من ضبط المعابر إلى أمن السلسلة الشرقية… هل يمهّد قاسم لتنسيق أمني جديد في بعلبك-الهرمل؟

الكاتب: لينا اسماعيل | المصدر: النهار
6 آب 2026

يرى متابعون ميدانيون للشأن البقاعي أن المعيار الحقيقي لأيّ انفراج لا يتوقف عند الخطابات السياسية، بل يكمن في مدى قدرة الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية على الإمساك بزمام المبادرة الميدانية

الإشارة السياسية الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن الاستعداد للتنسيق مع القيادة السورية، لم يتوقف صداها عند حدود التحليلات في بيروت، بل تردد سريعاً في البقاع الشمالي ومحافظة بعلبك-الهرمل. فالمنطقة الممتدة على طول السلسلة الشرقية والمحاذية للريف الحمصي، تبدو دائماً في مقدم المتأثرين بأيّ تحول يطال العلاقات الحدودية والترتيبات الأمنية بين البلدين.
تكتسب هذه الدعوة أبعاداً ميدانية تتجاوز الخطاب السياسي، لتلامس ملفات شائكة تشكل هاجساً يومياً لأهالي المنطقة.

في طليعة الملفات الشائكة ضبط الشريط الحدودي المتداخل، وتنظيم حركة المعابر الرئيسية، وفي مقدمها معبر القاع – الجوسية الشرعي، إلى جانب خطوط العبور والنقاط الممتدة بين الهرمل وريف القصير والقرى المتاخمة كحوش السيد علي ومطربا، لوضع حد لعمليات التسلل والحد من نشاط شبكات تهريب المحروقات والبضائع والمطلوبين على طرفي الحدود.

جعفر: ترجمة عملية
في هذا السياق، يشير كبير عشيرة آل جعفر الشيخ ياسين جعفر لـ”النهار” إلى أن أي حديث عن تنسيق أو تنظيم للوضع الحدودي يجب أن ينطلق من بوابة الشرعية والمؤسسات الرسمية.

ويؤكد أن “قرى البقاع الشمالي، وفي مقدمها تلك الحدودية، تحملت لفترات طويلة أكلاف الفوضى الحدودية ونشاط معابر التهريب غير الشرعية التي استنزفت السلع والخدمات وضغطت على الأمن الاجتماعي للمنطقة. والمطلوب اليوم ترجمة عملية تعيد رسم حدود الانضباط عبر ضبط المعابر الرسمية وإقفال السبل غير الشرعية بالكامل، بما يضمن حماية المزارعين والسكان وتفعيل دور الجيش والأجهزة الأمنية فقط على طول الخط الحدودي”.
التنسيق الميداني
على الجانب الآخر من القضاء، ترى فاعليات بلدية واختيارية في الهرمل أن الجغرافيا المتداخلة والعلاقات الاجتماعية والعقارية بين قرى البقاع الشمالي وريف حمص الجنوبي تفرض نوعاً من التفاهم العملي.

ويلاحظ ممثلون لبلديات القضاء أن الغطاء السياسي لأي تنسيق أمني مرتقب قد يفتح الباب أمام حلحلة ملفات شائكة، كالملكية العقارية للبنانيين داخل الأراضي السورية، وضبط حركة الانتقال وتسهيل نقل المنتجات الزراعية عبر المنافذ القانونية، فضلا عن الحد من التوترات الأمنية الفردية التي شهدتها بعض القرى الحدودية أخيرا.

في المقابل، يرى متابعون ميدانيون للشأن البقاعي أن المعيار الحقيقي لأيّ انفراج لا يتوقف عند الخطابات السياسية، بل يكمن في مدى قدرة الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية على الإمساك بزمام المبادرة الميدانية وتثبيت النقاط الحدودية بالتوازي مع أي تفاهمات مع الجانب السوري، فالفراغ الميداني أو الاعتماد على ترتيبات غير رسمية سبق أن أثبت هشاشته أمام أول اختبار أمني.

يبقى التساؤل المطروح في الشارع البقاعي: هل يؤسس تصريح الشيخ نعيم قاسم لمرحلة أمنية مختلفة على طول الحدود الشرقية عبر آليات رسمية وميدانية محددة، أو أن ترجمته العملية ستظل مرتبطة بمسار التوازنات الإقليمية وحساباتها المعقدة؟

من ضبط المعابر إلى أمن السلسلة الشرقية… هل يمهّد قاسم لتنسيق أمني جديد في بعلبك-الهرمل؟

الكاتب: لينا اسماعيل | المصدر: النهار
6 آب 2026

يرى متابعون ميدانيون للشأن البقاعي أن المعيار الحقيقي لأيّ انفراج لا يتوقف عند الخطابات السياسية، بل يكمن في مدى قدرة الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية على الإمساك بزمام المبادرة الميدانية

الإشارة السياسية الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن الاستعداد للتنسيق مع القيادة السورية، لم يتوقف صداها عند حدود التحليلات في بيروت، بل تردد سريعاً في البقاع الشمالي ومحافظة بعلبك-الهرمل. فالمنطقة الممتدة على طول السلسلة الشرقية والمحاذية للريف الحمصي، تبدو دائماً في مقدم المتأثرين بأيّ تحول يطال العلاقات الحدودية والترتيبات الأمنية بين البلدين.
تكتسب هذه الدعوة أبعاداً ميدانية تتجاوز الخطاب السياسي، لتلامس ملفات شائكة تشكل هاجساً يومياً لأهالي المنطقة.

في طليعة الملفات الشائكة ضبط الشريط الحدودي المتداخل، وتنظيم حركة المعابر الرئيسية، وفي مقدمها معبر القاع – الجوسية الشرعي، إلى جانب خطوط العبور والنقاط الممتدة بين الهرمل وريف القصير والقرى المتاخمة كحوش السيد علي ومطربا، لوضع حد لعمليات التسلل والحد من نشاط شبكات تهريب المحروقات والبضائع والمطلوبين على طرفي الحدود.

جعفر: ترجمة عملية
في هذا السياق، يشير كبير عشيرة آل جعفر الشيخ ياسين جعفر لـ”النهار” إلى أن أي حديث عن تنسيق أو تنظيم للوضع الحدودي يجب أن ينطلق من بوابة الشرعية والمؤسسات الرسمية.

ويؤكد أن “قرى البقاع الشمالي، وفي مقدمها تلك الحدودية، تحملت لفترات طويلة أكلاف الفوضى الحدودية ونشاط معابر التهريب غير الشرعية التي استنزفت السلع والخدمات وضغطت على الأمن الاجتماعي للمنطقة. والمطلوب اليوم ترجمة عملية تعيد رسم حدود الانضباط عبر ضبط المعابر الرسمية وإقفال السبل غير الشرعية بالكامل، بما يضمن حماية المزارعين والسكان وتفعيل دور الجيش والأجهزة الأمنية فقط على طول الخط الحدودي”.
التنسيق الميداني
على الجانب الآخر من القضاء، ترى فاعليات بلدية واختيارية في الهرمل أن الجغرافيا المتداخلة والعلاقات الاجتماعية والعقارية بين قرى البقاع الشمالي وريف حمص الجنوبي تفرض نوعاً من التفاهم العملي.

ويلاحظ ممثلون لبلديات القضاء أن الغطاء السياسي لأي تنسيق أمني مرتقب قد يفتح الباب أمام حلحلة ملفات شائكة، كالملكية العقارية للبنانيين داخل الأراضي السورية، وضبط حركة الانتقال وتسهيل نقل المنتجات الزراعية عبر المنافذ القانونية، فضلا عن الحد من التوترات الأمنية الفردية التي شهدتها بعض القرى الحدودية أخيرا.

في المقابل، يرى متابعون ميدانيون للشأن البقاعي أن المعيار الحقيقي لأيّ انفراج لا يتوقف عند الخطابات السياسية، بل يكمن في مدى قدرة الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية على الإمساك بزمام المبادرة الميدانية وتثبيت النقاط الحدودية بالتوازي مع أي تفاهمات مع الجانب السوري، فالفراغ الميداني أو الاعتماد على ترتيبات غير رسمية سبق أن أثبت هشاشته أمام أول اختبار أمني.

يبقى التساؤل المطروح في الشارع البقاعي: هل يؤسس تصريح الشيخ نعيم قاسم لمرحلة أمنية مختلفة على طول الحدود الشرقية عبر آليات رسمية وميدانية محددة، أو أن ترجمته العملية ستظل مرتبطة بمسار التوازنات الإقليمية وحساباتها المعقدة؟

مزيد من الأخبار