ما هي تداعيات سقوط تلّة علي الطاهر على” الحزب”!

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
18 آب 2026

هناك مؤشرات في حال سقطت تلة علي الطاهر والتي تبدو على وشك ذلك وفق المعطيات العسكرية، إذ ما زالت تتعرّض لقصف عنيف جدًا واستهداف متكرّر وتطويق عسكري، على أن تنتقل العمليات قريبًا إلى محاور أخرى مع إمكانية ردّ الحزب وفق ما أعلن بعض مسؤوليه، وهذا يعني مسار حرب جديدة بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية حول تطبيق “اتفاق الإطار”.

باتت تلة علي الطاهر الحدث الجنوبي الأول نظرًا لأهميتها العسكرية والاستراتيجية، وموقعها كنقطة مراقبة وإشراف على منطقة النبطية وإقليم التفاح، وارتفاعها الذي يزيد عن 670 مترًا شمال نهر الليطاني بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا ويعطيها السيطرة بقوة، كما تتكامل عسكريًا مع مرتفعات قلعة الشقيف لإدارة العمليات.
حالياً تنتظر معركة علي الطاهر الضوء الأخضر الأميركي للسيطرة عليها، وفي حال سقطت في يد إسرائيل فهذا يعني السيطرة النارية المُطلقة على النبطية ومحيطها وإقليم التفاح، ما يعني تداعيات عسكرية خطرة جدًا على حزب الله من خلال الإشراف الإسرائيلي المباشر والكشف الكامل لجنوب لبنان، وسقوط خط الدفاع وتفكيك شبكة أنفاق الحزب والتحصينات وضرب البنى التحتيّة وتدمير كل مراكز الثّقل لدى حزب الله، أي سقوط اتفاقيات التهدئة واشتعال الحرب الواسعة وكأنها آخر المعارك، لأنّ سقوط التلة المذكورة يعني سقوط الجنوب بأكمله بالنسبة للحزب، نظرًا لما سينتج من خسائر بشرية وأسرى من مقاتليه، وفق ما أشار مصدر أمني مطّلع لـ”هنا لبنان” ورأى أنّ الوضع الجنوبي لا يطمئن على الإطلاق.

تلة علي الطاهر ستتحوّل إلى ورقة ضغط تفاوضية
إلى ذلك أوضح المصدر الأمني “بأنّ التلة تربط مناطق حيوية ببعضها في القطاع الأوسط والشرقي من الجنوب، والسيطرة عليها ستُضعف بالتأكيد الخطوط الدفاعية لحزب الله شمال الليطاني، كذلك موقفه في أي ترتيبات أمنية أو سياسية، مع ما يرافق ذلك من ضربات معنوية لمقاتليه وبيئته، وعلى الخط الإسرائيلي ستتحوّل تلة علي الطاهر إلى ورقة ضغط تفاوضية، ستعمل إسرائيل من خلالها على فرض شروط جديدة لصالحها، وستمنح بنيامين نتنياهو فرصةً جديدةً لفرض وقائع ميدانية قبل الانتخابات في تشرين الأول، وهذا يعني المزيد من الهزائم للحزب وضعف الموقف التفاوضي للدولة اللبنانية، أي سيضع الحزب الأصفر لبنان من جديد في أتون المفاوضات الخاسرة بسبب حروبه التهجيرية الدائمة والمتكرّرة، وهي في الواقع مجموعة خسائر مدوّية له، فيما ستصعّد إسرائيل مع المزيد من السيطرة على مساحات شاسعة وبالنار كالعادة”.

ما بعد “علي الطاهر” هو الأكثر خطورة
في سياق متصل، ستعمل إسرائيل على توسيع عملياتها في اتجاه شمال الليطاني، وستُطالب بإبقاء قواتها في مواقع متقدّمة خلال أي تفاوض على وقف إطلاق النار، أي ستصبح التلة ورقة لإعادة رسم الحدود الأمنية في الجنوب، مع احتمال التصعيد لتوسيع الحزام الأمني، وسط معلومات أمنية بأنّ احتمال التصعيد الإسرائيلي وارد جدًّا خلال الأيام القليلة المقبلة، في انتظار الضوء الأميركي الأخير الذي ما زال يتأرجح منذ ساعات ما بين رفض الحرب الواسعة والقيام بعمليات محدودة فقط، أو احتلال علي الطاهر، أي بحسب التطورات العسكرية، لأنّ التقارير الإسرائيلية الأخيرة أشارت إلى انتقال التركيز من المنطقة الحدودية إلى شمال الليطاني، خصوصًا بعد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قلعة الشقيف وإطلالته منها على التلة المذكورة، في خطوةٍ حملت رسالة عسكرية هامة لا شك أنّ حزب الله فهمها جيدًا.

ماذا ستحمل الأيام المقبلة من مؤشرات؟
لا شك في أنّ المعطيات الميدانية لا تبشّر بالخير، وبات شهر أيلول الذي تفصلنا عنه بضعة أيام ضمن خط التصعيد العسكري، وهناك مؤشرات في حال سقطت تلة علي الطاهر والتي تبدو على وشك ذلك وفق المعطيات العسكرية، إذ ما زالت تتعرّض لقصف عنيف جدًا واستهداف متكرّر وتطويق عسكري، على أن تنتقل العمليات قريبًا إلى محاور أخرى مع إمكانية ردّ حزب الله وفق ما أعلن بعض مسؤوليه، وهذا يعني مسار حرب جديدة بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية حول تطبيق “اتفاق الإطار”، وما يحمله من بنود لم تنفّذ تتعلق بانسحاب إسرائيل ونزع سلاح حزب الله، الأمر الذي يُطلق المخاوف من عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر أو تأجيلها، ما يعني الفشل الذريع وعدم إمكانيّة استكمالها أقله في الوقت القريب.
في سياق متصل سيشكل شهر أيلول اختبارًا لمسار عسكري جديد، طريقه واشنطن من خلال موقف الإدارة الأميركية الذي قد يتغيّر بين يوم وآخر وفق آخر التطورات الميدانية، وعلى حزب الله أن يستوعب كل التداعيات التي ستضعه في مواقف محرجة جدًا وبعيدة كل البعد عن مصالحه الخاصة، مع الأمل بأن يكون التركيز على الحلّ العقلاني فقط.

ما هي تداعيات سقوط تلّة علي الطاهر على” الحزب”!

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
18 آب 2026

هناك مؤشرات في حال سقطت تلة علي الطاهر والتي تبدو على وشك ذلك وفق المعطيات العسكرية، إذ ما زالت تتعرّض لقصف عنيف جدًا واستهداف متكرّر وتطويق عسكري، على أن تنتقل العمليات قريبًا إلى محاور أخرى مع إمكانية ردّ الحزب وفق ما أعلن بعض مسؤوليه، وهذا يعني مسار حرب جديدة بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية حول تطبيق “اتفاق الإطار”.

باتت تلة علي الطاهر الحدث الجنوبي الأول نظرًا لأهميتها العسكرية والاستراتيجية، وموقعها كنقطة مراقبة وإشراف على منطقة النبطية وإقليم التفاح، وارتفاعها الذي يزيد عن 670 مترًا شمال نهر الليطاني بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا ويعطيها السيطرة بقوة، كما تتكامل عسكريًا مع مرتفعات قلعة الشقيف لإدارة العمليات.
حالياً تنتظر معركة علي الطاهر الضوء الأخضر الأميركي للسيطرة عليها، وفي حال سقطت في يد إسرائيل فهذا يعني السيطرة النارية المُطلقة على النبطية ومحيطها وإقليم التفاح، ما يعني تداعيات عسكرية خطرة جدًا على حزب الله من خلال الإشراف الإسرائيلي المباشر والكشف الكامل لجنوب لبنان، وسقوط خط الدفاع وتفكيك شبكة أنفاق الحزب والتحصينات وضرب البنى التحتيّة وتدمير كل مراكز الثّقل لدى حزب الله، أي سقوط اتفاقيات التهدئة واشتعال الحرب الواسعة وكأنها آخر المعارك، لأنّ سقوط التلة المذكورة يعني سقوط الجنوب بأكمله بالنسبة للحزب، نظرًا لما سينتج من خسائر بشرية وأسرى من مقاتليه، وفق ما أشار مصدر أمني مطّلع لـ”هنا لبنان” ورأى أنّ الوضع الجنوبي لا يطمئن على الإطلاق.

تلة علي الطاهر ستتحوّل إلى ورقة ضغط تفاوضية
إلى ذلك أوضح المصدر الأمني “بأنّ التلة تربط مناطق حيوية ببعضها في القطاع الأوسط والشرقي من الجنوب، والسيطرة عليها ستُضعف بالتأكيد الخطوط الدفاعية لحزب الله شمال الليطاني، كذلك موقفه في أي ترتيبات أمنية أو سياسية، مع ما يرافق ذلك من ضربات معنوية لمقاتليه وبيئته، وعلى الخط الإسرائيلي ستتحوّل تلة علي الطاهر إلى ورقة ضغط تفاوضية، ستعمل إسرائيل من خلالها على فرض شروط جديدة لصالحها، وستمنح بنيامين نتنياهو فرصةً جديدةً لفرض وقائع ميدانية قبل الانتخابات في تشرين الأول، وهذا يعني المزيد من الهزائم للحزب وضعف الموقف التفاوضي للدولة اللبنانية، أي سيضع الحزب الأصفر لبنان من جديد في أتون المفاوضات الخاسرة بسبب حروبه التهجيرية الدائمة والمتكرّرة، وهي في الواقع مجموعة خسائر مدوّية له، فيما ستصعّد إسرائيل مع المزيد من السيطرة على مساحات شاسعة وبالنار كالعادة”.

ما بعد “علي الطاهر” هو الأكثر خطورة
في سياق متصل، ستعمل إسرائيل على توسيع عملياتها في اتجاه شمال الليطاني، وستُطالب بإبقاء قواتها في مواقع متقدّمة خلال أي تفاوض على وقف إطلاق النار، أي ستصبح التلة ورقة لإعادة رسم الحدود الأمنية في الجنوب، مع احتمال التصعيد لتوسيع الحزام الأمني، وسط معلومات أمنية بأنّ احتمال التصعيد الإسرائيلي وارد جدًّا خلال الأيام القليلة المقبلة، في انتظار الضوء الأميركي الأخير الذي ما زال يتأرجح منذ ساعات ما بين رفض الحرب الواسعة والقيام بعمليات محدودة فقط، أو احتلال علي الطاهر، أي بحسب التطورات العسكرية، لأنّ التقارير الإسرائيلية الأخيرة أشارت إلى انتقال التركيز من المنطقة الحدودية إلى شمال الليطاني، خصوصًا بعد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قلعة الشقيف وإطلالته منها على التلة المذكورة، في خطوةٍ حملت رسالة عسكرية هامة لا شك أنّ حزب الله فهمها جيدًا.

ماذا ستحمل الأيام المقبلة من مؤشرات؟
لا شك في أنّ المعطيات الميدانية لا تبشّر بالخير، وبات شهر أيلول الذي تفصلنا عنه بضعة أيام ضمن خط التصعيد العسكري، وهناك مؤشرات في حال سقطت تلة علي الطاهر والتي تبدو على وشك ذلك وفق المعطيات العسكرية، إذ ما زالت تتعرّض لقصف عنيف جدًا واستهداف متكرّر وتطويق عسكري، على أن تنتقل العمليات قريبًا إلى محاور أخرى مع إمكانية ردّ حزب الله وفق ما أعلن بعض مسؤوليه، وهذا يعني مسار حرب جديدة بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية حول تطبيق “اتفاق الإطار”، وما يحمله من بنود لم تنفّذ تتعلق بانسحاب إسرائيل ونزع سلاح حزب الله، الأمر الذي يُطلق المخاوف من عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر أو تأجيلها، ما يعني الفشل الذريع وعدم إمكانيّة استكمالها أقله في الوقت القريب.
في سياق متصل سيشكل شهر أيلول اختبارًا لمسار عسكري جديد، طريقه واشنطن من خلال موقف الإدارة الأميركية الذي قد يتغيّر بين يوم وآخر وفق آخر التطورات الميدانية، وعلى حزب الله أن يستوعب كل التداعيات التي ستضعه في مواقف محرجة جدًا وبعيدة كل البعد عن مصالحه الخاصة، مع الأمل بأن يكون التركيز على الحلّ العقلاني فقط.

مزيد من الأخبار