جعجع من بعبدا: ليس حزب الله من يقرّر ماذا يجب أن تفعل الدولة

10 تموز 2026

زار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبعد اللقاء أدلى بتصريح تناول فيه التطورات الراهنة، ومسار قيام الدولة في لبنان، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالجنوب وإعادة الإعمار.

وقال جعجع: “في نهاية المطاف، عندما يكون الإنسان في مصيبة، يضطر إلى القيام بكل ما يمكنه للخروج منها، لقد وضعونا في وضع صعب جداً، ولا يبدو أن هناك مخرجاً واضحاً منه،حتى الذين كانوا يراقبون المسار الأميركي – الإيراني، رأوا في الوقت الحاضر، وخصوصاً خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية، إلى أين وصل هذا المسار وما الذي حصل فيه. وبالتالي، لا يمكن أن يبقى أي لبناني في المجهول”.

وأشار جعجع إلى أن “هناك نقطة أساسية جداً أكدنا عليها أيضاً مع فخامة الرئيس، وهي أننا لن نتمكن من القيام بأي شيء إذا لم تصبح هناك دولة فعلية في لبنان”.

وشدد على أن “قيام دولة فعلية يتطلب أن يبقى هناك جيش واحد، وأن تكون كل القرارات العسكرية والأمنية بيد الدولة، وأن يكون هناك صانع قرار واحد داخل الدولة”، معتبراً أنه “قبل تحقيق ذلك، لن نتمكن من القيام بأي شيء”.

وتابع: “الذين يتحدثون عن ضرورة الخروج بشكل أسرع من الجنوب، نعم يجب أن نخرج بشكل أسرع من الجنوب، ونريد إعادة الإعمار، نعم يجب أن نقوم بإعادة الإعمار، نريد ونريد ونريد، لكن لا يمكن أن يحصل أي شيء من ذلك قبل أن تعود الدولة دولة حقيقية”.

ولفت جعجع إلى أنه “منذ وصول الرئيس جوزاف عون إلى سدّة الرئاسة، ومنذ تشكيل الحكومة الجديدة، حصلت عدة خطوات باتجاه الدولة الفعلية، والأهم هو أن نكمل هذه الخطوات حتى النهاية”، معتبراً أن “كل النظريات الأخرى التي نسمعها يومياً، وكل هذه التصرفات غير الواقعية، ليست في مكانها”.

وأضاف: “في هذه المناسبة، أريد أن أذكر نقطة رئيسية جداً، وهي أن البعض إما لا يعرف أو يقول ذلك عن قصد”، موضحًا أن “لبنان، من بين دول المنطقة، ربما يكون الدولة الوحيدة التي تتمتع فيها السلطة بشرعية فعلية، ولدينا اليوم مجلساً نيابياً يضم 128 نائباً، انتخبهم الشعب اللبناني بشكل فعلي وحقيقي”.

وأشار إلى أن “انتخابات عام 2022 حصلت في ظروف صعبة جداً، وذهب كل لبناني للتعبير عن رأيه، ونتج عن ذلك المجلس النيابي الحالي”.

وشدّد على أن “هذا المجلس النيابي انتخب جوزاف عون رئيساً للجمهورية بـ100 صوت من أصل 128 صوتاً، ثم عاد ومنح الثقة مرتين لحكومة الرئيس نواف سلام، بأكثرية تقارب ثلثي المجلس النيابي”.

وتابع جعجع: “فمن هي الدولة اليوم في لبنان؟ جوزاف عون، والحكومة اللبنانية، والمجلس النيابي، وهذه هي الدولة لأنها تمثل الشعب اللبناني”.

وأكد أن “القرارات التي تصدر عن هذه المؤسسات يُفترض أن يلتزم بها الجميع، ويمكن لأي شخص أن يكون لديه رأي آخر، وهذا حقه، لكن ضمن إطار الرأي الآخر. أما أي خروج آخر عن الإطار السياسي للدولة، فهو غير مقبول على الإطلاق”.

ورأى أن “اليوم في لبنان، الدولة هي برئاسة الجمهورية، والحكومة، وبسلطة المجلس النيابي، لأنه يمثل الشعب اللبناني، وعليهم القيام بواجباتهم وتحمل مسؤولياتهم، وهذا ما يقومون به، أما كل النظريات الأخرى فلا تستقيم في هذا الموقع، ويقال إن هذا الأمر مسيحي أو غير مسيحي، لكن استعمال هذه المفاهيم، بصراحة، هو في غير مكانه، نحن جميعاً نحترم مقدساتنا، والمسيحية مجسدة في لبنان من خلال تكوين المجلس النيابي وتكوين الحكومة”.

وشدّد جعجع على أن “الأهم ألا نعود في كل مسألة إلى ضرب كل لبناني بشكل فردي وسؤاله ماذا يريد أن يفعل، وإلا فلا وجود للدولة”.

وردًا على سؤال، قال: “لا حزب الله، ولا حزب القوات اللبنانية، ولا حزب الكتائب، ولا حزب الخضر، ولا أي حزب آخر يقول في الوقت الحاضر إنه لا توجد دولة لبنانية، ما زلت أشرح هيكلية الدولة، فهناك دولة لبنانية ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، وهذه الدولة تقول: نعم، لدينا مشكلة إسرائيلية في الجنوب، وهي التي تقرر ماذا تريد أن تفعل”.

وتابع: “ليس حزب الله هو من يقرر ماذا يريد أن يفعل أو يحدد خياراته في هذا الشأن، لا أحد منا يقرر شيئاً اليوم إلا في الأمور الخاصة به، أما في ما يتعلق بالوطن والدولة والمصير، فهناك دولة لبنانية”.

وأشار جعجع إلى أن “الدولة الحالية، إذا لم تعجب أحداً أو كان لا يريد التعامل معها، فهناك حل بسيط جداً، فالبعض تارة يدعو إلى انتخابات مبكرة، وتارة يتحدث عن ذلك، وفي الوقت نفسه يتم تمديد ولاية المجلس النيابي، حسناً، نوقف التمديد ونذهب إلى انتخابات، ونرى من يمثل الشعب اللبناني، إذا كان هناك من يعتبر أن هذه الدولة لا تمثل الشعب، لكن حتى ذلك الوقت، فإن الدولة الحالية تمثل الشعب اللبناني، وهي التي تقرر ماذا ستفعل في موضوع الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان”.

وأكمل جعجع: “حزب الله موجود في المجلس النيابي، وثانياً، هو موجود في الحكومة، ورئيس الجمهورية لا يمكن أن يكون شخصاً واحداً يتصرف وحده، وبالتالي، في مكان ما، من خلال المجلس النيابي، يوجد رئيس الجمهورية، وهذا هو الواقع، على كل واحد أن يتحمل مسؤولياته، فرئيس الجمهورية لم يتخطَّ صلاحياته قيد أنملة، ولم يتجاوزها، وبالتالي لا يجوز تحميله مسؤولية أمور لم يقم بها، أما إذا كان حزب الله غير راضٍ عن هذا المسار، فهذا حقه الطبيعي، لكن لا يجوز أن يطرح أموراً لا يجب طرحها، فإذا كان يعتبر أن السلطة لم تعد تمثل الشعب اللبناني، فليذهب إلى انتخابات مبكرة، ونذهب إلى انتخابات ونرى”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت لديه رسالة إلى حزب الله أو إلى الرئيس نبيه بري، قال جعجع: “الرسالة الرئيسية هي للمواطنين الشيعة، ففي بعض الأحيان، ومن خلال الدعاية التي يقوم بها حزب الله، قد يشعر المواطنون الشيعة في لبنان وكأنهم مستهدفون، وهذا غير صحيح، المواطنون الشيعة في لبنان، مثل المواطنين السنّة والمسيحيين وسائر المواطنين، هم لبنانيون أصيلون، وبالتالي هم بالتأكيد ليسوا مستهدفين، ولا أحد يريد منهم شيئاً، لكن المطلوب أن يمارسوا دورهم، وأكثر من يمكنه حفظ حقوق الشيعة في لبنان هي الدولة، منذ أيام الرئيس فؤاد شهاب وحتى اليوم، أكثر من اهتم بالشيعة في لبنان هي الدولة”.

وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، قال جعجع إنه حمّل الرئيس عون مقترحات وتمنيات، موضحاً: “نحن نكمل بالمسار الذي بدأ باتفاقية الإطار، لسبب بسيط، وهو أنني أعود وأقول لا أحد منا “مغروم” بهذه الاتفاقية، ولا أحد يرى أنها مثالية أو أنها الحل النهائي، لكن في الوقت الحاضر ليس لدينا حل آخر”.

واعتبر جعجع أن “مسار إسلام آباد مرتبط بالمصالح الأميركية والمصالح الإيرانية، وليس له علاقة المصالح اللبنانية، صحيح أنه شمل لبنان، لكن في الحقيقة يمكن القول إن إيران تحاول الحفاظ على نفوذها في لبنان، طالما أن إيران تحافظ على نفوذها في لبنان، سنبقى في الدوامة التي نحن فيها منذ أربعين سنة وحتى اليوم، فعندما تتحدث إيران عن لبنان، فهي تحاول الحفاظ على نفوذها في لبنان، وليس السعي إلى مصلحة الشعب اللبناني”.

وتابع: “الوحيد الذي يسعى إلى مصلحة الشعب اللبناني هو الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية والرئيس اللبناني الذي يسعى إلى مصلحة الشعب اللبناني، لكن لا يمكن القول إن إيران عندما تفاوض في مسار إسلام آباد على أمور معينة من أجل لبنان، فهي تفاوض من أجل المصلحة اللبنانية، فهذا غير صحيح، هي تفاوض من أجل مصلحة إيران، وهذا أمر طبيعي، لكن علينا أن نفهم ذلك ونعرف كيف نحقق مصالحنا”.

ورداً على سؤال عما إذا كان قد طلب من الرئيس عون المضي في تطبيق اتفاق الإطار، أوضح جعجع أن “لدى الرئيس عون كل النية لاستكمال اتفاق الإطار الأخير وتطبيقه، هو يعلم، ونحن نعلم، أن الأمر ليس سهلاً، فنحن نتعامل مع أطراف تبدأ من إسرائيل وصولاً إلى الولايات المتحدة، وهذا ليس أمراً بسيطاً، لكنني أؤكد أن عملياً، ليس لدينا في الوقت الحاضر سوى هذا الطريق”.

وختم جعجع: “يجب أن نلتف جميعاً حول الرئيس عون وحول الحكومة اللبنانية، لكي نعطيهما مزيداً من القوة، حتى يتمكنا من التفاوض كما يجب أن يفاوضا، وليس كما يحصل اليوم، حيث يجلس البعض ويغلقون الطريق ويتهمون ويطلقون الاتهامات يومياً، في الوقت الذي لا يقومون فيه بأي خطوة لمصلحة لبنان، رغم أنهم يتهمون الآخرين بأنهم أوصلوا لبنان إلى هذا الطريق”.

جعجع من بعبدا: ليس حزب الله من يقرّر ماذا يجب أن تفعل الدولة

10 تموز 2026

زار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبعد اللقاء أدلى بتصريح تناول فيه التطورات الراهنة، ومسار قيام الدولة في لبنان، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالجنوب وإعادة الإعمار.

وقال جعجع: “في نهاية المطاف، عندما يكون الإنسان في مصيبة، يضطر إلى القيام بكل ما يمكنه للخروج منها، لقد وضعونا في وضع صعب جداً، ولا يبدو أن هناك مخرجاً واضحاً منه،حتى الذين كانوا يراقبون المسار الأميركي – الإيراني، رأوا في الوقت الحاضر، وخصوصاً خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية، إلى أين وصل هذا المسار وما الذي حصل فيه. وبالتالي، لا يمكن أن يبقى أي لبناني في المجهول”.

وأشار جعجع إلى أن “هناك نقطة أساسية جداً أكدنا عليها أيضاً مع فخامة الرئيس، وهي أننا لن نتمكن من القيام بأي شيء إذا لم تصبح هناك دولة فعلية في لبنان”.

وشدد على أن “قيام دولة فعلية يتطلب أن يبقى هناك جيش واحد، وأن تكون كل القرارات العسكرية والأمنية بيد الدولة، وأن يكون هناك صانع قرار واحد داخل الدولة”، معتبراً أنه “قبل تحقيق ذلك، لن نتمكن من القيام بأي شيء”.

وتابع: “الذين يتحدثون عن ضرورة الخروج بشكل أسرع من الجنوب، نعم يجب أن نخرج بشكل أسرع من الجنوب، ونريد إعادة الإعمار، نعم يجب أن نقوم بإعادة الإعمار، نريد ونريد ونريد، لكن لا يمكن أن يحصل أي شيء من ذلك قبل أن تعود الدولة دولة حقيقية”.

ولفت جعجع إلى أنه “منذ وصول الرئيس جوزاف عون إلى سدّة الرئاسة، ومنذ تشكيل الحكومة الجديدة، حصلت عدة خطوات باتجاه الدولة الفعلية، والأهم هو أن نكمل هذه الخطوات حتى النهاية”، معتبراً أن “كل النظريات الأخرى التي نسمعها يومياً، وكل هذه التصرفات غير الواقعية، ليست في مكانها”.

وأضاف: “في هذه المناسبة، أريد أن أذكر نقطة رئيسية جداً، وهي أن البعض إما لا يعرف أو يقول ذلك عن قصد”، موضحًا أن “لبنان، من بين دول المنطقة، ربما يكون الدولة الوحيدة التي تتمتع فيها السلطة بشرعية فعلية، ولدينا اليوم مجلساً نيابياً يضم 128 نائباً، انتخبهم الشعب اللبناني بشكل فعلي وحقيقي”.

وأشار إلى أن “انتخابات عام 2022 حصلت في ظروف صعبة جداً، وذهب كل لبناني للتعبير عن رأيه، ونتج عن ذلك المجلس النيابي الحالي”.

وشدّد على أن “هذا المجلس النيابي انتخب جوزاف عون رئيساً للجمهورية بـ100 صوت من أصل 128 صوتاً، ثم عاد ومنح الثقة مرتين لحكومة الرئيس نواف سلام، بأكثرية تقارب ثلثي المجلس النيابي”.

وتابع جعجع: “فمن هي الدولة اليوم في لبنان؟ جوزاف عون، والحكومة اللبنانية، والمجلس النيابي، وهذه هي الدولة لأنها تمثل الشعب اللبناني”.

وأكد أن “القرارات التي تصدر عن هذه المؤسسات يُفترض أن يلتزم بها الجميع، ويمكن لأي شخص أن يكون لديه رأي آخر، وهذا حقه، لكن ضمن إطار الرأي الآخر. أما أي خروج آخر عن الإطار السياسي للدولة، فهو غير مقبول على الإطلاق”.

ورأى أن “اليوم في لبنان، الدولة هي برئاسة الجمهورية، والحكومة، وبسلطة المجلس النيابي، لأنه يمثل الشعب اللبناني، وعليهم القيام بواجباتهم وتحمل مسؤولياتهم، وهذا ما يقومون به، أما كل النظريات الأخرى فلا تستقيم في هذا الموقع، ويقال إن هذا الأمر مسيحي أو غير مسيحي، لكن استعمال هذه المفاهيم، بصراحة، هو في غير مكانه، نحن جميعاً نحترم مقدساتنا، والمسيحية مجسدة في لبنان من خلال تكوين المجلس النيابي وتكوين الحكومة”.

وشدّد جعجع على أن “الأهم ألا نعود في كل مسألة إلى ضرب كل لبناني بشكل فردي وسؤاله ماذا يريد أن يفعل، وإلا فلا وجود للدولة”.

وردًا على سؤال، قال: “لا حزب الله، ولا حزب القوات اللبنانية، ولا حزب الكتائب، ولا حزب الخضر، ولا أي حزب آخر يقول في الوقت الحاضر إنه لا توجد دولة لبنانية، ما زلت أشرح هيكلية الدولة، فهناك دولة لبنانية ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، وهذه الدولة تقول: نعم، لدينا مشكلة إسرائيلية في الجنوب، وهي التي تقرر ماذا تريد أن تفعل”.

وتابع: “ليس حزب الله هو من يقرر ماذا يريد أن يفعل أو يحدد خياراته في هذا الشأن، لا أحد منا يقرر شيئاً اليوم إلا في الأمور الخاصة به، أما في ما يتعلق بالوطن والدولة والمصير، فهناك دولة لبنانية”.

وأشار جعجع إلى أن “الدولة الحالية، إذا لم تعجب أحداً أو كان لا يريد التعامل معها، فهناك حل بسيط جداً، فالبعض تارة يدعو إلى انتخابات مبكرة، وتارة يتحدث عن ذلك، وفي الوقت نفسه يتم تمديد ولاية المجلس النيابي، حسناً، نوقف التمديد ونذهب إلى انتخابات، ونرى من يمثل الشعب اللبناني، إذا كان هناك من يعتبر أن هذه الدولة لا تمثل الشعب، لكن حتى ذلك الوقت، فإن الدولة الحالية تمثل الشعب اللبناني، وهي التي تقرر ماذا ستفعل في موضوع الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان”.

وأكمل جعجع: “حزب الله موجود في المجلس النيابي، وثانياً، هو موجود في الحكومة، ورئيس الجمهورية لا يمكن أن يكون شخصاً واحداً يتصرف وحده، وبالتالي، في مكان ما، من خلال المجلس النيابي، يوجد رئيس الجمهورية، وهذا هو الواقع، على كل واحد أن يتحمل مسؤولياته، فرئيس الجمهورية لم يتخطَّ صلاحياته قيد أنملة، ولم يتجاوزها، وبالتالي لا يجوز تحميله مسؤولية أمور لم يقم بها، أما إذا كان حزب الله غير راضٍ عن هذا المسار، فهذا حقه الطبيعي، لكن لا يجوز أن يطرح أموراً لا يجب طرحها، فإذا كان يعتبر أن السلطة لم تعد تمثل الشعب اللبناني، فليذهب إلى انتخابات مبكرة، ونذهب إلى انتخابات ونرى”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت لديه رسالة إلى حزب الله أو إلى الرئيس نبيه بري، قال جعجع: “الرسالة الرئيسية هي للمواطنين الشيعة، ففي بعض الأحيان، ومن خلال الدعاية التي يقوم بها حزب الله، قد يشعر المواطنون الشيعة في لبنان وكأنهم مستهدفون، وهذا غير صحيح، المواطنون الشيعة في لبنان، مثل المواطنين السنّة والمسيحيين وسائر المواطنين، هم لبنانيون أصيلون، وبالتالي هم بالتأكيد ليسوا مستهدفين، ولا أحد يريد منهم شيئاً، لكن المطلوب أن يمارسوا دورهم، وأكثر من يمكنه حفظ حقوق الشيعة في لبنان هي الدولة، منذ أيام الرئيس فؤاد شهاب وحتى اليوم، أكثر من اهتم بالشيعة في لبنان هي الدولة”.

وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، قال جعجع إنه حمّل الرئيس عون مقترحات وتمنيات، موضحاً: “نحن نكمل بالمسار الذي بدأ باتفاقية الإطار، لسبب بسيط، وهو أنني أعود وأقول لا أحد منا “مغروم” بهذه الاتفاقية، ولا أحد يرى أنها مثالية أو أنها الحل النهائي، لكن في الوقت الحاضر ليس لدينا حل آخر”.

واعتبر جعجع أن “مسار إسلام آباد مرتبط بالمصالح الأميركية والمصالح الإيرانية، وليس له علاقة المصالح اللبنانية، صحيح أنه شمل لبنان، لكن في الحقيقة يمكن القول إن إيران تحاول الحفاظ على نفوذها في لبنان، طالما أن إيران تحافظ على نفوذها في لبنان، سنبقى في الدوامة التي نحن فيها منذ أربعين سنة وحتى اليوم، فعندما تتحدث إيران عن لبنان، فهي تحاول الحفاظ على نفوذها في لبنان، وليس السعي إلى مصلحة الشعب اللبناني”.

وتابع: “الوحيد الذي يسعى إلى مصلحة الشعب اللبناني هو الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية والرئيس اللبناني الذي يسعى إلى مصلحة الشعب اللبناني، لكن لا يمكن القول إن إيران عندما تفاوض في مسار إسلام آباد على أمور معينة من أجل لبنان، فهي تفاوض من أجل المصلحة اللبنانية، فهذا غير صحيح، هي تفاوض من أجل مصلحة إيران، وهذا أمر طبيعي، لكن علينا أن نفهم ذلك ونعرف كيف نحقق مصالحنا”.

ورداً على سؤال عما إذا كان قد طلب من الرئيس عون المضي في تطبيق اتفاق الإطار، أوضح جعجع أن “لدى الرئيس عون كل النية لاستكمال اتفاق الإطار الأخير وتطبيقه، هو يعلم، ونحن نعلم، أن الأمر ليس سهلاً، فنحن نتعامل مع أطراف تبدأ من إسرائيل وصولاً إلى الولايات المتحدة، وهذا ليس أمراً بسيطاً، لكنني أؤكد أن عملياً، ليس لدينا في الوقت الحاضر سوى هذا الطريق”.

وختم جعجع: “يجب أن نلتف جميعاً حول الرئيس عون وحول الحكومة اللبنانية، لكي نعطيهما مزيداً من القوة، حتى يتمكنا من التفاوض كما يجب أن يفاوضا، وليس كما يحصل اليوم، حيث يجلس البعض ويغلقون الطريق ويتهمون ويطلقون الاتهامات يومياً، في الوقت الذي لا يقومون فيه بأي خطوة لمصلحة لبنان، رغم أنهم يتهمون الآخرين بأنهم أوصلوا لبنان إلى هذا الطريق”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار