بعد تحرّك عشائر بعلبك – الهرمل ضد “الحزب”… ضغوط للتراجع وإصدار بيان ينفي الحقيقة!

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
26 آب 2026

“الحزب” شكّل مظلّةً على مدى عقود من الزمن ولغاية اليوم للخارجين عن القانون وعصابات التهريب، أمّا المساعدات فقليلة جدًا والكوارث التي قام بها جاءت نتيجة تهوّره وعدم مسؤوليته أمام العواقب والمصاعب التي نتجت عن أفعاله.

برزت قبل يوميْن مؤشرات ودلائل عن تململ كبير في صفوف أبناء عشائر بعلبك – الهرمل من حزب الله وسياسته وسلطته القمعيّة والفوقيّة لرافضيه، وظهر تباعد لافت داخل هذه البيئة في المنطقة، حيث يسود القلق في ضوء تفاقم استياء العشائر من الحزب “الأصفر” الذي ما زال يربط قراره بالخارج وتحديدًا إيران.

بعد هذا المشهد الذي ظهر في العلن، انقلب وضع الحزب واستعان كالعادة بالضغوط لنفي أي خبر يضرّ بمصالحه، ووصلت الرسائل إلى العشائر والعائلات فكان تراجع عن التحرّك ضمن بيان قلبَ الاوضاع رأسًا على عقب، جرى ضمنه تكذيب بعض الشّاشات العربية والمواقع المحلّية التي بثّت الخبر، وكانت شاشة المنار كالعادة الأولى في إذاعة نفي بيان العشائر والعائلات.

إلى ذلك، أفادت أصوات من عشائر بعلبك – الهرمل موقع “هنا لبنان”، بأنّ “الوضع لم يعد يُحتمل لأنّ الحزب الذي أصبح مكشوفًا يُخاطر بمصير البلد ككل، وبالطائفة التي دفعت الأثمان الباهظة بسبب تهوّره وأخطائه التي لا تُعدّ ولا تُحصى، بحيث تدرك العشائر حساسيّة الوضع في الطائفة الشيعية، كما تدرك مسؤوليتها في درء مخاطر السلاح غير الشرعي الذي يتمسّك به حزب الله، والذي تبيّن أنّه لم يحافظ لا على الشيعة ولا على السيادة، بل أوقع أبناء الطائفة الشيعية في نكبة خسارة أرضهم وبيوتهم في الجنوب، وعلى ما يبدو لا عودة إلى تلك الأرض والحقيقة ساطعة كالشمس”.

ودعت الأصوات العشائرية إلى بدء تنظيم صفوف المعترضين للخروج بخطاب وطني جامع، يدعم قيام الدولة والسلاح الشرعي دون غيره، ولم تنفِ الضغوط عليها من قبل الحزب الذي حاول إشاعة أخبار كاذبة بأنّ تحرّكهم جاء بإيعاز يميني داخلي وخارجي، وأكدت أنّ التحرّك انطلق من خوفهم على مصير الطائفة الشيعيّة التي أخذها الحزب إلى مكان لا تريده، حيث باتت الأغلبية منها نازحةً ومشرّدةً في وطنها مع وعود بالمساعدات لم يتحقّق منها سوى القليل، أي لم يحسب الحزب مصير القرارات العشوائية التي أخذت لبنان واللبنانيين نحو المجهول، لذا آن الأوان للانتفاضة الجماعية والتي لا بدّ أن تتحوّل يومًا إلى ما يشبه الثورة، وأكدت رغبة معظم العشائر والعائلات في استعادة الدولة اللبنانية لدورها، وأبدت عتبها على الدولة التي غابت لفترات طويلة عن مناطق بعلبك – الهرمل، الأمر الذي جعل الحزب يقوم بدورها في بعض المسائل، فيما رهاننا كان وما زال وسيبقى على الشرعيّة وضرورة سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصرية السلاح في يدها كذلك قرار الحرب والسلم، وقيامها بالدفاع عن سيادة لبنان وشعبه ومقاومة إسرائيل من خلال الجيش اللبناني فقط.
وأبدت الأصوات المعارضة قلقها وخوفها من عزل الطائفة الشيعية، بعدما باتت في مواجهة مع فئات من اللبنانيين الرّافضين لما يقوم به الحزب من سياسات فاشلة، وضعت أبناء الشيعة ولبنان تحت سابع أرض، وما زالت تكابر وترفع رايات النصر المزيّف الذي حوّلها إلى أضحوكة، فيما هي في قعر الهاوية بعد قيامها بعملية انزلاق كبيرة للبيئة التي كانت في ما مضى حاضنة لها.

ولم تنفِ أنّ الحزب بنى في السابق علاقات متينة مع العشائر، وبدا في معظم الأحيان كمظلّة حماية أمنية حين كانت الدولة غائبة، لكن اليوم باتت الخسائر كبيرة جدًّا وعلى جميع المستويات، والمسألة أعمق بكثير ممّا كنا نعتقد أو نحاول أن نتقبّل ذلك على مضض، لأنّ قسمًا كبيرًا من العشائر والعائلات يريد اليوم وبأسرع وقت استعادة القرار العشائري الحرّ والبعيد عن القرارات الحزبية.

ومن ضمن العشائر والعائلات المعترضة، لا يغيب بعض أبناء آل حماده وشمص عن التباينات مع الحزب، وبصورة خاصة آل حماده لما لهم من أهمية تاريخية في المنطقة منذ أيام الرّاحل صبري حماده، وأفيد بأنّ التحرّك شمل أيضًا بعض العشائر في البقاع الغربي وعكّار لمزيد من التنسيق، لكن البعيد عن الأضواء في الفترة الرّاهنة بعد صدور بيان النفي للحقيقة بأنامل الحزب!

وعن وعود حزب الله بالمساعدات المالية وتأمين المنازل، أشارت إلى أنّ حزب الله شكّل مظلّةً على مدى عقود من الزمن ولغاية اليوم للخارجين عن القانون وعصابات التهريب، أمّا المساعدات فقليلة جدًا والكوارث التي قام بها جاءت نتيجة تهوّره وعدم مسؤوليته أمام العواقب والمصاعب التي نتجت عن أفعاله، وذكّرت بالشعارات التي باعها لمناصريه مثل “وحدة الساحات والإسناد” و”نحمي ونبني” وغيرها من الأوهام التي وضعت البيئة في متاهات كبيرة. وختمت: “لا حلّ إلا بتسليم السلاح ورفع راية الدولة اللبنانية”.

بعد تحرّك عشائر بعلبك – الهرمل ضد “الحزب”… ضغوط للتراجع وإصدار بيان ينفي الحقيقة!

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
26 آب 2026

“الحزب” شكّل مظلّةً على مدى عقود من الزمن ولغاية اليوم للخارجين عن القانون وعصابات التهريب، أمّا المساعدات فقليلة جدًا والكوارث التي قام بها جاءت نتيجة تهوّره وعدم مسؤوليته أمام العواقب والمصاعب التي نتجت عن أفعاله.

برزت قبل يوميْن مؤشرات ودلائل عن تململ كبير في صفوف أبناء عشائر بعلبك – الهرمل من حزب الله وسياسته وسلطته القمعيّة والفوقيّة لرافضيه، وظهر تباعد لافت داخل هذه البيئة في المنطقة، حيث يسود القلق في ضوء تفاقم استياء العشائر من الحزب “الأصفر” الذي ما زال يربط قراره بالخارج وتحديدًا إيران.

بعد هذا المشهد الذي ظهر في العلن، انقلب وضع الحزب واستعان كالعادة بالضغوط لنفي أي خبر يضرّ بمصالحه، ووصلت الرسائل إلى العشائر والعائلات فكان تراجع عن التحرّك ضمن بيان قلبَ الاوضاع رأسًا على عقب، جرى ضمنه تكذيب بعض الشّاشات العربية والمواقع المحلّية التي بثّت الخبر، وكانت شاشة المنار كالعادة الأولى في إذاعة نفي بيان العشائر والعائلات.

إلى ذلك، أفادت أصوات من عشائر بعلبك – الهرمل موقع “هنا لبنان”، بأنّ “الوضع لم يعد يُحتمل لأنّ الحزب الذي أصبح مكشوفًا يُخاطر بمصير البلد ككل، وبالطائفة التي دفعت الأثمان الباهظة بسبب تهوّره وأخطائه التي لا تُعدّ ولا تُحصى، بحيث تدرك العشائر حساسيّة الوضع في الطائفة الشيعية، كما تدرك مسؤوليتها في درء مخاطر السلاح غير الشرعي الذي يتمسّك به حزب الله، والذي تبيّن أنّه لم يحافظ لا على الشيعة ولا على السيادة، بل أوقع أبناء الطائفة الشيعية في نكبة خسارة أرضهم وبيوتهم في الجنوب، وعلى ما يبدو لا عودة إلى تلك الأرض والحقيقة ساطعة كالشمس”.

ودعت الأصوات العشائرية إلى بدء تنظيم صفوف المعترضين للخروج بخطاب وطني جامع، يدعم قيام الدولة والسلاح الشرعي دون غيره، ولم تنفِ الضغوط عليها من قبل الحزب الذي حاول إشاعة أخبار كاذبة بأنّ تحرّكهم جاء بإيعاز يميني داخلي وخارجي، وأكدت أنّ التحرّك انطلق من خوفهم على مصير الطائفة الشيعيّة التي أخذها الحزب إلى مكان لا تريده، حيث باتت الأغلبية منها نازحةً ومشرّدةً في وطنها مع وعود بالمساعدات لم يتحقّق منها سوى القليل، أي لم يحسب الحزب مصير القرارات العشوائية التي أخذت لبنان واللبنانيين نحو المجهول، لذا آن الأوان للانتفاضة الجماعية والتي لا بدّ أن تتحوّل يومًا إلى ما يشبه الثورة، وأكدت رغبة معظم العشائر والعائلات في استعادة الدولة اللبنانية لدورها، وأبدت عتبها على الدولة التي غابت لفترات طويلة عن مناطق بعلبك – الهرمل، الأمر الذي جعل الحزب يقوم بدورها في بعض المسائل، فيما رهاننا كان وما زال وسيبقى على الشرعيّة وضرورة سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصرية السلاح في يدها كذلك قرار الحرب والسلم، وقيامها بالدفاع عن سيادة لبنان وشعبه ومقاومة إسرائيل من خلال الجيش اللبناني فقط.
وأبدت الأصوات المعارضة قلقها وخوفها من عزل الطائفة الشيعية، بعدما باتت في مواجهة مع فئات من اللبنانيين الرّافضين لما يقوم به الحزب من سياسات فاشلة، وضعت أبناء الشيعة ولبنان تحت سابع أرض، وما زالت تكابر وترفع رايات النصر المزيّف الذي حوّلها إلى أضحوكة، فيما هي في قعر الهاوية بعد قيامها بعملية انزلاق كبيرة للبيئة التي كانت في ما مضى حاضنة لها.

ولم تنفِ أنّ الحزب بنى في السابق علاقات متينة مع العشائر، وبدا في معظم الأحيان كمظلّة حماية أمنية حين كانت الدولة غائبة، لكن اليوم باتت الخسائر كبيرة جدًّا وعلى جميع المستويات، والمسألة أعمق بكثير ممّا كنا نعتقد أو نحاول أن نتقبّل ذلك على مضض، لأنّ قسمًا كبيرًا من العشائر والعائلات يريد اليوم وبأسرع وقت استعادة القرار العشائري الحرّ والبعيد عن القرارات الحزبية.

ومن ضمن العشائر والعائلات المعترضة، لا يغيب بعض أبناء آل حماده وشمص عن التباينات مع الحزب، وبصورة خاصة آل حماده لما لهم من أهمية تاريخية في المنطقة منذ أيام الرّاحل صبري حماده، وأفيد بأنّ التحرّك شمل أيضًا بعض العشائر في البقاع الغربي وعكّار لمزيد من التنسيق، لكن البعيد عن الأضواء في الفترة الرّاهنة بعد صدور بيان النفي للحقيقة بأنامل الحزب!

وعن وعود حزب الله بالمساعدات المالية وتأمين المنازل، أشارت إلى أنّ حزب الله شكّل مظلّةً على مدى عقود من الزمن ولغاية اليوم للخارجين عن القانون وعصابات التهريب، أمّا المساعدات فقليلة جدًا والكوارث التي قام بها جاءت نتيجة تهوّره وعدم مسؤوليته أمام العواقب والمصاعب التي نتجت عن أفعاله، وذكّرت بالشعارات التي باعها لمناصريه مثل “وحدة الساحات والإسناد” و”نحمي ونبني” وغيرها من الأوهام التي وضعت البيئة في متاهات كبيرة. وختمت: “لا حلّ إلا بتسليم السلاح ورفع راية الدولة اللبنانية”.

مزيد من الأخبار