جنبلاط على تشاؤمه: السلام مستحيل… الطريق في أوّله والعرب يدفعون الثمن الأكبر

يرى جنبلاط، وإن جدد تأييده مبدأ التفاوض، سواء مباشرة أو عبر وسيط، أن لبنان ذهب إلى المفاوضات “بورقة ضعيفة”، وكان يجب التمسك بالاتفاقيات القائمة وفي مقدمها اتفاقية الهدنة.
هل أراد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، من كتابه الجديد الذي وقعه في المكتبة الوطنية تحت عنوان “قدر في هذا المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل”، والمواقف التي أطلقها في المناسبة، تقديم روايته الخاصة للمحطات المصيرية التي واجهها وواكبها، في الحرب أو في السياسة، بكشفه بعضاً من كواليس الحياة السياسية والأمنية في لبنان، والتسويات التي خطت مساره خلال العقود الماضية؟ أو أنه شاء أن يحدد موقفه من المشهد السياسي المتبدّل في ظل المتغيرات الأخيرة، وقد فعل ذلك من خلال العنوان الذي رسم فيه معادلة لبنان المنتقل من الحرب الأهلية إلى سلام مستحيل، في إشارة إلى مسار السلام الذي سلكه البلد بمشاركته في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل؟
الواقع أن جنبلاط، وإن جدد تأييده مبدأ التفاوض، سواء مباشرة أو عبر وسيط، يرى أن لبنان ذهب إلى المفاوضات “بورقة ضعيفة”، وكان يجب التمسك بالاتفاقيات القائمة وفي مقدمها اتفاقية الهدنة. ولا يخفي خشيته من التطبيع، مع أن المفاوضات لا تزال في بداياتها ولا تحقق أيّ تقدم، لكن جنبلاط، المعروف باستشرافه البعيد المدى، يخشى ارتدادات التطبيع على الثوابت اللبنانية التي تنظر إلى إسرائيل كعدو، كما هي عقيدة الجيش، متسائلا “كيف سيغير الجيش هذه العقيدة؟”
التمسك بالحوار
يكرر موقفه الدائم من الحوار، معرباً بوضوح عن تمسكه به بين المكونات اللبنانية، بمن فيها “حزب الله”، انطلاقاً من أن الاستقرار لا يقوم إلا على التسويات الداخلية، منتقداً اللجوء إلى أي مفاوضات من دون أوراق قوة أو مرجعيات واضحة، ومشدداً على أهمية التمسك بالاتفاقات الدولية القائمة.
وإذا كان جنبلاط أراد من كتابه عن “قدر في هذا المشرق”، تأريخ مرحلة مهمة من المشهد السياسي في لبنان والمنطقة، فقد استغل المناسبة ليعيد تأكيد مواقفه التي يخلص فيها إلى نظرة تشاؤمية مفادها أن السلام في هذا المشرق لا يزال هدفاً بعيد المنال، وإن يكن الخيار الوحيد المتبقي، وأننا لا نزال في بداية الطريق، والحوار وحده كفيل بتحصين لبنان.
وكان لافتاً أن جنبلاط المتّهم دائماً بمواقفه التي يعيد فيها تموضعه وفق المسار الذي يرى فيه مصلحة خياره السياسي، ركز على فكرة التحولات المستمرة في السياسة اللبنانية، وعلى أن الثبات المطلق في المواقف قد يكون مستحيلاً في بلد يقوم على التوازنات الدقيقة والتسويات.
“لنبقَ على قدرنا”
قد لا يكون في كلام جنبلاط ما يحمل موقفاً جديداً، لكنه حتماً بدا كمن يسعى إلى قول كلمته لئلا يكون شاهد زور على ما يخشى أن تحمله المرحلة المقبلة. فضمن قراءته للمشهد الراهن، دعا إلى عدم تحميل لبنان أدواراً تتجاوز قدرته وسط التحولات والتحالفات الإقليمية الكبرى، قائلاً: “لنبقَ على قدرنا في لبنان، ولنعمل لتقوية الوحدة الوطنية والحوار وتحسين العلاقة مع سوريا”، منبّها إلى أن المنطقة تتجه إلى مرحلة شديدة الخطورة وأن العرب قد يدفعون “الثمن الأكبر”.
جنبلاط على تشاؤمه: السلام مستحيل… الطريق في أوّله والعرب يدفعون الثمن الأكبر

يرى جنبلاط، وإن جدد تأييده مبدأ التفاوض، سواء مباشرة أو عبر وسيط، أن لبنان ذهب إلى المفاوضات “بورقة ضعيفة”، وكان يجب التمسك بالاتفاقيات القائمة وفي مقدمها اتفاقية الهدنة.
هل أراد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، من كتابه الجديد الذي وقعه في المكتبة الوطنية تحت عنوان “قدر في هذا المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل”، والمواقف التي أطلقها في المناسبة، تقديم روايته الخاصة للمحطات المصيرية التي واجهها وواكبها، في الحرب أو في السياسة، بكشفه بعضاً من كواليس الحياة السياسية والأمنية في لبنان، والتسويات التي خطت مساره خلال العقود الماضية؟ أو أنه شاء أن يحدد موقفه من المشهد السياسي المتبدّل في ظل المتغيرات الأخيرة، وقد فعل ذلك من خلال العنوان الذي رسم فيه معادلة لبنان المنتقل من الحرب الأهلية إلى سلام مستحيل، في إشارة إلى مسار السلام الذي سلكه البلد بمشاركته في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل؟
الواقع أن جنبلاط، وإن جدد تأييده مبدأ التفاوض، سواء مباشرة أو عبر وسيط، يرى أن لبنان ذهب إلى المفاوضات “بورقة ضعيفة”، وكان يجب التمسك بالاتفاقيات القائمة وفي مقدمها اتفاقية الهدنة. ولا يخفي خشيته من التطبيع، مع أن المفاوضات لا تزال في بداياتها ولا تحقق أيّ تقدم، لكن جنبلاط، المعروف باستشرافه البعيد المدى، يخشى ارتدادات التطبيع على الثوابت اللبنانية التي تنظر إلى إسرائيل كعدو، كما هي عقيدة الجيش، متسائلا “كيف سيغير الجيش هذه العقيدة؟”
التمسك بالحوار
يكرر موقفه الدائم من الحوار، معرباً بوضوح عن تمسكه به بين المكونات اللبنانية، بمن فيها “حزب الله”، انطلاقاً من أن الاستقرار لا يقوم إلا على التسويات الداخلية، منتقداً اللجوء إلى أي مفاوضات من دون أوراق قوة أو مرجعيات واضحة، ومشدداً على أهمية التمسك بالاتفاقات الدولية القائمة.
وإذا كان جنبلاط أراد من كتابه عن “قدر في هذا المشرق”، تأريخ مرحلة مهمة من المشهد السياسي في لبنان والمنطقة، فقد استغل المناسبة ليعيد تأكيد مواقفه التي يخلص فيها إلى نظرة تشاؤمية مفادها أن السلام في هذا المشرق لا يزال هدفاً بعيد المنال، وإن يكن الخيار الوحيد المتبقي، وأننا لا نزال في بداية الطريق، والحوار وحده كفيل بتحصين لبنان.
وكان لافتاً أن جنبلاط المتّهم دائماً بمواقفه التي يعيد فيها تموضعه وفق المسار الذي يرى فيه مصلحة خياره السياسي، ركز على فكرة التحولات المستمرة في السياسة اللبنانية، وعلى أن الثبات المطلق في المواقف قد يكون مستحيلاً في بلد يقوم على التوازنات الدقيقة والتسويات.
“لنبقَ على قدرنا”
قد لا يكون في كلام جنبلاط ما يحمل موقفاً جديداً، لكنه حتماً بدا كمن يسعى إلى قول كلمته لئلا يكون شاهد زور على ما يخشى أن تحمله المرحلة المقبلة. فضمن قراءته للمشهد الراهن، دعا إلى عدم تحميل لبنان أدواراً تتجاوز قدرته وسط التحولات والتحالفات الإقليمية الكبرى، قائلاً: “لنبقَ على قدرنا في لبنان، ولنعمل لتقوية الوحدة الوطنية والحوار وتحسين العلاقة مع سوريا”، منبّها إلى أن المنطقة تتجه إلى مرحلة شديدة الخطورة وأن العرب قد يدفعون “الثمن الأكبر”.









