مفاوضات روما حول المناطق التجريبية “إيجابية”… قانون العفو البند الأخير تجنباً لتطيير الجلسة التشريعية

رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان: يجب الانتباه إلى أن قانون استرداد الودائع غير نائم في مجلس النواب
يستكمل لبنان وإسرائيل المحادثات صباح اليوم، الثاني من جولة المفاوضات التي تعقد في السفارة الأميركية في روما، في ظل إصرار لبناني على ضمان انسحاب إسرائيل الكامل من المناطق المسماة “تجريبية” بعد الاتفاق عليها، لإطلاق فعلي وعملي لتنفيذ “اتفاق الإطار” الموقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي.
وأفادت معلومات “النهار” بأنّ الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أمس اتّسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدم، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش.
وإذ تستكمل المفاوضات اليوم في العاشرة بتوقيت بيروت، علم أن الجانب الإسرائيلي طلب من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وكيف سيتعامل مع “حزب الله” في هذه المناطق.
وبعد متابعة حثيثة من الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية مباشرة من قصر بعبدا، وشاركه في جزء منها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، من المنتظر أن يقدم الجانب اللبناني ردوده على الاستفسارات خلال جلسة اليوم، حول ترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث.
وفي هذا الإطار، صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه يتوقع أن تساعد المباحثات مع لبنان التي تُجرى في روما، على إحراز تقدم بشأن انسحاب قوات بلاده من “منطقتين تجريبيتين” في جنوب لبنان.
وأضاف: “نحن مستعدون للمضي قدماً في هاتين المنطقتين التجريبيتين. آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك”
وإذ غاب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى لوجوده في واشنطن، تابعت وزارة الخارجية الأميركية المباحثات، في سعيها إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل.
وقد تأخر الوفد الإسرائيلي أكثر من ساعة، كما ذكرت “النهار” الأحد، وقسم من الوفد الأميركي، ما أدى إلى تأخير بدء عملية التفاوض التي ركّزت على كيفية وضع الآليات التنفيذية للاتفاق، وتستكمل المباحثات في العاشرة من صباح اليوم.
جلسة تشريعية
داخلياً، تعقد اليوم، وغداً إذا استمر توافر النصاب القانوني، جلسة تشريعية دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري. ولم تكن الجلسة لتحظى بالاهتمام الواسع لولا البند 44 الأخير على جدول الأعمال والمتعلق بقانون العفو العام، والذي تثار حوله المشكلات التي دفعت إلى تاجيل البت به مراراً.
وعلم أن بري تقصّد وضعه البند الأخير في نهاية اليوم الثاني، إفساحاً في المجال أمام استمرار التشاور حوله أملاً في إخراج اتفاق وسطي يرضي الجميع، وتجنباً لتطيير النصاب أو مقاطعة الجلسة إذا ما سقط في الساعات الأولى للجلسة.
ونيابياً أيضاً، اقرت لجنة المال والموازنة المادتين 3 و 13 من قانون إصلاح المصارف بالتوافق بين الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي، وصرّح رئيس اللجنة ابراهيم كنعان: أعطينا فرصة وأنهينا الإشكالية الأبرز، وإسترداد الودائع لا يتحقق بالقوانين فقط إنما بالإرادة والتمويل.
وتطرّق كنعان إلى قضية المودعين، فقال: “تنفيذ قانون إصلاح المصارف معلّق بقانون استرداد الودائع الذي يسمى بشكل خاطئ قانون الفجوة. ويجب الانتباه إلى أن قانون استرداد الودائع غير نائم في مجلس النواب. فبعد إحالته من الحكومة، خضع لاعتراضات كبيرة من صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان وكل مرجعيات ونقابات وجمعيات لبنان. وهو خاضع اليوم لإعادة الدرس من قبل الحكومة التي شكّلت لجنة في السرايا الحكومية تضم مصرف لبنان ووزارتي المال والاقتصاد وصندوق النقد الدولي”.
استمرار الاعتداءات
ميدانياً، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، فنفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة على النبطية الفوقا، وسبق ذلك بأقل من نصف ساعة تفجير في النبطية الفوقا وكفرتبنيت.
كما تعرّضت منطقة دوحة كفررمان إلى قصف بالقنابل الحارقة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير. واستُهدفت أطراف بلدة كونين بقصف مدفعي، تزامناً مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيوت السياد.
وأحرق الجيش الإسرائيلي المنازل في بلدة زوطر الشرقية، وفجّر عدداً من المنازل والبنى التحتية في بلدتي مجدل زون وحداثا، في قضاءي صور وبنت جبيل.
وسُجل، مساء، تحليق لطائرة مسيّرة على ارتفاع منخفض جداً فوق عدد من قرى قضاء بعلبك، انطلاقاً من بلدتي سرعين التحتا وسرعين الفوقا، مروراً بالنبي شيت، وصولاً إلى الناصرية وأطراف علي النهري في البقاع الأوسط.
مفاوضات روما حول المناطق التجريبية “إيجابية”… قانون العفو البند الأخير تجنباً لتطيير الجلسة التشريعية

رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان: يجب الانتباه إلى أن قانون استرداد الودائع غير نائم في مجلس النواب
يستكمل لبنان وإسرائيل المحادثات صباح اليوم، الثاني من جولة المفاوضات التي تعقد في السفارة الأميركية في روما، في ظل إصرار لبناني على ضمان انسحاب إسرائيل الكامل من المناطق المسماة “تجريبية” بعد الاتفاق عليها، لإطلاق فعلي وعملي لتنفيذ “اتفاق الإطار” الموقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي.
وأفادت معلومات “النهار” بأنّ الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أمس اتّسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدم، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش.
وإذ تستكمل المفاوضات اليوم في العاشرة بتوقيت بيروت، علم أن الجانب الإسرائيلي طلب من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وكيف سيتعامل مع “حزب الله” في هذه المناطق.
وبعد متابعة حثيثة من الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية مباشرة من قصر بعبدا، وشاركه في جزء منها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، من المنتظر أن يقدم الجانب اللبناني ردوده على الاستفسارات خلال جلسة اليوم، حول ترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث.
وفي هذا الإطار، صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه يتوقع أن تساعد المباحثات مع لبنان التي تُجرى في روما، على إحراز تقدم بشأن انسحاب قوات بلاده من “منطقتين تجريبيتين” في جنوب لبنان.
وأضاف: “نحن مستعدون للمضي قدماً في هاتين المنطقتين التجريبيتين. آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك”
وإذ غاب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى لوجوده في واشنطن، تابعت وزارة الخارجية الأميركية المباحثات، في سعيها إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل.
وقد تأخر الوفد الإسرائيلي أكثر من ساعة، كما ذكرت “النهار” الأحد، وقسم من الوفد الأميركي، ما أدى إلى تأخير بدء عملية التفاوض التي ركّزت على كيفية وضع الآليات التنفيذية للاتفاق، وتستكمل المباحثات في العاشرة من صباح اليوم.
جلسة تشريعية
داخلياً، تعقد اليوم، وغداً إذا استمر توافر النصاب القانوني، جلسة تشريعية دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري. ولم تكن الجلسة لتحظى بالاهتمام الواسع لولا البند 44 الأخير على جدول الأعمال والمتعلق بقانون العفو العام، والذي تثار حوله المشكلات التي دفعت إلى تاجيل البت به مراراً.
وعلم أن بري تقصّد وضعه البند الأخير في نهاية اليوم الثاني، إفساحاً في المجال أمام استمرار التشاور حوله أملاً في إخراج اتفاق وسطي يرضي الجميع، وتجنباً لتطيير النصاب أو مقاطعة الجلسة إذا ما سقط في الساعات الأولى للجلسة.
ونيابياً أيضاً، اقرت لجنة المال والموازنة المادتين 3 و 13 من قانون إصلاح المصارف بالتوافق بين الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي، وصرّح رئيس اللجنة ابراهيم كنعان: أعطينا فرصة وأنهينا الإشكالية الأبرز، وإسترداد الودائع لا يتحقق بالقوانين فقط إنما بالإرادة والتمويل.
وتطرّق كنعان إلى قضية المودعين، فقال: “تنفيذ قانون إصلاح المصارف معلّق بقانون استرداد الودائع الذي يسمى بشكل خاطئ قانون الفجوة. ويجب الانتباه إلى أن قانون استرداد الودائع غير نائم في مجلس النواب. فبعد إحالته من الحكومة، خضع لاعتراضات كبيرة من صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان وكل مرجعيات ونقابات وجمعيات لبنان. وهو خاضع اليوم لإعادة الدرس من قبل الحكومة التي شكّلت لجنة في السرايا الحكومية تضم مصرف لبنان ووزارتي المال والاقتصاد وصندوق النقد الدولي”.
استمرار الاعتداءات
ميدانياً، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، فنفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة على النبطية الفوقا، وسبق ذلك بأقل من نصف ساعة تفجير في النبطية الفوقا وكفرتبنيت.
كما تعرّضت منطقة دوحة كفررمان إلى قصف بالقنابل الحارقة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير. واستُهدفت أطراف بلدة كونين بقصف مدفعي، تزامناً مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيوت السياد.
وأحرق الجيش الإسرائيلي المنازل في بلدة زوطر الشرقية، وفجّر عدداً من المنازل والبنى التحتية في بلدتي مجدل زون وحداثا، في قضاءي صور وبنت جبيل.
وسُجل، مساء، تحليق لطائرة مسيّرة على ارتفاع منخفض جداً فوق عدد من قرى قضاء بعلبك، انطلاقاً من بلدتي سرعين التحتا وسرعين الفوقا، مروراً بالنبي شيت، وصولاً إلى الناصرية وأطراف علي النهري في البقاع الأوسط.










