لبنان قبل الانتخابات الإسرائيليّة… تصعيدٌ محدود أم حربٌ كبرى؟

المصدر: MTV
2 أيلول 2026

يمرّ لبنان بمرحلةٍ دقيقة، وسط حديثٍ عن احتمال أن يشهد تصعيداً إسرائيليّاً جديداً في أيلول، قبل الانتخابات الإسرائيليّة. فهل يتحوّل الجنوب إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات الانتخابيّة الإسرائيليّة؟ وهل يملك “حزب الله” القدرة للدّخول في مواجهة جديدة؟

تُؤكّد الكاتبة السّياسيّة كارولين عاكوم أنّ “لبنان في مرحلة دقيقة، وما يُحكى عن أيلول أسود مرتبط بقرب الانتخابات الإسرائيليّ، فبعض وجهات النّظر تقول إنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو قد يلجأ الى التّصعيد في جنوب لبنان كي تكون لديه ورقة تساعده في الانتخابات”.
وتقول، في حديث لموقع MTV: “حتّى لو دخل نتنياهو الحرب، فهذا الأمر لن يكون محسوماً لصالحه، وقد تكون تداعياته سلبيّة عليه”، لافتةً إلى أنّ “شهر أيلول قد يشهد تصعيداً في جنوب لبنان، ومعركة علي الطاهر قد تشتدّ طبعاً”، مستبعدةً “أن نشهد حرباً موسّعة، نتيجة الضغوط الأميركيّة على نتنياهو”.
ماذا عن “حزب الله”؟ وإلى أي مدى يُمكنه أن يتحمّل معركةً جديدة؟ تُشير عاكوم، إلى أنّ “الحزب في موقع صعب جدّاً، وهو في مأزق على الصّعيد اللّبنانيّ، وعلى صعيد بيئته التي تُعاني، فنحن نسمع أصواتاً لا ترفض الدّخول في حرب جديدة فقط، إنّما لا تزال تعيش تداعيات الحرب السّابقة في ظلّ عدم الحصول على المساعدات وإعادة الإعمار، حتّى أنّ بعض النّازحين لا يزالون في المدارس، والبعض من بيئته لا يستطيع تسجيل أولاده في المدارس”.
وتعتبر أنّ “أي مخاطرة لـ “حزب الله” بحربٍ جديدة لن تكون في صالحه وهو يعلم ذلك، فرغم كلّ الخروقات الإسرائيليّة في الجنوب، إلا أنّ “الحزب” لا يزال متريّثاً بالرّدّ عليها ولا قرار إيرانياً في هذا الموضوع، وأيّ ردّ ستكون تداعياته كبيرة عليه وعلى بيئته، فهو خسر كثيراً من قيادته وكوادره وبيئته، كما خسر الجنوب، والجنوبيّون يعيشون “غموض المصير”، أي أنّ المصير مجهول بالنّسبة لهم”.
من جهة أخرى، توضح عاكوم أنّ “المفاوضات اللّبنانيّة – الإسرائيليّة في مرحلة جمود سلبيّ ليسل لصالح لبنان، وحتّى لو حُدِّدَت جولة جديدة، فلن ينتج عنها أيّ شيء، بانتظار اتّضاح نتائج الانتخابات الإسرائيليّة، والانتخابات النّصفيّة الأميركيّة”، معتبرةً أنّ “الدّولة اللّبنانيّة في موقفٍ ضعيف، وهي لا تستطيع إيقاف المفاوضات، فما البديل عنها؟”، مشيرةً إلى “إمكانيّة أن يحصل تصعيدٌ أكبر في حال توقّف المفاوضات، لذا، لبنان مهما كان الوضع لا خيار أمام لبنان سوى الاستمرار بالمفاوضات”.
الخبير الاستراتيجيّ رياض فهوجي يلفت إلى أنّ “لدى “حزب الله” قدرات، فهو ما زال يملك السّلاح، لكن هذا لا يعني أنه سيحرّر أراضٍ وسينتصر في المعارك في حال عاد الى القتال، بل دخوله في المعارك بقدراته المتراجعة وبالتفوّق الإسرائيلي يعني أنّ لبنان سيخسر مزيداً من الأراضي”.
ويوضح في حديث لموقع MTV، أنّ “معركة علي الطاهر قائمة إنّما بوتيرة منخفضة وبتحرّكات محدودة”، مُشيراً إلى أنّ “الجيش الإسرائيليّ يعتمد تكتيكات تُقلّل من خسائره وقد حاول اقتحام الموقع مرّات عدّة، ووقع قتلى في صفوفه، وبالتّالي هو يعتمد الآن مقاربة الحصار وإنهاك مقاتلي “الحزب” في الدّاخل، ثمّ إسقاط تلال علي الطاهر شيئاً فشيئاً”.
ويرى قهوجي أنّ “التّأخير في المعركة يعود لأهدافٍ سياسيّة، فنتنياهو يحاول تجيير نتائجها للانتخابات الإسرائيليّة، وهو يؤخّر هذه المعركة للتّاريخ الذي يناسبه انتخابيًا، وكلّما كانت المعركة الحاسمة قريبة لموعد الانتخابات كلّما كان ذلك أفضل له”.
ويعتبر قهوجي أنّ “أيلول سيكون كالأشهر السّابقة حيث سنشهد فقط تصعيداً في الجنوب، لكن عودة الحرب بشكلها الكبير سيكون ابتداءً من بداية تشرين الأوّل”.

إذاً، لبنان على صفيحٍ ساخن، فيما يبقى الجنوبيّون في الواجهة، هم الذين يدفعون ثمن إقحام “حزب الله” لبنان في حربٍ كان بغنى عنها، كما يدفعون ثمن الإجرام الإسرائيليّ.

لبنان قبل الانتخابات الإسرائيليّة… تصعيدٌ محدود أم حربٌ كبرى؟

المصدر: MTV
2 أيلول 2026

يمرّ لبنان بمرحلةٍ دقيقة، وسط حديثٍ عن احتمال أن يشهد تصعيداً إسرائيليّاً جديداً في أيلول، قبل الانتخابات الإسرائيليّة. فهل يتحوّل الجنوب إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات الانتخابيّة الإسرائيليّة؟ وهل يملك “حزب الله” القدرة للدّخول في مواجهة جديدة؟

تُؤكّد الكاتبة السّياسيّة كارولين عاكوم أنّ “لبنان في مرحلة دقيقة، وما يُحكى عن أيلول أسود مرتبط بقرب الانتخابات الإسرائيليّ، فبعض وجهات النّظر تقول إنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو قد يلجأ الى التّصعيد في جنوب لبنان كي تكون لديه ورقة تساعده في الانتخابات”.
وتقول، في حديث لموقع MTV: “حتّى لو دخل نتنياهو الحرب، فهذا الأمر لن يكون محسوماً لصالحه، وقد تكون تداعياته سلبيّة عليه”، لافتةً إلى أنّ “شهر أيلول قد يشهد تصعيداً في جنوب لبنان، ومعركة علي الطاهر قد تشتدّ طبعاً”، مستبعدةً “أن نشهد حرباً موسّعة، نتيجة الضغوط الأميركيّة على نتنياهو”.
ماذا عن “حزب الله”؟ وإلى أي مدى يُمكنه أن يتحمّل معركةً جديدة؟ تُشير عاكوم، إلى أنّ “الحزب في موقع صعب جدّاً، وهو في مأزق على الصّعيد اللّبنانيّ، وعلى صعيد بيئته التي تُعاني، فنحن نسمع أصواتاً لا ترفض الدّخول في حرب جديدة فقط، إنّما لا تزال تعيش تداعيات الحرب السّابقة في ظلّ عدم الحصول على المساعدات وإعادة الإعمار، حتّى أنّ بعض النّازحين لا يزالون في المدارس، والبعض من بيئته لا يستطيع تسجيل أولاده في المدارس”.
وتعتبر أنّ “أي مخاطرة لـ “حزب الله” بحربٍ جديدة لن تكون في صالحه وهو يعلم ذلك، فرغم كلّ الخروقات الإسرائيليّة في الجنوب، إلا أنّ “الحزب” لا يزال متريّثاً بالرّدّ عليها ولا قرار إيرانياً في هذا الموضوع، وأيّ ردّ ستكون تداعياته كبيرة عليه وعلى بيئته، فهو خسر كثيراً من قيادته وكوادره وبيئته، كما خسر الجنوب، والجنوبيّون يعيشون “غموض المصير”، أي أنّ المصير مجهول بالنّسبة لهم”.
من جهة أخرى، توضح عاكوم أنّ “المفاوضات اللّبنانيّة – الإسرائيليّة في مرحلة جمود سلبيّ ليسل لصالح لبنان، وحتّى لو حُدِّدَت جولة جديدة، فلن ينتج عنها أيّ شيء، بانتظار اتّضاح نتائج الانتخابات الإسرائيليّة، والانتخابات النّصفيّة الأميركيّة”، معتبرةً أنّ “الدّولة اللّبنانيّة في موقفٍ ضعيف، وهي لا تستطيع إيقاف المفاوضات، فما البديل عنها؟”، مشيرةً إلى “إمكانيّة أن يحصل تصعيدٌ أكبر في حال توقّف المفاوضات، لذا، لبنان مهما كان الوضع لا خيار أمام لبنان سوى الاستمرار بالمفاوضات”.
الخبير الاستراتيجيّ رياض فهوجي يلفت إلى أنّ “لدى “حزب الله” قدرات، فهو ما زال يملك السّلاح، لكن هذا لا يعني أنه سيحرّر أراضٍ وسينتصر في المعارك في حال عاد الى القتال، بل دخوله في المعارك بقدراته المتراجعة وبالتفوّق الإسرائيلي يعني أنّ لبنان سيخسر مزيداً من الأراضي”.
ويوضح في حديث لموقع MTV، أنّ “معركة علي الطاهر قائمة إنّما بوتيرة منخفضة وبتحرّكات محدودة”، مُشيراً إلى أنّ “الجيش الإسرائيليّ يعتمد تكتيكات تُقلّل من خسائره وقد حاول اقتحام الموقع مرّات عدّة، ووقع قتلى في صفوفه، وبالتّالي هو يعتمد الآن مقاربة الحصار وإنهاك مقاتلي “الحزب” في الدّاخل، ثمّ إسقاط تلال علي الطاهر شيئاً فشيئاً”.
ويرى قهوجي أنّ “التّأخير في المعركة يعود لأهدافٍ سياسيّة، فنتنياهو يحاول تجيير نتائجها للانتخابات الإسرائيليّة، وهو يؤخّر هذه المعركة للتّاريخ الذي يناسبه انتخابيًا، وكلّما كانت المعركة الحاسمة قريبة لموعد الانتخابات كلّما كان ذلك أفضل له”.
ويعتبر قهوجي أنّ “أيلول سيكون كالأشهر السّابقة حيث سنشهد فقط تصعيداً في الجنوب، لكن عودة الحرب بشكلها الكبير سيكون ابتداءً من بداية تشرين الأوّل”.

إذاً، لبنان على صفيحٍ ساخن، فيما يبقى الجنوبيّون في الواجهة، هم الذين يدفعون ثمن إقحام “حزب الله” لبنان في حربٍ كان بغنى عنها، كما يدفعون ثمن الإجرام الإسرائيليّ.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار