تقرير مثير جديد عن “حزب الله” وجماعة الحوثي.. صحيفة إسرائيلية تنشر

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً أفادت فيه بأن جماعة الحوثي تواصل الترويج إعلامياً لإرسال مساعدات وموارد إلى “حزب الله”، رغم الغضب الذي تثيره هذه الخطوة في اليمن، حيث يعيش معظم السكان أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، معتبرة أن هذا السلوك يعكس رؤية الجماعة لنفسها بوصفها “طليعة القضايا الإسلامية” وحامية للمسلمين.
وبحسب التقرير، فقد أوضحت بريجيت تومي، الباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية، أن الحوثيين يرسلون الأموال والإمدادات إلى “حزب الله” منذ العام 2019 على الأقل، كما قدموا دعماً مشابهاً لحركة “حماس” في غزة، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً في اليمن، حيث يعيش نحو 80 في المئة من السكان تحت خط الفقر، وفق بيانات “مشروع بورغن” الخيري.
وجاءت تصريحات تومي بعد أن نشر وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان مقطعاً مصوراً بثه التلفزيون اليمني، قال إنه يُظهر مستودعاً يحتوي على مواد وتجهيزات كانت معدة لإرسالها إلى لبنان.
وأضافت الباحثة أن اليمنيين هم بأمسّ الحاجة إلى المساعدات، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص الذين ظهروا في المقاطع المصورة يبدون يمنيين، بينما بدا آخرون مرتبطين بـ”حزب الله” وهم يشيدون بما وصفوه بـ”كرم الحوثيين”. واعتبرت أن هذا المشهد يشكل “صفعة” للكثير من اليمنيين، لافتة إلى أن الحديث عن هذه المستودعات والحملات الإعلامية المرتبطة بها يتكرر منذ سنوات.
وأوضح التقرير أن الحوثيين، شأنهم شأن جماعات أخرى تفرض سيطرتها على أراضٍ معينة، يستخدمون المساعدات الإنسانية وسيلةً لإحكام السيطرة على السكان، عبر لعب دور الوسيط بين الأمم المتحدة والجهات الإغاثية، بما يسمح لهم بالتحكم في تدفق المساعدات واستغلالها لتحقيق أهدافهم.
ونقل التقرير عن تومي قولها إن توزيع المساعدات يتم غالباً بطريقة تخدم مصالح الجماعة، وفي بعض الأحيان تحقق منها مكاسب مالية، معتبرة أن السيطرة على توزيع الاحتياجات الأساسية تُبقي السكان في حالة اعتماد دائم على الجماعة، وتمنحها وسيلة للضغط عليهم وضمان ولائهم.
ورداً على سؤال حول سبب استعداد الحوثيين لإثارة غضب اليمنيين عبر إرسال الموارد إلى جهة خارجية، قالت تومي إن الجماعة تستخدم هذه الخطوات لإظهار دعمها لبقية أطراف “محور إيران”، ولتعزيز الرواية التي تقدم نفسها من خلالها بوصفها مدافعة عن المسلمين “المظلومين” الذين يعانون بسبب الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن الحوثيين يركزون على ترسيخ صورة “القيادة الأخلاقية” لأنفسهم.
وأشار التقرير إلى أن تومي أقرت بوجود تناقض واضح بين إرسال المساعدات إلى “حزب الله” وبين مزاعم الحوثيين بأن اليمن يخضع لحصار يحرم سكانه من الاحتياجات الأساسية.
ولفت التقرير إلى أن وزير الداخلية اليمني أثار هذه المسألة، متسائلاً عن طبيعة الحصار الذي تتحدث عنه الجماعة إذا كانت قادرة على إخراج مليارات الريالات من اليمن، وإرسال قوافل من المواد الغذائية والمساعدات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين الجوع والفقر وتدهور الخدمات الأساسية.
وأكدت تومي أن مزاعم الحوثيين بشأن وجود حصار شامل لا تستند إلى الواقع، موضحة أن الإمدادات لا تزال تدخل إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم، لكن بعد عمليات تدقيق تهدف إلى منع وصول الأسلحة إلى الجماعة.
وذكرت أن الحوثيين يكررون منذ أكثر من عقد أن الحصار مسؤول عن معاناة اليمنيين، رغم استمرار قدرتهم خلال تلك الفترة على إرسال شحنات إلى الخارج، معتبرة أن الجماعة تبحث حالياً عن مبررات جديدة، وتحمّل السعودية مسؤولية الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين أعلنوا الأسبوع الماضي عزمهم فرض حصار على السعودية رداً على الضربة التي أعلنَت الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض مسؤوليتها عنها واستهدفت مطار صنعاء، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً لافتاً، لا سيما في ظل تهديدات إيرانية لأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن تومي رأت أن اعتراض الحوثيين الحالي على ما يسمونه “الحصار” يعود إلى رغبتهم في توسيع وصولهم المباشر، وغير الخاضع للرقابة، إلى إيران، الأمر الذي يسهّل نقل شحنات الأسلحة ودخول عناصر من الحرس الثوري الإيراني وجهات أخرى إلى اليمن، مشيرة إلى أن إجراءات التفتيش التي تطبقها السعودية والمجتمع الدولي تعيق هذه المساعي جزئياً.
وأضاف التقرير أن خبراء آخرين سبق أن أشاروا إلى سعي الحوثيين لتوسيع دورهم داخل المحور الإيراني، إذ قال الباحث في شؤون النزاعات نافار صعبان، من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، لوسائل إعلام لبنانية عام 2024، إن تقارير تحدثت عن تزايد أعداد المقاتلين اليمنيين في سوريا، فيما نقل موقع “لوريان توداي” عن مصدر لم يسمّه أن يمنيين موالين للحوثيين كانوا موجودين في سوريا ومستعدين للانضمام إلى “حزب الله”.
تقرير مثير جديد عن “حزب الله” وجماعة الحوثي.. صحيفة إسرائيلية تنشر

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً أفادت فيه بأن جماعة الحوثي تواصل الترويج إعلامياً لإرسال مساعدات وموارد إلى “حزب الله”، رغم الغضب الذي تثيره هذه الخطوة في اليمن، حيث يعيش معظم السكان أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، معتبرة أن هذا السلوك يعكس رؤية الجماعة لنفسها بوصفها “طليعة القضايا الإسلامية” وحامية للمسلمين.
وبحسب التقرير، فقد أوضحت بريجيت تومي، الباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية، أن الحوثيين يرسلون الأموال والإمدادات إلى “حزب الله” منذ العام 2019 على الأقل، كما قدموا دعماً مشابهاً لحركة “حماس” في غزة، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً في اليمن، حيث يعيش نحو 80 في المئة من السكان تحت خط الفقر، وفق بيانات “مشروع بورغن” الخيري.
وجاءت تصريحات تومي بعد أن نشر وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان مقطعاً مصوراً بثه التلفزيون اليمني، قال إنه يُظهر مستودعاً يحتوي على مواد وتجهيزات كانت معدة لإرسالها إلى لبنان.
وأضافت الباحثة أن اليمنيين هم بأمسّ الحاجة إلى المساعدات، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص الذين ظهروا في المقاطع المصورة يبدون يمنيين، بينما بدا آخرون مرتبطين بـ”حزب الله” وهم يشيدون بما وصفوه بـ”كرم الحوثيين”. واعتبرت أن هذا المشهد يشكل “صفعة” للكثير من اليمنيين، لافتة إلى أن الحديث عن هذه المستودعات والحملات الإعلامية المرتبطة بها يتكرر منذ سنوات.
وأوضح التقرير أن الحوثيين، شأنهم شأن جماعات أخرى تفرض سيطرتها على أراضٍ معينة، يستخدمون المساعدات الإنسانية وسيلةً لإحكام السيطرة على السكان، عبر لعب دور الوسيط بين الأمم المتحدة والجهات الإغاثية، بما يسمح لهم بالتحكم في تدفق المساعدات واستغلالها لتحقيق أهدافهم.
ونقل التقرير عن تومي قولها إن توزيع المساعدات يتم غالباً بطريقة تخدم مصالح الجماعة، وفي بعض الأحيان تحقق منها مكاسب مالية، معتبرة أن السيطرة على توزيع الاحتياجات الأساسية تُبقي السكان في حالة اعتماد دائم على الجماعة، وتمنحها وسيلة للضغط عليهم وضمان ولائهم.
ورداً على سؤال حول سبب استعداد الحوثيين لإثارة غضب اليمنيين عبر إرسال الموارد إلى جهة خارجية، قالت تومي إن الجماعة تستخدم هذه الخطوات لإظهار دعمها لبقية أطراف “محور إيران”، ولتعزيز الرواية التي تقدم نفسها من خلالها بوصفها مدافعة عن المسلمين “المظلومين” الذين يعانون بسبب الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن الحوثيين يركزون على ترسيخ صورة “القيادة الأخلاقية” لأنفسهم.
وأشار التقرير إلى أن تومي أقرت بوجود تناقض واضح بين إرسال المساعدات إلى “حزب الله” وبين مزاعم الحوثيين بأن اليمن يخضع لحصار يحرم سكانه من الاحتياجات الأساسية.
ولفت التقرير إلى أن وزير الداخلية اليمني أثار هذه المسألة، متسائلاً عن طبيعة الحصار الذي تتحدث عنه الجماعة إذا كانت قادرة على إخراج مليارات الريالات من اليمن، وإرسال قوافل من المواد الغذائية والمساعدات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين الجوع والفقر وتدهور الخدمات الأساسية.
وأكدت تومي أن مزاعم الحوثيين بشأن وجود حصار شامل لا تستند إلى الواقع، موضحة أن الإمدادات لا تزال تدخل إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم، لكن بعد عمليات تدقيق تهدف إلى منع وصول الأسلحة إلى الجماعة.
وذكرت أن الحوثيين يكررون منذ أكثر من عقد أن الحصار مسؤول عن معاناة اليمنيين، رغم استمرار قدرتهم خلال تلك الفترة على إرسال شحنات إلى الخارج، معتبرة أن الجماعة تبحث حالياً عن مبررات جديدة، وتحمّل السعودية مسؤولية الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين أعلنوا الأسبوع الماضي عزمهم فرض حصار على السعودية رداً على الضربة التي أعلنَت الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض مسؤوليتها عنها واستهدفت مطار صنعاء، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً لافتاً، لا سيما في ظل تهديدات إيرانية لأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن تومي رأت أن اعتراض الحوثيين الحالي على ما يسمونه “الحصار” يعود إلى رغبتهم في توسيع وصولهم المباشر، وغير الخاضع للرقابة، إلى إيران، الأمر الذي يسهّل نقل شحنات الأسلحة ودخول عناصر من الحرس الثوري الإيراني وجهات أخرى إلى اليمن، مشيرة إلى أن إجراءات التفتيش التي تطبقها السعودية والمجتمع الدولي تعيق هذه المساعي جزئياً.
وأضاف التقرير أن خبراء آخرين سبق أن أشاروا إلى سعي الحوثيين لتوسيع دورهم داخل المحور الإيراني، إذ قال الباحث في شؤون النزاعات نافار صعبان، من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، لوسائل إعلام لبنانية عام 2024، إن تقارير تحدثت عن تزايد أعداد المقاتلين اليمنيين في سوريا، فيما نقل موقع “لوريان توداي” عن مصدر لم يسمّه أن يمنيين موالين للحوثيين كانوا موجودين في سوريا ومستعدين للانضمام إلى “حزب الله”.









