لماذا عليك تناول الأطعمة المضادّة للالتهابات؟

الكاتب: فرح نصور | المصدر: النهار
24 أيلول 2026

تناول الأطعمة المضادة للالتهابات مهم لأنها تساعد في تقليل الالتهابات المزمنة التي قد تؤدي إلى مشكلات صحية مثل أمراض القلب والسكري. هذه الأطعمة تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات طبيعية تدعم جهاز المناعة وتحسن صحة الجسم عامةً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساهم في تخفيف الألم وتحسين وظائف الأعضاء. لذلك، من المفيد دمجها في النظام الغذائي اليومي للحفاظ على صحة أفضل.

قد لا تشعر بالالتهاب المزمن المنخفض الدرجة، لكنه قد يتطور بصمت تحت تأثير نمط الحياة اليومي. فكيف يمكن للغذاء والعادات الصحية أن تساعد في الحد منه ودعم صحة الجسم؟

الالتهاب المزمن المنخفض الدرجة: كيف يؤثر في الجسم؟

توضح اختصاصية التغذية نغم طنوس في حديثها إلى “النهار”، أنّه عندما يتعرّض جسم الإنسان دائماً لعوامل سلبية بطريقة مزمنة، سيؤدي ذلك إلى ما يُسمّى الالتهاب المنخفض الدرجة (Low-grade inflammation) أي أنه يدخل في حالة من الالتهاب المزمن، ولكن خفيفاً، وفي الوقت نفسه قد لا يشعر به، مثلاً: شخص يتناول الطعام بطريقة خاطئة من حيث النوعية والكمية، أو شخص لديه وزن زائد وخاصة في منطقة البطن، أو شخص يعاني التوتر طوال الوقت ولا ينام جيداً ويتعرض للإجهاد ولديه بعض الأمراض ويجلس كثيراً ولا يتحرك.

ويختلف هذا النوع من الالتهاب عن الالتهاب الحاد الذي يظهر بوضوح ثم يزول بعد التعافي. أما الالتهاب المنخفض الدرجة فقد يستمر بصمت، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعيشون تحت ضغط مستمر، ولا يحصلون على نوم كافٍ أو يمارسون الرياضة بانتظام.

لذا، فإنّ تناول أطعمة مضادة للالتهاب (Anti-inflammatory)، إلى جانب تحسين نمط الحياة، فهذا يساعد على الوقاية من المشكلات التي قد تظهر لاحقاً.

 

الغذاء المضاد للالتهاب ليس “طعاماً سحرياً”

لا ينبغي التعامل مع النظام الغذائي المضاد للالتهاب باعتباره علاجاً سحرياً أو مجموعة محددة من الأطعمة التي تشفي الأمراض. فهو أقرب إلى نمط غذائي وأسلوب حياة متكامل، تلعب فيه نوعية الطعام دوراً أساسياً إلى جانب النوم، والحركة، وإدارة التوتر وغيرها من العوامل.

ومن أبرز الأطعمة التي تدخل ضمن هذا النمط:

زيت الزيتون: مصدر للدهون غير المشبَّعة ومركبات البوليفينول ومضادات الأكسدة، ويمكن استخدامه في الطهي أو إضافته إلى الأطعمة والسلطات.
الأسماك: مثل السردين والتونة وغيرها، وهي مصادر لأحماض أوميغا-3، وخصوصاً EPA وDHA.
الفواكه والخضروات: بما فيها الفواكه الحمضية والحمراء والبنفسجية، والخضروات الورقية والصليبية مثل البروكولي والقرنبيط والكرنب الأجعد، إضافة إلى الثوم والبصل والبندورة.

الحبوب الكاملة: مثل الأرز الأسمر، والفريكة، والكينوا، والبرغل، لأنها توفر الألياف التي ترتبط بصحة الأمعاء.

البقوليات: كالحمص والفول والفاصولياء، إلى جانب المكسرات والبذور.
الأعشاب والتوابل والمشروبات: مثل الشاي الأخضر، والكركم، والزنجبيل، والقرفة وإكليل الجبل، والنعناع.

في المقابل، يُنصح بالحد من الأطعمة الفائقة التصنيع (Ultra-processed food) ، واللحوم المصنّعة والمعلّبة، الغنية بالمواد الحافظة والدهون غير الصحية والملح، وخصوصاً الزيوت النباتية المهدرجة والسمنة النباتية.

بالمقابل، نتحدّث عن الحد من السكر المضاف في الحلويات العربية والأجنبية، ومن تناول المحليات الصناعية بكميات مرتفعة.

إذاً، بحسب طنوس، يجب إدخال الأطعمة المفيدة من جهة، وتخفيف الأطعمة الضارة من جهة أخرى، وضبط نمط الحياة. وهنا يمكن أن يحدث انخفاض في الالتهابات المزمنة في الجسم.

كيف نعرف أن الالتهاب يتحسّن؟

قد يظهر التحسن أولاً على مستوى الأعراض العامة، وفق طنوس، مثل زيادة النشاط وتحسّن الشعور بالراحة وصفاء الذهن. ويمكن أن تتحسّن السيطرة على بعض الحالات المزمنة، مثل مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم، عند الأشخاص الذين يعانونها. وتُظهر الدراسات أنّ هذا النظام الغذائي أو هذه المجموعة من الأطعمة المضادة للالتهاب يمكن أن تؤدي، مثلاً، إلى خفض مستويات CRP وIL-6، ولكن ليس بالضرورة أن تخفض TNF-alpha وIL-1.

لذلك، لا نظام غذائياً واحداً يخفض جميع هذه المؤشرات، ولا “خطة سحرية” تؤدي إلى خفض جميع المؤشرات الحيوية للالتهاب.

لماذا تُعد حمية البحر الأبيض المتوسط نموذجاً؟

توضح طنوس أنّ من أكثر الأنماط الغذائية التي دُرست في هذا السياق، حمية البحر الأبيض المتوسط التي تعتمد على زيت الزيتون، والأسماك، والخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات والبذور، مع الحد من الأطعمة المصنّعة واللحوم الحمراء والمصنّعة.

ويمكن تطبيقها عملياً من خلال قاعدة بسيطة: نصف الطبق خضروات، وربعه بروتين، وربعه حبوب كاملة أو مصادر أخرى للكربوهيدرات. ويمكن اختيار السمك أو البقوليات كمصادر للبروتين، وتناول الفاكهة بدلاً من العصائر، والمكسرات والبذور كوجبات خفيفة.

هل يجب إلغاء الغلوتين والألبان؟

رغم وجود دراسات ونظريات تربط بعض الأطعمة، مثل الغلوتين أو منتجات الألبان، بالالتهاب في حالات معينة، لا أدلة حاسمة تبرر أن يلغي جميع الأشخاص هذه الأطعمة من نظامهم الغذائي.

وقد يكون تجنب أطعمة محددة مناسباً لبعض الأشخاص بحسب حالتهم الصحية، لكن ذلك يختلف من حالة إلى أخرى. لذلك، لا تقوم الفكرة الأساسية على حذف مجموعات غذائية كاملة، بل على اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الأطعمة الضارة وتحسين نمط الحياة.

نمط حياة متكامل

الغذاء وحده لا يكفي، تؤكد طنوس، فالامتناع عن التدخين، والحصول على نوم منتظم، وممارسة النشاط البدني، والتعرض المعتدل لأشعة الشمس، وتقليل التوتر وممارسة تقنيات التنفس والاسترخاء، كلها عناصر تكمل النظام الغذائي.

لماذا عليك تناول الأطعمة المضادّة للالتهابات؟

الكاتب: فرح نصور | المصدر: النهار
24 أيلول 2026

تناول الأطعمة المضادة للالتهابات مهم لأنها تساعد في تقليل الالتهابات المزمنة التي قد تؤدي إلى مشكلات صحية مثل أمراض القلب والسكري. هذه الأطعمة تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات طبيعية تدعم جهاز المناعة وتحسن صحة الجسم عامةً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساهم في تخفيف الألم وتحسين وظائف الأعضاء. لذلك، من المفيد دمجها في النظام الغذائي اليومي للحفاظ على صحة أفضل.

قد لا تشعر بالالتهاب المزمن المنخفض الدرجة، لكنه قد يتطور بصمت تحت تأثير نمط الحياة اليومي. فكيف يمكن للغذاء والعادات الصحية أن تساعد في الحد منه ودعم صحة الجسم؟

الالتهاب المزمن المنخفض الدرجة: كيف يؤثر في الجسم؟

توضح اختصاصية التغذية نغم طنوس في حديثها إلى “النهار”، أنّه عندما يتعرّض جسم الإنسان دائماً لعوامل سلبية بطريقة مزمنة، سيؤدي ذلك إلى ما يُسمّى الالتهاب المنخفض الدرجة (Low-grade inflammation) أي أنه يدخل في حالة من الالتهاب المزمن، ولكن خفيفاً، وفي الوقت نفسه قد لا يشعر به، مثلاً: شخص يتناول الطعام بطريقة خاطئة من حيث النوعية والكمية، أو شخص لديه وزن زائد وخاصة في منطقة البطن، أو شخص يعاني التوتر طوال الوقت ولا ينام جيداً ويتعرض للإجهاد ولديه بعض الأمراض ويجلس كثيراً ولا يتحرك.

ويختلف هذا النوع من الالتهاب عن الالتهاب الحاد الذي يظهر بوضوح ثم يزول بعد التعافي. أما الالتهاب المنخفض الدرجة فقد يستمر بصمت، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعيشون تحت ضغط مستمر، ولا يحصلون على نوم كافٍ أو يمارسون الرياضة بانتظام.

لذا، فإنّ تناول أطعمة مضادة للالتهاب (Anti-inflammatory)، إلى جانب تحسين نمط الحياة، فهذا يساعد على الوقاية من المشكلات التي قد تظهر لاحقاً.

 

الغذاء المضاد للالتهاب ليس “طعاماً سحرياً”

لا ينبغي التعامل مع النظام الغذائي المضاد للالتهاب باعتباره علاجاً سحرياً أو مجموعة محددة من الأطعمة التي تشفي الأمراض. فهو أقرب إلى نمط غذائي وأسلوب حياة متكامل، تلعب فيه نوعية الطعام دوراً أساسياً إلى جانب النوم، والحركة، وإدارة التوتر وغيرها من العوامل.

ومن أبرز الأطعمة التي تدخل ضمن هذا النمط:

زيت الزيتون: مصدر للدهون غير المشبَّعة ومركبات البوليفينول ومضادات الأكسدة، ويمكن استخدامه في الطهي أو إضافته إلى الأطعمة والسلطات.
الأسماك: مثل السردين والتونة وغيرها، وهي مصادر لأحماض أوميغا-3، وخصوصاً EPA وDHA.
الفواكه والخضروات: بما فيها الفواكه الحمضية والحمراء والبنفسجية، والخضروات الورقية والصليبية مثل البروكولي والقرنبيط والكرنب الأجعد، إضافة إلى الثوم والبصل والبندورة.

الحبوب الكاملة: مثل الأرز الأسمر، والفريكة، والكينوا، والبرغل، لأنها توفر الألياف التي ترتبط بصحة الأمعاء.

البقوليات: كالحمص والفول والفاصولياء، إلى جانب المكسرات والبذور.
الأعشاب والتوابل والمشروبات: مثل الشاي الأخضر، والكركم، والزنجبيل، والقرفة وإكليل الجبل، والنعناع.

في المقابل، يُنصح بالحد من الأطعمة الفائقة التصنيع (Ultra-processed food) ، واللحوم المصنّعة والمعلّبة، الغنية بالمواد الحافظة والدهون غير الصحية والملح، وخصوصاً الزيوت النباتية المهدرجة والسمنة النباتية.

بالمقابل، نتحدّث عن الحد من السكر المضاف في الحلويات العربية والأجنبية، ومن تناول المحليات الصناعية بكميات مرتفعة.

إذاً، بحسب طنوس، يجب إدخال الأطعمة المفيدة من جهة، وتخفيف الأطعمة الضارة من جهة أخرى، وضبط نمط الحياة. وهنا يمكن أن يحدث انخفاض في الالتهابات المزمنة في الجسم.

كيف نعرف أن الالتهاب يتحسّن؟

قد يظهر التحسن أولاً على مستوى الأعراض العامة، وفق طنوس، مثل زيادة النشاط وتحسّن الشعور بالراحة وصفاء الذهن. ويمكن أن تتحسّن السيطرة على بعض الحالات المزمنة، مثل مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم، عند الأشخاص الذين يعانونها. وتُظهر الدراسات أنّ هذا النظام الغذائي أو هذه المجموعة من الأطعمة المضادة للالتهاب يمكن أن تؤدي، مثلاً، إلى خفض مستويات CRP وIL-6، ولكن ليس بالضرورة أن تخفض TNF-alpha وIL-1.

لذلك، لا نظام غذائياً واحداً يخفض جميع هذه المؤشرات، ولا “خطة سحرية” تؤدي إلى خفض جميع المؤشرات الحيوية للالتهاب.

لماذا تُعد حمية البحر الأبيض المتوسط نموذجاً؟

توضح طنوس أنّ من أكثر الأنماط الغذائية التي دُرست في هذا السياق، حمية البحر الأبيض المتوسط التي تعتمد على زيت الزيتون، والأسماك، والخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات والبذور، مع الحد من الأطعمة المصنّعة واللحوم الحمراء والمصنّعة.

ويمكن تطبيقها عملياً من خلال قاعدة بسيطة: نصف الطبق خضروات، وربعه بروتين، وربعه حبوب كاملة أو مصادر أخرى للكربوهيدرات. ويمكن اختيار السمك أو البقوليات كمصادر للبروتين، وتناول الفاكهة بدلاً من العصائر، والمكسرات والبذور كوجبات خفيفة.

هل يجب إلغاء الغلوتين والألبان؟

رغم وجود دراسات ونظريات تربط بعض الأطعمة، مثل الغلوتين أو منتجات الألبان، بالالتهاب في حالات معينة، لا أدلة حاسمة تبرر أن يلغي جميع الأشخاص هذه الأطعمة من نظامهم الغذائي.

وقد يكون تجنب أطعمة محددة مناسباً لبعض الأشخاص بحسب حالتهم الصحية، لكن ذلك يختلف من حالة إلى أخرى. لذلك، لا تقوم الفكرة الأساسية على حذف مجموعات غذائية كاملة، بل على اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الأطعمة الضارة وتحسين نمط الحياة.

نمط حياة متكامل

الغذاء وحده لا يكفي، تؤكد طنوس، فالامتناع عن التدخين، والحصول على نوم منتظم، وممارسة النشاط البدني، والتعرض المعتدل لأشعة الشمس، وتقليل التوتر وممارسة تقنيات التنفس والاسترخاء، كلها عناصر تكمل النظام الغذائي.

مزيد من الأخبار