خاص: استطلاعات إسرائيل ترسم مأزقاً كبيراً: نتنياهو بلا 61 وخصومه أمام عقدة الحكم

الكاتب: جورج العلية | المصدر: Beirut24
16 أيلول 2026

تزداد الخريطة الانتخابية الإسرائيلية تعقيداً مع اقتراب الاستحقاق، فيما ترسم استطلاعات الرأي صورة واحدة تقريباً: لا بنيامين نتنياهو يملك حتى الآن أكثرية تتيح له تشكيل حكومة، ولا خصومه قادرون على حسم معركة الـ61 مقعداً المؤهلة لتشكيل حكومة من دون الدخول في حسابات ائتلافية معقدة.

وتُظهر أحدث استطلاعات الرأي استمرار تقدّم حزب “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت على حزب الليكود، في مؤشر إلى تحوّل واضح في موازين القوى الحزبية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة قدرة المعارضة على تشكيل حكومة.

آيزنكوت أولاً… والليكود عند 20

حسب آخر استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية، يحصل حزب آيزنكوت على 23 مقعداً، مقابل 20 مقعداً لليكود بزعامة نتنياهو، فيما يحصل تحالف نفتالي بينيت ويائير لابيد على 13 مقعداً.
ويأتي الديمقراطيون بـ10 مقاعد، ثم إسرائيل بيتنا ويهدوت هتوراه والقائمة المشتركة بـ8 مقاعد لكل منها، وشاس بـ7، والصهيونية الدينية بـ5، فيما تحصل كل من راعم وقائمة عوفر فينتر وقائمة هندل–زليخا على 4 مقاعد.

لكن الصورة تصبح أكثر وضوحاً عند الانتقال من الأحزاب إلى المعسكرات.

فوفق الاستطلاع نفسه، يقف معسكر نتنياهو عند نحو 50 مقعداً، مقابل 54 للمعارضة الصهيونية، فيما تحصل الأحزاب العربية على 12 مقعداً، وتبقى 4 مقاعد لقائمة هندل–زليخا خارج الاصطفاف التقليدي للمعسكرين.

استطلاع آخر… والتعادل 52–52

الصورة لا تختلف كثيراً في استطلاع آخر أجرته “كانتار” لصالح هيئة البث الإسرائيلية “كان 11”.

فآيزنكوت يتصدر مجدداً بـ24 مقعداً، مقابل 20 لليكود، بينما يحصل تحالف بينيت ولابيد على 12 مقعداً.

أما على مستوى المعسكرات، فتبدو المعركة أكثر تعقيداً: 52 مقعداً لمعسكر نتنياهو، و52 للمعارضة الصهيونية، إلى جانب 12 مقعداً للأحزاب العربية و4 مقاعد لقائمة هندل–زليخا.

العقدة اسمها 61

الأرقام تكشف المعضلة الأساسية في المشهد الإسرائيلي: الحزب المتصدر في الاستطلاعات لا يملك وحده طريقاً إلى رئاسة الحكومة، كما أن قوة الليكود لا تكفي لتأمين أغلبية لمعسكر نتنياهو.
وفي نظام سياسي يقوم أساساً على الائتلافات، لا تُحسم المعركة باسم الحزب الذي يحتل المرتبة الأولى فقط، بل بقدرة كل طرف على جمع 61 نائباً حوله.

وهنا تحديداً تبدأ الحسابات الأصعب.

فمعسكر نتنياهو يبقى، وفق هذه الاستطلاعات، من دون الأغلبية المطلوبة، بينما تحتاج المعارضة بدورها إلى توسيع دائرة حلفائها للوصول إلى أكثرية حكومية.

وبين المعسكرين، قد تتحول القوائم الصغيرة والأحزاب غير المنضوية بالكامل تحت أي منهما إلى عنصر مؤثر في مفاوضات اليوم التالي للانتخابات.

إذاً، المعركة الإسرائيلية لا تدور فقط حول من يتصدر الاستطلاعات، بل حول سؤال أكثر تعقيداً: من يستطيع الوصول إلى الرقم 61؟

وحتى الآن، جواب الاستطلاعات واضح: لا أحد بمفرده.

خاص: استطلاعات إسرائيل ترسم مأزقاً كبيراً: نتنياهو بلا 61 وخصومه أمام عقدة الحكم

الكاتب: جورج العلية | المصدر: Beirut24
16 أيلول 2026

تزداد الخريطة الانتخابية الإسرائيلية تعقيداً مع اقتراب الاستحقاق، فيما ترسم استطلاعات الرأي صورة واحدة تقريباً: لا بنيامين نتنياهو يملك حتى الآن أكثرية تتيح له تشكيل حكومة، ولا خصومه قادرون على حسم معركة الـ61 مقعداً المؤهلة لتشكيل حكومة من دون الدخول في حسابات ائتلافية معقدة.

وتُظهر أحدث استطلاعات الرأي استمرار تقدّم حزب “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت على حزب الليكود، في مؤشر إلى تحوّل واضح في موازين القوى الحزبية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة قدرة المعارضة على تشكيل حكومة.

آيزنكوت أولاً… والليكود عند 20

حسب آخر استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية، يحصل حزب آيزنكوت على 23 مقعداً، مقابل 20 مقعداً لليكود بزعامة نتنياهو، فيما يحصل تحالف نفتالي بينيت ويائير لابيد على 13 مقعداً.
ويأتي الديمقراطيون بـ10 مقاعد، ثم إسرائيل بيتنا ويهدوت هتوراه والقائمة المشتركة بـ8 مقاعد لكل منها، وشاس بـ7، والصهيونية الدينية بـ5، فيما تحصل كل من راعم وقائمة عوفر فينتر وقائمة هندل–زليخا على 4 مقاعد.

لكن الصورة تصبح أكثر وضوحاً عند الانتقال من الأحزاب إلى المعسكرات.

فوفق الاستطلاع نفسه، يقف معسكر نتنياهو عند نحو 50 مقعداً، مقابل 54 للمعارضة الصهيونية، فيما تحصل الأحزاب العربية على 12 مقعداً، وتبقى 4 مقاعد لقائمة هندل–زليخا خارج الاصطفاف التقليدي للمعسكرين.

استطلاع آخر… والتعادل 52–52

الصورة لا تختلف كثيراً في استطلاع آخر أجرته “كانتار” لصالح هيئة البث الإسرائيلية “كان 11”.

فآيزنكوت يتصدر مجدداً بـ24 مقعداً، مقابل 20 لليكود، بينما يحصل تحالف بينيت ولابيد على 12 مقعداً.

أما على مستوى المعسكرات، فتبدو المعركة أكثر تعقيداً: 52 مقعداً لمعسكر نتنياهو، و52 للمعارضة الصهيونية، إلى جانب 12 مقعداً للأحزاب العربية و4 مقاعد لقائمة هندل–زليخا.

العقدة اسمها 61

الأرقام تكشف المعضلة الأساسية في المشهد الإسرائيلي: الحزب المتصدر في الاستطلاعات لا يملك وحده طريقاً إلى رئاسة الحكومة، كما أن قوة الليكود لا تكفي لتأمين أغلبية لمعسكر نتنياهو.
وفي نظام سياسي يقوم أساساً على الائتلافات، لا تُحسم المعركة باسم الحزب الذي يحتل المرتبة الأولى فقط، بل بقدرة كل طرف على جمع 61 نائباً حوله.

وهنا تحديداً تبدأ الحسابات الأصعب.

فمعسكر نتنياهو يبقى، وفق هذه الاستطلاعات، من دون الأغلبية المطلوبة، بينما تحتاج المعارضة بدورها إلى توسيع دائرة حلفائها للوصول إلى أكثرية حكومية.

وبين المعسكرين، قد تتحول القوائم الصغيرة والأحزاب غير المنضوية بالكامل تحت أي منهما إلى عنصر مؤثر في مفاوضات اليوم التالي للانتخابات.

إذاً، المعركة الإسرائيلية لا تدور فقط حول من يتصدر الاستطلاعات، بل حول سؤال أكثر تعقيداً: من يستطيع الوصول إلى الرقم 61؟

وحتى الآن، جواب الاستطلاعات واضح: لا أحد بمفرده.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار