مهلة الـ60 يوماً تنتهي غداً… وإيران تلوّح بحرب تتجاوز ولاية ترامب

مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يوماً، ترفع إيران سقف المواجهة وتلوّح باستنزاف أميركا حتى ما بعد ترامب، فيما تتعثر الوساطة الباكستانية ويبقى هرمز في قلب الصراع.
لا تتوافر إلى الآن العوامل التي يمكن أن تساعد على الخروج من حال اللاحرب واللاسلم السائدة بين أميركا وإيران. وكل جانب يعتبر نفسه هو المسيطر على هرمز، بينما الاقتصاد
العالمي هو الذي يدفع الثمن، ويبقى الخليج والشرق الأوسط برميل بارود قابلاً للانفجار في أي لحظة.
وتصطدم مهمة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران بهذا الواقع الذي لا يبعث على التفاؤل. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن النقاش الذي يجريه الوسطاء للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، وتحديد إطار زمني لتنفيذ بنودها، لم يحرز أي تقدم على الإطلاق. جاء ذلك في معرض نفي طهران ما نُقل عن مصادر باكستانية بشأن موافقة إيران على تمديد وقف النار لمدة 60 يوماً. وهذا كناية عن الإشارة إلى مذكرة التفاهم التي كانت نصت على وقف نار يمتد 60 يوماً على كل الجبهات، وينتهي في 15 آب/أغسطس الجاري.
مواجهة مفتوحة زمنياً
وذهب مستشار قائد “الحرس الثوري” محمد رضا نقدي، في مقابلة مع شبكة “بي بي إس” الأميركية للتلفزيون، إلى حد التلويح بإطالة أمد الحرب حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بهدف استنزاف الولايات المتحدة وتعزيز الردع… بحيث يعرف أي طرف يفكر لاحقاً في مهاجمة إيران أن لذلك كلفة”.
لا يجد التصلب الإيراني أي صدى لدى ترامب، الذي يرد بتكرار أن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الأميركية “المطلقة”، وبأن إيران في وضع اقتصادي متهالك تعجز فيه عن دفع رواتب قواتها المسلحة، بينما التضخم وصل إلى 300 في المئة، وتعاني العملة الوطنية من سقوط حر.
لكن تطمينات ترامب قلما تجد صدى لدى شركات النفط. وبحسب بيانات شركة كيبلر لتعقب سير السفن التجارية، فإن نصف الناقلات التي جازفت بعبور مضيق هرمز في آب/أغسطس الجاري، اختارت الإبحار عبر المسار الواقع تحت السيطرة الإيرانية. واختار النصف الآخر اللجوء إلى التعتيم خلال العبور، مما يعني أن أجهزة التتبع لديها كانت مطفأة، وأن مساراتها غير معروفة. ومن أصل 166 عملية عبور في آب/أغسطس، عُرف عن اثنتين فقط استخدامهما المسار العُماني المدعوم من الولايات المتحدة.
وانعكست الملاحة غير المستقرة في هرمز صعوداً في أسعار النفط، ليلامس خام برنت 90 دولاراً. ويكفي عدم اليقين السائد، والقلق من هجمات إيرانية محتملة، كي يدفعا شركات التأمين إلى رفع رسومها بملايين الدولارات. ويتفاقم هذا الاضطراب مع الهجمات التي ينفذها الحوثيون في باب المندب، المضيق الواصل بين البحر الأحمر وبحر وخليج عدن وبحر العرب.
أهداف الحرب المتغيرة
ويعتبر المأزق الحالي في هرمز دليلاً ساطعاً على الأهداف المتغيرة لحرب إيران، التي أطلقها ترامب وإسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر، معلنين أن الهدف منها القضاء على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية والتلميح إلى إسقاط النظام، في حين أن الرئيس الأميركي قد يكتفي الآن بمجرد موافقة إيران على فتح المضيق، كي يعلن النصر والانسحاب.
ويدرك ترامب أن قدرة الردع الأميركية معرضة للتآكل مع كل يوم يمضي، وإيران قادرة على الإمساك بالاقتصاد العالمي رهينة عبر هرمز وباب المندب.
وكلما طال البحث عن مخرج من الحرب، تعمقت الأزمة مع انعكاساتها على موقع أميركا في الشرق الأوسط… والعالم.
مهلة الـ60 يوماً تنتهي غداً… وإيران تلوّح بحرب تتجاوز ولاية ترامب

مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يوماً، ترفع إيران سقف المواجهة وتلوّح باستنزاف أميركا حتى ما بعد ترامب، فيما تتعثر الوساطة الباكستانية ويبقى هرمز في قلب الصراع.
لا تتوافر إلى الآن العوامل التي يمكن أن تساعد على الخروج من حال اللاحرب واللاسلم السائدة بين أميركا وإيران. وكل جانب يعتبر نفسه هو المسيطر على هرمز، بينما الاقتصاد
العالمي هو الذي يدفع الثمن، ويبقى الخليج والشرق الأوسط برميل بارود قابلاً للانفجار في أي لحظة.
وتصطدم مهمة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران بهذا الواقع الذي لا يبعث على التفاؤل. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن النقاش الذي يجريه الوسطاء للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، وتحديد إطار زمني لتنفيذ بنودها، لم يحرز أي تقدم على الإطلاق. جاء ذلك في معرض نفي طهران ما نُقل عن مصادر باكستانية بشأن موافقة إيران على تمديد وقف النار لمدة 60 يوماً. وهذا كناية عن الإشارة إلى مذكرة التفاهم التي كانت نصت على وقف نار يمتد 60 يوماً على كل الجبهات، وينتهي في 15 آب/أغسطس الجاري.
مواجهة مفتوحة زمنياً
وذهب مستشار قائد “الحرس الثوري” محمد رضا نقدي، في مقابلة مع شبكة “بي بي إس” الأميركية للتلفزيون، إلى حد التلويح بإطالة أمد الحرب حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بهدف استنزاف الولايات المتحدة وتعزيز الردع… بحيث يعرف أي طرف يفكر لاحقاً في مهاجمة إيران أن لذلك كلفة”.
لا يجد التصلب الإيراني أي صدى لدى ترامب، الذي يرد بتكرار أن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الأميركية “المطلقة”، وبأن إيران في وضع اقتصادي متهالك تعجز فيه عن دفع رواتب قواتها المسلحة، بينما التضخم وصل إلى 300 في المئة، وتعاني العملة الوطنية من سقوط حر.
لكن تطمينات ترامب قلما تجد صدى لدى شركات النفط. وبحسب بيانات شركة كيبلر لتعقب سير السفن التجارية، فإن نصف الناقلات التي جازفت بعبور مضيق هرمز في آب/أغسطس الجاري، اختارت الإبحار عبر المسار الواقع تحت السيطرة الإيرانية. واختار النصف الآخر اللجوء إلى التعتيم خلال العبور، مما يعني أن أجهزة التتبع لديها كانت مطفأة، وأن مساراتها غير معروفة. ومن أصل 166 عملية عبور في آب/أغسطس، عُرف عن اثنتين فقط استخدامهما المسار العُماني المدعوم من الولايات المتحدة.
وانعكست الملاحة غير المستقرة في هرمز صعوداً في أسعار النفط، ليلامس خام برنت 90 دولاراً. ويكفي عدم اليقين السائد، والقلق من هجمات إيرانية محتملة، كي يدفعا شركات التأمين إلى رفع رسومها بملايين الدولارات. ويتفاقم هذا الاضطراب مع الهجمات التي ينفذها الحوثيون في باب المندب، المضيق الواصل بين البحر الأحمر وبحر وخليج عدن وبحر العرب.
أهداف الحرب المتغيرة
ويعتبر المأزق الحالي في هرمز دليلاً ساطعاً على الأهداف المتغيرة لحرب إيران، التي أطلقها ترامب وإسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر، معلنين أن الهدف منها القضاء على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية والتلميح إلى إسقاط النظام، في حين أن الرئيس الأميركي قد يكتفي الآن بمجرد موافقة إيران على فتح المضيق، كي يعلن النصر والانسحاب.
ويدرك ترامب أن قدرة الردع الأميركية معرضة للتآكل مع كل يوم يمضي، وإيران قادرة على الإمساك بالاقتصاد العالمي رهينة عبر هرمز وباب المندب.
وكلما طال البحث عن مخرج من الحرب، تعمقت الأزمة مع انعكاساتها على موقع أميركا في الشرق الأوسط… والعالم.








