الإقامة الذهبية: انتظروا ربع ساعة

الكاتب: عماد موسى | المصدر: نداء الوطن
2 تموز 2026

شكّل يوم 27 شباط 2020 محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث حيث تسمّر ملايين اللبنانيين أمام الشاشات لسماع كلمة أبيهم الجنرال بمناسبة انضمام بلدنا الحبيب إلى الدول النفطية مع أول ضربة حفر في البلوك رقم 4 “هذا الحدث سيشكّل الحجر الأساس للصعود من الهاوية، ومحطةً جذريةً لتحوّل اقتصادنا من اقتصادٍ ريعي نفعي إلى اقتصاد منتج يساهم فيه الجميع ويفيد منه الجميع”، قال الرئيس الجنرال مطلقًا وعدًا بأن “ثرواتنا النفطية والغازية هي لجميع اللبنانيين من دون مواربة. وعائداتها ثروة سيادية لا تفريط بها ولا طريق فساد إليها، ولا هيمنة لفريق عليها ولا وضع يد لأحدهم عليها”، جازمًا بأن تلك “وديعة لحاضر أجيالنا ومستقبلها، وسنحميها بما أوتينا من صلابة ومنعة وقوة”.

انقضت 6 سنوات و4 أشهر وإذا حدا عبّى غاز قداحة من غازاتنا يخبرنا.

بعد خيبة التنقيب وتبخّر أحلام الثروة ها أن الأمل بالبحبوحة يعود عبر مشروع الإقامة الذهبية الذي قدمه الوزير الخلوق ياسين جابر والهادف إلى “جذب رؤوس أموال جديدة، وخلق فرص عمل، وتعزيز إيرادات الخزينة” أي مستثمر عربي أو أجنبي يوظّف في لبنان نصف مليون دولار يحصل على “الإقامة الذهبية” ويمكن لأي فرد من عيلة المقيم السعيد أن يدفع رسم سنوي يقدّر 50 ألف دولار أن يستفيد من الإقامة. وبلا النفط و”بلبوشتو”.

فرصة من العمر أن يتمتع الحاصل على الإقامة الذهبية من المغريات الضريبية المتوافرة في لبنان. لكن ثمة مخاوف حقيقية من أن يتعاطى كبار الموظفين مع المستثمر الموعود كديك حبش فينتفون ريشه ويسلخون جلده قبل أن يقلّع في أي مشروع . وحده المتمول الإيراني سيجد الفرص مفتوحة أمامه في لبنان كبعد استراتيجي واستثماري وفي إمكانه وضع أمواله في قطاعات عدة منها قطاع بناء فنادق تحت الأرض وتجهيزها وتصنيع مسيرات انشطارية وسيجد “الحزب” طريقة لإعفاء المستثمر الإيراني من أي ضريبة كون ما يقوم فيه يندرج في إطار العمل الخيري.

أما المستثمر الأوروبي أو الأميركي فيكفيه أن يشاهد برامج المنار لا أكثر كي يعدّ للألف قبل أن يستثمر بـ 50 سنتًا.

ومن يسمع المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان معلنًا “نحن في ربع الساعة الأخير لأكبر انتصار في لبنان” يمكنه الانتظار ربع ساعة قبل أن يحوّل أول نصف مليون للحصول على الإقامة الذهبية!

الإقامة الذهبية: انتظروا ربع ساعة

الكاتب: عماد موسى | المصدر: نداء الوطن
2 تموز 2026

شكّل يوم 27 شباط 2020 محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث حيث تسمّر ملايين اللبنانيين أمام الشاشات لسماع كلمة أبيهم الجنرال بمناسبة انضمام بلدنا الحبيب إلى الدول النفطية مع أول ضربة حفر في البلوك رقم 4 “هذا الحدث سيشكّل الحجر الأساس للصعود من الهاوية، ومحطةً جذريةً لتحوّل اقتصادنا من اقتصادٍ ريعي نفعي إلى اقتصاد منتج يساهم فيه الجميع ويفيد منه الجميع”، قال الرئيس الجنرال مطلقًا وعدًا بأن “ثرواتنا النفطية والغازية هي لجميع اللبنانيين من دون مواربة. وعائداتها ثروة سيادية لا تفريط بها ولا طريق فساد إليها، ولا هيمنة لفريق عليها ولا وضع يد لأحدهم عليها”، جازمًا بأن تلك “وديعة لحاضر أجيالنا ومستقبلها، وسنحميها بما أوتينا من صلابة ومنعة وقوة”.

انقضت 6 سنوات و4 أشهر وإذا حدا عبّى غاز قداحة من غازاتنا يخبرنا.

بعد خيبة التنقيب وتبخّر أحلام الثروة ها أن الأمل بالبحبوحة يعود عبر مشروع الإقامة الذهبية الذي قدمه الوزير الخلوق ياسين جابر والهادف إلى “جذب رؤوس أموال جديدة، وخلق فرص عمل، وتعزيز إيرادات الخزينة” أي مستثمر عربي أو أجنبي يوظّف في لبنان نصف مليون دولار يحصل على “الإقامة الذهبية” ويمكن لأي فرد من عيلة المقيم السعيد أن يدفع رسم سنوي يقدّر 50 ألف دولار أن يستفيد من الإقامة. وبلا النفط و”بلبوشتو”.

فرصة من العمر أن يتمتع الحاصل على الإقامة الذهبية من المغريات الضريبية المتوافرة في لبنان. لكن ثمة مخاوف حقيقية من أن يتعاطى كبار الموظفين مع المستثمر الموعود كديك حبش فينتفون ريشه ويسلخون جلده قبل أن يقلّع في أي مشروع . وحده المتمول الإيراني سيجد الفرص مفتوحة أمامه في لبنان كبعد استراتيجي واستثماري وفي إمكانه وضع أمواله في قطاعات عدة منها قطاع بناء فنادق تحت الأرض وتجهيزها وتصنيع مسيرات انشطارية وسيجد “الحزب” طريقة لإعفاء المستثمر الإيراني من أي ضريبة كون ما يقوم فيه يندرج في إطار العمل الخيري.

أما المستثمر الأوروبي أو الأميركي فيكفيه أن يشاهد برامج المنار لا أكثر كي يعدّ للألف قبل أن يستثمر بـ 50 سنتًا.

ومن يسمع المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان معلنًا “نحن في ربع الساعة الأخير لأكبر انتصار في لبنان” يمكنه الانتظار ربع ساعة قبل أن يحوّل أول نصف مليون للحصول على الإقامة الذهبية!

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار