الشعوذة تجتاح طرابلس… والعشّاق في خطر!

لم يكن ينقص طرابلس، التي فقد أهلها كثيرًا من مقومات العيش، السحرة والمشعوذون الذين باتوا يسعون إلى سلب أهلها كل أشكال المحبة والفرح في ما بينهم، لا سيما بعدما بدأت تنتشر طلاسم معقّدة في بعض محلات الصاغة في الأسواق الداخلية، تحمل رموزًا خطيرة.
تُصنع هذه القطع عادةً على هيئة قلادة أو خاتم، لتكون ملاصقة للجسد، إذ يُعتقد أن فعالية الطلسم تتوقف على ملامسته. وتحتوي على جدول مقسّم إلى خانات، تُملأ كل خانة منها بحرف يقابله اسم من أسماء الله في الإسلام، ويُربط كل حرف بقيمة عددية ومعنى روحاني، إضافة إلى اسم «موكّل» يُزعم أنه من الملائكة، ويخدم حامل الطلسم وينفّذ طلبه.
أما الرمز السداسي فيها، المكوّن من مثلثين متقاطعين، والمعروف باسم «خاتم سليمان»، فيُنسب إلى التراث اليهودي المعروف بـ«نجمة داوود»، باعتبار أن سليمان ملكٌ «سخّر الله له الريح والجن»، كما ورد في القرآن. وقد استغلّ صنّاع الطلاسم هذه المكانة، ونسبوا إليه «خاتمًا» يتمتع بقدرة على تسخير الأرواح والجن.
وإضافةً إلى آيات قرآنية محرّفة، يلجأ صنّاع الطلاسم إلى دمجها مع أسماء ملائكة يُزعم أنها مرتبطة بيوم معيّن من أيام الأسبوع أو بأحد الكواكب السبعة. أما اللون الأحمر، الذي يوضع على خلفية سوداء، فيُستخدم لإضفاء ما يُسمّى «الطاقة الفاعلة»، أو أحيانًا لأغراض مرتبطة بالمحبة والربط العاطفي، فيما يرمز السواد، خصوصًا عندما تكون المادة حجرًا أسود كالعقيق، إلى «الحجب» أو «الدرع» الواقي.
وفي هذا السياق، أشار صاحب أحد محال الصاغة في الأسواق الداخلية محمود الخوجة، لموقع MTV، إلى أنه «بعد أن استلم أحد البروشات التي تحتوي على هذه المواصفات، تأكد من المحلات الملاصقة التي قبلت أن تأخذ هذه المعادن لتلبيسها، ومن أحد المشايخ، وتبيّن أن هذه الطلاسم يأخذها الرجال لارتدائها، ظنًا منهم أنها تجلب الهيبة والسيطرة، وهي تعتمد أكثر على نجمة داوود. أما النساء، فيتعمدن في معظم الأحيان شراءها كهدايا لأغراض تتعلق بجذب رجل مرتبط بامرأة أخرى وإنهاء علاقته بها، وهي مرتبطة مباشرة بالآيات المحرّفة وعدد الأيام والكواكب السبعة».
ولفت إلى أن «أصحاب محلات الصاغة باتوا على خبرة بهذا النوع من الطلاسم، وكلما زادت معرفتهم بها، رفعوا أسعار تلبيس هذه المعادن وتزيينها بطريقة احترافية لا تُظهر أي مظهر مخيف لهذه الطلاسم. وهذا يعتمد على ذكاء الصائغ وقدرته على التلبيس والتزيين بطريقة تنقلها من سحر يثير الشك إلى رموز متداخلة يتخيّل الرائي أنها زينة جذابة. وفي هذه الحالة، يكلف التلبيس 500 دولار كحد أدنى، فيما يصل إلى 1000 دولار كحد أقصى».
يتسلّل القلق في طرابلس إلى أكثر المشاعر حساسية. وبينما يبحث العشّاق عن قلبٍ يختارهم بإرادته، يجد بعضهم نفسه أمام طلاسم يُعتقد أنها تخطف مفاتيح القلوب. ويبقى الخطر الأكبر أن يتحوّل هذا المعتقد إلى تجارة، وأن يصبح الحب نفسه سلعة تُشترى بالذهب وتُحكم بالسحر.
الشعوذة تجتاح طرابلس… والعشّاق في خطر!

لم يكن ينقص طرابلس، التي فقد أهلها كثيرًا من مقومات العيش، السحرة والمشعوذون الذين باتوا يسعون إلى سلب أهلها كل أشكال المحبة والفرح في ما بينهم، لا سيما بعدما بدأت تنتشر طلاسم معقّدة في بعض محلات الصاغة في الأسواق الداخلية، تحمل رموزًا خطيرة.
تُصنع هذه القطع عادةً على هيئة قلادة أو خاتم، لتكون ملاصقة للجسد، إذ يُعتقد أن فعالية الطلسم تتوقف على ملامسته. وتحتوي على جدول مقسّم إلى خانات، تُملأ كل خانة منها بحرف يقابله اسم من أسماء الله في الإسلام، ويُربط كل حرف بقيمة عددية ومعنى روحاني، إضافة إلى اسم «موكّل» يُزعم أنه من الملائكة، ويخدم حامل الطلسم وينفّذ طلبه.
أما الرمز السداسي فيها، المكوّن من مثلثين متقاطعين، والمعروف باسم «خاتم سليمان»، فيُنسب إلى التراث اليهودي المعروف بـ«نجمة داوود»، باعتبار أن سليمان ملكٌ «سخّر الله له الريح والجن»، كما ورد في القرآن. وقد استغلّ صنّاع الطلاسم هذه المكانة، ونسبوا إليه «خاتمًا» يتمتع بقدرة على تسخير الأرواح والجن.
وإضافةً إلى آيات قرآنية محرّفة، يلجأ صنّاع الطلاسم إلى دمجها مع أسماء ملائكة يُزعم أنها مرتبطة بيوم معيّن من أيام الأسبوع أو بأحد الكواكب السبعة. أما اللون الأحمر، الذي يوضع على خلفية سوداء، فيُستخدم لإضفاء ما يُسمّى «الطاقة الفاعلة»، أو أحيانًا لأغراض مرتبطة بالمحبة والربط العاطفي، فيما يرمز السواد، خصوصًا عندما تكون المادة حجرًا أسود كالعقيق، إلى «الحجب» أو «الدرع» الواقي.
وفي هذا السياق، أشار صاحب أحد محال الصاغة في الأسواق الداخلية محمود الخوجة، لموقع MTV، إلى أنه «بعد أن استلم أحد البروشات التي تحتوي على هذه المواصفات، تأكد من المحلات الملاصقة التي قبلت أن تأخذ هذه المعادن لتلبيسها، ومن أحد المشايخ، وتبيّن أن هذه الطلاسم يأخذها الرجال لارتدائها، ظنًا منهم أنها تجلب الهيبة والسيطرة، وهي تعتمد أكثر على نجمة داوود. أما النساء، فيتعمدن في معظم الأحيان شراءها كهدايا لأغراض تتعلق بجذب رجل مرتبط بامرأة أخرى وإنهاء علاقته بها، وهي مرتبطة مباشرة بالآيات المحرّفة وعدد الأيام والكواكب السبعة».
ولفت إلى أن «أصحاب محلات الصاغة باتوا على خبرة بهذا النوع من الطلاسم، وكلما زادت معرفتهم بها، رفعوا أسعار تلبيس هذه المعادن وتزيينها بطريقة احترافية لا تُظهر أي مظهر مخيف لهذه الطلاسم. وهذا يعتمد على ذكاء الصائغ وقدرته على التلبيس والتزيين بطريقة تنقلها من سحر يثير الشك إلى رموز متداخلة يتخيّل الرائي أنها زينة جذابة. وفي هذه الحالة، يكلف التلبيس 500 دولار كحد أدنى، فيما يصل إلى 1000 دولار كحد أقصى».
يتسلّل القلق في طرابلس إلى أكثر المشاعر حساسية. وبينما يبحث العشّاق عن قلبٍ يختارهم بإرادته، يجد بعضهم نفسه أمام طلاسم يُعتقد أنها تخطف مفاتيح القلوب. ويبقى الخطر الأكبر أن يتحوّل هذا المعتقد إلى تجارة، وأن يصبح الحب نفسه سلعة تُشترى بالذهب وتُحكم بالسحر.










