شينكر: مساعدات واشنطن للجيش اللّبنانيّ مشروطة

يرى ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجيّة الأميركيّ السابق لشؤون الشرق الأدنى، أنّ السبيل الوحيد لتفكيك “الحزب” هو توفير الحوافز المناسبة للحكومة اللبنانيّة. ويعتبر أنّ على واشنطن، بعد نحو عقدين من تقديم مليارات الدولارات للجيش اللبنانيّ بهدف تعزيز قدراته، ربط أيّ تمويل إضافيّ له بأدائه الفعليّ على الأرض، ولا سيما في المناطق التجريبيّة التي يفترض أن تشكّل اختباراً لقدرة الدولة على بسط سيادتها.
يذكّر شينكر، في مقالة له في مجلّة “ناشيونال إنترست”، بتجربته مساعداً لوزير الخارجيّة لشؤون الشرق الأدنى خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى، حين حاول إقناع المسؤولين الفرنسيّين بالتخلّي عن ميلهم التلقائيّ إلى إنقاذ لبنان من أزمته الماليّة التي تسبّب بها بنفسه. وبدلاً من المشاركة في مؤتمر باريس الفاشل للمانحين، ضغطت الإدارة الأميركيّة لربط الدعم الأميركيّ لبرنامج صندوق النقد الدولي وصرف المساهمات النقديّة بتنفيذ الحكومة اللبنانيّة إصلاحات اقتصاديّة جوهريّة. لكن بعد مرور سبع سنوات، لم يتبنَّ لبنان، وفق شينكر، إصلاحات جوهريّة، ولا يزال يعاني أزمة اقتصاديّة خانقة. ومع ذلك، يبقى نهج واشنطن، الذي يشترط اتّخاذ إجراءات ملموسة مقابل مليارات الدولارات من المساعدات، هو السياسة الصحيحة.
نزع السّلاح: اختبار الالتزام اللّبنانيّ
شينكر، الذي شغل منصبه عامَي 2019 و2021، وكان المستشار الرئيسيّ لوزير الخارجيّة في قضايا الشرق الأوسط ومسؤولاً عن إدارة السياسة والدبلوماسيّة الأميركيّتين تجاه 18 دولة، إضافة إلى السلطة الفلسطينيّة والصحراء الغربيّة، يدعو إلى تطبيق المنطق نفسه على المساعدات العسكريّة.
يصف التزام لبنان، في حزيران الماضي خلال مفاوضات مع إسرائيل بوساطة واشنطن، بنزع سلاح ميليشيا “الحزب” المدعومة من إيران وتفكيك بنيتها العسكريّة، وتوقيعه ما يُعرف بـ”الإطار الثلاثيّ”، بأنّهما قرار شجاع، لكنّه يرى أنّ المؤشّرات الأوّليّة توحي بأنّ بيروت قد تكرّر ما فعلته في ملفّ الإصلاح الاقتصاديّ: تقديم التعهّدات من دون تنفيذها. ولذلك يدعو الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، الذي أعلن أنّ إدارته تمتلك “خططاً ملموسة” لمساعدة الجيش اللبنانيّ على نزع سلاح “الحزب”، إلى الانتظار والتأكّد ممّا إذا كان الجيش سيُبدي أيّ نيّة لتنفيذ هذه المهمّة.
يشير شينكر، في المقابل، إلى دعوة الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون إلى عقد جلسة تحضيريّة لمؤتمر مانحين في 17 أيلول الجاري تهدف إلى دعم الجيش اللبنانيّ وقوى الأمن الداخليّ بالمعدّات والتدريب وتعزيز قدرتهما العمليّاتيّة لتمكينهما من الانتشار في الجنوب وتولّي السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوّات الإسرائيليّة.
يقرّ بأنّ الجيش يحتاج إلى المساعدة، فهو يعاني نقصاً حادّاً في الموارد، ويواجه صعوبات في دفع الرواتب وتوفير الوقود. لكنّه يعتبر أنّ “السبب الرئيسيّ لضعف أداء الجيش اللبنانيّ ليس نقص الموارد، بل غياب الإرادة”. فإمّا أنّ بيروت لم تُصدر توجيهات واضحة للجيش، أو أنّ الجيش لا يلتزم بالأوامر. وفي الحالتين، يبدو مستقبل مشروع نزع السلاح قاتماً.
زوطر الغربيّة: الاختبار الميدانيّ
يعتبر شينكر أنّ هذا النقص في الإرادة تجلّى بوضوح في منطقة زوطر الغربيّة، أوّل منطقة تجريبيّة ضمن الاتّفاق، وقد انسحبت منها القوّات الإسرائيليّة في أواخر تمّوز على أن ينتشر الجيش اللبنانيّ فيها لمنع عودة عناصر “الحزب” وأسلحته.
لكن بينما أفادت التقارير بأنّ الجيش اللبنانيّ كشف بعض مخابئ الأسلحة، أشارت تقارير الصحافة اللبنانيّة إلى أنّه لا يفتّش المركبات، وأنّ سيّارات إسعاف وعناصر تابعة لـ”الحزب” سُمح لهم بالعودة إلى المدينة، بمن فيهم ممثّله العسكريّ المحلّيّ.
بالنسبة إلى شينكر، لن تُجدي التمويلات الإضافيّة والمعدّات والتدريب نفعاً في تمكين الجيش اللبناني من أداء مهامّه في زوطر. ويقول إنّ الجيش يتهرّب من التزاماته لتجنّب الصدام مع “الحزب”، وهو خوف مفهوم، إلّا أنّ عواقب تهرّبه من واجباته وخيمة. فإذا لم تنجح منطقة زوطر التجريبيّة، فمن غير المرجّح أن تنسحب إسرائيل من مناطق أخرى، وسيتوقّف مسار العمل المنصوص عليه في “الإطار” المقترح. ويرى أنّ إنهاء الوجود الإسرائيليّ في لبنان وخفض حدّة الصراع سيتطلّبان أن تُلزم الحكومة اللبنانيّة الجيش، الذي يُفترض أنّه مسؤول أمامها، بتنفيذ واجباته.
يشير شينكر، في المقابل، إلى مسؤوليّة إسرائيل. إذ يتحدّث مسؤولون إسرائيليّون، ربّما لاعتبارات انتخابيّة، عن تكريس وجود طويل الأمد في لبنان، رغم أنّ الاتّفاق ينصّ على انسحاب إسرائيل. كما تنفّذ القوّات الإسرائيليّة عمليّات شبه يوميّة ضدّ عناصر “الحزب” ومخازن أسلحته تؤدّي أحياناً إلى سقوط مدنيّين، ما يعزّز لدى اللبنانيّين الانطباع بأنّ وقف إطلاق النار لا يتجاوز كونه اسميّاً. لكنّه يرى أنّه، مهما كانت الإجراءات الإسرائيليّة غير مجدية، فإنّ استمرار تقاعس الجيش في المناطق التجريبيّة سيؤدّي في نهاية المطاف إلى انهيار الاتّفاق الإطاريّ.
حان وقت الشّروط
في حين قد تسعى فرنسا إلى دعم الجيش اللبنانيّ، بحسب شينكر، لا ينبغي لإدارة ترامب تقديم دعم إضافيّ لمؤسّسة تقوّض فعليّاً جهودها الرامية إلى تغيير الوضع الراهن في لبنان. ويقول: “منذ عام 2006، قدّمت واشنطن ما يقرب من 3 مليارات دولار للجيش اللبنانيّ لتعزيز قدراته استعداداً لهذه اللحظة بالذات. ولتشجيع بيروت والجيش اللبنانيّ على اغتنام هذه الفرصة النادرة لفرض سيادة الدولة، يتعيّن على الإدارة أن توضح للبنان أنّ أداءه حتّى الآن في المناطق التجريبيّة غير كافٍ ولا يتماشى مع الالتزامات التي تعهّدت بها الحكومة. كما ينبغي لواشنطن أن تكون صريحة في التأكيد أنّ أيّ تمويل أميركيّ إضافيّ للجيش اللبنانيّ سيكون مشروطاً بمستوى الأداء على الأرض”.
يشير شينكر إلى أنّ مشروع “قانون العقوبات وتحقيق الاستقرار ودعم لبنان” يربط المساعدات الأميركيّة للجيش بتنفيذه توجيهات الحكومة المتعلّقة بـ”الحزب” وسلاحه. ويرى في المشروع إشارة إلى استعداد الكونغرس لتبنّي سياسة “الحزم المقترن بالحرص”، انطلاقاً من سجلّ بيروت الطويل في عدم الوفاء بالتزاماتها.
وفق شينكر، استثمرت إدارة ترامب رصيداً دبلوماسيّاً كبيراً في المحادثات اللبنانيّة-الإسرائيليّة، ومع ذلك، في حال عدم حدوث تغيير في النهج اللبنانيّ تجاه المناطق التجريبيّة، سيفقد “الإطار الثلاثيّ” كلّ زخمه ويؤول إلى التلاشي. وليس من المؤكّد أنّ ربط المساعدات العسكريّة الأميركيّة بشروط سيدفع لبنان إلى تغيير مساره، إذ لم ينجح هذا النهج في ملفّ الإصلاحات الاقتصاديّة، إلّا أنّ واشنطن لا تستطيع، ولا ينبغي لها، أن تموّل حالة التردّد التي تتّسم بها بيروت.
في رأيه، “سواء تعلّق الأمر بالإصلاح الاقتصاديّ أو بنزع سلاح “الحزب”، فإنّ الولايات المتّحدة لن تستطيع مساعدة الحكومة اللبنانيّة ما لم تُظهر هذه الحكومة استعداداً لمساعدة نفسها”.
شينكر: مساعدات واشنطن للجيش اللّبنانيّ مشروطة

يرى ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجيّة الأميركيّ السابق لشؤون الشرق الأدنى، أنّ السبيل الوحيد لتفكيك “الحزب” هو توفير الحوافز المناسبة للحكومة اللبنانيّة. ويعتبر أنّ على واشنطن، بعد نحو عقدين من تقديم مليارات الدولارات للجيش اللبنانيّ بهدف تعزيز قدراته، ربط أيّ تمويل إضافيّ له بأدائه الفعليّ على الأرض، ولا سيما في المناطق التجريبيّة التي يفترض أن تشكّل اختباراً لقدرة الدولة على بسط سيادتها.
يذكّر شينكر، في مقالة له في مجلّة “ناشيونال إنترست”، بتجربته مساعداً لوزير الخارجيّة لشؤون الشرق الأدنى خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى، حين حاول إقناع المسؤولين الفرنسيّين بالتخلّي عن ميلهم التلقائيّ إلى إنقاذ لبنان من أزمته الماليّة التي تسبّب بها بنفسه. وبدلاً من المشاركة في مؤتمر باريس الفاشل للمانحين، ضغطت الإدارة الأميركيّة لربط الدعم الأميركيّ لبرنامج صندوق النقد الدولي وصرف المساهمات النقديّة بتنفيذ الحكومة اللبنانيّة إصلاحات اقتصاديّة جوهريّة. لكن بعد مرور سبع سنوات، لم يتبنَّ لبنان، وفق شينكر، إصلاحات جوهريّة، ولا يزال يعاني أزمة اقتصاديّة خانقة. ومع ذلك، يبقى نهج واشنطن، الذي يشترط اتّخاذ إجراءات ملموسة مقابل مليارات الدولارات من المساعدات، هو السياسة الصحيحة.
نزع السّلاح: اختبار الالتزام اللّبنانيّ
شينكر، الذي شغل منصبه عامَي 2019 و2021، وكان المستشار الرئيسيّ لوزير الخارجيّة في قضايا الشرق الأوسط ومسؤولاً عن إدارة السياسة والدبلوماسيّة الأميركيّتين تجاه 18 دولة، إضافة إلى السلطة الفلسطينيّة والصحراء الغربيّة، يدعو إلى تطبيق المنطق نفسه على المساعدات العسكريّة.
يصف التزام لبنان، في حزيران الماضي خلال مفاوضات مع إسرائيل بوساطة واشنطن، بنزع سلاح ميليشيا “الحزب” المدعومة من إيران وتفكيك بنيتها العسكريّة، وتوقيعه ما يُعرف بـ”الإطار الثلاثيّ”، بأنّهما قرار شجاع، لكنّه يرى أنّ المؤشّرات الأوّليّة توحي بأنّ بيروت قد تكرّر ما فعلته في ملفّ الإصلاح الاقتصاديّ: تقديم التعهّدات من دون تنفيذها. ولذلك يدعو الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، الذي أعلن أنّ إدارته تمتلك “خططاً ملموسة” لمساعدة الجيش اللبنانيّ على نزع سلاح “الحزب”، إلى الانتظار والتأكّد ممّا إذا كان الجيش سيُبدي أيّ نيّة لتنفيذ هذه المهمّة.
يشير شينكر، في المقابل، إلى دعوة الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون إلى عقد جلسة تحضيريّة لمؤتمر مانحين في 17 أيلول الجاري تهدف إلى دعم الجيش اللبنانيّ وقوى الأمن الداخليّ بالمعدّات والتدريب وتعزيز قدرتهما العمليّاتيّة لتمكينهما من الانتشار في الجنوب وتولّي السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوّات الإسرائيليّة.
يقرّ بأنّ الجيش يحتاج إلى المساعدة، فهو يعاني نقصاً حادّاً في الموارد، ويواجه صعوبات في دفع الرواتب وتوفير الوقود. لكنّه يعتبر أنّ “السبب الرئيسيّ لضعف أداء الجيش اللبنانيّ ليس نقص الموارد، بل غياب الإرادة”. فإمّا أنّ بيروت لم تُصدر توجيهات واضحة للجيش، أو أنّ الجيش لا يلتزم بالأوامر. وفي الحالتين، يبدو مستقبل مشروع نزع السلاح قاتماً.
زوطر الغربيّة: الاختبار الميدانيّ
يعتبر شينكر أنّ هذا النقص في الإرادة تجلّى بوضوح في منطقة زوطر الغربيّة، أوّل منطقة تجريبيّة ضمن الاتّفاق، وقد انسحبت منها القوّات الإسرائيليّة في أواخر تمّوز على أن ينتشر الجيش اللبنانيّ فيها لمنع عودة عناصر “الحزب” وأسلحته.
لكن بينما أفادت التقارير بأنّ الجيش اللبنانيّ كشف بعض مخابئ الأسلحة، أشارت تقارير الصحافة اللبنانيّة إلى أنّه لا يفتّش المركبات، وأنّ سيّارات إسعاف وعناصر تابعة لـ”الحزب” سُمح لهم بالعودة إلى المدينة، بمن فيهم ممثّله العسكريّ المحلّيّ.
بالنسبة إلى شينكر، لن تُجدي التمويلات الإضافيّة والمعدّات والتدريب نفعاً في تمكين الجيش اللبناني من أداء مهامّه في زوطر. ويقول إنّ الجيش يتهرّب من التزاماته لتجنّب الصدام مع “الحزب”، وهو خوف مفهوم، إلّا أنّ عواقب تهرّبه من واجباته وخيمة. فإذا لم تنجح منطقة زوطر التجريبيّة، فمن غير المرجّح أن تنسحب إسرائيل من مناطق أخرى، وسيتوقّف مسار العمل المنصوص عليه في “الإطار” المقترح. ويرى أنّ إنهاء الوجود الإسرائيليّ في لبنان وخفض حدّة الصراع سيتطلّبان أن تُلزم الحكومة اللبنانيّة الجيش، الذي يُفترض أنّه مسؤول أمامها، بتنفيذ واجباته.
يشير شينكر، في المقابل، إلى مسؤوليّة إسرائيل. إذ يتحدّث مسؤولون إسرائيليّون، ربّما لاعتبارات انتخابيّة، عن تكريس وجود طويل الأمد في لبنان، رغم أنّ الاتّفاق ينصّ على انسحاب إسرائيل. كما تنفّذ القوّات الإسرائيليّة عمليّات شبه يوميّة ضدّ عناصر “الحزب” ومخازن أسلحته تؤدّي أحياناً إلى سقوط مدنيّين، ما يعزّز لدى اللبنانيّين الانطباع بأنّ وقف إطلاق النار لا يتجاوز كونه اسميّاً. لكنّه يرى أنّه، مهما كانت الإجراءات الإسرائيليّة غير مجدية، فإنّ استمرار تقاعس الجيش في المناطق التجريبيّة سيؤدّي في نهاية المطاف إلى انهيار الاتّفاق الإطاريّ.
حان وقت الشّروط
في حين قد تسعى فرنسا إلى دعم الجيش اللبنانيّ، بحسب شينكر، لا ينبغي لإدارة ترامب تقديم دعم إضافيّ لمؤسّسة تقوّض فعليّاً جهودها الرامية إلى تغيير الوضع الراهن في لبنان. ويقول: “منذ عام 2006، قدّمت واشنطن ما يقرب من 3 مليارات دولار للجيش اللبنانيّ لتعزيز قدراته استعداداً لهذه اللحظة بالذات. ولتشجيع بيروت والجيش اللبنانيّ على اغتنام هذه الفرصة النادرة لفرض سيادة الدولة، يتعيّن على الإدارة أن توضح للبنان أنّ أداءه حتّى الآن في المناطق التجريبيّة غير كافٍ ولا يتماشى مع الالتزامات التي تعهّدت بها الحكومة. كما ينبغي لواشنطن أن تكون صريحة في التأكيد أنّ أيّ تمويل أميركيّ إضافيّ للجيش اللبنانيّ سيكون مشروطاً بمستوى الأداء على الأرض”.
يشير شينكر إلى أنّ مشروع “قانون العقوبات وتحقيق الاستقرار ودعم لبنان” يربط المساعدات الأميركيّة للجيش بتنفيذه توجيهات الحكومة المتعلّقة بـ”الحزب” وسلاحه. ويرى في المشروع إشارة إلى استعداد الكونغرس لتبنّي سياسة “الحزم المقترن بالحرص”، انطلاقاً من سجلّ بيروت الطويل في عدم الوفاء بالتزاماتها.
وفق شينكر، استثمرت إدارة ترامب رصيداً دبلوماسيّاً كبيراً في المحادثات اللبنانيّة-الإسرائيليّة، ومع ذلك، في حال عدم حدوث تغيير في النهج اللبنانيّ تجاه المناطق التجريبيّة، سيفقد “الإطار الثلاثيّ” كلّ زخمه ويؤول إلى التلاشي. وليس من المؤكّد أنّ ربط المساعدات العسكريّة الأميركيّة بشروط سيدفع لبنان إلى تغيير مساره، إذ لم ينجح هذا النهج في ملفّ الإصلاحات الاقتصاديّة، إلّا أنّ واشنطن لا تستطيع، ولا ينبغي لها، أن تموّل حالة التردّد التي تتّسم بها بيروت.
في رأيه، “سواء تعلّق الأمر بالإصلاح الاقتصاديّ أو بنزع سلاح “الحزب”، فإنّ الولايات المتّحدة لن تستطيع مساعدة الحكومة اللبنانيّة ما لم تُظهر هذه الحكومة استعداداً لمساعدة نفسها”.










