لقاء إيجابي وناجح بين عون وروبيو تمهيداً للقمة مع ترامب

المصدر: الراي الكويتية
20 تموز 2026
 روبيو أشاد «بشجاعة الحكومة اللبنانية لجهودها الحازمة لاستعادة السيادة ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية»
– السفير عيسى: الرئيس اللبناني لن يعود من واشنطن «إيدو فاضية»

ليس الفاصِلُ زمنياً بين 14 ديسمبر 2009 حين اجتمَع آخِر رئيسٍ لبناني (ميشال سليمان) مع سيد البيت الأبيض (باراك أوباما آنذاك) وبين 21 يوليو 2026 حين سيلتقي الرئيس جوزاف عون، نظيرَه الأميركي دونالد ترامب، في المكتب البيضوي، بمقدار ما أن الأعوامَ الـ 17 تشكّل واقعياً حجمَ الفجوة التي زُجَّ فيه لبنان تباعاً عبر حَفْرِ «المحور الإيراني» للدولةِ ومقوّماتها وقضْم ركائزها لمصلحة تمكين «حزب الله»، وصولاً إلى وضْع البلاد منذ 2023 في فوهة «طوفان الأقصى» ثم كَشْفِها على حِمم أخطر «بركان نار» منذ مارس الماضي إسناداً لطهران.

هذا بالتحديد ما يجعل محطة عون، الأميركية تكتسب أبعاداً استثنائية، في ظلّ تَلَمُّس السلطة اللبنانية طريقَها الشائك نحو استرداد كل مفاتيح القرار، حرباً وسِلماً، واستعادة البلاد صفة «الدولة الطبيعية» التي تملك حصرية السلاح وتبسط سيطرتها على أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وهو المسار الذي تأخّر عن الانطلاق أكثر من 36 عاماً، وتوافرتْ منذ نحو عام تقاطعاتٌ داخلية وخارجية على الدفع به، وبات واقعياً «طوق النجاة» للبنان من الإمعان في اقتياده إلى عين «الإعصار الأكبر» في الإقليم وربْط مصيره بجبهة إيران ومآلات صِدامها أو «صلحها» مع واشنطن.

ويسعى عون، الذي ورث عقوداً من «تَحَلُّل» الدولة وتغييبها بقوة وصايةٍ سورية تارةً وفائض قوةِ «حزب الله» طوراً – مستفيداً من انفلاش نفوذ إيران في المنطقة – إلى الاستفادة من فرصةٍ نادرة عاد معها لبنان إلى دائرة الاهتمام الأعلى في الولايات المتحدة لا بوصْفه ملفاً على الطاولة بل لاعباً يجلس حول الطاولة ويتحدث بنفسه عن نفسه، ودولةً ليست برسم «التلزيم» بل تُرسم خريطةُ النظام الإقليمي المتشكّل من جديد، سياسياً واقتصادياً، باعتبارها جزءاً فاعلاً فيه، وذلك وفق معادلةٍ كبرى تدير معها واشنطن عملية قفل جبهة الجنوب لمرة واحدة وأخيرة على قاعدة «الأمن لإسرائيل والسيادة للبنان»، أي عملياً سحْب سلاح «حزب الله» وانسحاب تل أبيب من المناطق التي تحتلّها في «بلاد الأرز».

 

وهذه المعادلة هي الجوهر الواقعي لـ «صيغة الإطار» الثلاثي التي تم توقيعها في واشنطن في 26 يونيو الماضي في كنف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة، وسبق أن تولى ترامب، شخصياً حضور جولتها الثانية في أبريل داخل المكتب البيضوي، والتي حُددت الخطوط العريضة لآليتها التنفيذية في مفاوضات روما الثلاثاء والأربعاء الماضييْن، في انتظارِ اللمسات الأخيرة على المناطق النموذجية التي سينطلق منها بالتوازي قطارا الانسحاب التدريجي الإسرائيلي وسحْب سلاح «حزب الله» بعد انتشار الجيش اللبناني وعلى قاعدة منع عودة عناصر الحزب إليها، وسط محاولة تل أبيب التنصّل من الخروج من بلدات محتلة والاكتفاء بنقاط وقرى تسيطر عليها بالنار وإصرار بيروت على تَلازُم بين المناطق المحتلة بالبر والنار.

من هنا، شخصت الأنظار على إسرائيل وهل ستعلن بدء تنفيذ المرحلة التجريبية بالتزامن مع محطة الرئيس اللبناني في واشنطن ولقائه ترامب، الثلاثاء واستباقاً لموجة ضغط أميركي عليها في هذا الإطار، أم أن هذا الأمر سيُترك لاجتماعات عسكرية ثلاثية قد تُعقد هذا الأسبوع خلال زيارة محتملة لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، لبيروت لاستكمال بحث المرحلة التجريبية، نطاقاً جغرافياً وآليات تَحَقُّق تريد دول اوروبية عدة منها ايطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا أن تكون جزءاً منها.

عون وروبيو

وشكّل هذا الملف جزءاً من أول اللقاءات البارزة التي عقدها عون، الأحد مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقرّ الخارجية الذي ذكرت وسائل إعلام لبنانية أنه نادراً ما يُفتح يوم أحد، ولكنه شرّع أبوابه استثنائياً لاجتماع بين رئيس الجمهورية وبين «عراّب» الملف اللبناني وضامنه الرئيسي الذي بات يتعاطى مع نجاح مهمته على جبهة لبنان – إسرائيل باعتباره من مفاتيح صعوده السلّم في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة.

واستمر اجتماع عون، مع روبيو – الذي أصرّ على عقده الأحد باعتبار أنه سيكون خارج الولايات المتحدة خلال قمة البيت الأبيض الثلاثاء – لنحو ساعة ونصف ساعة جرى خلالها البحث في صيغة الإطار وسبل تطبيقها بدءاً من المرحلة التجريبية، وتثبيت وقف النار، وبسط سلطة الدولة على المناطق كافة، اضافة الى التحضيرات للقاء مع ترامب.

تنفيذ الإطار الثلاثي

وبعيد اللقاء أعلنت الخارجية الأميركية أن روبيو، التقى الرئيس اللبناني «وناقشا تنفيذ الإطار الثلاثي. وأشاد وزير الخارجية بشجاعة الحكومة اللبنانية، تحت قيادة الرئيس عون، لجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام. كما أعاد الوزير التأكيد على التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، وجهود الحكومة اللبنانية لتحقيق السلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني».

كما قال السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى «إن اجتماع الرئيس عون، وروبيو، كان ناجحاً وايجابياً وعرضا خلاله كل الملفات»، مؤكداً أن الرئيس اللبناني لن يعود من واشنطن «إيدو فاضية» (خالي الوفاض).

ورداً على سؤال حول التدخل العسكري السوري ضد «حزب الله» في لبنان، رد عيسى: «متأكدون من أن هذا الانخراط لا معنى له وربيو، لا يؤيده».

وقبيل الاجتماع، أفادت قناة «الجديد» من واشنطن بأن الرئيس اللبناني «سيطرح الى جانب طلب الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق الصيغة الإطار، توضيحاً من الخارجية الأميركية في ما خص تكرار ترامب، الحديث عن الطلب من الرئيس السوري أحمد الشرع، التدخل في لبنان لمعالجة مسألة «حزب الله»، وأن عون، سيؤكد التمسك بسيادة لبنان ورفض أي تدخل عسكري سوري في لبنان وإبقاء العلاقة مع دمشق من الند إلى الند، كما سيطلب من الإدارة الأميركية زيادة دعم الجيش اللبناني بعدما تم تقليص المبلغ المخصص لذلك في الموازنة الأميركية إلى 37 مليون دولار، فيما تحتاج المؤسسة العسكرية الى نحو 150 مليوناً كي تستطيع تطبيق خطة الانتشار جنوباً».

وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى برنامج عون، الإثنين، والذي يشتمل على لقاء وُصف بأنه مهم جداً في مقر السفارة اللبنانية في واشنطن مع رؤساء أهم مراكز الأبحاث السياسية في العاصمة الاميركية والذين يُعتبرون بمثابة اللوبي الذي يغذّي دوائر القرار في الولايات المتحدة، من البيت الأبيض إلى وزارتي الخارجية والدفاع، بمعلومات ودراسات حول الشرق الأوسط، على أن يُنظم مساءً عشاء يحضره دبلوماسيون ورجال أعمال لبنانيون وعرب وأميركيون. وبين المحطتين، ستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية، على أن يعود الى بيروت بعد القمة مع ترامب المرتقبة قبل ظهر الثلاثاء.

«حزب الله»

في هذا الوقت، مضى «حزب الله» في رفْع سقف التحدي للدولة وعون في سياق محاولته تظهير أن أي التزاماتٍ تُقدّم لواشنطن هي بمثابة «حبر على ورق» وأن لا قابلية لأي مسار تنفيذي يتصل بالسلاح خارج كنف مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة، مكرساً بذلك إبقاء كل الاحتمالات مفتوحة في ما خص جبهة لبنان ربْطاً بمقتضيات ما تقرره طهران حيال كيفية إدارة الموجة الجديدة من المواجهة في حال خرجت عن دائرة «الحرب بالنقاط» إلى صِدام شامل بأفقِ «الضربة القاضية».

وإذ حذّر بلسان النائب في كتلته حسين جشي، من أن «الاتفاق الإطار سيكون مصيره كمصير اتفاق 17 مايو (1983) الذي سقط ومعه من وقّع عليه»، توعّد النائب حسين الحاج حسن، بأن «الاتفاق، كما عُرض، يتضمن أيضاً استقدام قوات أجنبية للمساهمة في نزع سلاح المقاومة، وأي قوة تأتي إلى لبنان تحت هذا العنوان هي «قوة احتلال (…) والاتفاق يحمل في مضمونه بذور فتنة داخلية»، محملاً السلطة «مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن الالتزامات التي أخذتها على عاتقها، ولاسيما ما يتعلق بملف سلاح المقاومة».

لقاء إيجابي وناجح بين عون وروبيو تمهيداً للقمة مع ترامب

المصدر: الراي الكويتية
20 تموز 2026
 روبيو أشاد «بشجاعة الحكومة اللبنانية لجهودها الحازمة لاستعادة السيادة ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية»
– السفير عيسى: الرئيس اللبناني لن يعود من واشنطن «إيدو فاضية»

ليس الفاصِلُ زمنياً بين 14 ديسمبر 2009 حين اجتمَع آخِر رئيسٍ لبناني (ميشال سليمان) مع سيد البيت الأبيض (باراك أوباما آنذاك) وبين 21 يوليو 2026 حين سيلتقي الرئيس جوزاف عون، نظيرَه الأميركي دونالد ترامب، في المكتب البيضوي، بمقدار ما أن الأعوامَ الـ 17 تشكّل واقعياً حجمَ الفجوة التي زُجَّ فيه لبنان تباعاً عبر حَفْرِ «المحور الإيراني» للدولةِ ومقوّماتها وقضْم ركائزها لمصلحة تمكين «حزب الله»، وصولاً إلى وضْع البلاد منذ 2023 في فوهة «طوفان الأقصى» ثم كَشْفِها على حِمم أخطر «بركان نار» منذ مارس الماضي إسناداً لطهران.

هذا بالتحديد ما يجعل محطة عون، الأميركية تكتسب أبعاداً استثنائية، في ظلّ تَلَمُّس السلطة اللبنانية طريقَها الشائك نحو استرداد كل مفاتيح القرار، حرباً وسِلماً، واستعادة البلاد صفة «الدولة الطبيعية» التي تملك حصرية السلاح وتبسط سيطرتها على أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وهو المسار الذي تأخّر عن الانطلاق أكثر من 36 عاماً، وتوافرتْ منذ نحو عام تقاطعاتٌ داخلية وخارجية على الدفع به، وبات واقعياً «طوق النجاة» للبنان من الإمعان في اقتياده إلى عين «الإعصار الأكبر» في الإقليم وربْط مصيره بجبهة إيران ومآلات صِدامها أو «صلحها» مع واشنطن.

ويسعى عون، الذي ورث عقوداً من «تَحَلُّل» الدولة وتغييبها بقوة وصايةٍ سورية تارةً وفائض قوةِ «حزب الله» طوراً – مستفيداً من انفلاش نفوذ إيران في المنطقة – إلى الاستفادة من فرصةٍ نادرة عاد معها لبنان إلى دائرة الاهتمام الأعلى في الولايات المتحدة لا بوصْفه ملفاً على الطاولة بل لاعباً يجلس حول الطاولة ويتحدث بنفسه عن نفسه، ودولةً ليست برسم «التلزيم» بل تُرسم خريطةُ النظام الإقليمي المتشكّل من جديد، سياسياً واقتصادياً، باعتبارها جزءاً فاعلاً فيه، وذلك وفق معادلةٍ كبرى تدير معها واشنطن عملية قفل جبهة الجنوب لمرة واحدة وأخيرة على قاعدة «الأمن لإسرائيل والسيادة للبنان»، أي عملياً سحْب سلاح «حزب الله» وانسحاب تل أبيب من المناطق التي تحتلّها في «بلاد الأرز».

 

وهذه المعادلة هي الجوهر الواقعي لـ «صيغة الإطار» الثلاثي التي تم توقيعها في واشنطن في 26 يونيو الماضي في كنف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة، وسبق أن تولى ترامب، شخصياً حضور جولتها الثانية في أبريل داخل المكتب البيضوي، والتي حُددت الخطوط العريضة لآليتها التنفيذية في مفاوضات روما الثلاثاء والأربعاء الماضييْن، في انتظارِ اللمسات الأخيرة على المناطق النموذجية التي سينطلق منها بالتوازي قطارا الانسحاب التدريجي الإسرائيلي وسحْب سلاح «حزب الله» بعد انتشار الجيش اللبناني وعلى قاعدة منع عودة عناصر الحزب إليها، وسط محاولة تل أبيب التنصّل من الخروج من بلدات محتلة والاكتفاء بنقاط وقرى تسيطر عليها بالنار وإصرار بيروت على تَلازُم بين المناطق المحتلة بالبر والنار.

من هنا، شخصت الأنظار على إسرائيل وهل ستعلن بدء تنفيذ المرحلة التجريبية بالتزامن مع محطة الرئيس اللبناني في واشنطن ولقائه ترامب، الثلاثاء واستباقاً لموجة ضغط أميركي عليها في هذا الإطار، أم أن هذا الأمر سيُترك لاجتماعات عسكرية ثلاثية قد تُعقد هذا الأسبوع خلال زيارة محتملة لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، لبيروت لاستكمال بحث المرحلة التجريبية، نطاقاً جغرافياً وآليات تَحَقُّق تريد دول اوروبية عدة منها ايطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا أن تكون جزءاً منها.

عون وروبيو

وشكّل هذا الملف جزءاً من أول اللقاءات البارزة التي عقدها عون، الأحد مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقرّ الخارجية الذي ذكرت وسائل إعلام لبنانية أنه نادراً ما يُفتح يوم أحد، ولكنه شرّع أبوابه استثنائياً لاجتماع بين رئيس الجمهورية وبين «عراّب» الملف اللبناني وضامنه الرئيسي الذي بات يتعاطى مع نجاح مهمته على جبهة لبنان – إسرائيل باعتباره من مفاتيح صعوده السلّم في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة.

واستمر اجتماع عون، مع روبيو – الذي أصرّ على عقده الأحد باعتبار أنه سيكون خارج الولايات المتحدة خلال قمة البيت الأبيض الثلاثاء – لنحو ساعة ونصف ساعة جرى خلالها البحث في صيغة الإطار وسبل تطبيقها بدءاً من المرحلة التجريبية، وتثبيت وقف النار، وبسط سلطة الدولة على المناطق كافة، اضافة الى التحضيرات للقاء مع ترامب.

تنفيذ الإطار الثلاثي

وبعيد اللقاء أعلنت الخارجية الأميركية أن روبيو، التقى الرئيس اللبناني «وناقشا تنفيذ الإطار الثلاثي. وأشاد وزير الخارجية بشجاعة الحكومة اللبنانية، تحت قيادة الرئيس عون، لجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام. كما أعاد الوزير التأكيد على التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، وجهود الحكومة اللبنانية لتحقيق السلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني».

كما قال السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى «إن اجتماع الرئيس عون، وروبيو، كان ناجحاً وايجابياً وعرضا خلاله كل الملفات»، مؤكداً أن الرئيس اللبناني لن يعود من واشنطن «إيدو فاضية» (خالي الوفاض).

ورداً على سؤال حول التدخل العسكري السوري ضد «حزب الله» في لبنان، رد عيسى: «متأكدون من أن هذا الانخراط لا معنى له وربيو، لا يؤيده».

وقبيل الاجتماع، أفادت قناة «الجديد» من واشنطن بأن الرئيس اللبناني «سيطرح الى جانب طلب الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق الصيغة الإطار، توضيحاً من الخارجية الأميركية في ما خص تكرار ترامب، الحديث عن الطلب من الرئيس السوري أحمد الشرع، التدخل في لبنان لمعالجة مسألة «حزب الله»، وأن عون، سيؤكد التمسك بسيادة لبنان ورفض أي تدخل عسكري سوري في لبنان وإبقاء العلاقة مع دمشق من الند إلى الند، كما سيطلب من الإدارة الأميركية زيادة دعم الجيش اللبناني بعدما تم تقليص المبلغ المخصص لذلك في الموازنة الأميركية إلى 37 مليون دولار، فيما تحتاج المؤسسة العسكرية الى نحو 150 مليوناً كي تستطيع تطبيق خطة الانتشار جنوباً».

وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى برنامج عون، الإثنين، والذي يشتمل على لقاء وُصف بأنه مهم جداً في مقر السفارة اللبنانية في واشنطن مع رؤساء أهم مراكز الأبحاث السياسية في العاصمة الاميركية والذين يُعتبرون بمثابة اللوبي الذي يغذّي دوائر القرار في الولايات المتحدة، من البيت الأبيض إلى وزارتي الخارجية والدفاع، بمعلومات ودراسات حول الشرق الأوسط، على أن يُنظم مساءً عشاء يحضره دبلوماسيون ورجال أعمال لبنانيون وعرب وأميركيون. وبين المحطتين، ستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية، على أن يعود الى بيروت بعد القمة مع ترامب المرتقبة قبل ظهر الثلاثاء.

«حزب الله»

في هذا الوقت، مضى «حزب الله» في رفْع سقف التحدي للدولة وعون في سياق محاولته تظهير أن أي التزاماتٍ تُقدّم لواشنطن هي بمثابة «حبر على ورق» وأن لا قابلية لأي مسار تنفيذي يتصل بالسلاح خارج كنف مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة، مكرساً بذلك إبقاء كل الاحتمالات مفتوحة في ما خص جبهة لبنان ربْطاً بمقتضيات ما تقرره طهران حيال كيفية إدارة الموجة الجديدة من المواجهة في حال خرجت عن دائرة «الحرب بالنقاط» إلى صِدام شامل بأفقِ «الضربة القاضية».

وإذ حذّر بلسان النائب في كتلته حسين جشي، من أن «الاتفاق الإطار سيكون مصيره كمصير اتفاق 17 مايو (1983) الذي سقط ومعه من وقّع عليه»، توعّد النائب حسين الحاج حسن، بأن «الاتفاق، كما عُرض، يتضمن أيضاً استقدام قوات أجنبية للمساهمة في نزع سلاح المقاومة، وأي قوة تأتي إلى لبنان تحت هذا العنوان هي «قوة احتلال (…) والاتفاق يحمل في مضمونه بذور فتنة داخلية»، محملاً السلطة «مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن الالتزامات التي أخذتها على عاتقها، ولاسيما ما يتعلق بملف سلاح المقاومة».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار