“حرب استخباراتية في لبنان”.. ما الذي تسعى إليه إسرائيل؟

المصدر: ارم نيوز
6 تموز 2026

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً تناول فيه تداعيات “الاتفاق الإطاري” بين لبنان وإسرائيل، في ظل استمرار الجدل السياسي الذي يرافقه، والانقسام الداخلي بشأن مضمونه وانعكاساته، وسط اتهامات لبعض القوى السياسية بمحاولة استثماره لتحقيق مكاسب انتخابية، مقابل تأكيدات بأن الاتفاق يشكل مدخلاً لمسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية.

وبحسب التقرير، يرى محللون أن التصريحات الأخيرة لوزير العدل اللبناني عادل نصار جاءت لوضع حد للتفسيرات المتباينة التي أحاطت بالاتفاق، ولا سيما الدعوات المطالبة بالتراجع عنه أو إعادة النظر في بنوده، مؤكدين أن الدولة اللبنانية تسعى إلى توظيف ما تصفه بـ”ورقة السلام” في مواجهة الاعتراضات الداخلية، وفي مقدمتها موقف “حزب الله” من الاتفاق.

الحرب الاستخباراتية مستمرة

ورغم اعتبار الاتفاق الإطاري خطوة أولى على طريق الحل السياسي، أشار التقرير إلى أن ذلك لا يعني انتهاء المواجهة الأمنية بين لبنان وإسرائيل، مرجحاً استمرار الحرب الاستخباراتية، مع احتمال تصاعدها إلى عمليات اغتيال إذا رأت إسرائيل أن هناك أهدافاً تشكل تهديداً مباشراً لمصالحها الأمنية.

وفي هذا الإطار، قال الكاتب اللبناني رولاند خاطر، في حديثه لـ”إرم نيوز”، إن توقيع الاتفاق في واشنطن أحدث انقساماً واضحاً داخل الساحة اللبنانية بين مؤيدين ومعارضين، في ظل حملة واسعة من التأويلات السياسية، ولا سيما من قبل القوى المحسوبة على محور “حزب الله”.

وذكر أن القوى المشاركة في الحكومة والأحزاب المؤيدة لنهج رئيس الجمهورية حرصت على التأكيد أن الاتفاق لا ينتقص من سيادة لبنان، بل يعزز مشروع الدولة، معتبراً أن تصريحات وزير العدل عادل نصار جاءت لتفنيد الدعوات المطالبة بإلغاء الاتفاق أو تعديله.

وأوضح خاطر أن الحكومة اللبنانية، رغم أنها لا تمتلك قرار الحرب، تملك قرار السلام، وهو ما يمنحها، بحسب رأيه، الشرعية لقيادة مسار تفاوضي إذا توفرت نيات مماثلة لدى الجانب الإسرائيلي.

وأشار إلى أن هذا التوجه انعكس في المطالب التي حملها الوفد اللبناني خلال المفاوضات في واشنطن، والتي ترى الدولة أنها ستستخدمها في مواجهة اعتراضات “حزب الله”، ومن بينها المطالبة بانسحاب إسرائيلي، ولو بشكل جزئي، من بعض المناطق.

كذلك،  اعتبر أن إسرائيل اعتمدت، منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2023، على تفوقها الاستخباراتي في مواجهة “حزب الله”، وهو ما تجسد في سلسلة العمليات الدقيقة التي استهدفت قيادات في الحزب، متوقعاً استمرار هذا النمط من المواجهة خلال المرحلة المقبلة، بما قد يشمل تنفيذ عمليات اغتيال جديدة.

من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي أمين بشير أن المواقف الرسمية الأخيرة تؤكد، استناداً إلى شروحات قدمها وفد من الحقوقيين، أن الاتفاق الإطاري يخدم المصلحة اللبنانية، موضحاً أنه لا يمثل معاهدة سلام، بل إطاراً لبدء مفاوضات بين الجانبين.

وقال بشير لـ”إرم نيوز” إن أبرز ما يتضمنه الاتفاق هو اعتراف إسرائيل بسيادة لبنان وعدم وجود أطماع في أراضيه، معتبراً أن الحديث عن نيات إسرائيلية لعدم الانسحاب أو السعي إلى فرض وقائع جديدة يتعارض مع البنود التي وافق عليها الجانب الإسرائيلي.

وأوضح أن بعض القوى السياسية تحاول استغلال الاتفاق لتحقيق مكاسب إعلامية وانتخابية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمثل الضامن الأساسي لتنفيذه، بعد الدور الذي لعبته في الدفع نحو وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان والاعتداءات على بيروت.

وختم بشير بالتأكيد أن الدولة اللبنانية تستند إلى الضمانة الأميركية لإلزام مختلف الأطراف بتنفيذ التزاماتها، معتبراً أن أبرز مكاسب الاتفاق تتمثل في استعادة الدولة قرار التوقيع على أي اتفاق مستقبلي، سواء كان اتفاق سلام أو هدنة، بعد أن أصبح هذا القرار، وفق تعبيره، بيد المؤسسات الرسمية.

 

“حرب استخباراتية في لبنان”.. ما الذي تسعى إليه إسرائيل؟

المصدر: ارم نيوز
6 تموز 2026

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً تناول فيه تداعيات “الاتفاق الإطاري” بين لبنان وإسرائيل، في ظل استمرار الجدل السياسي الذي يرافقه، والانقسام الداخلي بشأن مضمونه وانعكاساته، وسط اتهامات لبعض القوى السياسية بمحاولة استثماره لتحقيق مكاسب انتخابية، مقابل تأكيدات بأن الاتفاق يشكل مدخلاً لمسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية.

وبحسب التقرير، يرى محللون أن التصريحات الأخيرة لوزير العدل اللبناني عادل نصار جاءت لوضع حد للتفسيرات المتباينة التي أحاطت بالاتفاق، ولا سيما الدعوات المطالبة بالتراجع عنه أو إعادة النظر في بنوده، مؤكدين أن الدولة اللبنانية تسعى إلى توظيف ما تصفه بـ”ورقة السلام” في مواجهة الاعتراضات الداخلية، وفي مقدمتها موقف “حزب الله” من الاتفاق.

الحرب الاستخباراتية مستمرة

ورغم اعتبار الاتفاق الإطاري خطوة أولى على طريق الحل السياسي، أشار التقرير إلى أن ذلك لا يعني انتهاء المواجهة الأمنية بين لبنان وإسرائيل، مرجحاً استمرار الحرب الاستخباراتية، مع احتمال تصاعدها إلى عمليات اغتيال إذا رأت إسرائيل أن هناك أهدافاً تشكل تهديداً مباشراً لمصالحها الأمنية.

وفي هذا الإطار، قال الكاتب اللبناني رولاند خاطر، في حديثه لـ”إرم نيوز”، إن توقيع الاتفاق في واشنطن أحدث انقساماً واضحاً داخل الساحة اللبنانية بين مؤيدين ومعارضين، في ظل حملة واسعة من التأويلات السياسية، ولا سيما من قبل القوى المحسوبة على محور “حزب الله”.

وذكر أن القوى المشاركة في الحكومة والأحزاب المؤيدة لنهج رئيس الجمهورية حرصت على التأكيد أن الاتفاق لا ينتقص من سيادة لبنان، بل يعزز مشروع الدولة، معتبراً أن تصريحات وزير العدل عادل نصار جاءت لتفنيد الدعوات المطالبة بإلغاء الاتفاق أو تعديله.

وأوضح خاطر أن الحكومة اللبنانية، رغم أنها لا تمتلك قرار الحرب، تملك قرار السلام، وهو ما يمنحها، بحسب رأيه، الشرعية لقيادة مسار تفاوضي إذا توفرت نيات مماثلة لدى الجانب الإسرائيلي.

وأشار إلى أن هذا التوجه انعكس في المطالب التي حملها الوفد اللبناني خلال المفاوضات في واشنطن، والتي ترى الدولة أنها ستستخدمها في مواجهة اعتراضات “حزب الله”، ومن بينها المطالبة بانسحاب إسرائيلي، ولو بشكل جزئي، من بعض المناطق.

كذلك،  اعتبر أن إسرائيل اعتمدت، منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2023، على تفوقها الاستخباراتي في مواجهة “حزب الله”، وهو ما تجسد في سلسلة العمليات الدقيقة التي استهدفت قيادات في الحزب، متوقعاً استمرار هذا النمط من المواجهة خلال المرحلة المقبلة، بما قد يشمل تنفيذ عمليات اغتيال جديدة.

من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي أمين بشير أن المواقف الرسمية الأخيرة تؤكد، استناداً إلى شروحات قدمها وفد من الحقوقيين، أن الاتفاق الإطاري يخدم المصلحة اللبنانية، موضحاً أنه لا يمثل معاهدة سلام، بل إطاراً لبدء مفاوضات بين الجانبين.

وقال بشير لـ”إرم نيوز” إن أبرز ما يتضمنه الاتفاق هو اعتراف إسرائيل بسيادة لبنان وعدم وجود أطماع في أراضيه، معتبراً أن الحديث عن نيات إسرائيلية لعدم الانسحاب أو السعي إلى فرض وقائع جديدة يتعارض مع البنود التي وافق عليها الجانب الإسرائيلي.

وأوضح أن بعض القوى السياسية تحاول استغلال الاتفاق لتحقيق مكاسب إعلامية وانتخابية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمثل الضامن الأساسي لتنفيذه، بعد الدور الذي لعبته في الدفع نحو وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان والاعتداءات على بيروت.

وختم بشير بالتأكيد أن الدولة اللبنانية تستند إلى الضمانة الأميركية لإلزام مختلف الأطراف بتنفيذ التزاماتها، معتبراً أن أبرز مكاسب الاتفاق تتمثل في استعادة الدولة قرار التوقيع على أي اتفاق مستقبلي، سواء كان اتفاق سلام أو هدنة، بعد أن أصبح هذا القرار، وفق تعبيره، بيد المؤسسات الرسمية.

 

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار