٤ آب يعود من جديد… القرار الاتّهامي قريباً؟

ستّ سنوات مرّت على تلك اللحظة المشؤومة التي انشطرت فيها بيروت إلى نصفين. ستّ سنوات والمدينة ترتدي الحداد القسري، يتقاسم أبناؤها الصبر والمرارة، وتبحث فيها عائلات الشهداء عن ثقب إبرة يمرّ منه ضوء العدالة. في الرابع من آب، لا تحلّ الذكرى مجرّد رقم يتغيّر في التقويم السنوي اللبناني، بل تحلّ كإخبارٍ مستمرّ عن جريمة فظيعة لم تندمل جراحها بعد، وعن عاصمة سلبت أرواح أبنائها ودُمّرت أحياؤها وسط مناخ من التعطيل والمماطلة وسياسة الإفلات من العقاب.
لكن، وبالرغم من السنوات الستّ التي شهدت محاولات جمّة لدفن الملف، تحمل الذكرى هذه السنة حراكاً قضائيّاً مكثّفاً خلف الأبواب المغلقة، يُنظر إليه بكثير من الترصّد والأمل في أروقة قصر العدل.
تكشف مصادر مطلعة على مسار التحقيقات لـ MTV عن تطورات مفصليّة قد تشكّل نقطة تحوّل رئيسة في هذا الملف الوطني المفتوح.
وتؤكّد المصادر لـ MTV أنّ المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب ينكبّ حاليّاً، بكلّ طاقته، على إعداد مطالعة النيابة العامّة، بعدما تسلّم ملفّ التحقيقات الشامل من المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار. وتكشف المصادر أنّ القاضي صعب يتعاطى مع هذا الملف بأعلى درجات المسؤوليّة والدقة المهنيّة، نظرًا لحساسيّته الوطنيّة وحجم التداعيات المرتبطة به.
وحول التوقيت المرتقب لإنجاز المطالعة، أوضحت المصادر أنّ القاضي صعب يحتاج إلى بضعة أسابيع إضافيّة لإتمام مهمّته الصعبة. ويعود هذا التأنّي إلى الضخامة الاستثنائيّة لملف الانفجار، والذي لا يقتصر على مئات الصفحات فحسب، بل يمتد لآلاف الوثائق، ومحاضر التحقيق المكثفة، والاستجوابات، والتقارير الفنيّة والهندسيّة الصادرة عن خبراء محليّين ودوليّين. تتطلّب هذه التفاصيل تقاطعاً دقيقاً للمعطيات وتفكيكاً لبنية المسؤوليّات الإداريّة والأمنيّة والسياسيّة المفترضة قبل وضع الصياغة النهائيّة للمطالعة.
وتتوقّع المصادر المطلعة عبر MTV أن يُسلّم القاضي صعب المطالعة الرسميّة للنيابة العامة التمييزيّة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. ووفق المسار القانوني المُعتمد، وبمجرد تسلّم هذه المطالعة، ستنتقل الكرة فوراً وعلى نحو حاسم إلى ملعب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ليمهد ذلك الطريق أمام إصدار “القرار الاتهامي” العتيد. هذا القرار يُنتظر أن يضع النقاط على الحروف، ويزيح الستار عن المسؤوليّات التفصيليّة، ليُشكّل الخرق الأوّل والجدّي في جدار التعطيل الذي أحاط بالمفجّر الأكبر في تاريخ لبنان الحديث.
بين حرقة أهالي الشهداء الذين لم تجف دموعهم، والانتظار الثقيل للشارع اللبناني، تبدو الأسابيع القادمة حاسمة كلياً. إنّ بيروت التي أعادت ترميم حيطانها وشوارعها، ترفض أن ترمّم ذاكرتها قبل أن تنطق العدالة باسم الضحايا. والأنظار اليوم لا تتّجه فقط إلى استعادة الذكرى، بل إلى القضاء اللبناني ليعيد لنفسه وللبلاد هيبة الحقيقة.
٤ آب يعود من جديد… القرار الاتّهامي قريباً؟

ستّ سنوات مرّت على تلك اللحظة المشؤومة التي انشطرت فيها بيروت إلى نصفين. ستّ سنوات والمدينة ترتدي الحداد القسري، يتقاسم أبناؤها الصبر والمرارة، وتبحث فيها عائلات الشهداء عن ثقب إبرة يمرّ منه ضوء العدالة. في الرابع من آب، لا تحلّ الذكرى مجرّد رقم يتغيّر في التقويم السنوي اللبناني، بل تحلّ كإخبارٍ مستمرّ عن جريمة فظيعة لم تندمل جراحها بعد، وعن عاصمة سلبت أرواح أبنائها ودُمّرت أحياؤها وسط مناخ من التعطيل والمماطلة وسياسة الإفلات من العقاب.
لكن، وبالرغم من السنوات الستّ التي شهدت محاولات جمّة لدفن الملف، تحمل الذكرى هذه السنة حراكاً قضائيّاً مكثّفاً خلف الأبواب المغلقة، يُنظر إليه بكثير من الترصّد والأمل في أروقة قصر العدل.
تكشف مصادر مطلعة على مسار التحقيقات لـ MTV عن تطورات مفصليّة قد تشكّل نقطة تحوّل رئيسة في هذا الملف الوطني المفتوح.
وتؤكّد المصادر لـ MTV أنّ المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب ينكبّ حاليّاً، بكلّ طاقته، على إعداد مطالعة النيابة العامّة، بعدما تسلّم ملفّ التحقيقات الشامل من المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار. وتكشف المصادر أنّ القاضي صعب يتعاطى مع هذا الملف بأعلى درجات المسؤوليّة والدقة المهنيّة، نظرًا لحساسيّته الوطنيّة وحجم التداعيات المرتبطة به.
وحول التوقيت المرتقب لإنجاز المطالعة، أوضحت المصادر أنّ القاضي صعب يحتاج إلى بضعة أسابيع إضافيّة لإتمام مهمّته الصعبة. ويعود هذا التأنّي إلى الضخامة الاستثنائيّة لملف الانفجار، والذي لا يقتصر على مئات الصفحات فحسب، بل يمتد لآلاف الوثائق، ومحاضر التحقيق المكثفة، والاستجوابات، والتقارير الفنيّة والهندسيّة الصادرة عن خبراء محليّين ودوليّين. تتطلّب هذه التفاصيل تقاطعاً دقيقاً للمعطيات وتفكيكاً لبنية المسؤوليّات الإداريّة والأمنيّة والسياسيّة المفترضة قبل وضع الصياغة النهائيّة للمطالعة.
وتتوقّع المصادر المطلعة عبر MTV أن يُسلّم القاضي صعب المطالعة الرسميّة للنيابة العامة التمييزيّة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. ووفق المسار القانوني المُعتمد، وبمجرد تسلّم هذه المطالعة، ستنتقل الكرة فوراً وعلى نحو حاسم إلى ملعب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ليمهد ذلك الطريق أمام إصدار “القرار الاتهامي” العتيد. هذا القرار يُنتظر أن يضع النقاط على الحروف، ويزيح الستار عن المسؤوليّات التفصيليّة، ليُشكّل الخرق الأوّل والجدّي في جدار التعطيل الذي أحاط بالمفجّر الأكبر في تاريخ لبنان الحديث.
بين حرقة أهالي الشهداء الذين لم تجف دموعهم، والانتظار الثقيل للشارع اللبناني، تبدو الأسابيع القادمة حاسمة كلياً. إنّ بيروت التي أعادت ترميم حيطانها وشوارعها، ترفض أن ترمّم ذاكرتها قبل أن تنطق العدالة باسم الضحايا. والأنظار اليوم لا تتّجه فقط إلى استعادة الذكرى، بل إلى القضاء اللبناني ليعيد لنفسه وللبلاد هيبة الحقيقة.










