ترامب «يُهْدي» عون إطلاق «المرحلة التجريبية» عشية لقائهما

المصدر: الراي الكويتية
21 تموز 2026

لم يكن عادياً أن تتعمّد الولايات المتحدة، عشية القمة المقرَّرة الثلاثاء في البيت الأبيض بين الرئيس دونالد ترامب، ونظيره اللبناني العماد جوزاف عون، تظهير «يدها العليا» في إطلاق قطار تنفيذ «الصيغة الإطار» الثلاثية التي وُقعت بين بيروت وتل أبيب وواشنطن في 26 يونيو الماضي في كنف المفاوضات المباشرة التي يُراد أن تكون الناظم لحلّ مستدام يرتكز على انسحاب إسرائيل المتدرّج من المناطق التي تحتلها في «بلاد الأرز» بالتوازي مع سحْب سلاح «حزب الله» من القوى المسلّحة اللبنانية اعتقاداً أن نزْع الذرائع من يده سيعطّل صواعق صِدامٍ داخلي كما تفجيرٍ جديد لجبهة لبنان بهدف معاودة ربْطها «بالقوة» بمسار إيران.

ولم يكن عابراً أن تتولى الخارجية الأميركية بعد ظهر الإثنين، وغداة لقاء عون «الناجح جداً» مع الوزير ماركو روبيو، إعطاء «صافرة» بدء تطبيق المرحلة التجريبية، أي انسحاب إسرائيل من مناطق نموذجية محددة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وتفكيك أي بنية عسكرية لحزب الله فيها ومنع عودته إليها، مع تأكيد أن مرجعية التحقّق هي مجموعة التنسيق العسكري الثلاثية التي تضمّ ممثلين لكل من بيروت وتل أبيب وبمشاركة «سنتكوم» ورعايتها.

المنطقة التجريبية

وأعلنت الخارجية الأميركية في بيانها: «بدأت اليوم (الاثنين) عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون، صريفة، وزوطر الغربية وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان. وهذا الإنجاز هو ثمرة مباشرة لمناقشات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما. ستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار حتى نهايته الناجحة».

وعكست البلدات المحدَّدة في بيان الخارجية الأميركية، نجاح لبنان في انتزاعِ تَلازُمٍ أصرّ عليه بين انسحاب إسرائيل من قرى تسيطر عليها بالنار (فرون والغندورية) وأخرى تحتلها براً (أطراف زوطر الغربية)، في الوقت الذي كانت تل أبيب تحبّذ أن لا يشمل الأمر في مرحلته الأولى نقاطاً تتمركز فيها قواتها وأن يُترك ذلك لِما بعد «اختبار» قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ الالتزامات التي تعهّدت بها السلطة لجهة تفكيك أي بنية عسكرية لحزب الله في المناطق التي تدخلها عسكرياً ليُبنى على الشيء لجهة الخطوات التالية.

وفي الوقت الذي لم تشمل المناطق النموذجية الأولى بلدة زوطر الشرقية التي أفيد أن إسرائيل رفضت الانسحاب منها بذريعة أنها قريبة من قلعة شقيف الاستراتيجية، فإنّ مصادر مطلعة وَضَعَتْ حرصَ واشنطن على أن يقلع مسار هذه المرحلة عشية قمة ترامب – عون في سياق رغبةٍ في وضْع أرصدةٍ في حساب لبنان الرسمي بوصْفه قادراً على تحقيق إنجاز «التحرير بالديبلوماسية» عبر مسار التفاوض الذي يقوده مباشرة برعاية أميركية وليس من خلال مسار إيران الذي استجرّ الاحتلال مجدداً ولا يتعاطى مع «بلاد الأرز» إلا على أنها ملعب نار يشتعل مع جبهتها وعنها حين تقتضي الحاجة.

وفي الوقت الذي ذكر موقع «اكسيوس» نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الانسحاب من المناطق النموذجية سيبدأ الثلاثاء، وسط ترجيحات بأن ينطلق الخروج من زوطر الغربية قبل أو بالتزامن مع قمة ترامب – عون (موعدها عند الساعة 11 قبل الظهر بتوقيت واشنطن وسيواكبها الصحافيون في المكتب البيضوي)، فإنّ ترجمةَ الرئيس الأميركي دور الضامن للاتفاق – الإطار وضغْطه على تل أبيب الذي أثمر موافقتها على شمول المرحلة التجريبية منطقةً محتلة، سيعْني بحسب المصادر نفسها أن الرئيس اللبناني سيكون أمام الحاجة لمزيد من تأكيد جدية بيروت في الوفاء بالشق المتعلق بها من هذا الاتفاق لجهة سحب سلاح «حزب الله»، وسط اعتقادٍ بأن انطلاق المسار التنفيذي للمناطق النموذجية يحمل في طياته اختباراً متعدد البُعد:

– للدولة اللبنانية ليس فقط لجهة انتشار الجيش وتفكيك أي بنية عسكرية لحزب الله، بل ايضاً لنقطة حساسة تتمثل في احتمال أن تتطلب هذه العملية دخول أملاك خاصة ومنازل للتحقق من وجود أسلحة فيها.

– لحزب الله وهل يكون في وارد عرقلة عمل الجيش اللبناني أو الاصطدام به وهو يحقق طلائع التحرير من دون طلقة رصاص، وهل يتحمّل تبعات هذا الأمر داخلياً وتجاه الخارج.

– ولإيران وكيف ستتصرف وهي ترى مسار لبنان يمْضي بـ «رافعة» أميركية مباشرة بعيداً من دائرة تأثيرها وتَحَكُّمها به ومن ارتباطه بمآلات الحرب على جبهتها، وتالياً هل يمكن أن يكون معاودة فتْح جبهة الجنوب خطوة لقلْب الطاولة ووقف «تَحَرُّر» بلاد الأرز من قبضتها، أم أن دون مثل هذا الخيار اعتباراتٌ تتصل بكيفية إدارة مرحلة «موجات الضربات» الأميركية وتفادي استدراج انفجار شامل يضع طهران على كفّ «الحرب الأخيرة».

وفي حين التقى رئيس الجمهورية الغثنين، مديري أهمّ مراكز الدراسات والأبحاث في واشنطن قبل عشاء في السفارة اللبنانية مع دبلوماسيين ورجال أعمال لبنانيين وعرب وأميركيين، فإن القمة مع ترامب، والتي عُلم أن عون، سيقدم خلالها رؤية بيروت لمعالجة ملف سلاح حزب الله، ويستوضح مواقف الرئيس الأميركي في ما خص إمكان تدخل سوريا للمساهمة في معالجة ملف الحزب وسلاحه، بدت محكومةً في سقفها الأميركي بما أبلغه روبيو نفسه للرئيس اللبناني خلال لقائهما وصولاً لما أعلنه بعدها قبيل توجهه الى الفلبين وبلْور فيه بوضوح خلفية بدء تطبيق المرحلة التجريبية، فاتحاً الباب للمرة الأولى أمام إمكان عودة الرحلات الأميركية الى بيروت من ضمن مسار تمكين الدولة كلما حققت التزاماتها في ما خص إمساكها بزمام السيطرة على أراضيها بقواها الشرعية حصراً.

عودة الرحلات الأميركية

فقد قال روبيو «عقدنا اجتماعاً جيداً (مع عون)، وأعتقد أنه سيغادر يوم الثلاثاء. سيكون لديه اجتماع إيجابي للغاية مع الرئيس ترامب. وأعتقد أن الرئيس عون، سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول لشعبه إنه هو مَن يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم، أي لجميع أبناء هذا البلد المتنوع، وليس حزب الله او ايران»، مضيفاً: «أنه يمثل الحكومة الشرعية وهو الطرف الذي سنعمل معه، وهذه الحكومة هي التي يجب ان تتولى إدارة البلد».

واعتبر «أن افضل ما يمكن ان يحدث للبنان هو ان تكون حكومته الشرعية هي التي تسيطر على البلاد».

وقال: «أكبر مشكلة يواجهها لبنان الآن هي وجود حركة سياسية تملك ايضاً ميليشيا ليست فقط مسلحة ومدرَّبة ومجهَّزة ومموَّلة في شكل جيد من ايران بل تَستخدم هذه القدرات لتنفيذ اعمال ارهابية ولا سيما ضد شمال إسرائيل».

وأضاف: «ما دامت هذه المشكلة قائمة فلن ينعم لبنان بالسلام الكامل. اذاً كيف يمكن هزيمة حزب الله وكيف يُستبدل؟ عبر حكومة قوية بما يكفي لتكون الجهة الوحيدة التي تملك السلاح في البلاد بحيث تصبح مسؤولية أمن لبنان بيد الجيش اللبناني، وحكومة قادرة على توفير الازدهار لمواطنيها».

وأوضح «اننا تحدثنا عن الفرص المتاحة للقيام بذلك. ولا يتعلق الأمر بالجوانب العسكرية وحدها، بل بكيفية جذب المزيد من الاستثمارات الأميركية والدولية إلى لبنان. يتعلّق أيضاً بأمور مثل كيفية إعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان وهو أمر غير ممكن حالياً. ولذلك سنبدأ مساراً معهم لنرى إذا كان ذلك ممكناً ومتى يمكن القيام بذلك».

محمد بن سلمان وعون

وعلى وقع هذه المواقف، برز الاتصال الذي أجراه عون، من واشنطن بولي العهد السعودي رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وفق ما أكدت وزارة الخارجية السعودية التي أوضحت أنه «جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار».

وبحسب بيان الخارجية «فإن الرئيس عون، أعرب عن بالغ تقديره للمواقف السعودية الداعمة للبنان، ولجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة».

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الاتصال «تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد سمو الأمير دعم المملكة للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون، من اجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه».

ووفق البيان فقد «جدد سمو الأمير عزْم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. ووجه سموه دعوة إلى الرئيس عون، لزيارة المملكة للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين»، وأضاف: «شكر الرئيس عون، سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ،على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجهة إليه لزيارة المملكة واعداً بتلبيتها».

ترامب «يُهْدي» عون إطلاق «المرحلة التجريبية» عشية لقائهما

المصدر: الراي الكويتية
21 تموز 2026

لم يكن عادياً أن تتعمّد الولايات المتحدة، عشية القمة المقرَّرة الثلاثاء في البيت الأبيض بين الرئيس دونالد ترامب، ونظيره اللبناني العماد جوزاف عون، تظهير «يدها العليا» في إطلاق قطار تنفيذ «الصيغة الإطار» الثلاثية التي وُقعت بين بيروت وتل أبيب وواشنطن في 26 يونيو الماضي في كنف المفاوضات المباشرة التي يُراد أن تكون الناظم لحلّ مستدام يرتكز على انسحاب إسرائيل المتدرّج من المناطق التي تحتلها في «بلاد الأرز» بالتوازي مع سحْب سلاح «حزب الله» من القوى المسلّحة اللبنانية اعتقاداً أن نزْع الذرائع من يده سيعطّل صواعق صِدامٍ داخلي كما تفجيرٍ جديد لجبهة لبنان بهدف معاودة ربْطها «بالقوة» بمسار إيران.

ولم يكن عابراً أن تتولى الخارجية الأميركية بعد ظهر الإثنين، وغداة لقاء عون «الناجح جداً» مع الوزير ماركو روبيو، إعطاء «صافرة» بدء تطبيق المرحلة التجريبية، أي انسحاب إسرائيل من مناطق نموذجية محددة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وتفكيك أي بنية عسكرية لحزب الله فيها ومنع عودته إليها، مع تأكيد أن مرجعية التحقّق هي مجموعة التنسيق العسكري الثلاثية التي تضمّ ممثلين لكل من بيروت وتل أبيب وبمشاركة «سنتكوم» ورعايتها.

المنطقة التجريبية

وأعلنت الخارجية الأميركية في بيانها: «بدأت اليوم (الاثنين) عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون، صريفة، وزوطر الغربية وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان. وهذا الإنجاز هو ثمرة مباشرة لمناقشات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما. ستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار حتى نهايته الناجحة».

وعكست البلدات المحدَّدة في بيان الخارجية الأميركية، نجاح لبنان في انتزاعِ تَلازُمٍ أصرّ عليه بين انسحاب إسرائيل من قرى تسيطر عليها بالنار (فرون والغندورية) وأخرى تحتلها براً (أطراف زوطر الغربية)، في الوقت الذي كانت تل أبيب تحبّذ أن لا يشمل الأمر في مرحلته الأولى نقاطاً تتمركز فيها قواتها وأن يُترك ذلك لِما بعد «اختبار» قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ الالتزامات التي تعهّدت بها السلطة لجهة تفكيك أي بنية عسكرية لحزب الله في المناطق التي تدخلها عسكرياً ليُبنى على الشيء لجهة الخطوات التالية.

وفي الوقت الذي لم تشمل المناطق النموذجية الأولى بلدة زوطر الشرقية التي أفيد أن إسرائيل رفضت الانسحاب منها بذريعة أنها قريبة من قلعة شقيف الاستراتيجية، فإنّ مصادر مطلعة وَضَعَتْ حرصَ واشنطن على أن يقلع مسار هذه المرحلة عشية قمة ترامب – عون في سياق رغبةٍ في وضْع أرصدةٍ في حساب لبنان الرسمي بوصْفه قادراً على تحقيق إنجاز «التحرير بالديبلوماسية» عبر مسار التفاوض الذي يقوده مباشرة برعاية أميركية وليس من خلال مسار إيران الذي استجرّ الاحتلال مجدداً ولا يتعاطى مع «بلاد الأرز» إلا على أنها ملعب نار يشتعل مع جبهتها وعنها حين تقتضي الحاجة.

وفي الوقت الذي ذكر موقع «اكسيوس» نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الانسحاب من المناطق النموذجية سيبدأ الثلاثاء، وسط ترجيحات بأن ينطلق الخروج من زوطر الغربية قبل أو بالتزامن مع قمة ترامب – عون (موعدها عند الساعة 11 قبل الظهر بتوقيت واشنطن وسيواكبها الصحافيون في المكتب البيضوي)، فإنّ ترجمةَ الرئيس الأميركي دور الضامن للاتفاق – الإطار وضغْطه على تل أبيب الذي أثمر موافقتها على شمول المرحلة التجريبية منطقةً محتلة، سيعْني بحسب المصادر نفسها أن الرئيس اللبناني سيكون أمام الحاجة لمزيد من تأكيد جدية بيروت في الوفاء بالشق المتعلق بها من هذا الاتفاق لجهة سحب سلاح «حزب الله»، وسط اعتقادٍ بأن انطلاق المسار التنفيذي للمناطق النموذجية يحمل في طياته اختباراً متعدد البُعد:

– للدولة اللبنانية ليس فقط لجهة انتشار الجيش وتفكيك أي بنية عسكرية لحزب الله، بل ايضاً لنقطة حساسة تتمثل في احتمال أن تتطلب هذه العملية دخول أملاك خاصة ومنازل للتحقق من وجود أسلحة فيها.

– لحزب الله وهل يكون في وارد عرقلة عمل الجيش اللبناني أو الاصطدام به وهو يحقق طلائع التحرير من دون طلقة رصاص، وهل يتحمّل تبعات هذا الأمر داخلياً وتجاه الخارج.

– ولإيران وكيف ستتصرف وهي ترى مسار لبنان يمْضي بـ «رافعة» أميركية مباشرة بعيداً من دائرة تأثيرها وتَحَكُّمها به ومن ارتباطه بمآلات الحرب على جبهتها، وتالياً هل يمكن أن يكون معاودة فتْح جبهة الجنوب خطوة لقلْب الطاولة ووقف «تَحَرُّر» بلاد الأرز من قبضتها، أم أن دون مثل هذا الخيار اعتباراتٌ تتصل بكيفية إدارة مرحلة «موجات الضربات» الأميركية وتفادي استدراج انفجار شامل يضع طهران على كفّ «الحرب الأخيرة».

وفي حين التقى رئيس الجمهورية الغثنين، مديري أهمّ مراكز الدراسات والأبحاث في واشنطن قبل عشاء في السفارة اللبنانية مع دبلوماسيين ورجال أعمال لبنانيين وعرب وأميركيين، فإن القمة مع ترامب، والتي عُلم أن عون، سيقدم خلالها رؤية بيروت لمعالجة ملف سلاح حزب الله، ويستوضح مواقف الرئيس الأميركي في ما خص إمكان تدخل سوريا للمساهمة في معالجة ملف الحزب وسلاحه، بدت محكومةً في سقفها الأميركي بما أبلغه روبيو نفسه للرئيس اللبناني خلال لقائهما وصولاً لما أعلنه بعدها قبيل توجهه الى الفلبين وبلْور فيه بوضوح خلفية بدء تطبيق المرحلة التجريبية، فاتحاً الباب للمرة الأولى أمام إمكان عودة الرحلات الأميركية الى بيروت من ضمن مسار تمكين الدولة كلما حققت التزاماتها في ما خص إمساكها بزمام السيطرة على أراضيها بقواها الشرعية حصراً.

عودة الرحلات الأميركية

فقد قال روبيو «عقدنا اجتماعاً جيداً (مع عون)، وأعتقد أنه سيغادر يوم الثلاثاء. سيكون لديه اجتماع إيجابي للغاية مع الرئيس ترامب. وأعتقد أن الرئيس عون، سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول لشعبه إنه هو مَن يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم، أي لجميع أبناء هذا البلد المتنوع، وليس حزب الله او ايران»، مضيفاً: «أنه يمثل الحكومة الشرعية وهو الطرف الذي سنعمل معه، وهذه الحكومة هي التي يجب ان تتولى إدارة البلد».

واعتبر «أن افضل ما يمكن ان يحدث للبنان هو ان تكون حكومته الشرعية هي التي تسيطر على البلاد».

وقال: «أكبر مشكلة يواجهها لبنان الآن هي وجود حركة سياسية تملك ايضاً ميليشيا ليست فقط مسلحة ومدرَّبة ومجهَّزة ومموَّلة في شكل جيد من ايران بل تَستخدم هذه القدرات لتنفيذ اعمال ارهابية ولا سيما ضد شمال إسرائيل».

وأضاف: «ما دامت هذه المشكلة قائمة فلن ينعم لبنان بالسلام الكامل. اذاً كيف يمكن هزيمة حزب الله وكيف يُستبدل؟ عبر حكومة قوية بما يكفي لتكون الجهة الوحيدة التي تملك السلاح في البلاد بحيث تصبح مسؤولية أمن لبنان بيد الجيش اللبناني، وحكومة قادرة على توفير الازدهار لمواطنيها».

وأوضح «اننا تحدثنا عن الفرص المتاحة للقيام بذلك. ولا يتعلق الأمر بالجوانب العسكرية وحدها، بل بكيفية جذب المزيد من الاستثمارات الأميركية والدولية إلى لبنان. يتعلّق أيضاً بأمور مثل كيفية إعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان وهو أمر غير ممكن حالياً. ولذلك سنبدأ مساراً معهم لنرى إذا كان ذلك ممكناً ومتى يمكن القيام بذلك».

محمد بن سلمان وعون

وعلى وقع هذه المواقف، برز الاتصال الذي أجراه عون، من واشنطن بولي العهد السعودي رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وفق ما أكدت وزارة الخارجية السعودية التي أوضحت أنه «جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار».

وبحسب بيان الخارجية «فإن الرئيس عون، أعرب عن بالغ تقديره للمواقف السعودية الداعمة للبنان، ولجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة».

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الاتصال «تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد سمو الأمير دعم المملكة للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون، من اجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه».

ووفق البيان فقد «جدد سمو الأمير عزْم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. ووجه سموه دعوة إلى الرئيس عون، لزيارة المملكة للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين»، وأضاف: «شكر الرئيس عون، سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ،على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجهة إليه لزيارة المملكة واعداً بتلبيتها».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار