ورقة متكاملة وخطّة شاملة.. هذا ما طرحه عون أمام ترامب

المصدر: العربيّة
22 تموز 2026

كشفت مصادر خاصة لـ”العربية” و”الحدث” أن الرئيس اللبناني جوزاف عون قدّم إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماعهما في المكتب البيضاوي، خطة تنفيذية شاملة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب الله، ضمن إطار متكامل لتنفيذ التفاهمات اللبنانية الإسرائيلية واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وبحسب المصادر، تشكّل الوثيقة التي قدّمها عون خارطة الطريق التنفيذية لاتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي الموقّع في 26 حزيران، وتحدّد الخطوات الأمنية والعسكرية المطلوبة من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إلى جانب الدور المنتظر من الولايات المتحدة في دعم التنفيذ.

وتنص الخطة على إخضاع جميع الأسلحة العسكرية في لبنان للسيطرة الحصرية للدولة، بما يشمل إنهاء أي وجود عسكري مستقل خارج المؤسسات الرسمية، وفي مقدمته البنية العسكرية لحزب الله، انطلاقًا من اعتبار أن احتكار الدولة للسلاح يشكّل الأساس لاستعادة السيادة الكاملة وتحقيق الاستقرار في الجنوب.

ووفق المصادر، تقترح الوثيقة أن يبدأ الجيش اللبناني انتشارًا تدريجيًا في عدد من القرى النموذجية جنوب لبنان، بالتزامن مع إعادة تموضع أو انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من تلك المناطق.

وتتولى المؤسسة العسكرية، بموجب الخطة، ضمان خلو هذه المناطق من مقاتلي حزب الله وبنيته العسكرية ومستودعات الأسلحة، على أن تنتقل المسؤولية الأمنية والعسكرية تدريجيًا إلى الجيش اللبناني وحده، بما يمنع عودة أي مظاهر مسلحة خارج سلطة الدولة.

كما تدعو الخطة إلى تفكيك جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، مع التركيز بصورة خاصة على إنهاء البنية العسكرية لحزب الله، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتنفيذ اتفاق الإطار واستقرار الحدود الجنوبية.

وفي الجانب المتعلق بالعلاقات مع واشنطن، تتضمن الوثيقة عرضًا مفصلًا لاحتياجات الجيش اللبناني من التمويل والتجهيزات والدعم اللوجستي والعسكري، بهدف تطوير قدراته وتمكينه من تولي مسؤولياته الأمنية بصورة مستقلة.

وطلب عون من الإدارة الأميركية المساهمة في بناء جيش لبناني أكثر قدرة واستقلالية، بما يمكّنه من فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحماية الحدود من دون الحاجة إلى أي قوة مسلحة موازية.

وفي المقابل، طلب من ترامب استخدام نفوذ الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ انسحاب تدريجي يعقبه انسحاب كامل من جنوب لبنان، باعتبار أن الانسحاب الإسرائيلي يشكّل المقابل الأساسي لإنجاح خطة نزع السلاح وانتقال المسؤولية الأمنية إلى الدولة اللبنانية.

وأكدت المصادر أن الخطة تربط مباشرة بين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وحصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أن تنفيذ المسارين بالتوازي يشكّل المدخل العملي لاستعادة السيادة اللبنانية وإنهاء الوضع العسكري القائم منذ سنوات.

وأضافت أن الإدارة الأميركية والجهات الحكومية المختصة تدرس حاليًا الوثيقة التنفيذية التي قدّمها عون، في إطار المشاورات الجارية بشأن آليات تنفيذ اتفاق الإطار وترتيبات المرحلة المقبلة في جنوب لبنان.

وتؤكد الوثيقة أن احتكار الدولة اللبنانية للسلاح، إلى جانب استكمال الانسحاب الإسرائيلي، يمثّلان الركيزتين الأساسيتين لضمان استقرار الجنوب ومنع عودة المواجهات، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتولى فيها المؤسسات الرسمية وحدها مسؤولية الأمن والدفاع في البلاد.

ووفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية، شدد عون خلال المحادثات الثنائية في البيت الأبيض على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن ذلك يشكّل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية، والمضي قدمًا في تنفيذ إطار العمل الثلاثي المشترك.

كما استعرض أمام ترامب التداعيات التي خلّفتها الحرب الأخيرة على لبنان، وما نتج عنها من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار واسعة في البنية التحتية، مؤكدًا أهمية دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وبحث الجانبان سبل تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب دعم مسار التعافي الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات الأميركية في لبنان.

كما أثار عون أهمية إعادة الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة، وهي الخطوة التي أعلن ترامب لاحقًا دعمه لها، بتوجيه إدارته للسماح باستئناف الرحلات المباشرة لشركات الطيران الأميركية إلى لبنان.

واختتمت المحادثات بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين البلدين لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين بيروت وواشنطن.

ورقة متكاملة وخطّة شاملة.. هذا ما طرحه عون أمام ترامب

المصدر: العربيّة
22 تموز 2026

كشفت مصادر خاصة لـ”العربية” و”الحدث” أن الرئيس اللبناني جوزاف عون قدّم إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماعهما في المكتب البيضاوي، خطة تنفيذية شاملة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب الله، ضمن إطار متكامل لتنفيذ التفاهمات اللبنانية الإسرائيلية واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وبحسب المصادر، تشكّل الوثيقة التي قدّمها عون خارطة الطريق التنفيذية لاتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي الموقّع في 26 حزيران، وتحدّد الخطوات الأمنية والعسكرية المطلوبة من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إلى جانب الدور المنتظر من الولايات المتحدة في دعم التنفيذ.

وتنص الخطة على إخضاع جميع الأسلحة العسكرية في لبنان للسيطرة الحصرية للدولة، بما يشمل إنهاء أي وجود عسكري مستقل خارج المؤسسات الرسمية، وفي مقدمته البنية العسكرية لحزب الله، انطلاقًا من اعتبار أن احتكار الدولة للسلاح يشكّل الأساس لاستعادة السيادة الكاملة وتحقيق الاستقرار في الجنوب.

ووفق المصادر، تقترح الوثيقة أن يبدأ الجيش اللبناني انتشارًا تدريجيًا في عدد من القرى النموذجية جنوب لبنان، بالتزامن مع إعادة تموضع أو انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من تلك المناطق.

وتتولى المؤسسة العسكرية، بموجب الخطة، ضمان خلو هذه المناطق من مقاتلي حزب الله وبنيته العسكرية ومستودعات الأسلحة، على أن تنتقل المسؤولية الأمنية والعسكرية تدريجيًا إلى الجيش اللبناني وحده، بما يمنع عودة أي مظاهر مسلحة خارج سلطة الدولة.

كما تدعو الخطة إلى تفكيك جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، مع التركيز بصورة خاصة على إنهاء البنية العسكرية لحزب الله، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتنفيذ اتفاق الإطار واستقرار الحدود الجنوبية.

وفي الجانب المتعلق بالعلاقات مع واشنطن، تتضمن الوثيقة عرضًا مفصلًا لاحتياجات الجيش اللبناني من التمويل والتجهيزات والدعم اللوجستي والعسكري، بهدف تطوير قدراته وتمكينه من تولي مسؤولياته الأمنية بصورة مستقلة.

وطلب عون من الإدارة الأميركية المساهمة في بناء جيش لبناني أكثر قدرة واستقلالية، بما يمكّنه من فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحماية الحدود من دون الحاجة إلى أي قوة مسلحة موازية.

وفي المقابل، طلب من ترامب استخدام نفوذ الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ انسحاب تدريجي يعقبه انسحاب كامل من جنوب لبنان، باعتبار أن الانسحاب الإسرائيلي يشكّل المقابل الأساسي لإنجاح خطة نزع السلاح وانتقال المسؤولية الأمنية إلى الدولة اللبنانية.

وأكدت المصادر أن الخطة تربط مباشرة بين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وحصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أن تنفيذ المسارين بالتوازي يشكّل المدخل العملي لاستعادة السيادة اللبنانية وإنهاء الوضع العسكري القائم منذ سنوات.

وأضافت أن الإدارة الأميركية والجهات الحكومية المختصة تدرس حاليًا الوثيقة التنفيذية التي قدّمها عون، في إطار المشاورات الجارية بشأن آليات تنفيذ اتفاق الإطار وترتيبات المرحلة المقبلة في جنوب لبنان.

وتؤكد الوثيقة أن احتكار الدولة اللبنانية للسلاح، إلى جانب استكمال الانسحاب الإسرائيلي، يمثّلان الركيزتين الأساسيتين لضمان استقرار الجنوب ومنع عودة المواجهات، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتولى فيها المؤسسات الرسمية وحدها مسؤولية الأمن والدفاع في البلاد.

ووفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية، شدد عون خلال المحادثات الثنائية في البيت الأبيض على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن ذلك يشكّل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية، والمضي قدمًا في تنفيذ إطار العمل الثلاثي المشترك.

كما استعرض أمام ترامب التداعيات التي خلّفتها الحرب الأخيرة على لبنان، وما نتج عنها من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار واسعة في البنية التحتية، مؤكدًا أهمية دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وبحث الجانبان سبل تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب دعم مسار التعافي الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات الأميركية في لبنان.

كما أثار عون أهمية إعادة الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة، وهي الخطوة التي أعلن ترامب لاحقًا دعمه لها، بتوجيه إدارته للسماح باستئناف الرحلات المباشرة لشركات الطيران الأميركية إلى لبنان.

واختتمت المحادثات بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين البلدين لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين بيروت وواشنطن.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار