مقدمات نشرات اخبار الليلة

مقدمة “nbn”
تبدو المنطقة – ومن ضمنها لبنان – في حال ترقب وانتظار لعدد من الاستحقاقات والمواعيد بعد انتهاء مراسم وداع الشهيد السيد علي خامنئي التي تمتد حتى الخميس المقبل. هذه المراسم تواصلت لليوم الثاني في مصلـّى الإمام الخميني في طهران لتنتقل غدًا إلى شوارع العاصمة الإيرانية وبعد غد إلى مدينة (قم) التي تـُعد مركز الحوزة العلمية في الجمهورية الإسلامية.
وتصل الجنازة الأربعاء إلى العراق لزيارة العتبتيـْن العـَلـَوية والحسينية في النجف وكربلاء وتـُختتم مراسم التشييع الخميس في مدينة مشهد مسقط رأس الشهيد خامنئي حيث يوارى في الثرى بجوار مرقد الإمام الرضا.
بعيدًا من الجانب العاطفي والوجداني وما يكتنزه من حزن ابداه أبناء الشعب الإيراني على مرشدهم الشهيد أظهر مشهد التشييع في يومه الثاني قوة ومكانة النظام الإسلامي في إيران وعـَكـَسَ تماسك الجمهورية الإسلامية وصلابة قاعدتها الشعبية في مواجهة تحديات قاسية ناجمة عن العدوان الأميركي – الإسرائيلي عليها. وفي تصريحات فيها الكثير من التشفـّي والقليل من مراعاة حـُرمة الموت يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب: أتابع مراسم التشييع وفي إمكاننا القضاء على جميع قادة إيران بطلقة واحدة لكننا لن نفعل ذلك لأننا عندئذ لن نجد من نتفاوض معه. ويضيف ترامب: فؤجئتُ برؤية إيرانيين يبكون خلال الجنازة.. كنتُ أعتقد بأن الناس كانوا يكرهون المرشد.
مهما يكن من أمر فإنه مع انتهاء أسبوع تشييع الشهيد خامنئي الخميس يفترض إعادة تحريك المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن. وفي هذا الإطار تحدثت معلومات صحفية عن احتمال عقد جولة من المفاوضات في باكستان السبت المقبل.
ومن الاستحقاقات الإقليمية المرتقبة أيضـًا الاجتماع الذي سيضم الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض. ورجح ترامب ان يـُعقد اللقاء في وقت مبكر من الاسبوع المقبل عقب عودته من قمة (الناتو) التي تستضفيها أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء لكن مسؤولين إسرائيليين توقعوا ان يلتقي ترامب ونتنياهو بعد مرور أسبوع على اجتماع الناتو.
كذلك لم يـُحدَد بعد أي موعد للـّقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي ونظيره اللبناني. وفي هذا السياق صرح الرئيس جوزاف عون بأن ثمة زيارة سيقوم بها إلى الولايات المتحدة لكنه ينتظر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى ليبحث معه في كل المواضيع ومنها زيارة واشنطن. رئيس الجمهورية كرر توصيفه لما تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل معتبرا انه إطارٌ وليس اتفاقـًا وقال: أنا لست مغرمـًا بإسرائيل إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به أيـًا يكن.. أما ان نعارض من دون أن يكون هناك بديل وتستمر الحروب فلن أقبل بذلك.
************
مقدمة “أل بي سي”
رئيس الأركان الإسرائيلي في قلعة الشقيف. أحيانًا جولة ميدانية تغني عن كثيرٍ من التحليلات، فهذه الجولة تريد إسرائيل من ورائها أن تقول لواشنطن وبيروت إن أي إنسحابٍ من الميدان لن يكون مجانيًا، بل في مقابل خطوات أدناها “ترتيبات أمنية” وأقصاها “إتفاق سلام”. في الجولة في قلعة الشقيف، رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يتعهد مواصلة العمل على “إزالة التهديدات” التي يشكلها حزب الله. وتابع زامير: “الجيش الإسرائيلي مستعد للانتقال سريعا إلى عمليات هجومية إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار”. وتوجه زامير إلى لبنان بالقول: “على الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخي الذي جرى توقيعه، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر حزب الله والبنية التحتية التابعة له”. وأبرز ما قاله أن “حركته الميدانية تُنفّذ وفق إطار الاتفاق والآليات التي أُنشئت بموجبه”.
في العلاقة بين ترامب ونتنياهو، وغداة إعلان الرئيس ترامب أن نتنياهو طلب الإجتماع به، وأن اللقاء متوقع الأسبوع المقبل، إستبعد مقربون من نتنياهو ذلك لسببين: أولا ضيق الوقت للتحضير للزيارة، وثانيا قمة الناتو التي تعقد في تركيا في السابع من الشهر الجاري والثامن منه، وينتظر أن يشارك فيها الرئيس الأميركي.
في إيران، الحدث تمثل في مراسم تشييع المرشد علي الخامنئي في غياب نجله المرشد مجتبى الخامنئي. المراسم تتواصل في قم والنجف وكربلاء ومشهد حتى الخميس.
في سياق ما تشهده المنطقة، لفت خبر أوردته إذاعة مونتِ كارلو عن مراسلها في بغداد. يتحدث الخبر عن قرار السلطات العراقية تصنيف قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قآني، شخصا غير مرغوب به في العراق، وأن هذا القرار أُبلِغَ رسميا إلى وزارة الخارجية الإيرانية. القرار أرفق بقرارات أخرى بينها حظر أي لقاءات بين قيادات إيرانية وبين الحشد الشعبي والفصائل العراقية، ومنعُ زيارة مسؤولين وزعماء جماعات شيعية عراقية لإيران، إلا بعلم وموافقة الحكومة العراقية، برئاسة علي الزيدي.
************
مقدمة “المنار”
اصطفَّتِ القلوبُ قبلَ الصفوفِ، وارتفعتِ الأرواحُ معَ التكبيراتِ، فالإمامُ الخامنئيُّ المُسجَّى أمامَ الملايينِ، كأنَّه لا يزالُ يؤمُّ المصلينَ، ويرعى أفئدةَ اللاهفينَ، يرى بأعينِهم الخاشعةِ، يمسحُ على رؤوسِهم الشامخةِ، ويهديهم بدمِهِ – العزيزِ على اللهِ – إلى طريقِ خلاصِ الأمةِ والإنسانيةِ من ظلمِ وجورِ جماعةِ الاستكبارِ والصهيونيةِ.
فوقَ التعدادِ هم ملايينُ المُودِّعينَ للإمامِ الخامنئي قدس سره، الذينَ لم تسعْهم عدساتُ الكاميراتِ على اتساعِها، ولم تحوِهم شوارعُ طهرانَ على امتدادِها، فالصلاةُ على إمامِ المستضعفينَ وقائدِ محورِ المقاومينَ وعائلتِهِ الشريفةِ شرفٌ عظيمٌ وواجبٌ إنسانيٌّ وأخلاقيٌّ أدَّاهُ الإيرانيونَ بكلِّ خشوعٍ، ومعَهم جموعُ المحبِّينَ من أربعِ جهاتِ الأرضِ، ممَّن نالَهم من فكرِ الامام الشهيد وثورتِهِ وهدايتِهِ نفحاتُ العزِّ والاقتدارِ. وفيما تعيشُ إيرانُ الثورة أيامَ الوداعِ العظيمِ، وتمشي مسيرةُ الأجسادِ الطاهرةِ رحلةَ القداسةِ إلى المرقدِ الشريفِ، فإنَّ أيديَ رجالِ الثورةِ على الزنادِ، غيرُ غافلةٍ عن مكائدِ الأعداءِ أو غدرِهم، مستفيدةً من وقفِ إطلاقِ النارِ لترتيبِ القدرةِ العسكريةِ وتعزيزِها، كما قالَ المتحدثُ باسمِ الجيشِ الإيرانيِّ.
وباسم الجمهورية الاسلامية وقائدها وحكومتها وشعبها، جدَّد وزيرُ الخارجيةِ عباس عرقجي وعدهُ لوفدِ حزبِ اللهِ المشاركِ في مراسمِ الوداعِ، بأنَّ بلاده تسعى بجديةٍ إلى تحقيقِ مطلبِ إنهاءِ الحربِ في لبنانَ وإنهاءِ الاحتلالِ وفقًا للمادةِ الأولى من مذكرةِ تفاهمِ إسلام آباد، وهو ما يقدِّرُه حزبُ اللهِ والشعبُ اللبنانيُّ، بحسبِ رئيسِ وفدِ حزبِ اللهِ الوزيرِ السابقِ محمد فنيش، الذي ثمَّنَ الموقفَ الإيرانيَّ المتمسِّكَ بوحدةِ الأراضي اللبنانيةِ وسيادتِها الوطنيةِ.
أمَّا السادةُ المسؤولونَ عن السلطةِ اللبنانيةِ، فعندَ مكابرتِهم، رغمَ شعورِهم بعبءِ اتفاقِ العارِ، الذي يرى فيه الصهاينةُ، قبلَ رافضيهِ من اللبنانيينَ، أنَّه إنجازٌ كاملٌ لصالحِ كيانِهم بكلِّ ما فيه من بنود. واخطرُها منحُ الاحتلالِ صكَّ براءةٍ عن جرائمِه ضد الانسانية، فيما وزيرهُ “اتمار بن غفير” الغى زيارتَه الى “نيويورك” خشيةً من الملاحقةِ القانونيةِ. ليكون بذلك اتفاقُ السلطةِ اللبنانيةِ مع حكومة “بنيامين نتنياهو” صكَّ استسلامٍ ووصمةَ عارٍ على جبينِ كلِّ مَن وقَّعَه أو سوَّقَ له، كما قال النائب حسين الحاج حسن، لأنَّه يشكِّلُ تفريطًا بسيادةِ لبنانَ وبحقِّ اللبنانيينَ الطبيعيِّ والمشروعِ في ملاحقةِ مجرمي الحربِ ومحاسبتِهم. فضلا عن شرعنةِ احتلالِهِم لأرضِ الجنوبِ، ومنحهم الحجةَ والذريعةَ للاستمرارِ في قتلِ اللبنانيينَ وجرفِ منازلِهم وتدميرِها.
************
مقدمة “أو تي في”
بعد اسبوع من الشرح والتبرير على لسان كبار المسؤولين اللبنانيين، تلقى اتفاق الاطار اللبناني-الاسرائيلي اليوم ضربتين قاسيتين.
الاولى مفاجئة، مصدرها ست منظمات حقوقية دولية بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس واتش ومراسلون بلا حدود، حيث اعتبرت في بيان مشترك ان ما تم التوصل اليه في واشنطن يخذل ضحايا جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في لبنان. وشددت المنظمات على ان الاتفاق يكرس الإفلات من العقاب ويُشرعن التهجير القسري المطوّل لعشرات الآلاف من سكان الجنوب. ودعت المنظمات المذكورة السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلي للمساءلة، من بينها منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في الجرائم المشمولة بالقانون الدولي والمرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ تشرين الأول 2023، والانضمام إلى نظام روما الأساسي الذي تقوم عليه المحكمة، وسن تشريعات تجرّم جرائم الحرب والجرائم الدولية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
اما الضربة الثانية، فغير مفاجئة، ومصدرها اسرائيل الرافضة التزام وقف النار بشكل كامل والانسحاب التام من الاراضي اللبنانية. وفي هذا السياق، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب قريبا، ان الاخير لم يطلب منه عدم العمل ضد الأنفاق في لبنان. اما رئيس الأركان الإسرائيلي، فاعتبر من مرتفعات قلعة الشقيف انّ على الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته والعمل على تطهير المنطقة من عناصر حزب الله، وفي موازاة ذلك، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بحزم لإزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو على كامل الاستعداد للانتقال إلى هجوم سريع إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار، كما قال.
اما في لبنان، فكرر حزب الله على لسان النائب حسين الحاج حسن أنّ السلطة اللبنانية ارتكبت خطيئة بتوقيع الاتفاق الإطاريّ مع إسرائيل. وشدد علة انّ ما قُدِّم من تبريرات لشرح الاتفاق يشكل، بحد ذاته، دليلًا على إدراك القائمين عليه لحجم التنازلات التي يتضمنها. ودعا الحاج حسن رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إعلان موقف رسميّ وواضح في شأن وجود ملحق سري.
*************
مقدمة “أم تي في”
لبنان يعيش خريطة طريق ما بعد “صيغة الإطار”، وسط ترددات سياسية وأمنية ترافق التحضيرات للتطبيق. وهو مسار لن يخلو من الألغام السياسية والتصعيد الإعلامي. فحزب الله، الذي أدخل لبنان في آتون الحرب، لا يزال يكابر في خطابه، فيما “ما كُتب قد كُتب”، وقد فُتحت صفحة جديدة بقرار الدولة اللبنانية إطفاء نيران الحرب وتداعياتها، بسلاح الدبلوماسية ووسائلها.
الرئيس جوزاف عون يتحضّر لزيارة واشنطن تثبيتاً للموقف اللبناني، فيما يسعى بنيامين نتنياهو إلى إقناع الرئيس الأميركي بمنحه فترة سماح يستخدمها عسكرياً. وقد رفعت، في الساعات الماضية، زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى منطقة الشقيف منسوب الترقب، بعدما أكد أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحرك ضد أي تهديد.
بالتزامن المنطقة تتحرّك، من لبنان إلى العراق ومحطة 11 تموز التفاوضية في إسلام أباد، وصولاً إلى سوريا التي يزورها في الساعات المقبلة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محطة تحمل أبعاداً إقليمية تتجاوز سوريا، وسط ترقب لما قد ينتج عنها من انعكاسات على ملفات الأمن والاستقرار في المنطقة.
فهل تدخل المنطقة مرحلة تثبيت للتفاهمات؟ أم أن الرسائل الميدانية المتبادلة تنذر بأن الهدوء لا يزال هشاً وقابلاً للاهتزاز؟
مقدمات نشرات اخبار الليلة

مقدمة “nbn”
تبدو المنطقة – ومن ضمنها لبنان – في حال ترقب وانتظار لعدد من الاستحقاقات والمواعيد بعد انتهاء مراسم وداع الشهيد السيد علي خامنئي التي تمتد حتى الخميس المقبل. هذه المراسم تواصلت لليوم الثاني في مصلـّى الإمام الخميني في طهران لتنتقل غدًا إلى شوارع العاصمة الإيرانية وبعد غد إلى مدينة (قم) التي تـُعد مركز الحوزة العلمية في الجمهورية الإسلامية.
وتصل الجنازة الأربعاء إلى العراق لزيارة العتبتيـْن العـَلـَوية والحسينية في النجف وكربلاء وتـُختتم مراسم التشييع الخميس في مدينة مشهد مسقط رأس الشهيد خامنئي حيث يوارى في الثرى بجوار مرقد الإمام الرضا.
بعيدًا من الجانب العاطفي والوجداني وما يكتنزه من حزن ابداه أبناء الشعب الإيراني على مرشدهم الشهيد أظهر مشهد التشييع في يومه الثاني قوة ومكانة النظام الإسلامي في إيران وعـَكـَسَ تماسك الجمهورية الإسلامية وصلابة قاعدتها الشعبية في مواجهة تحديات قاسية ناجمة عن العدوان الأميركي – الإسرائيلي عليها. وفي تصريحات فيها الكثير من التشفـّي والقليل من مراعاة حـُرمة الموت يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب: أتابع مراسم التشييع وفي إمكاننا القضاء على جميع قادة إيران بطلقة واحدة لكننا لن نفعل ذلك لأننا عندئذ لن نجد من نتفاوض معه. ويضيف ترامب: فؤجئتُ برؤية إيرانيين يبكون خلال الجنازة.. كنتُ أعتقد بأن الناس كانوا يكرهون المرشد.
مهما يكن من أمر فإنه مع انتهاء أسبوع تشييع الشهيد خامنئي الخميس يفترض إعادة تحريك المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن. وفي هذا الإطار تحدثت معلومات صحفية عن احتمال عقد جولة من المفاوضات في باكستان السبت المقبل.
ومن الاستحقاقات الإقليمية المرتقبة أيضـًا الاجتماع الذي سيضم الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض. ورجح ترامب ان يـُعقد اللقاء في وقت مبكر من الاسبوع المقبل عقب عودته من قمة (الناتو) التي تستضفيها أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء لكن مسؤولين إسرائيليين توقعوا ان يلتقي ترامب ونتنياهو بعد مرور أسبوع على اجتماع الناتو.
كذلك لم يـُحدَد بعد أي موعد للـّقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي ونظيره اللبناني. وفي هذا السياق صرح الرئيس جوزاف عون بأن ثمة زيارة سيقوم بها إلى الولايات المتحدة لكنه ينتظر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى ليبحث معه في كل المواضيع ومنها زيارة واشنطن. رئيس الجمهورية كرر توصيفه لما تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل معتبرا انه إطارٌ وليس اتفاقـًا وقال: أنا لست مغرمـًا بإسرائيل إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به أيـًا يكن.. أما ان نعارض من دون أن يكون هناك بديل وتستمر الحروب فلن أقبل بذلك.
************
مقدمة “أل بي سي”
رئيس الأركان الإسرائيلي في قلعة الشقيف. أحيانًا جولة ميدانية تغني عن كثيرٍ من التحليلات، فهذه الجولة تريد إسرائيل من ورائها أن تقول لواشنطن وبيروت إن أي إنسحابٍ من الميدان لن يكون مجانيًا، بل في مقابل خطوات أدناها “ترتيبات أمنية” وأقصاها “إتفاق سلام”. في الجولة في قلعة الشقيف، رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يتعهد مواصلة العمل على “إزالة التهديدات” التي يشكلها حزب الله. وتابع زامير: “الجيش الإسرائيلي مستعد للانتقال سريعا إلى عمليات هجومية إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار”. وتوجه زامير إلى لبنان بالقول: “على الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخي الذي جرى توقيعه، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر حزب الله والبنية التحتية التابعة له”. وأبرز ما قاله أن “حركته الميدانية تُنفّذ وفق إطار الاتفاق والآليات التي أُنشئت بموجبه”.
في العلاقة بين ترامب ونتنياهو، وغداة إعلان الرئيس ترامب أن نتنياهو طلب الإجتماع به، وأن اللقاء متوقع الأسبوع المقبل، إستبعد مقربون من نتنياهو ذلك لسببين: أولا ضيق الوقت للتحضير للزيارة، وثانيا قمة الناتو التي تعقد في تركيا في السابع من الشهر الجاري والثامن منه، وينتظر أن يشارك فيها الرئيس الأميركي.
في إيران، الحدث تمثل في مراسم تشييع المرشد علي الخامنئي في غياب نجله المرشد مجتبى الخامنئي. المراسم تتواصل في قم والنجف وكربلاء ومشهد حتى الخميس.
في سياق ما تشهده المنطقة، لفت خبر أوردته إذاعة مونتِ كارلو عن مراسلها في بغداد. يتحدث الخبر عن قرار السلطات العراقية تصنيف قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قآني، شخصا غير مرغوب به في العراق، وأن هذا القرار أُبلِغَ رسميا إلى وزارة الخارجية الإيرانية. القرار أرفق بقرارات أخرى بينها حظر أي لقاءات بين قيادات إيرانية وبين الحشد الشعبي والفصائل العراقية، ومنعُ زيارة مسؤولين وزعماء جماعات شيعية عراقية لإيران، إلا بعلم وموافقة الحكومة العراقية، برئاسة علي الزيدي.
************
مقدمة “المنار”
اصطفَّتِ القلوبُ قبلَ الصفوفِ، وارتفعتِ الأرواحُ معَ التكبيراتِ، فالإمامُ الخامنئيُّ المُسجَّى أمامَ الملايينِ، كأنَّه لا يزالُ يؤمُّ المصلينَ، ويرعى أفئدةَ اللاهفينَ، يرى بأعينِهم الخاشعةِ، يمسحُ على رؤوسِهم الشامخةِ، ويهديهم بدمِهِ – العزيزِ على اللهِ – إلى طريقِ خلاصِ الأمةِ والإنسانيةِ من ظلمِ وجورِ جماعةِ الاستكبارِ والصهيونيةِ.
فوقَ التعدادِ هم ملايينُ المُودِّعينَ للإمامِ الخامنئي قدس سره، الذينَ لم تسعْهم عدساتُ الكاميراتِ على اتساعِها، ولم تحوِهم شوارعُ طهرانَ على امتدادِها، فالصلاةُ على إمامِ المستضعفينَ وقائدِ محورِ المقاومينَ وعائلتِهِ الشريفةِ شرفٌ عظيمٌ وواجبٌ إنسانيٌّ وأخلاقيٌّ أدَّاهُ الإيرانيونَ بكلِّ خشوعٍ، ومعَهم جموعُ المحبِّينَ من أربعِ جهاتِ الأرضِ، ممَّن نالَهم من فكرِ الامام الشهيد وثورتِهِ وهدايتِهِ نفحاتُ العزِّ والاقتدارِ. وفيما تعيشُ إيرانُ الثورة أيامَ الوداعِ العظيمِ، وتمشي مسيرةُ الأجسادِ الطاهرةِ رحلةَ القداسةِ إلى المرقدِ الشريفِ، فإنَّ أيديَ رجالِ الثورةِ على الزنادِ، غيرُ غافلةٍ عن مكائدِ الأعداءِ أو غدرِهم، مستفيدةً من وقفِ إطلاقِ النارِ لترتيبِ القدرةِ العسكريةِ وتعزيزِها، كما قالَ المتحدثُ باسمِ الجيشِ الإيرانيِّ.
وباسم الجمهورية الاسلامية وقائدها وحكومتها وشعبها، جدَّد وزيرُ الخارجيةِ عباس عرقجي وعدهُ لوفدِ حزبِ اللهِ المشاركِ في مراسمِ الوداعِ، بأنَّ بلاده تسعى بجديةٍ إلى تحقيقِ مطلبِ إنهاءِ الحربِ في لبنانَ وإنهاءِ الاحتلالِ وفقًا للمادةِ الأولى من مذكرةِ تفاهمِ إسلام آباد، وهو ما يقدِّرُه حزبُ اللهِ والشعبُ اللبنانيُّ، بحسبِ رئيسِ وفدِ حزبِ اللهِ الوزيرِ السابقِ محمد فنيش، الذي ثمَّنَ الموقفَ الإيرانيَّ المتمسِّكَ بوحدةِ الأراضي اللبنانيةِ وسيادتِها الوطنيةِ.
أمَّا السادةُ المسؤولونَ عن السلطةِ اللبنانيةِ، فعندَ مكابرتِهم، رغمَ شعورِهم بعبءِ اتفاقِ العارِ، الذي يرى فيه الصهاينةُ، قبلَ رافضيهِ من اللبنانيينَ، أنَّه إنجازٌ كاملٌ لصالحِ كيانِهم بكلِّ ما فيه من بنود. واخطرُها منحُ الاحتلالِ صكَّ براءةٍ عن جرائمِه ضد الانسانية، فيما وزيرهُ “اتمار بن غفير” الغى زيارتَه الى “نيويورك” خشيةً من الملاحقةِ القانونيةِ. ليكون بذلك اتفاقُ السلطةِ اللبنانيةِ مع حكومة “بنيامين نتنياهو” صكَّ استسلامٍ ووصمةَ عارٍ على جبينِ كلِّ مَن وقَّعَه أو سوَّقَ له، كما قال النائب حسين الحاج حسن، لأنَّه يشكِّلُ تفريطًا بسيادةِ لبنانَ وبحقِّ اللبنانيينَ الطبيعيِّ والمشروعِ في ملاحقةِ مجرمي الحربِ ومحاسبتِهم. فضلا عن شرعنةِ احتلالِهِم لأرضِ الجنوبِ، ومنحهم الحجةَ والذريعةَ للاستمرارِ في قتلِ اللبنانيينَ وجرفِ منازلِهم وتدميرِها.
************
مقدمة “أو تي في”
بعد اسبوع من الشرح والتبرير على لسان كبار المسؤولين اللبنانيين، تلقى اتفاق الاطار اللبناني-الاسرائيلي اليوم ضربتين قاسيتين.
الاولى مفاجئة، مصدرها ست منظمات حقوقية دولية بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس واتش ومراسلون بلا حدود، حيث اعتبرت في بيان مشترك ان ما تم التوصل اليه في واشنطن يخذل ضحايا جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في لبنان. وشددت المنظمات على ان الاتفاق يكرس الإفلات من العقاب ويُشرعن التهجير القسري المطوّل لعشرات الآلاف من سكان الجنوب. ودعت المنظمات المذكورة السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلي للمساءلة، من بينها منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في الجرائم المشمولة بالقانون الدولي والمرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ تشرين الأول 2023، والانضمام إلى نظام روما الأساسي الذي تقوم عليه المحكمة، وسن تشريعات تجرّم جرائم الحرب والجرائم الدولية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
اما الضربة الثانية، فغير مفاجئة، ومصدرها اسرائيل الرافضة التزام وقف النار بشكل كامل والانسحاب التام من الاراضي اللبنانية. وفي هذا السياق، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب قريبا، ان الاخير لم يطلب منه عدم العمل ضد الأنفاق في لبنان. اما رئيس الأركان الإسرائيلي، فاعتبر من مرتفعات قلعة الشقيف انّ على الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته والعمل على تطهير المنطقة من عناصر حزب الله، وفي موازاة ذلك، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بحزم لإزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو على كامل الاستعداد للانتقال إلى هجوم سريع إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار، كما قال.
اما في لبنان، فكرر حزب الله على لسان النائب حسين الحاج حسن أنّ السلطة اللبنانية ارتكبت خطيئة بتوقيع الاتفاق الإطاريّ مع إسرائيل. وشدد علة انّ ما قُدِّم من تبريرات لشرح الاتفاق يشكل، بحد ذاته، دليلًا على إدراك القائمين عليه لحجم التنازلات التي يتضمنها. ودعا الحاج حسن رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إعلان موقف رسميّ وواضح في شأن وجود ملحق سري.
*************
مقدمة “أم تي في”
لبنان يعيش خريطة طريق ما بعد “صيغة الإطار”، وسط ترددات سياسية وأمنية ترافق التحضيرات للتطبيق. وهو مسار لن يخلو من الألغام السياسية والتصعيد الإعلامي. فحزب الله، الذي أدخل لبنان في آتون الحرب، لا يزال يكابر في خطابه، فيما “ما كُتب قد كُتب”، وقد فُتحت صفحة جديدة بقرار الدولة اللبنانية إطفاء نيران الحرب وتداعياتها، بسلاح الدبلوماسية ووسائلها.
الرئيس جوزاف عون يتحضّر لزيارة واشنطن تثبيتاً للموقف اللبناني، فيما يسعى بنيامين نتنياهو إلى إقناع الرئيس الأميركي بمنحه فترة سماح يستخدمها عسكرياً. وقد رفعت، في الساعات الماضية، زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى منطقة الشقيف منسوب الترقب، بعدما أكد أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحرك ضد أي تهديد.
بالتزامن المنطقة تتحرّك، من لبنان إلى العراق ومحطة 11 تموز التفاوضية في إسلام أباد، وصولاً إلى سوريا التي يزورها في الساعات المقبلة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محطة تحمل أبعاداً إقليمية تتجاوز سوريا، وسط ترقب لما قد ينتج عنها من انعكاسات على ملفات الأمن والاستقرار في المنطقة.
فهل تدخل المنطقة مرحلة تثبيت للتفاهمات؟ أم أن الرسائل الميدانية المتبادلة تنذر بأن الهدوء لا يزال هشاً وقابلاً للاهتزاز؟





