نتنياهو يستثمر بفيديوهات من لبنان.. والحزب”ناخبه الأول”!

خلال الساعات الماضية عمد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نشر فيديوهات من لبنان على حسابه في إكس، للدلالة على “المكاسب” العسكرية والسياسية التي تحققت إثر المواجهة مع حزب الله.
فيما بدا أن “التفوق العسكري الإسرائيلي في الميدان اللبناني” شكل ورقة انتخابية “رابحة” لنتنياهو من أجل تقليص الفارق أمام منافسيه في استطلاعات الرأي داخل إسرائيل.
لا سيما أن إعلانه سيطرة القوات الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر أتى ليرفع من حظوظه الانتخابية، مستفيداً بحسب خبراء ومراقبين من “محدودية خيارات حزب الله” بالردّ، لأن أي ردّ سيفتح الباب أمام مواجهة عسكرية واسعة قد يكون نتنياهو يسعى إليها لتحسين وضعيته بالانتخابات.
صمت حزب الله
وفي حين التزم حزب الله الصمت بعد السيطرة على منشأة علي الطاهر من دون إعلان الردّ عسكرياً، واصل نتنياهو الاستثمار ب “إنجاز” علي الطاهر كما وصفه، من دون أن يغفل الإشارة إلى الانقسام السياسي حول ما جرى بعدما نشر على “إكس” مقطع فيديو لأحد المعارضين لحزب الله يشرح فيه ماذا يعني سقوط علي الطاهر وهزيمة حزب الله.
كما لم يكتف نتنياهو بنشر هذا الفيديو، بل نشر أيضا مقطعا آخر للنائب عن حزب الله رائد برّو/ وراح يروّج لنفسه انتخابياً كاتبا: “أعداء إسرائيل يريدون سقوط نتنياهو – لا يمكننا السماح لهم بالانتصار”.
فهل تشكّل هزيمة حزب الله عسكرياً والانقسام اللبناني العامودي حول مشروعه أحد أبرز أوراق نتنياهو الرابحة في معركته الانتخابية؟
في السياق، اعتبرت الدكتورة حياة الحريري، الأكاديمية والباحثة السياسية، أن “الملف اللبناني يُشكّل أحد أهم أدوات نتنياهو للانتخابات، لاسيما فيما يخص هزيمة حزب الله والسيطرة العملاتية على جنوب لبنان، لاسيما بعد سقوط مرتفعات علي الطاهر”.
كما أضافت في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أن ” نتنياهو يستثمر إنجازاته في الملف اللبناني بمخاطبة الذاكرة الجماعية الإسرائيلية فيما يخصّ الصراع مع لبنان، تحديداً تكريس وتثبيت التفوق العسكري وفائض القوّة الإسرائيلية”.
تثبيت صورة التفوّق العسكري
واعتبرت “أن هذا التعبير عن فائض القوّة لجهة تهجير أهالي الجنوب والاستمرار بسياسة القضم التدريجي للقرى، رسالة أولا ليس فقط إلى حزب الله بل أيضاً إلى الداخل الإسرائيلي لتثبيت صورة التفوّق العسكري”.
كذلك أشارت إلى أنها “رسالة أيضاً إلى المتشددين بإسرائيل مفادها أن هزيمة حزب الله تُعيد الأمل بأحلام إسرائيل التوسّعية بالمنطقة”. وذكرت الحريري أنه “لطالما كان هناك إجماع إسرائيلي على فكرة خوض الحروب ضد لبنان، لذلك يستخدم نتنياهو التفوق العسكري نتيجة الحرب المستمرة في لبنان من أجل تعويم نفسه داخلياً ومحاولة الفوز بالانتخابات”.
الانقسام اللبناني
إلى ذلك، اعتبرت “أن حالة الانقسام اللبناني فيما يخص مسألة حصر سلاح حزب الله معطوف عليها الانقسام الشيعي-الشيعي والأصوات المعارضة التي تتصاعد تدريجياً، لا سيما داخل ما يُعرف بالبيئة الحاضنة لحزب الله، ليست إلا أوراقاً لمصلحته يستخدمها بالداخل الإسرائيلي وللقول إنها نتيجة لهزيمة حزب الله”.
هذا ولفتت المحللة اللبنانية أيضاً إلى معطى جديد يستخدمه نتنياهو. فعندما ينشر على صفحته على “أكس” فيديو لنائب في حزب الله يقول إن معركة الحزب اليوم الثأر من نتنياهو وإسقاطه بالانتخابات، فهذا يساعده كثيراً في المعركة الانتخابية، أولا من خلال تكريس هزيمة حزب الله، وثانيا للقول إن الحزب غيّر من استراتيجيته، فبدل أن تكون معركته تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتحرير الأرض، أصبحت معركته الاستراتيجية الثأر من نتنياهو، وهو ما سيستخدمه من أجل تضخيم صورته بالداخل الإسرائيلي ليكون بمستوى شخصيات طبعت الذاكرة الإسرائيلية”.
حزب الله أكبر ناخب لنتنياهو
من جهته، قال الباحث والكاتب السياسي ميشال الشمّاعي إن ” حزب الله تحوّل إلى أكبر ناخب لنتنياهو الذي نجح باستثمار الميدان العسكري بالمجالين الدبلوماسي والانتخابي الإسرائيلي”.
وأضاف في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أنه”من حيث المفاوضات استطاع أن يفرض شروطاً جديدة من خلال التقدّم الميداني، لاسيما ما حصل أخيراً في علي الطاهر، وهذا ما أدى إلى تأجيل جلسة المفاوضات الثامنة إلى أكتوبر المقبل وليس الأسبوع الحالي كما كان متوقعاً”. وتابع “أما على صعيد الانتخابات الإسرائيلية، فقد حصل على ورقة اقتراع رابحة أمام الجمهور الإسرائيلي وهي الميدان اللبناني، لاسيما ما حصل في مرتفعات علي الطاهر”.
كما اعتبر الشمّاعي “أن نتنياهو استفاد من إعلام حزب الله الذي ضخّم منشأة علي الطاهر وكأنها مركز استراتيجي أساسي للحزب. أما عندما سقطت بيد القوات الإسرائيلية فتحوّلت بلحظة إلى مجرّد خنادق صغيرة وبسيطة لا قيمة لها ميدانياً وعسكرياً”.
وختم لافتاً إلى أن هذا الأمر أثبت أن “صناعة الوهم” التي اعتمدها حزب الله طوال أكثر من أربعة عقود قد انقلبت عليه اليوم نتيجة القوة العسكرية المفرطة التي استخدمها الإسرائيلي والتي استطاع من خلالها قلب النتائج الميدانية”.
نتنياهو يستثمر بفيديوهات من لبنان.. والحزب”ناخبه الأول”!

خلال الساعات الماضية عمد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نشر فيديوهات من لبنان على حسابه في إكس، للدلالة على “المكاسب” العسكرية والسياسية التي تحققت إثر المواجهة مع حزب الله.
فيما بدا أن “التفوق العسكري الإسرائيلي في الميدان اللبناني” شكل ورقة انتخابية “رابحة” لنتنياهو من أجل تقليص الفارق أمام منافسيه في استطلاعات الرأي داخل إسرائيل.
لا سيما أن إعلانه سيطرة القوات الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر أتى ليرفع من حظوظه الانتخابية، مستفيداً بحسب خبراء ومراقبين من “محدودية خيارات حزب الله” بالردّ، لأن أي ردّ سيفتح الباب أمام مواجهة عسكرية واسعة قد يكون نتنياهو يسعى إليها لتحسين وضعيته بالانتخابات.
صمت حزب الله
وفي حين التزم حزب الله الصمت بعد السيطرة على منشأة علي الطاهر من دون إعلان الردّ عسكرياً، واصل نتنياهو الاستثمار ب “إنجاز” علي الطاهر كما وصفه، من دون أن يغفل الإشارة إلى الانقسام السياسي حول ما جرى بعدما نشر على “إكس” مقطع فيديو لأحد المعارضين لحزب الله يشرح فيه ماذا يعني سقوط علي الطاهر وهزيمة حزب الله.
كما لم يكتف نتنياهو بنشر هذا الفيديو، بل نشر أيضا مقطعا آخر للنائب عن حزب الله رائد برّو/ وراح يروّج لنفسه انتخابياً كاتبا: “أعداء إسرائيل يريدون سقوط نتنياهو – لا يمكننا السماح لهم بالانتصار”.
فهل تشكّل هزيمة حزب الله عسكرياً والانقسام اللبناني العامودي حول مشروعه أحد أبرز أوراق نتنياهو الرابحة في معركته الانتخابية؟
في السياق، اعتبرت الدكتورة حياة الحريري، الأكاديمية والباحثة السياسية، أن “الملف اللبناني يُشكّل أحد أهم أدوات نتنياهو للانتخابات، لاسيما فيما يخص هزيمة حزب الله والسيطرة العملاتية على جنوب لبنان، لاسيما بعد سقوط مرتفعات علي الطاهر”.
كما أضافت في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أن ” نتنياهو يستثمر إنجازاته في الملف اللبناني بمخاطبة الذاكرة الجماعية الإسرائيلية فيما يخصّ الصراع مع لبنان، تحديداً تكريس وتثبيت التفوق العسكري وفائض القوّة الإسرائيلية”.
تثبيت صورة التفوّق العسكري
واعتبرت “أن هذا التعبير عن فائض القوّة لجهة تهجير أهالي الجنوب والاستمرار بسياسة القضم التدريجي للقرى، رسالة أولا ليس فقط إلى حزب الله بل أيضاً إلى الداخل الإسرائيلي لتثبيت صورة التفوّق العسكري”.
كذلك أشارت إلى أنها “رسالة أيضاً إلى المتشددين بإسرائيل مفادها أن هزيمة حزب الله تُعيد الأمل بأحلام إسرائيل التوسّعية بالمنطقة”. وذكرت الحريري أنه “لطالما كان هناك إجماع إسرائيلي على فكرة خوض الحروب ضد لبنان، لذلك يستخدم نتنياهو التفوق العسكري نتيجة الحرب المستمرة في لبنان من أجل تعويم نفسه داخلياً ومحاولة الفوز بالانتخابات”.
الانقسام اللبناني
إلى ذلك، اعتبرت “أن حالة الانقسام اللبناني فيما يخص مسألة حصر سلاح حزب الله معطوف عليها الانقسام الشيعي-الشيعي والأصوات المعارضة التي تتصاعد تدريجياً، لا سيما داخل ما يُعرف بالبيئة الحاضنة لحزب الله، ليست إلا أوراقاً لمصلحته يستخدمها بالداخل الإسرائيلي وللقول إنها نتيجة لهزيمة حزب الله”.
هذا ولفتت المحللة اللبنانية أيضاً إلى معطى جديد يستخدمه نتنياهو. فعندما ينشر على صفحته على “أكس” فيديو لنائب في حزب الله يقول إن معركة الحزب اليوم الثأر من نتنياهو وإسقاطه بالانتخابات، فهذا يساعده كثيراً في المعركة الانتخابية، أولا من خلال تكريس هزيمة حزب الله، وثانيا للقول إن الحزب غيّر من استراتيجيته، فبدل أن تكون معركته تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتحرير الأرض، أصبحت معركته الاستراتيجية الثأر من نتنياهو، وهو ما سيستخدمه من أجل تضخيم صورته بالداخل الإسرائيلي ليكون بمستوى شخصيات طبعت الذاكرة الإسرائيلية”.
حزب الله أكبر ناخب لنتنياهو
من جهته، قال الباحث والكاتب السياسي ميشال الشمّاعي إن ” حزب الله تحوّل إلى أكبر ناخب لنتنياهو الذي نجح باستثمار الميدان العسكري بالمجالين الدبلوماسي والانتخابي الإسرائيلي”.
وأضاف في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أنه”من حيث المفاوضات استطاع أن يفرض شروطاً جديدة من خلال التقدّم الميداني، لاسيما ما حصل أخيراً في علي الطاهر، وهذا ما أدى إلى تأجيل جلسة المفاوضات الثامنة إلى أكتوبر المقبل وليس الأسبوع الحالي كما كان متوقعاً”. وتابع “أما على صعيد الانتخابات الإسرائيلية، فقد حصل على ورقة اقتراع رابحة أمام الجمهور الإسرائيلي وهي الميدان اللبناني، لاسيما ما حصل في مرتفعات علي الطاهر”.
كما اعتبر الشمّاعي “أن نتنياهو استفاد من إعلام حزب الله الذي ضخّم منشأة علي الطاهر وكأنها مركز استراتيجي أساسي للحزب. أما عندما سقطت بيد القوات الإسرائيلية فتحوّلت بلحظة إلى مجرّد خنادق صغيرة وبسيطة لا قيمة لها ميدانياً وعسكرياً”.
وختم لافتاً إلى أن هذا الأمر أثبت أن “صناعة الوهم” التي اعتمدها حزب الله طوال أكثر من أربعة عقود قد انقلبت عليه اليوم نتيجة القوة العسكرية المفرطة التي استخدمها الإسرائيلي والتي استطاع من خلالها قلب النتائج الميدانية”.










