مرتفعات “علي الطاهر”… هل قطعت إسرائيل شرايين الحزب في لبنان؟

المصدر: إرم نيوز
28 حزيران 2026

بعد إحكام الجيش الإسرائيلي، في الـ26 من يونيو 2026، سيطرته على مرتفعات علي الطاهر، التي تُعد إحدى أبرز النقاط الإستراتيجية في جنوب لبنان، أثيرت تساؤلات حول هذه الخطوة التي ترتبط بموقع جغرافي في المنطقة، وما توفره من مزايا ميدانية على مستوى الرصد والسيطرة، وبالتالي مصير ميليشيا “حزب الله” التي تنظر إلى تلك “التلة” كشريان مهم لإمداداته.

وترى مصادر عسكرية، مقربة من الجيش اللبناني، أن السيطرة على هذه المرتفعات تؤمن تحكمًا ناريًّا بالطريق الممتدة من جنوب الليطاني باتجاه البقاع الغربي مرورًا بجسر الخردلي وصولًا إلى الوادي المؤدّي إلى البقاع الغربي.
وكان الجيش الإسرائيلي أشار إلى أن التلة التي لطالما اعتبرها حزب الله مخبأً وقاعدة عسكرية، محصنة لترسيخ وجوده العسكري، باتت بالكامل تحت القبضة الأمنية للجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن “العمليات الجارية تفرض واقعًا أمنيًّا جديدًا يضع حدًّا نهائيًّا لنفوذ حزب الله في هذه المنطقة الحيوية”، مشددةً على أن القوات الإسرائيلية لن تسمح بعودة التلة كمنصة لتهديد أمن إسرائيل، وفق قولها.

ما أهمية “علي الطاهر”؟
وتقع مرتفعات علي الطاهر على ارتفاع يبلغ نحو 600 متر فوق سطح البحر، ما يمنح القوات الموجودة فيها أفضلية في الرصد وتوجيه النيران.

فيما تُقدَّر مساحة منطقة التلال التي دارت فيها العمليات العسكرية بين 4-7 كيلومترات مربعة، وتبعد عن الحدود الإسرائيلية بمسافة تتراوح بين 12-15 كيلومترًا، ما يضعها ضمن نطاق جغرافي ذي أهمية في جنوب لبنان.

وتكتسب المرتفعات أهمية خاصة لكونها تشرف على 5 محاور حيوية في جنوب لبنان، تشمل النبطية، وكفرتبنيت، ووادي الليطاني، وقلعة الشقيف، إضافة إلى طرق الإمداد في القطاع الشرقي؛ ما يجعلها نقطة ذات أهمية في متابعة الحركة داخل المنطقة.

ويوفر الموقع إطلالة مباشرة على عدد من المناطق الحيوية، بما يسمح بمتابعة التحركات على امتداد المحاور المحيطة، ويمنح أفضلية في توسيع نطاق الرؤية الميدانية، ومراقبة خطوط الإمداد على طول القطاع الشرقي.

ولذلك فإن نجاح إسرائيل في السيطرة عليها، سيقطع خطوط الإمداد ويسهم في الربط بين البقاع الغربي والجنوب، كونها تشكل عقدة عسكرية حساسة تتضمن بنى تحتية وأنفاقًا، وعناصر تابعة لحزب الله وجنسيات أجنبية أخرى.

لماذا شبكة الأنفاق والتحصينات؟
كما تشير تقديرات غير رسمية إلى انتشار عشرات المقاتلين من عناصر حزب الله داخل المنطقة، مستفيدين من شبكة من التحصينات والأنفاق التي أُنشئت في الموقع، والتي تُستخدم لتعزيز القدرات الدفاعية.

وتضم هذه الشبكة مجموعة من الأنفاق والتحصينات، تشمل غرف قيادة، ومخازن للذخيرة، ومواقع مخصصة للقنص، إلى جانب منصات لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، بما يشكل بنية ميدانية متكاملة داخل المنطقة.

وتبرز مرتفعات علي الطاهر باعتبارها إحدى النقاط المرتفعة في جنوب لبنان، وهو ما يمنحها موقعًا يسمح بالإشراف على محيط واسع، ويزيد أهميتها في العمليات العسكرية التي تعتمد على السيطرة على المرتفعات والمواقع المشرفة.

كما أن السيطرة عليها تمنح الجانب الإسرائيلي قدرة على تأمين الشمال من تهديد الطائرات المسيّرة والصواريخ؛ ما يجعل محور الزهراني، دير الزهراني – المصيلح – حبوش، في حكم الساقط عسكريًّا، وهو ما يشكل خسارة إستراتيجية كبيرة لحزب الله.

وتشير المعلومات إلى أن الأنفاق والتحصينات الموجودة في المنطقة تضم مرافق مخصصة للقيادة، وتخزين الذخائر، ونقاطًا للقنص، ومنصات للصواريخ المضادة للدروع، في حين تقدر المعلومات غير الرسمية وجود عشرات من مقاتلي حزب الله داخل هذه الشبكة.

متابعة خطوط الإمداد
وتتمثل الأهمية الإستراتيجية للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر، في توفير أفضلية استخباراتية ونيرانية، بما يتيح اكتشاف تحركات مقاتلي حزب الله في محيط النبطية، ومتابعة خطوط الإمداد المرتبطة بالمنطقة.

ويجمع الموقع بين الارتفاع الجغرافي والإشراف على عدد من المحاور الحيوية، إلى جانب وجود شبكة من الأنفاق والتحصينات، وهو ما يفسر أهمية مرتفعات الطاهر ضمن المشهد الميداني في جنوب لبنان.

ويعتقد خبراء سياسيون أن أهمية مرتفعات “علي الطاهر” تنبع من كونها تمثل قاعدة لوجستية متقدمة ضمن شبكة انتشار “حزب الله”، فضلاً عن دورها في ربط خطوط الإمداد بين البقاع الغربي والجنوب.

وعليه، فإن السيطرة على هذه المرتفعات ستشكل ضربة مؤثرة للبنية العسكرية واللوجستية للحزب، كما ستحد من قدرته على نقل العتاد والمقاتلين وتوفير منصات إطلاق باتجاه مناطق حساسة داخل إسرائيل، وعلى رأسها إصبع الجليل، بحسب مراقبين.

ويضيف المراقبون أن إسرائيل ستُبقي على قواتها متمركزة في النقاط الاستراتيجية، التي احتلتها داخل الشريط الحدودي، مع مواصلة تنفيذ عمليات عسكرية موضعية وخروقات مستمرة تشمل القصف المدفعي الموجه وتحليق الطيران المسير المكثف، متذرعة بحماية بلدات الشمال ومنع اقتراب عناصر حزب الله من الحدود.

مرتفعات “علي الطاهر”… هل قطعت إسرائيل شرايين الحزب في لبنان؟

المصدر: إرم نيوز
28 حزيران 2026

بعد إحكام الجيش الإسرائيلي، في الـ26 من يونيو 2026، سيطرته على مرتفعات علي الطاهر، التي تُعد إحدى أبرز النقاط الإستراتيجية في جنوب لبنان، أثيرت تساؤلات حول هذه الخطوة التي ترتبط بموقع جغرافي في المنطقة، وما توفره من مزايا ميدانية على مستوى الرصد والسيطرة، وبالتالي مصير ميليشيا “حزب الله” التي تنظر إلى تلك “التلة” كشريان مهم لإمداداته.

وترى مصادر عسكرية، مقربة من الجيش اللبناني، أن السيطرة على هذه المرتفعات تؤمن تحكمًا ناريًّا بالطريق الممتدة من جنوب الليطاني باتجاه البقاع الغربي مرورًا بجسر الخردلي وصولًا إلى الوادي المؤدّي إلى البقاع الغربي.
وكان الجيش الإسرائيلي أشار إلى أن التلة التي لطالما اعتبرها حزب الله مخبأً وقاعدة عسكرية، محصنة لترسيخ وجوده العسكري، باتت بالكامل تحت القبضة الأمنية للجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن “العمليات الجارية تفرض واقعًا أمنيًّا جديدًا يضع حدًّا نهائيًّا لنفوذ حزب الله في هذه المنطقة الحيوية”، مشددةً على أن القوات الإسرائيلية لن تسمح بعودة التلة كمنصة لتهديد أمن إسرائيل، وفق قولها.

ما أهمية “علي الطاهر”؟
وتقع مرتفعات علي الطاهر على ارتفاع يبلغ نحو 600 متر فوق سطح البحر، ما يمنح القوات الموجودة فيها أفضلية في الرصد وتوجيه النيران.

فيما تُقدَّر مساحة منطقة التلال التي دارت فيها العمليات العسكرية بين 4-7 كيلومترات مربعة، وتبعد عن الحدود الإسرائيلية بمسافة تتراوح بين 12-15 كيلومترًا، ما يضعها ضمن نطاق جغرافي ذي أهمية في جنوب لبنان.

وتكتسب المرتفعات أهمية خاصة لكونها تشرف على 5 محاور حيوية في جنوب لبنان، تشمل النبطية، وكفرتبنيت، ووادي الليطاني، وقلعة الشقيف، إضافة إلى طرق الإمداد في القطاع الشرقي؛ ما يجعلها نقطة ذات أهمية في متابعة الحركة داخل المنطقة.

ويوفر الموقع إطلالة مباشرة على عدد من المناطق الحيوية، بما يسمح بمتابعة التحركات على امتداد المحاور المحيطة، ويمنح أفضلية في توسيع نطاق الرؤية الميدانية، ومراقبة خطوط الإمداد على طول القطاع الشرقي.

ولذلك فإن نجاح إسرائيل في السيطرة عليها، سيقطع خطوط الإمداد ويسهم في الربط بين البقاع الغربي والجنوب، كونها تشكل عقدة عسكرية حساسة تتضمن بنى تحتية وأنفاقًا، وعناصر تابعة لحزب الله وجنسيات أجنبية أخرى.

لماذا شبكة الأنفاق والتحصينات؟
كما تشير تقديرات غير رسمية إلى انتشار عشرات المقاتلين من عناصر حزب الله داخل المنطقة، مستفيدين من شبكة من التحصينات والأنفاق التي أُنشئت في الموقع، والتي تُستخدم لتعزيز القدرات الدفاعية.

وتضم هذه الشبكة مجموعة من الأنفاق والتحصينات، تشمل غرف قيادة، ومخازن للذخيرة، ومواقع مخصصة للقنص، إلى جانب منصات لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، بما يشكل بنية ميدانية متكاملة داخل المنطقة.

وتبرز مرتفعات علي الطاهر باعتبارها إحدى النقاط المرتفعة في جنوب لبنان، وهو ما يمنحها موقعًا يسمح بالإشراف على محيط واسع، ويزيد أهميتها في العمليات العسكرية التي تعتمد على السيطرة على المرتفعات والمواقع المشرفة.

كما أن السيطرة عليها تمنح الجانب الإسرائيلي قدرة على تأمين الشمال من تهديد الطائرات المسيّرة والصواريخ؛ ما يجعل محور الزهراني، دير الزهراني – المصيلح – حبوش، في حكم الساقط عسكريًّا، وهو ما يشكل خسارة إستراتيجية كبيرة لحزب الله.

وتشير المعلومات إلى أن الأنفاق والتحصينات الموجودة في المنطقة تضم مرافق مخصصة للقيادة، وتخزين الذخائر، ونقاطًا للقنص، ومنصات للصواريخ المضادة للدروع، في حين تقدر المعلومات غير الرسمية وجود عشرات من مقاتلي حزب الله داخل هذه الشبكة.

متابعة خطوط الإمداد
وتتمثل الأهمية الإستراتيجية للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر، في توفير أفضلية استخباراتية ونيرانية، بما يتيح اكتشاف تحركات مقاتلي حزب الله في محيط النبطية، ومتابعة خطوط الإمداد المرتبطة بالمنطقة.

ويجمع الموقع بين الارتفاع الجغرافي والإشراف على عدد من المحاور الحيوية، إلى جانب وجود شبكة من الأنفاق والتحصينات، وهو ما يفسر أهمية مرتفعات الطاهر ضمن المشهد الميداني في جنوب لبنان.

ويعتقد خبراء سياسيون أن أهمية مرتفعات “علي الطاهر” تنبع من كونها تمثل قاعدة لوجستية متقدمة ضمن شبكة انتشار “حزب الله”، فضلاً عن دورها في ربط خطوط الإمداد بين البقاع الغربي والجنوب.

وعليه، فإن السيطرة على هذه المرتفعات ستشكل ضربة مؤثرة للبنية العسكرية واللوجستية للحزب، كما ستحد من قدرته على نقل العتاد والمقاتلين وتوفير منصات إطلاق باتجاه مناطق حساسة داخل إسرائيل، وعلى رأسها إصبع الجليل، بحسب مراقبين.

ويضيف المراقبون أن إسرائيل ستُبقي على قواتها متمركزة في النقاط الاستراتيجية، التي احتلتها داخل الشريط الحدودي، مع مواصلة تنفيذ عمليات عسكرية موضعية وخروقات مستمرة تشمل القصف المدفعي الموجه وتحليق الطيران المسير المكثف، متذرعة بحماية بلدات الشمال ومنع اقتراب عناصر حزب الله من الحدود.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار