لا إنسحابات إسرائيليّة قبل تشرين الأول؟ الجنوب أمام أشهر ساخنة

المصدر: النهار
14 آب 2026

لا تُظهر معطيات المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أنها ستؤدي قريباً إلى انسحابات إسرائيلية في جنوب لبنان بناء على طرح المناطق التجريبية، وصولاً إلى تسلم الجيش سلاح “حزب الله” في جنوب نهر الليطاني وشماله.

 

قبل الغوص في مقاربة التحقق من الأماكن حيث سلاح الحزب وتحديد الجهة الدولية للقيام بهذه المهمة، لا قيمة للأمر إذا استمر تمركز الجيش الإسرائيلي في المساحات التي يحتلها، فيما تتابع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تحديد الدول التي ستتولى هذه “المهمة الشاقة” لجملة من الاعتبارات تخصّ الحزب أولاً، إضافة إلى الأهالي الذين لا يسمحون بدخول منازلهم وأملاكهم الخاصة، الأمر الذي يهدد بتوترات معهم.

 

 

وقبل الخوض في الشق القضائي، لم تحسم الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما تحديد الدول التي ستقوم بهذا العمل، وجرى طرح أربع دول هي: إيطاليا وسويسرا وإندونيسيا وبريطانيا، مع التذكير بأن الأخيرة لا يتقبلها الحزب، ويراها “صورة طبق الأصل عن الأميركيين”، فضلا عن اعتراضه على كل هذه العملية، ولا ينفك يردد أنه لا يقبل بأي اجراء من هذا النوع إلا في جنوب الليطاني فقط. وإذا نجحت خطوة المنطقة التجريبية فسيطلب من الجيش التعاون مع القوة الدولية التي ستشكل للتحقق من نزع سلاح الحزب ومصادرته، بناء على طلب إسرائيلي وبموافقة الحكومة، وستواجه المؤسسة العسكرية امتحاناً صعباً هنا، علماً أنها نجحت في دخول منشآت عسكرية عدة وصادرت أسلحتها، وهي تفوق ما هو موجود في تلة علي الطاهر في النبطية. وسبق لقيادة الجيش اللبناني أن أبلغت المعنيين أنها تتحسب جيدا قبل دخول أي منزل وتفتيشه، مع إعلان النيابة العامة التمييزية على لسان القاضي أحمد رامي الحاج أنه لا يعطي أذونات أو تكليفات مفتوحة لبلدة بأمها وأبيها، لأن هذا القرار يرجع إلى الحكومة.

 

ويؤكد مصدر قضائي لـ”النهار” أن إعطاء إذن لتفتيش منزل يكون فرديّاً “ولا يمكننا السماح بتفتيش بلدة بأكملها، ولن نربك الجيش”.

 

لا تسهيل

 

إذا كان الجميع إلى طاولة المفاوضات وخارجها ينشغل بموضوع بت سلاح الحزب، فهو لن يقدّم أيّ تسهيل لهذه المهمة، ولا سيما إذا استمرت إسرائيل في احتلالها، وهي لم تلتزم أقله ما اتفق عليه في الزوطرين الغربية والشرقية. ويبقى أن ثمة من يطالب، ولا سيما الرئيس نبيه بري، بعدم القفز فوق القرار 1701، مع تشديده على الطلب من الحكومة والمجتمع الدولي إبقاء “اليونيفيل” وتمديد مهماتها التي تنتهي ولايتها في نهاية السنة الجارية، وسط اعتراض إسرائيلي على وجودها.

 

لا انسحابات؟

 

في غضون ذلك، تظهر الوقائع أن لا جدوى من كل ما يدور في مفاوضات روما من دون إقرانه بالأفعال، لأن بنيامين نتنياهو لن يقدم على سحب كتيبة من الجنوب، أقله قبل انتخابات الكنيست في نهاية تشرين الأول المقبل. وتعرف إدارة البيت الأبيض حقيقة ما يقدم عليه نتنياهو.

 

من هنا لا يبدو أن ثمة ترجمة للحديث عن مناطق تجريبية أو البحث في القوة الدولية التي ستتولى التحقق من سلاح الحزب في بلدات الجنوب قبل بلورة كل هذه الأمور المترابطة. وفي أحسن الأحوال، وفقاً لقراءة ديبلوماسية غربية، يبقى المشهد جنوباً على هذه الصورة لأن الوقائع على الأرض من جهة نتنياهو لا تشير إلى ذلك، فمن غير المستبعد أن يقدم على تسخين الجبهة من بوابة علي الطاهر في أيلول المقبل، لتشكل له المادة الرئيسة في حملته الانتخابية، فيكون فريقه الجهة الوازنة في ترسيم خريطة الحكومة.

 

لا إنسحابات إسرائيليّة قبل تشرين الأول؟ الجنوب أمام أشهر ساخنة

المصدر: النهار
14 آب 2026

لا تُظهر معطيات المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أنها ستؤدي قريباً إلى انسحابات إسرائيلية في جنوب لبنان بناء على طرح المناطق التجريبية، وصولاً إلى تسلم الجيش سلاح “حزب الله” في جنوب نهر الليطاني وشماله.

 

قبل الغوص في مقاربة التحقق من الأماكن حيث سلاح الحزب وتحديد الجهة الدولية للقيام بهذه المهمة، لا قيمة للأمر إذا استمر تمركز الجيش الإسرائيلي في المساحات التي يحتلها، فيما تتابع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تحديد الدول التي ستتولى هذه “المهمة الشاقة” لجملة من الاعتبارات تخصّ الحزب أولاً، إضافة إلى الأهالي الذين لا يسمحون بدخول منازلهم وأملاكهم الخاصة، الأمر الذي يهدد بتوترات معهم.

 

 

وقبل الخوض في الشق القضائي، لم تحسم الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما تحديد الدول التي ستقوم بهذا العمل، وجرى طرح أربع دول هي: إيطاليا وسويسرا وإندونيسيا وبريطانيا، مع التذكير بأن الأخيرة لا يتقبلها الحزب، ويراها “صورة طبق الأصل عن الأميركيين”، فضلا عن اعتراضه على كل هذه العملية، ولا ينفك يردد أنه لا يقبل بأي اجراء من هذا النوع إلا في جنوب الليطاني فقط. وإذا نجحت خطوة المنطقة التجريبية فسيطلب من الجيش التعاون مع القوة الدولية التي ستشكل للتحقق من نزع سلاح الحزب ومصادرته، بناء على طلب إسرائيلي وبموافقة الحكومة، وستواجه المؤسسة العسكرية امتحاناً صعباً هنا، علماً أنها نجحت في دخول منشآت عسكرية عدة وصادرت أسلحتها، وهي تفوق ما هو موجود في تلة علي الطاهر في النبطية. وسبق لقيادة الجيش اللبناني أن أبلغت المعنيين أنها تتحسب جيدا قبل دخول أي منزل وتفتيشه، مع إعلان النيابة العامة التمييزية على لسان القاضي أحمد رامي الحاج أنه لا يعطي أذونات أو تكليفات مفتوحة لبلدة بأمها وأبيها، لأن هذا القرار يرجع إلى الحكومة.

 

ويؤكد مصدر قضائي لـ”النهار” أن إعطاء إذن لتفتيش منزل يكون فرديّاً “ولا يمكننا السماح بتفتيش بلدة بأكملها، ولن نربك الجيش”.

 

لا تسهيل

 

إذا كان الجميع إلى طاولة المفاوضات وخارجها ينشغل بموضوع بت سلاح الحزب، فهو لن يقدّم أيّ تسهيل لهذه المهمة، ولا سيما إذا استمرت إسرائيل في احتلالها، وهي لم تلتزم أقله ما اتفق عليه في الزوطرين الغربية والشرقية. ويبقى أن ثمة من يطالب، ولا سيما الرئيس نبيه بري، بعدم القفز فوق القرار 1701، مع تشديده على الطلب من الحكومة والمجتمع الدولي إبقاء “اليونيفيل” وتمديد مهماتها التي تنتهي ولايتها في نهاية السنة الجارية، وسط اعتراض إسرائيلي على وجودها.

 

لا انسحابات؟

 

في غضون ذلك، تظهر الوقائع أن لا جدوى من كل ما يدور في مفاوضات روما من دون إقرانه بالأفعال، لأن بنيامين نتنياهو لن يقدم على سحب كتيبة من الجنوب، أقله قبل انتخابات الكنيست في نهاية تشرين الأول المقبل. وتعرف إدارة البيت الأبيض حقيقة ما يقدم عليه نتنياهو.

 

من هنا لا يبدو أن ثمة ترجمة للحديث عن مناطق تجريبية أو البحث في القوة الدولية التي ستتولى التحقق من سلاح الحزب في بلدات الجنوب قبل بلورة كل هذه الأمور المترابطة. وفي أحسن الأحوال، وفقاً لقراءة ديبلوماسية غربية، يبقى المشهد جنوباً على هذه الصورة لأن الوقائع على الأرض من جهة نتنياهو لا تشير إلى ذلك، فمن غير المستبعد أن يقدم على تسخين الجبهة من بوابة علي الطاهر في أيلول المقبل، لتشكل له المادة الرئيسة في حملته الانتخابية، فيكون فريقه الجهة الوازنة في ترسيم خريطة الحكومة.

 

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار