تجديد تأشيرة شيباني.. أيّ رسالة لبنانيّة للعالم؟

على الطريقة اللبنانية المعهودة وقاعدتها “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم” والتي حالت الى اليوم دون قيام دولة فعلية، لا بل وضعت البلاد على حافة الزوال كما يحصل راهنا، حيث تتآكلها الحروب والصراعات والازمات السيادية والاقتصادية والمعيشية، تم التعاطي مع قضية السفير الايراني غير المعتمد وغير المرغوب فيه محمد رضا شيباني. فبعد ان اعتبرته الدولة اللبنانية عبر خارجيتها “persona non grata”، بفعل تدخله ودولته، السافر، في الشؤون اللبنانية، لم يغادر الرجل لبنلن وبقي متحصنا داخل السفارة الإيرانية في بيروت. لكن تحديه الشرعية اللبنانية لم يقف هنا، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، فمع انتهاء صلاحية إقامته في لبنان الاثنين، وبدل ان يغادر البلاد غير مأسوف عليه، تقدّم إلى أمانة السر لدى المديرية العامة للأمن العام، بطلب تأشيرة إقامة على الأراضي اللبنانية، استناداً إلى جواز سفر إيراني صالح. وبعد تقديم الطلب “وفق الأصول القانونية، منح المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، السيد محمد رضا شيباني إقامة لمدة 6 أشهر، استناداً إلى المرسوم الاشتراعي رقم 10188، تاريخ 18/7/1962، وتحديداً المادة 21 منه، من دون أن تمنحه هذه الإقامة أي صفة ديبلوماسية”.
التخريجة هذه، عمل عليها شقير بالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب ما افيد، وأريد منها عدم كسر الفريق المؤيد لايران في لبنان حيث بقي شيباني في البلاد وإن بصفة غير دبلوماسية كمواطن ايراني عادي، من جهة، ومن جهة ثانية عدم كسر الفريق الرافض هيمنة ايران على لبنان، عبر نزع صفة الدبلوماسي نهائيا عن شيباني.
لكن هل الموازنة بين الفريقين حق؟ تسأل المصادر. وهل كانت المشكلة مع شخص شيباني فقط ام مع النهج الايراني الذي يمثله والذي يعتبر لبنان ساحة من ساحات نفوذ طهران لا اكثر ولا اقل، لا دولة فيه ولا سيادة ولا حدود؟
وهل يجوز اللجوء الى أنصاف حلول والى سياسة “ابو ملحم”، في قضايا بهذا الحجم؟
على اي حال، الخطأ بدأ مع عدم اصرار الدولة اللبنانية على تطبيق قرار طرد شيباني، ومع سكوتها عن بقائه على اراضيها. اما المشكلة الاكبر بعد ما جرى، فتكمن في الرسالة التي اوصلها لبنان الى العالم مع قبوله بعدم تنفيذ قراراته ومع صمته عن تحدي ايران لشرعيته ومع استسهاله العودة الى تسويات “تبويس اللحى” لئلا يحرد هذا او يغضب ذاك.
مع اشتداد المواجهة الدولية مع ايران، عسكريا واقتصاديا، هل يُعتبر قرار منح تأشيرة لشيباني، بما ومن يمثله، خطوة ذكية من لبنان الرسمي؟!
تجديد تأشيرة شيباني.. أيّ رسالة لبنانيّة للعالم؟

على الطريقة اللبنانية المعهودة وقاعدتها “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم” والتي حالت الى اليوم دون قيام دولة فعلية، لا بل وضعت البلاد على حافة الزوال كما يحصل راهنا، حيث تتآكلها الحروب والصراعات والازمات السيادية والاقتصادية والمعيشية، تم التعاطي مع قضية السفير الايراني غير المعتمد وغير المرغوب فيه محمد رضا شيباني. فبعد ان اعتبرته الدولة اللبنانية عبر خارجيتها “persona non grata”، بفعل تدخله ودولته، السافر، في الشؤون اللبنانية، لم يغادر الرجل لبنلن وبقي متحصنا داخل السفارة الإيرانية في بيروت. لكن تحديه الشرعية اللبنانية لم يقف هنا، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، فمع انتهاء صلاحية إقامته في لبنان الاثنين، وبدل ان يغادر البلاد غير مأسوف عليه، تقدّم إلى أمانة السر لدى المديرية العامة للأمن العام، بطلب تأشيرة إقامة على الأراضي اللبنانية، استناداً إلى جواز سفر إيراني صالح. وبعد تقديم الطلب “وفق الأصول القانونية، منح المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، السيد محمد رضا شيباني إقامة لمدة 6 أشهر، استناداً إلى المرسوم الاشتراعي رقم 10188، تاريخ 18/7/1962، وتحديداً المادة 21 منه، من دون أن تمنحه هذه الإقامة أي صفة ديبلوماسية”.
التخريجة هذه، عمل عليها شقير بالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب ما افيد، وأريد منها عدم كسر الفريق المؤيد لايران في لبنان حيث بقي شيباني في البلاد وإن بصفة غير دبلوماسية كمواطن ايراني عادي، من جهة، ومن جهة ثانية عدم كسر الفريق الرافض هيمنة ايران على لبنان، عبر نزع صفة الدبلوماسي نهائيا عن شيباني.
لكن هل الموازنة بين الفريقين حق؟ تسأل المصادر. وهل كانت المشكلة مع شخص شيباني فقط ام مع النهج الايراني الذي يمثله والذي يعتبر لبنان ساحة من ساحات نفوذ طهران لا اكثر ولا اقل، لا دولة فيه ولا سيادة ولا حدود؟
وهل يجوز اللجوء الى أنصاف حلول والى سياسة “ابو ملحم”، في قضايا بهذا الحجم؟
على اي حال، الخطأ بدأ مع عدم اصرار الدولة اللبنانية على تطبيق قرار طرد شيباني، ومع سكوتها عن بقائه على اراضيها. اما المشكلة الاكبر بعد ما جرى، فتكمن في الرسالة التي اوصلها لبنان الى العالم مع قبوله بعدم تنفيذ قراراته ومع صمته عن تحدي ايران لشرعيته ومع استسهاله العودة الى تسويات “تبويس اللحى” لئلا يحرد هذا او يغضب ذاك.
مع اشتداد المواجهة الدولية مع ايران، عسكريا واقتصاديا، هل يُعتبر قرار منح تأشيرة لشيباني، بما ومن يمثله، خطوة ذكية من لبنان الرسمي؟!












