اجتماع باريس «أخذ عِلْماً» باحتياجات الجيش اللبناني لتمكين خيار الدولة

المصدر: الراي الكويتية
18 أيلول 2026

شكّلتْ خلاصاتُ الاجتماعِ التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي عُقد في باريس، ضمن إطار مبادرة اجتماعات العقبة، برئاسةِ كلٍّ من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس جوزاف عون، «إعلان نياتٍ» دولي وعربي بالاستعداد لرفد القوات المسلّحة اللبنانية بالمساعدات اللازمة لتمكين «خيار الدولة» وإسنادها في المضيّ بترجمة قراراتها ذات الصلة بحصْر السلاح بيدها وبسط سيطرتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها وإمساكها لوحدها بمفاتيح «الحرب والسلم».

ورغم أن الاجتماعَ (في قصر الانفاليد) الذي حضره رؤساء أركان وقادة جيوش وممثلون لأكثر من 17 بلداً وعدد من المنظمات والمؤسسات الدولية، لم ينتهِ إلى تحديد موعدِ مؤتمر دعم الجيش الذي كان مقرَّراً عقده في مارس الماضي وفرضت الحرب في المنطقة (ولبنان) إرجاءه، إلا أنه رَسَمَ «خريطة طريقٍ» للمَهمات التي يَعتبر أصدقاء «بلاد الأرز» أنها تَحْكم دورَ المؤسسة العسكرية في المرحلة الراهنة والمستقبلية، ولا سيما لجهة حصْر السلاح وإنجاح الشقّ المتعلّق ببيروت من «الاتفاق الإطار» الناظم لانسحاب إسرائيل تدريجياً من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني داخل المناطق المحرَّرة وتفكيك أي بنية عسكرية لـ «حزب الله» داخلها ومنْعه من العودة إليها.

«مثلث» تعقيداتٍ

وإذ تنسجم هذه الخريطة مع ما رَسَمَتْه حكومة الرئيس نواف سلام، على هذا الصعيد وأسّست له بسلسلة قراراتٍ منذ اغسطس 2025 ثم 2 مارس الماضي، حين اعتبرتْ الجناح العسكري للحزب «خارجاً عن القانون»، إلا أنّ سلوك هذه القرارات طريقَ التنفيذ، لا تعترضه فقط الحاجات العسكرية للجيش، بل «مثلث» تعقيداتٍ «تتغذى» من بعضها البعض وتجعل الدولَ المانحةَ «تتريّث» في تَمويل مَسارٍ مازالت تشوبه رماديةٌ تُبْقي واقعياً أداء السلطة اللبنانية تحت المعاينة كما سلوك إسرائيل في ما خص التزاماتها بموجب الاتفاق الإطار.

ويتشكّل هذا المثلّث من:

– تعثُّر مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل عند نقطةِ توسيع المناطق التجريبية وفق ما تصرّ عليه بيروت، وترفضه تل أبيب وتُراعيها في ذلك واشنطن، على قاعدة الحاجة إلى آلية تحقُّقٍ لمراقبة انتشار الجيش وتفكيكه أي منشآت لحزب الله في المنطقة الأولى (زوطر الغربية وفرون وصريفا) قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة.

– سَيْر بيروت في «حقل أفخاخ» في مسعاها للمواءمة بين قرارِ حَصْرِ السلاح وبين عدم «الدوس» على «لغم» تفجير صِدام داخلي، وهو ما قد يُعْطي انطباعاً لدى عواصم القرار بأن ثمة إفراطاً في مراعاةِ موازين تبدّلت في الميدان المحلي كما الإقليمي.

– موقف الحزب الرافض في شكل قاطع أي مساس بسلاحه شمال نهر الليطاني.

اجتماع باريس

وفيما سعى لبنان، الذي وزّع تقريراً على المشاركين في اجتماع باريس، تضمّن حاجات وأوليات الجيش دون تحديد مبالغ مالية، إلى انتزاع موعد لمؤتمر الدعم في أكتوبر من دون أن يحصل ذلك حتى الآن، فإن مواقف الرئيس الفرنسي كما العاهل الأردني والبيان المشترك عن قمة ماكرون – عبدالله الثاني، أوضحتْ السياق الذي يتم على أساسه هنْدسة منصةٍ لدعم الجيش ركيزتُها تعزيز جهود الدولة لحصر السلاح وحماية استقرار «بلاد الأرز»، وسط اعتقادٍ بأنّ النقطة الأولى ستبقى معياراً لتسريع الخطى نحو ترجمة الدعم وفق الاحتياجات التي «أُخذ العلم» بها ويُنتظر أن تكون محطّ تنسيقِ جهودٍ بين شركاء لبنان بشأن توقيت وكيفية تلبيتها وخصوصاً أن هذا الأمر يتداخل مع استحقاقِ انتهاء مَهمة «اليونيفيل» آخِر السنة وسعي فرنسا وأوروبا لإيجاد بديل تحت راية الأمم المتحدة كما يحبّذ لبنان، وهو ما حَضَر أيضاً في الاجتماع.

فبعد انتهاء فاعليات الاجتماع الذي شارك فيه السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، قال ماكرون، عبر منصة «إكس»، «إن لبنان الذي ينعم بالسلام يمثل أملاً متجدداً للشرق الأوسط بأكمله؛ فلبنان ذو السيادة والاستقرار يشكل خطوة حاسمة نحو السلام والاستقرار في المنطقة برمتها». وأضاف: «بالتعاون مع الرئيس اللبناني والعاهل الأردني، وفي ظل تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشركائنا الدوليين، فإننا ندعم القوات المسلحة اللبنانية التي لا غنى عنها لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وفي البيان الفرنسي – الأردني المشترك، جاء في الفقرة عن لبنان أن ماكرون والعاهل الأردني ترأسا إلى جانب عون «اجتماعاً عقد ضمن إطار مبادرة اجتماعات العقبة لحشد الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، وتحديد احتياجاتها، وتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف الداعمة. وأكد الزعيمان دعم فرنسا والأردن لجهود الدولة اللبنانية لضمان أمن لبنان وتعزيز سيادته على كل أراضيه وضمان حصْر السلاح بيد الدولة، وعلى ضرورة التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وكان ماكرون، أكد في افتتاح الاجتماع التحضيري «أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشدداً على «ضرورة احترام تطبيق اتفاق الاطار من إسرائيل»، وموضحاً أنه سيقوم «باتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والقيادة الأميركية لتحقيق هذا الموضوع والتأكد من أن إسرائيل تحترم ما توقّع عليه».

وقال إن «دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو أمر حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان».

وتطرق الى موضوع مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، مشيراً الى أنه عمل بجد مع ايطاليا لهذه المرحلة، معتبراً «ان نهاية ولاية القوة الدولية في الجنوب هو خطأ كبير، وعلينا ان نحضّر من جهتنا لليوم التالي»، مؤكداً انه «لا يمكن للقوات الدولية ان تكون بديلاً عن الجيش اللبناني».

وشدد عبدالله الثاني، في افتتاح الاجتماع على «ان الجيش اللبناني هو عماد أمن لبنان واستقراره»، مشدداً على «ضرورة النظر الى إمكان سد الفجوات الموجودة بأسرع ما يمكن»، ومشيراً إلى أنه «سيكون موعد اخر في نهاية هذا العام لعرض حصيلة ما يكون قد تحقق».

أما الرئيس اللبناني فأكد «ان لبنان واللبنانيين اختاروا الدّولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤوليّة مؤسساته العسكريّة والأمنية دون سواها»، مطالباً أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار «والاستثمار في نجاح الدّولة اللّبنانيّة واستقرار المنطقة»، معتبراً انه «للمرّة الأولى، تلقى الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة صدىً ودعماً إقليمياً ودولياً، وعلينا ان نحسن استثمار هذه الفرصة».

ودعا الى الخروج من الاجتماع بخريطة طريق لمؤتمر دعم الجيش وبجدول زمنيّ واضح لانعقاده، معتبراً ان «مسار العقبة يوفر لنا إطاراً مهمّا لجمع الشّركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويّات بصورة مشتركة».

وإذ لفت الى التحوّلات المرتقبة في حضور «اليونيفيل»ودورها في الجنوب، اعتبر أن الأمر يجب أن يكون منظّماً ومدروساً، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمنيّ بل إلى تعزيز حضور الدّولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدّمها الجيش.

اجتماع ثلاثي

وكان اجتماع ثلاثي ضم عون وعبدالله الثاني وماكرون، ركّز على آليات رفع مستوى التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما تناول «أهمية استضافة فرنسا للجولة الجديدة من مبادرة«اجتماعات العقبة»والتي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في الحفاظ على أمن اللبنانيين وسلامتهم».

وأكد القادة الثلاثة «ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة تعيد للمنطقة استقرارها، وتم البحث في مجمل التطورات في غزة والضفة الغربية والقدس».

كما كانت قمة ثنائية بين عون وماكرون في قصر الاليزيه حيث عرض الرئيسان«الوضع في لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمساعي والجهود المبذولة من أجل وضع حد لها في ضوء المفاوضات اللبنانية-الأميركية -الإسرائيلية واتفاق الإطار الذي تم توقيعه».

اجتماع باريس «أخذ عِلْماً» باحتياجات الجيش اللبناني لتمكين خيار الدولة

المصدر: الراي الكويتية
18 أيلول 2026

شكّلتْ خلاصاتُ الاجتماعِ التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي عُقد في باريس، ضمن إطار مبادرة اجتماعات العقبة، برئاسةِ كلٍّ من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس جوزاف عون، «إعلان نياتٍ» دولي وعربي بالاستعداد لرفد القوات المسلّحة اللبنانية بالمساعدات اللازمة لتمكين «خيار الدولة» وإسنادها في المضيّ بترجمة قراراتها ذات الصلة بحصْر السلاح بيدها وبسط سيطرتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها وإمساكها لوحدها بمفاتيح «الحرب والسلم».

ورغم أن الاجتماعَ (في قصر الانفاليد) الذي حضره رؤساء أركان وقادة جيوش وممثلون لأكثر من 17 بلداً وعدد من المنظمات والمؤسسات الدولية، لم ينتهِ إلى تحديد موعدِ مؤتمر دعم الجيش الذي كان مقرَّراً عقده في مارس الماضي وفرضت الحرب في المنطقة (ولبنان) إرجاءه، إلا أنه رَسَمَ «خريطة طريقٍ» للمَهمات التي يَعتبر أصدقاء «بلاد الأرز» أنها تَحْكم دورَ المؤسسة العسكرية في المرحلة الراهنة والمستقبلية، ولا سيما لجهة حصْر السلاح وإنجاح الشقّ المتعلّق ببيروت من «الاتفاق الإطار» الناظم لانسحاب إسرائيل تدريجياً من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني داخل المناطق المحرَّرة وتفكيك أي بنية عسكرية لـ «حزب الله» داخلها ومنْعه من العودة إليها.

«مثلث» تعقيداتٍ

وإذ تنسجم هذه الخريطة مع ما رَسَمَتْه حكومة الرئيس نواف سلام، على هذا الصعيد وأسّست له بسلسلة قراراتٍ منذ اغسطس 2025 ثم 2 مارس الماضي، حين اعتبرتْ الجناح العسكري للحزب «خارجاً عن القانون»، إلا أنّ سلوك هذه القرارات طريقَ التنفيذ، لا تعترضه فقط الحاجات العسكرية للجيش، بل «مثلث» تعقيداتٍ «تتغذى» من بعضها البعض وتجعل الدولَ المانحةَ «تتريّث» في تَمويل مَسارٍ مازالت تشوبه رماديةٌ تُبْقي واقعياً أداء السلطة اللبنانية تحت المعاينة كما سلوك إسرائيل في ما خص التزاماتها بموجب الاتفاق الإطار.

ويتشكّل هذا المثلّث من:

– تعثُّر مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل عند نقطةِ توسيع المناطق التجريبية وفق ما تصرّ عليه بيروت، وترفضه تل أبيب وتُراعيها في ذلك واشنطن، على قاعدة الحاجة إلى آلية تحقُّقٍ لمراقبة انتشار الجيش وتفكيكه أي منشآت لحزب الله في المنطقة الأولى (زوطر الغربية وفرون وصريفا) قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة.

– سَيْر بيروت في «حقل أفخاخ» في مسعاها للمواءمة بين قرارِ حَصْرِ السلاح وبين عدم «الدوس» على «لغم» تفجير صِدام داخلي، وهو ما قد يُعْطي انطباعاً لدى عواصم القرار بأن ثمة إفراطاً في مراعاةِ موازين تبدّلت في الميدان المحلي كما الإقليمي.

– موقف الحزب الرافض في شكل قاطع أي مساس بسلاحه شمال نهر الليطاني.

اجتماع باريس

وفيما سعى لبنان، الذي وزّع تقريراً على المشاركين في اجتماع باريس، تضمّن حاجات وأوليات الجيش دون تحديد مبالغ مالية، إلى انتزاع موعد لمؤتمر الدعم في أكتوبر من دون أن يحصل ذلك حتى الآن، فإن مواقف الرئيس الفرنسي كما العاهل الأردني والبيان المشترك عن قمة ماكرون – عبدالله الثاني، أوضحتْ السياق الذي يتم على أساسه هنْدسة منصةٍ لدعم الجيش ركيزتُها تعزيز جهود الدولة لحصر السلاح وحماية استقرار «بلاد الأرز»، وسط اعتقادٍ بأنّ النقطة الأولى ستبقى معياراً لتسريع الخطى نحو ترجمة الدعم وفق الاحتياجات التي «أُخذ العلم» بها ويُنتظر أن تكون محطّ تنسيقِ جهودٍ بين شركاء لبنان بشأن توقيت وكيفية تلبيتها وخصوصاً أن هذا الأمر يتداخل مع استحقاقِ انتهاء مَهمة «اليونيفيل» آخِر السنة وسعي فرنسا وأوروبا لإيجاد بديل تحت راية الأمم المتحدة كما يحبّذ لبنان، وهو ما حَضَر أيضاً في الاجتماع.

فبعد انتهاء فاعليات الاجتماع الذي شارك فيه السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، قال ماكرون، عبر منصة «إكس»، «إن لبنان الذي ينعم بالسلام يمثل أملاً متجدداً للشرق الأوسط بأكمله؛ فلبنان ذو السيادة والاستقرار يشكل خطوة حاسمة نحو السلام والاستقرار في المنطقة برمتها». وأضاف: «بالتعاون مع الرئيس اللبناني والعاهل الأردني، وفي ظل تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشركائنا الدوليين، فإننا ندعم القوات المسلحة اللبنانية التي لا غنى عنها لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وفي البيان الفرنسي – الأردني المشترك، جاء في الفقرة عن لبنان أن ماكرون والعاهل الأردني ترأسا إلى جانب عون «اجتماعاً عقد ضمن إطار مبادرة اجتماعات العقبة لحشد الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، وتحديد احتياجاتها، وتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف الداعمة. وأكد الزعيمان دعم فرنسا والأردن لجهود الدولة اللبنانية لضمان أمن لبنان وتعزيز سيادته على كل أراضيه وضمان حصْر السلاح بيد الدولة، وعلى ضرورة التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وكان ماكرون، أكد في افتتاح الاجتماع التحضيري «أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشدداً على «ضرورة احترام تطبيق اتفاق الاطار من إسرائيل»، وموضحاً أنه سيقوم «باتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والقيادة الأميركية لتحقيق هذا الموضوع والتأكد من أن إسرائيل تحترم ما توقّع عليه».

وقال إن «دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو أمر حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان».

وتطرق الى موضوع مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، مشيراً الى أنه عمل بجد مع ايطاليا لهذه المرحلة، معتبراً «ان نهاية ولاية القوة الدولية في الجنوب هو خطأ كبير، وعلينا ان نحضّر من جهتنا لليوم التالي»، مؤكداً انه «لا يمكن للقوات الدولية ان تكون بديلاً عن الجيش اللبناني».

وشدد عبدالله الثاني، في افتتاح الاجتماع على «ان الجيش اللبناني هو عماد أمن لبنان واستقراره»، مشدداً على «ضرورة النظر الى إمكان سد الفجوات الموجودة بأسرع ما يمكن»، ومشيراً إلى أنه «سيكون موعد اخر في نهاية هذا العام لعرض حصيلة ما يكون قد تحقق».

أما الرئيس اللبناني فأكد «ان لبنان واللبنانيين اختاروا الدّولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤوليّة مؤسساته العسكريّة والأمنية دون سواها»، مطالباً أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار «والاستثمار في نجاح الدّولة اللّبنانيّة واستقرار المنطقة»، معتبراً انه «للمرّة الأولى، تلقى الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة صدىً ودعماً إقليمياً ودولياً، وعلينا ان نحسن استثمار هذه الفرصة».

ودعا الى الخروج من الاجتماع بخريطة طريق لمؤتمر دعم الجيش وبجدول زمنيّ واضح لانعقاده، معتبراً ان «مسار العقبة يوفر لنا إطاراً مهمّا لجمع الشّركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويّات بصورة مشتركة».

وإذ لفت الى التحوّلات المرتقبة في حضور «اليونيفيل»ودورها في الجنوب، اعتبر أن الأمر يجب أن يكون منظّماً ومدروساً، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمنيّ بل إلى تعزيز حضور الدّولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدّمها الجيش.

اجتماع ثلاثي

وكان اجتماع ثلاثي ضم عون وعبدالله الثاني وماكرون، ركّز على آليات رفع مستوى التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما تناول «أهمية استضافة فرنسا للجولة الجديدة من مبادرة«اجتماعات العقبة»والتي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في الحفاظ على أمن اللبنانيين وسلامتهم».

وأكد القادة الثلاثة «ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة تعيد للمنطقة استقرارها، وتم البحث في مجمل التطورات في غزة والضفة الغربية والقدس».

كما كانت قمة ثنائية بين عون وماكرون في قصر الاليزيه حيث عرض الرئيسان«الوضع في لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمساعي والجهود المبذولة من أجل وضع حد لها في ضوء المفاوضات اللبنانية-الأميركية -الإسرائيلية واتفاق الإطار الذي تم توقيعه».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار