هل دخل الاقتصاد العالميّ مرحلة التباطؤ والركود؟

الكاتب: د. فؤاد زمكحل | المصدر: الجمهورية
6 تموز 2026

أصدر البنك الدولي في تقريره الأخير، «آفاق الاقتصاد العالمي – حزيران 2026»، تحذيراً من التباطؤ الحاد في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنّ معدّل النمو العالمي المتوقع لعام 2026 لن يتجاوز 2,5%، وهو الأضعف منذ جائحة «كورونا – كوفيد-19».

أبرز ما جاء في هذا التقرير، تراجع النمو العالمي من 2.9% في العام 2025، إلى 2.5% في العام 2026، إذ يحذّر البنك الدولي من خطر دخول العديد من الدول النامية في ما وصفها بـ«العقد الضائع»، نتيجة تباطؤ النمو وارتفاع المديونية.

 

أسباب التباطؤ والتراجع والركود

تعود أسباب هذا التباطؤ والتراجع والركود، إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب الإقليمية من جهة، وجرّاء ارتفاع أسعار الطاقة والنفط، واستمرار الضغوط التضخمية عالمياً، مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، التي تتزامن مع ارتفاع مستويات الدين العام لعدد كبير من الدول، من جهة أخرى.

 

فالسيناريو الأسوأ يشير إلى أنّه في حال تفاقمت الأزمات الجيوسياسية وتعطّلت إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، سينخفض النمو العالمي إلى 1.3%، وهو مستوى يقترب من الركود العالمي.

 

الاقتصادات الأكثر تأثراً

أمّا الاقتصادات الأكثر تأثراً، فستكون الدول النامية والأسواق الناشئة الأكثر تضرُّراً، حيث ستواجه تباطؤاً في النمو الاقتصادي، وتراجعاً في الاستثمارات، مع صعوبة في تمويل المشاريع البنيوية والخدمات الأساسية.

 

أمّا توقّعات الإنماء في بعض الاقتصادات الكبرى فستكون كالتالي: الولايات المتحدة حوالى 2.2%، منطقة اليورو حوالى 0.8%، الصين حوالى 4.2%، الهند حوالى 6.6% وهي الأعلى بين الاقتصادات الكبرى.

 

أمّا بالنسبة إلى لبنان، فاستمرار التباطؤ العالمي وارتفاع الأسعار والتضخّم سيؤدّيان حتماً إلى تراجع الاستثمارات الداخلية، الإقليمية والدولية، وانخفاض في التدفّقات المالية والتحويلات، وزيادة الضغوط على المالية العامة وكل القطاعات الإنتاجية.

 

في المحصّلة، حتى لو كنا بعيدين من الركود العالمي الشامل في الوقت الحالي، إلّا أنّ الوقائع تدلّ إلى أنّ الاقتصاد العالمي يمرّ في أضعف نمو منذ جائحة «كورونا»، مع ارتفاع مخاطر دخول الأزمة الاقتصادية الواسعة إذا استمرّت التوترات الجيوسياسية والضغوط المالية العالمية.

هل دخل الاقتصاد العالميّ مرحلة التباطؤ والركود؟

الكاتب: د. فؤاد زمكحل | المصدر: الجمهورية
6 تموز 2026

أصدر البنك الدولي في تقريره الأخير، «آفاق الاقتصاد العالمي – حزيران 2026»، تحذيراً من التباطؤ الحاد في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنّ معدّل النمو العالمي المتوقع لعام 2026 لن يتجاوز 2,5%، وهو الأضعف منذ جائحة «كورونا – كوفيد-19».

أبرز ما جاء في هذا التقرير، تراجع النمو العالمي من 2.9% في العام 2025، إلى 2.5% في العام 2026، إذ يحذّر البنك الدولي من خطر دخول العديد من الدول النامية في ما وصفها بـ«العقد الضائع»، نتيجة تباطؤ النمو وارتفاع المديونية.

 

أسباب التباطؤ والتراجع والركود

تعود أسباب هذا التباطؤ والتراجع والركود، إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب الإقليمية من جهة، وجرّاء ارتفاع أسعار الطاقة والنفط، واستمرار الضغوط التضخمية عالمياً، مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، التي تتزامن مع ارتفاع مستويات الدين العام لعدد كبير من الدول، من جهة أخرى.

 

فالسيناريو الأسوأ يشير إلى أنّه في حال تفاقمت الأزمات الجيوسياسية وتعطّلت إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، سينخفض النمو العالمي إلى 1.3%، وهو مستوى يقترب من الركود العالمي.

 

الاقتصادات الأكثر تأثراً

أمّا الاقتصادات الأكثر تأثراً، فستكون الدول النامية والأسواق الناشئة الأكثر تضرُّراً، حيث ستواجه تباطؤاً في النمو الاقتصادي، وتراجعاً في الاستثمارات، مع صعوبة في تمويل المشاريع البنيوية والخدمات الأساسية.

 

أمّا توقّعات الإنماء في بعض الاقتصادات الكبرى فستكون كالتالي: الولايات المتحدة حوالى 2.2%، منطقة اليورو حوالى 0.8%، الصين حوالى 4.2%، الهند حوالى 6.6% وهي الأعلى بين الاقتصادات الكبرى.

 

أمّا بالنسبة إلى لبنان، فاستمرار التباطؤ العالمي وارتفاع الأسعار والتضخّم سيؤدّيان حتماً إلى تراجع الاستثمارات الداخلية، الإقليمية والدولية، وانخفاض في التدفّقات المالية والتحويلات، وزيادة الضغوط على المالية العامة وكل القطاعات الإنتاجية.

 

في المحصّلة، حتى لو كنا بعيدين من الركود العالمي الشامل في الوقت الحالي، إلّا أنّ الوقائع تدلّ إلى أنّ الاقتصاد العالمي يمرّ في أضعف نمو منذ جائحة «كورونا»، مع ارتفاع مخاطر دخول الأزمة الاقتصادية الواسعة إذا استمرّت التوترات الجيوسياسية والضغوط المالية العالمية.

مزيد من الأخبار