنية واللوجستية لإجراء الامتحانات، إلا أن أحد الوزراء المعنيين لخّص المعضلة بالقول خلال اجتماع خُصص لهذا الملف: “ما حدا قادر يتحكّم بقرارات بنيامين نتنياهو”.
وعليه، يبدو أن مصير الامتحانات الرسمية سيبقى مرتبطًا إلى حد كبير بمسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، وبنتائج التفاهمات الإيرانية – الأميركية. فإذا استمر الالتزام بوقف إطلاق النار، ترجّحت كفة إجراء الامتحانات في موعدها. أما إذا تدهور الوضع الميداني، فسيعود الهاجس الأمني ليتقدّم على ما عداه، ما قد يفتح الباب أمام تأجيل جديد أو حتى إلغاء الامتحانات.
وتؤكد مصادر نيابية أن قرار الدعوة إلى جلسة تشريعية لن يكون منفصلا عن المناخ السياسي العام الذي سيتبلور خلال الأسابيع المقبلة، سواء على مستوى المفاوضات الجارية برعاية أميركية أو على مستوى التفاهمات الداخلية. فبري لا يريد تكرار مشهد الجلسة المؤجلة، فيما تدرك الكتل النيابية أن أي مواجهة جديدة حول قانون العفو قد تنعكس توترًا في الشارع وفي البرلمان معًا.











