في الكواليس مطالب إيرانية بضمانات سياسية واسعة للشيعة في لبنان مقابل أي تسوية لسلاح “الحزب”… فهل تسلك طريقها؟!

تتمحور الضمانات السياسية المطروحة لحماية التمثيل الشيعي مقابل تسليم سلاح الحزب حول تكريس الشراكة وتثبيت الأعراف في بُنية النظام، وتشمل تعديلات مؤسّساتية لتبديد مخاوف الطائفة، وتتضمّن التكريس الدستوري للمناصب، والحديث عن مثالثة في الحكم يسعى إليها الثنائي الشيعي.
لا شكّ في أنَّ إيران تعتبر حزب الله ورقةً استراتيجيّةً تستخدمها لتعزيز نفوذها في المنطقة وتحقيق مكاسب لها في أي تسوية، وتحديدًا في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وترى في الحزب الأصفر أداةَ ضغطٍ فاعلةً لإدارة الصراع، ولذا تستخدم دائمًا السّاحة اللبنانية كأداةٍ تفاوضيّةٍ في يدها تستعملها ساعة تشاء، ودائمًا بحسب مصالحها الخاصة، ما يؤدّي إلى تباينٍ كبيرٍ في المسار الدبلوماسي اللبناني والالتزامات الإيرانية.
وفيما يعيش حزب الله نشوة الدعم الإيراني، باعتباره المُنقذ والمدافع الأول عنه وعن الطائفة الشّيعية في لبنان، مع تكرار الشكر لمَن “أوقف إطلاق النار وأطلق العنان لانتصارات الحزب في كل لبنان”، فيما الحقيقة ساطعة ومغايرة تمامًا، فالإنجازات التي يعلنها الحزب الإيراني ليست سوى “بروباغندا” تُسَوِّقُ لانتصارٍ وهميٍّ لا يعكس الواقع الميداني، بعد تحويل لبنان إلى ساحة حرب بالوكالة لخدمة مصالح إيران الاستراتيجيّة.
في المقابل، أكثر ما يهمّ الحزب الأصفر هو الدعم الإيراني المالي والعسكري واللوجستي، كحقٍ مشروعٍ بالنسبة إليه، وضمانةٍ لاستمرار ما يُسمّى محور المقاومة ضدّ إسرائيل، وينظر إليه كواجب عقائدي وسياسي مشترك.
إزاء ذلك، يرفض حزب الله بشدّة تسليم سلاحه الإيراني، ويرى فيه ضمانةً وجوديةً ضدّ التهديدات الإسرائيلية، ويعتبر نفسه بطلًا في “تسطير الملاحم” ضدّ الداخل اللبناني، الذي يُطالب بتنفيذ بند حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية بأسرع وقت، وهذه مطالب العديد من المكوّنات اللبنانية، خصوصًا الطائفتين المسيحية والسنّية، لأنّ احتفاظ أي طرف بسلاح غير شرعيّ سيُضعف فكرة الدولة ويقوّض التوازن الوطني ضمنها.
إلى ذلك، ووفق الكواليس السياسية، تُشير المعطيات إلى مطالب إيرانية تتحضّر للخروج إلى العلن، للحصول على ضمانات سياسية واسعة للشيعة في لبنان، مقابل أي تسوية لسلاح الحزب، وضمن رزمة تحفظ الحقوق لهم وفق المطالب الإيرانية، بدءًا بالمراكز الحسّاسة وتطبيق مبدأ المداورة وضمان شراكة فعلية في القرار، عبر استكمال تنفيذ اتفاق الطائف.
انطلاقًا من هنا، تتمحور الضمانات السياسية المطروحة لحماية التمثيل الشيعي مقابل تسليم سلاح حزب الله حول تكريس الشراكة وتثبيت الأعراف في بُنية النظام، وتشمل تعديلات مؤسّساتية لتبديد مخاوف الطائفة، وتتضمّن التكريس الدستوري للمناصب، والحديث عن مثالثة في الحكم يسعى إليها الثنائي الشيعي، فيما يجري كلام عن تعديلات دستورية تعطي الشّيعة، على سبيل المثال، قيادة الجيش أو نيابة رئاسة الجمهورية، وتثبيت حصّة الطائفة الشيعية في السلطتَيْن التنفيذية والتشريعية، أي رئاسة مجلس النواب وحقيبة وزارة المالية، وتأسيس مجلس شيوخ يتمثّل فيه الجميع على أسسٍ طائفية، ممّا يضمن حق “الفيتو” للطائفة الشيعية في القضايا المصيرية، إضافةً إلى المشاركة في القرار الأمني وقرار الحرب والسّلم وقيادة الأجهزة الأمنية، لضمان عدم تهميش دور الشّيعة في استراتيجية الدولة الدفاعية، مع استيعاب مقاتلي الحزب الإيراني في المؤسّسات العسكرية الشرعية، فضلًا عن المطالبة بقانونٍ يعتمد نظام النسبيّة أو لبنان دائرة واحدة أو دوائر موسّعة، بهدف حماية التمثيل الشعبي والسياسي للطائفة.
هذه الضمانات التي لا يمكن لأي طرف لبناني القبول بها، لأنّها ستكون على حساب الطوائف الأخرى، بالتأكيد لن تجد طريقًا لها بسبب رفض أطراف لبنانية واسعة ربط مصير سلاح الحزب بأي مقايضات تتعلّق بتغيير النظام، أو بمنح ضمانات طائفية إضافية أو تعديلات لاتفاق الطائف، لأنّ مَن دمّر لبنان ووضعه تحت سابع أرض وأعاده إلى زمن القرون الوسطى، لا يحقّ له نيل الحوافز والضمانات، بل يجب أن يوضع قياديّوه في السجون، لأنّهم قضوا على وطن وشعب وسيادة بلد بأكمله، وأسقطوا آلاف الضحايا والجرحى والمعوقين، مع كلّ مقومات الدولة، فوضعوها في ظروف تفاوضية صعبة، من أجل مصالح دولة تتحكّم وتطلق الأوامر لحزب أعطاها ولاءه أكثر بكثير من وطنه، وفق مقولة “نفّذ من دون أن تعترض”.
وعلى الخط الشّرعي، يتمسّك لبنان الرسمي ببسط سلطة الدولة والقوى الأمنية، وبعدم المساس باتفاق الطائف أو إدخال تعديلات تكرّس المحاصَصة الطائفية تحت عنوان الضمانات. كما تكشف استطلاعات الرّأي في الساحة الشيعية المعارضة تحوّلًا ملموسًا، حيث باتت شريحة واسعة جدًا تؤيّد أولوية الدولة ومؤسّساتها وسيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتطبيق بند حصريّة السلاح بيدها، وترفض حصول حزب الله على مكاسب دستورية إضافية، منعًا للمزيد من الاستقواء والهيمنة والإطاحة بهم كمكوّن شيعي معارض يرفض سيطرتهم على البلد.
في الكواليس مطالب إيرانية بضمانات سياسية واسعة للشيعة في لبنان مقابل أي تسوية لسلاح “الحزب”… فهل تسلك طريقها؟!

تتمحور الضمانات السياسية المطروحة لحماية التمثيل الشيعي مقابل تسليم سلاح الحزب حول تكريس الشراكة وتثبيت الأعراف في بُنية النظام، وتشمل تعديلات مؤسّساتية لتبديد مخاوف الطائفة، وتتضمّن التكريس الدستوري للمناصب، والحديث عن مثالثة في الحكم يسعى إليها الثنائي الشيعي.
لا شكّ في أنَّ إيران تعتبر حزب الله ورقةً استراتيجيّةً تستخدمها لتعزيز نفوذها في المنطقة وتحقيق مكاسب لها في أي تسوية، وتحديدًا في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وترى في الحزب الأصفر أداةَ ضغطٍ فاعلةً لإدارة الصراع، ولذا تستخدم دائمًا السّاحة اللبنانية كأداةٍ تفاوضيّةٍ في يدها تستعملها ساعة تشاء، ودائمًا بحسب مصالحها الخاصة، ما يؤدّي إلى تباينٍ كبيرٍ في المسار الدبلوماسي اللبناني والالتزامات الإيرانية.
وفيما يعيش حزب الله نشوة الدعم الإيراني، باعتباره المُنقذ والمدافع الأول عنه وعن الطائفة الشّيعية في لبنان، مع تكرار الشكر لمَن “أوقف إطلاق النار وأطلق العنان لانتصارات الحزب في كل لبنان”، فيما الحقيقة ساطعة ومغايرة تمامًا، فالإنجازات التي يعلنها الحزب الإيراني ليست سوى “بروباغندا” تُسَوِّقُ لانتصارٍ وهميٍّ لا يعكس الواقع الميداني، بعد تحويل لبنان إلى ساحة حرب بالوكالة لخدمة مصالح إيران الاستراتيجيّة.
في المقابل، أكثر ما يهمّ الحزب الأصفر هو الدعم الإيراني المالي والعسكري واللوجستي، كحقٍ مشروعٍ بالنسبة إليه، وضمانةٍ لاستمرار ما يُسمّى محور المقاومة ضدّ إسرائيل، وينظر إليه كواجب عقائدي وسياسي مشترك.
إزاء ذلك، يرفض حزب الله بشدّة تسليم سلاحه الإيراني، ويرى فيه ضمانةً وجوديةً ضدّ التهديدات الإسرائيلية، ويعتبر نفسه بطلًا في “تسطير الملاحم” ضدّ الداخل اللبناني، الذي يُطالب بتنفيذ بند حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية بأسرع وقت، وهذه مطالب العديد من المكوّنات اللبنانية، خصوصًا الطائفتين المسيحية والسنّية، لأنّ احتفاظ أي طرف بسلاح غير شرعيّ سيُضعف فكرة الدولة ويقوّض التوازن الوطني ضمنها.
إلى ذلك، ووفق الكواليس السياسية، تُشير المعطيات إلى مطالب إيرانية تتحضّر للخروج إلى العلن، للحصول على ضمانات سياسية واسعة للشيعة في لبنان، مقابل أي تسوية لسلاح الحزب، وضمن رزمة تحفظ الحقوق لهم وفق المطالب الإيرانية، بدءًا بالمراكز الحسّاسة وتطبيق مبدأ المداورة وضمان شراكة فعلية في القرار، عبر استكمال تنفيذ اتفاق الطائف.
انطلاقًا من هنا، تتمحور الضمانات السياسية المطروحة لحماية التمثيل الشيعي مقابل تسليم سلاح حزب الله حول تكريس الشراكة وتثبيت الأعراف في بُنية النظام، وتشمل تعديلات مؤسّساتية لتبديد مخاوف الطائفة، وتتضمّن التكريس الدستوري للمناصب، والحديث عن مثالثة في الحكم يسعى إليها الثنائي الشيعي، فيما يجري كلام عن تعديلات دستورية تعطي الشّيعة، على سبيل المثال، قيادة الجيش أو نيابة رئاسة الجمهورية، وتثبيت حصّة الطائفة الشيعية في السلطتَيْن التنفيذية والتشريعية، أي رئاسة مجلس النواب وحقيبة وزارة المالية، وتأسيس مجلس شيوخ يتمثّل فيه الجميع على أسسٍ طائفية، ممّا يضمن حق “الفيتو” للطائفة الشيعية في القضايا المصيرية، إضافةً إلى المشاركة في القرار الأمني وقرار الحرب والسّلم وقيادة الأجهزة الأمنية، لضمان عدم تهميش دور الشّيعة في استراتيجية الدولة الدفاعية، مع استيعاب مقاتلي الحزب الإيراني في المؤسّسات العسكرية الشرعية، فضلًا عن المطالبة بقانونٍ يعتمد نظام النسبيّة أو لبنان دائرة واحدة أو دوائر موسّعة، بهدف حماية التمثيل الشعبي والسياسي للطائفة.
هذه الضمانات التي لا يمكن لأي طرف لبناني القبول بها، لأنّها ستكون على حساب الطوائف الأخرى، بالتأكيد لن تجد طريقًا لها بسبب رفض أطراف لبنانية واسعة ربط مصير سلاح الحزب بأي مقايضات تتعلّق بتغيير النظام، أو بمنح ضمانات طائفية إضافية أو تعديلات لاتفاق الطائف، لأنّ مَن دمّر لبنان ووضعه تحت سابع أرض وأعاده إلى زمن القرون الوسطى، لا يحقّ له نيل الحوافز والضمانات، بل يجب أن يوضع قياديّوه في السجون، لأنّهم قضوا على وطن وشعب وسيادة بلد بأكمله، وأسقطوا آلاف الضحايا والجرحى والمعوقين، مع كلّ مقومات الدولة، فوضعوها في ظروف تفاوضية صعبة، من أجل مصالح دولة تتحكّم وتطلق الأوامر لحزب أعطاها ولاءه أكثر بكثير من وطنه، وفق مقولة “نفّذ من دون أن تعترض”.
وعلى الخط الشّرعي، يتمسّك لبنان الرسمي ببسط سلطة الدولة والقوى الأمنية، وبعدم المساس باتفاق الطائف أو إدخال تعديلات تكرّس المحاصَصة الطائفية تحت عنوان الضمانات. كما تكشف استطلاعات الرّأي في الساحة الشيعية المعارضة تحوّلًا ملموسًا، حيث باتت شريحة واسعة جدًا تؤيّد أولوية الدولة ومؤسّساتها وسيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتطبيق بند حصريّة السلاح بيدها، وترفض حصول حزب الله على مكاسب دستورية إضافية، منعًا للمزيد من الاستقواء والهيمنة والإطاحة بهم كمكوّن شيعي معارض يرفض سيطرتهم على البلد.









