نوال ليشع عبود: صَوْتُ الحَقِيقَةِ وَأَيْقُونَةُ الأَدَاءِ الإِعْلَامِيِّ الرَّصِينِ

كتب الاعلامي جورج معلولي مؤسس موقع Almar2a Mariam Media
في المَشْهَدِ الإِعْلَامِيِّ اللُّبْنَانِيِّ المَلِيءِ بِالضَّجِيجِ، تَبْرُزُ الإِعْلَامِيَّةُ الكَبِيرَةُ نوال ليشع عبود كَقَامَةٍ اسْتِثْنَائِيَّةٍ جَسَّدَتْ مَعَانِيَ الِاحْتِرَافِ الحَقِيقِيِّ وَالأَصَالَةِ، فَبَاتَتْ عُنْوَاناً لِلإِعْلَامِ المَسْؤُولِ الَّذِي لاَ يُسَاوِمُ عَلَى المَبَادِئِ وَلاَ يَرْضَى عَنِ التَّمَيُّزِ بَدِيلاً.
عِشْقُ اللُّغَةِ وَسِحْرُ النَّبْرَةِ
تُعَدُّ نوال ليشع عبود مِنْ أَبْرَزِ حُرَّاسِ الضَّادِ فِي الأَثِيرِ والإِعْلَام؛ فَقَدْ أَتْقَنَتْ أُصُولَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ سَلاَمَةِ إِعْرَابٍ وَحُسْنِ إِلْقَاءٍ، فَغَدَتْ مَدْرَسَةً فِي طَلَاقَةِ التَّعْبِيرِ وَصِحَّةِ الأَدَاءِ. يُرَافِقُ هَذَا التَّمَكُّنَ اللُّغَوِيَّ صَوْتٌ آثِرٌ يَدْخُلُ القُلُوبَ دُونَ اسْتِئْذَانٍ، يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّخَامَةِ وَالقُوَّةِ، وَتَقِفُ وَرَاءَهُ ثِقَةٌ عَالِيَةٌ بِالنَّفْسِ تُضْفِي عَلَى إِطْلاَلَتِهَا وَحُضُورِهَا هَيْبَةً لَا تُخْطِئُهَا العَيْنُ أَوْ الأُذُنُ.
صَوْتُ المَوَاطِنِ وَصَحْوَةُ المَسْؤُولِ
لَمْ يَكُنْ بَرْنَامَجُهَا الإِعْلَامِيُّ يَوْماً مُجَرَّدَ مَنَبَرٍ حِوَارِيٍّ عَابِرٍ، بَلْ حَوَّلَتْهُ إِلَى مِسَاحَةٍ حَيَّةٍ تُحَاكِي شُجُونَ المَوَاطِنِ اللُّبْنَانِيِّ وَتَنْقُلُ وَجَعَهُ بِأَمَانَةٍ وَشَجَاعَةٍ. بِمَهَارَةٍ اسْتِجْوَابِيَّةٍ ذَكِيَّةٍ، كَانَتْ وَلاَ زَالَتْ تُسَائِلُ المَسْؤُولِينَ اللُّبْنَانِيِّينَ فِي الحُكْمِ، بِلُغَةٍ حَاسِمَةٍ وَأَسْئِلَةٍ جَرِيئَةٍ تَضَعُ الأصْبُعَ عَلَى الجُرْحِ، دُونَ خَوْفٍ أَوْ مُدَارَاةٍ، حَامِلَةً هَمَّ الشَّارِعِ إِلَى أَرْوَقَةِ القَرَارِ.
نَقْلُ الخِبْرَاتِ وَصِنَاعَةُ الأَجْيَالِ
لَمْ تُحْصَرْ خِبْرَتُهَا العَمِيقَةُ فِي جُدْرَانِ الاستُودِيُوَاتِ، بَلْ آَمَنَتْ بَوَاجِبِ نَقْلِ المَعْرِفَةِ؛ فَأَشْرَفَتْ عَلَى دَوْرَاتٍ تَدْرِيبِيَّةٍ نَوْعِيَّةٍ لِلإِعْلَامِيِّينَ وَالشَّبَابِ، لِتَعْلِيمِهِمْ أُصُولَ الأَدَاءِ الصَّحِيحِ، وَمَهَارَاتِ الحِوَارِ، وَسَلاَمَةَ النَّطْقِ، وَمَبَادِئَ أَلْقَابِ الإِعْلَامِ المَوْضُوعِيِّ، مِمَّا جَعَلَهَا مُرَشِّدَةً وَأُسْتَاذَةً تَتَتَلْمَذُ عَلَى يَدَيْهَا كَوَادِرُ إِعْلَامِيَّةٌ بَارِزَةٌ.
العَزِيمَةُ فِي وَجْهِ المَشَاقِّ
تَكْتَمِلُ صُورَةُ هَذِهِ الإِعْلَامِيَّةِ المُمَيَّزَةِ مَطْعُومَةً بِقِصَّةِ نَجَاحٍ إِنسَانِيَّةٍ مُلْهِمَةٍ؛ فَقَدْ خَاضَتْ مَعَارِكَ حَيَاتِيَّةً صَعْبَةً، وَقَاوَمَتِ المَرَضَ بِإِرَادَةٍ صَلْبَةٍ وَإِيمَانٍ لاَ يَتَزَعْزَعُ. لَمْ تَسْتَسْلِمْ لِلظَّرْفِ الصِّحِّيِّ، بَلْ وَاصَلَتْ مَسِيرَتَهَا المِهَنِيَّةَ بِعَزِيمَةٍ أَقْوَى، لِتُقَدِّمَ دَرْساً فِي الصَّمُودِ وَحُبِّ الحَيَاةِ، وَتُؤَكِّدَ أَنَّ الشَّغَفَ بِالإِعْلَامِ وَالوَاجِبِ الإِنْسَانِيِّ أَقْوَى مِنْ كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ.
إنَّ نوال ليشع عبود لَيْسَتْ مُجَرَّدَ صَوْتٍ إِعْلَامِيٍّ، بَلْ هِيَ مَدْرَسَةٌ فِي الأَدَاءِ، وَعُنْوَانٌ لِلْكَرَامَةِ المِهَنِيَّةِ، وَصَوْتُ حَقٍّ يَبْقَى حَاضِراً فِي وَجْدَانِ كُلِّ مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الإِعْلَامِ الصَّادِقِ وَالأَصِيلِ
نوال ليشع عبود: صَوْتُ الحَقِيقَةِ وَأَيْقُونَةُ الأَدَاءِ الإِعْلَامِيِّ الرَّصِينِ

كتب الاعلامي جورج معلولي مؤسس موقع Almar2a Mariam Media
في المَشْهَدِ الإِعْلَامِيِّ اللُّبْنَانِيِّ المَلِيءِ بِالضَّجِيجِ، تَبْرُزُ الإِعْلَامِيَّةُ الكَبِيرَةُ نوال ليشع عبود كَقَامَةٍ اسْتِثْنَائِيَّةٍ جَسَّدَتْ مَعَانِيَ الِاحْتِرَافِ الحَقِيقِيِّ وَالأَصَالَةِ، فَبَاتَتْ عُنْوَاناً لِلإِعْلَامِ المَسْؤُولِ الَّذِي لاَ يُسَاوِمُ عَلَى المَبَادِئِ وَلاَ يَرْضَى عَنِ التَّمَيُّزِ بَدِيلاً.
عِشْقُ اللُّغَةِ وَسِحْرُ النَّبْرَةِ
تُعَدُّ نوال ليشع عبود مِنْ أَبْرَزِ حُرَّاسِ الضَّادِ فِي الأَثِيرِ والإِعْلَام؛ فَقَدْ أَتْقَنَتْ أُصُولَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ سَلاَمَةِ إِعْرَابٍ وَحُسْنِ إِلْقَاءٍ، فَغَدَتْ مَدْرَسَةً فِي طَلَاقَةِ التَّعْبِيرِ وَصِحَّةِ الأَدَاءِ. يُرَافِقُ هَذَا التَّمَكُّنَ اللُّغَوِيَّ صَوْتٌ آثِرٌ يَدْخُلُ القُلُوبَ دُونَ اسْتِئْذَانٍ، يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّخَامَةِ وَالقُوَّةِ، وَتَقِفُ وَرَاءَهُ ثِقَةٌ عَالِيَةٌ بِالنَّفْسِ تُضْفِي عَلَى إِطْلاَلَتِهَا وَحُضُورِهَا هَيْبَةً لَا تُخْطِئُهَا العَيْنُ أَوْ الأُذُنُ.
صَوْتُ المَوَاطِنِ وَصَحْوَةُ المَسْؤُولِ
لَمْ يَكُنْ بَرْنَامَجُهَا الإِعْلَامِيُّ يَوْماً مُجَرَّدَ مَنَبَرٍ حِوَارِيٍّ عَابِرٍ، بَلْ حَوَّلَتْهُ إِلَى مِسَاحَةٍ حَيَّةٍ تُحَاكِي شُجُونَ المَوَاطِنِ اللُّبْنَانِيِّ وَتَنْقُلُ وَجَعَهُ بِأَمَانَةٍ وَشَجَاعَةٍ. بِمَهَارَةٍ اسْتِجْوَابِيَّةٍ ذَكِيَّةٍ، كَانَتْ وَلاَ زَالَتْ تُسَائِلُ المَسْؤُولِينَ اللُّبْنَانِيِّينَ فِي الحُكْمِ، بِلُغَةٍ حَاسِمَةٍ وَأَسْئِلَةٍ جَرِيئَةٍ تَضَعُ الأصْبُعَ عَلَى الجُرْحِ، دُونَ خَوْفٍ أَوْ مُدَارَاةٍ، حَامِلَةً هَمَّ الشَّارِعِ إِلَى أَرْوَقَةِ القَرَارِ.
نَقْلُ الخِبْرَاتِ وَصِنَاعَةُ الأَجْيَالِ
لَمْ تُحْصَرْ خِبْرَتُهَا العَمِيقَةُ فِي جُدْرَانِ الاستُودِيُوَاتِ، بَلْ آَمَنَتْ بَوَاجِبِ نَقْلِ المَعْرِفَةِ؛ فَأَشْرَفَتْ عَلَى دَوْرَاتٍ تَدْرِيبِيَّةٍ نَوْعِيَّةٍ لِلإِعْلَامِيِّينَ وَالشَّبَابِ، لِتَعْلِيمِهِمْ أُصُولَ الأَدَاءِ الصَّحِيحِ، وَمَهَارَاتِ الحِوَارِ، وَسَلاَمَةَ النَّطْقِ، وَمَبَادِئَ أَلْقَابِ الإِعْلَامِ المَوْضُوعِيِّ، مِمَّا جَعَلَهَا مُرَشِّدَةً وَأُسْتَاذَةً تَتَتَلْمَذُ عَلَى يَدَيْهَا كَوَادِرُ إِعْلَامِيَّةٌ بَارِزَةٌ.
العَزِيمَةُ فِي وَجْهِ المَشَاقِّ
تَكْتَمِلُ صُورَةُ هَذِهِ الإِعْلَامِيَّةِ المُمَيَّزَةِ مَطْعُومَةً بِقِصَّةِ نَجَاحٍ إِنسَانِيَّةٍ مُلْهِمَةٍ؛ فَقَدْ خَاضَتْ مَعَارِكَ حَيَاتِيَّةً صَعْبَةً، وَقَاوَمَتِ المَرَضَ بِإِرَادَةٍ صَلْبَةٍ وَإِيمَانٍ لاَ يَتَزَعْزَعُ. لَمْ تَسْتَسْلِمْ لِلظَّرْفِ الصِّحِّيِّ، بَلْ وَاصَلَتْ مَسِيرَتَهَا المِهَنِيَّةَ بِعَزِيمَةٍ أَقْوَى، لِتُقَدِّمَ دَرْساً فِي الصَّمُودِ وَحُبِّ الحَيَاةِ، وَتُؤَكِّدَ أَنَّ الشَّغَفَ بِالإِعْلَامِ وَالوَاجِبِ الإِنْسَانِيِّ أَقْوَى مِنْ كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ.
إنَّ نوال ليشع عبود لَيْسَتْ مُجَرَّدَ صَوْتٍ إِعْلَامِيٍّ، بَلْ هِيَ مَدْرَسَةٌ فِي الأَدَاءِ، وَعُنْوَانٌ لِلْكَرَامَةِ المِهَنِيَّةِ، وَصَوْتُ حَقٍّ يَبْقَى حَاضِراً فِي وَجْدَانِ كُلِّ مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الإِعْلَامِ الصَّادِقِ وَالأَصِيلِ









