المطار يصمد… تراجع محدود لا يتجاوز الـ7 في المئة

رغم التحديات الأمنية التي فرضت نفسها على المشهد اللبناني خلال الأسابيع الماضية، لا تزال حركة النقل الجوي تشكل أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مستوى النشاط في البلاد، سواء لناحية حركة السياحة، أو إنفاق المغتربين، أو وتيرة الأعمال والتبادل التجاري. ويُعد مطار رفيق الحريري الدولي البوابة الرئيسية التي يُمكن من خلالها قياس نبض الاقتصاد اللبناني في مواسم الذروة.
في وقت كانت التوقعات تُشير إلى احتمال تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد المسافرين نتيجة التطورات الأمنية، تظهر الأرقام أن حركة المطار لا تزال تحافظ على مستويات قريبة من العام الماضي، ما يعكس قدرة القطاع على امتصاص جزء من تداعيات الأزمات، ويؤكد استمرار الطلب على السفر من وإلى لبنان، ولا سيما من قبل اللبنانيين المغتربين.
تكتسب هذه المؤشرات أهمية إضافية مع انطلاق الموسم الصيفي، الذي يعوّل عليه الاقتصاد اللبناني سنويًا لضخ سيولة بالعملات الأجنبية وتنشيط قطاعات السياحة والتجارة والخدمات. ومن هنا، فإن استقرار حركة المطار، ولو ضمن هوامش تراجع محدودة، يُعد مؤشرًا إيجابيًا مقارنة بالظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى الأسابيع المقبلة لرصد أثر القرارات الإقليمية، وفي مقدمها رفع الإمارات العربية المتحدة حظر سفر مواطنيها إلى لبنان.
“جيدة جدًا”
يوضح رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني في بيروت، محمد عزيز لـ “نداء الوطن”، أن “حركة المطار جيدة جدًا بشكل عام مقارنة بالعام الماضي، والأرقام مُتقاربة إلى حد كبير”.
ويُعطي مثالا على ذلك، قائلا: “في 9 من الشهر الحالي، بلغ إجمالي عدد الركاب في العام الماضي 22,400 راكب، فيما ارتفع هذا العام إلى 23,700 راكب، ما يعكس تحسنًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
يضيف : “إذا نظرنا إلى أرقام الشهر منذ اليوم الأول، نجد أن عدد القادمين في العام الماضي بلغ نحو 147 ألفًا، مقابل 84 ألف مغادر، بينما سجل العام الحالي 131 ألف قادم و72 ألف مغادر، ما يظهر أن الفارق محدود، إذ لا تتجاوز نسبة التراجع نحو 7 %”.
ويلفت إلى أن “العامل الإيجابي يتمثل في أن عدد القادمين لا يزال يفوق عدد المغادرين”.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت قد بدأت تظهر أي آثار لقرار دولة الإمارات العربية المتحدة رفع الحظر عن سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان، يقول عزيز: “حتى الآن لا يوجد أي أثر ملموس، لأن مثل هذا القرار يحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاثة أسابيع حتى ينعكس على حركة السفر”.
ويختتم عزيز بالتأكيد أن “حركة المطار إيجابية، والمطار على أتم الاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من المسافرين، مع توفير تسهيلات متنوعة وخدمات جيدة ومقبولة”.
لا تقتصر أهمية حركة مطار رفيق الحريري الدولي على أعداد الوافدين والمغادرين، بل تمتد إلى انعكاساتها الاقتصادية المباشرة. فكل ارتفاع في عدد القادمين يعني زيادة في الإنفاق على الإقامة والمطاعم والنقل والتسوق والخدمات، ما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتأمين تدفقات إضافية من العملات الأجنبية إلى السوق اللبنانية. وفي المقابل، فإن أي تراجع ملحوظ في حركة السفر ينعكس سريعًا على القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، التي تشكل أحد أبرز محركات الاقتصاد خلال الموسم الصيفي، ما يجعل الحفاظ على وتيرة حركة المطار عاملا أساسيًا في دعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.
في المحصّلة، لا تزال حركة مطار رفيق الحريري الدولي تُظهر قدرًا من الصمود مقارنة بالتوقعات التي رافقت التطورات الأمنية الأخيرة، إلا أن الحكم على أداء الموسم السياحي لا يزال سابقًا لأوانه. فالمؤشرات الحالية تبدو مستقرة إلى حد كبير، لكن استمرار هذا الأداء أو تحسنه سيبقى مرتبطًا بالتطورات الأمنية والسياسية خلال الأسابيع المقبلة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات السفر وحركة الوافدين إلى لبنان، وبالتالي في حجم النشاط الاقتصادي الذي يُعوّل عليه خلال موسم الصيف.
المطار يصمد… تراجع محدود لا يتجاوز الـ7 في المئة

رغم التحديات الأمنية التي فرضت نفسها على المشهد اللبناني خلال الأسابيع الماضية، لا تزال حركة النقل الجوي تشكل أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مستوى النشاط في البلاد، سواء لناحية حركة السياحة، أو إنفاق المغتربين، أو وتيرة الأعمال والتبادل التجاري. ويُعد مطار رفيق الحريري الدولي البوابة الرئيسية التي يُمكن من خلالها قياس نبض الاقتصاد اللبناني في مواسم الذروة.
في وقت كانت التوقعات تُشير إلى احتمال تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد المسافرين نتيجة التطورات الأمنية، تظهر الأرقام أن حركة المطار لا تزال تحافظ على مستويات قريبة من العام الماضي، ما يعكس قدرة القطاع على امتصاص جزء من تداعيات الأزمات، ويؤكد استمرار الطلب على السفر من وإلى لبنان، ولا سيما من قبل اللبنانيين المغتربين.
تكتسب هذه المؤشرات أهمية إضافية مع انطلاق الموسم الصيفي، الذي يعوّل عليه الاقتصاد اللبناني سنويًا لضخ سيولة بالعملات الأجنبية وتنشيط قطاعات السياحة والتجارة والخدمات. ومن هنا، فإن استقرار حركة المطار، ولو ضمن هوامش تراجع محدودة، يُعد مؤشرًا إيجابيًا مقارنة بالظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى الأسابيع المقبلة لرصد أثر القرارات الإقليمية، وفي مقدمها رفع الإمارات العربية المتحدة حظر سفر مواطنيها إلى لبنان.
“جيدة جدًا”
يوضح رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني في بيروت، محمد عزيز لـ “نداء الوطن”، أن “حركة المطار جيدة جدًا بشكل عام مقارنة بالعام الماضي، والأرقام مُتقاربة إلى حد كبير”.
ويُعطي مثالا على ذلك، قائلا: “في 9 من الشهر الحالي، بلغ إجمالي عدد الركاب في العام الماضي 22,400 راكب، فيما ارتفع هذا العام إلى 23,700 راكب، ما يعكس تحسنًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
يضيف : “إذا نظرنا إلى أرقام الشهر منذ اليوم الأول، نجد أن عدد القادمين في العام الماضي بلغ نحو 147 ألفًا، مقابل 84 ألف مغادر، بينما سجل العام الحالي 131 ألف قادم و72 ألف مغادر، ما يظهر أن الفارق محدود، إذ لا تتجاوز نسبة التراجع نحو 7 %”.
ويلفت إلى أن “العامل الإيجابي يتمثل في أن عدد القادمين لا يزال يفوق عدد المغادرين”.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت قد بدأت تظهر أي آثار لقرار دولة الإمارات العربية المتحدة رفع الحظر عن سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان، يقول عزيز: “حتى الآن لا يوجد أي أثر ملموس، لأن مثل هذا القرار يحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاثة أسابيع حتى ينعكس على حركة السفر”.
ويختتم عزيز بالتأكيد أن “حركة المطار إيجابية، والمطار على أتم الاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من المسافرين، مع توفير تسهيلات متنوعة وخدمات جيدة ومقبولة”.
لا تقتصر أهمية حركة مطار رفيق الحريري الدولي على أعداد الوافدين والمغادرين، بل تمتد إلى انعكاساتها الاقتصادية المباشرة. فكل ارتفاع في عدد القادمين يعني زيادة في الإنفاق على الإقامة والمطاعم والنقل والتسوق والخدمات، ما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتأمين تدفقات إضافية من العملات الأجنبية إلى السوق اللبنانية. وفي المقابل، فإن أي تراجع ملحوظ في حركة السفر ينعكس سريعًا على القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، التي تشكل أحد أبرز محركات الاقتصاد خلال الموسم الصيفي، ما يجعل الحفاظ على وتيرة حركة المطار عاملا أساسيًا في دعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.
في المحصّلة، لا تزال حركة مطار رفيق الحريري الدولي تُظهر قدرًا من الصمود مقارنة بالتوقعات التي رافقت التطورات الأمنية الأخيرة، إلا أن الحكم على أداء الموسم السياحي لا يزال سابقًا لأوانه. فالمؤشرات الحالية تبدو مستقرة إلى حد كبير، لكن استمرار هذا الأداء أو تحسنه سيبقى مرتبطًا بالتطورات الأمنية والسياسية خلال الأسابيع المقبلة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات السفر وحركة الوافدين إلى لبنان، وبالتالي في حجم النشاط الاقتصادي الذي يُعوّل عليه خلال موسم الصيف.







